درر الشيخ علي الطنطاوي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أهمية الذكر وفوائده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الحث على ذكر الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أفكار عملية في كيفية المحافظة على قراءة القرآن بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          معجزة القرآن ... الربح أولا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3143 - عددالزوار : 654856 )           »          Gemini 1.5 Pro.. كيف يفهم الذكاء الاصطناعى ملفاتك الضخمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ما معنى تشفير ما بعد الكوانتم؟.. درع المستقبل الرقمى لحماية البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          اذا تعرف عن تقنية الشرائح المصغرة.. مستقبل صناعة أشباه الموصلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          دراسة: إدمان الآباء للهواتف الذكية يترك آثارًا نفسية طويلة الأمد على الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 20-12-2025, 05:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,135
الدولة : Egypt
افتراضي رد: درر الشيخ علي الطنطاوي

درر الشيخ علي الطنطاوي (2)
أحمد بن سواد

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذه الدرة الثانية من درر فقيه الأدباء، وأديب الفقهاء، الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، والتي اخترتها من كتابه في سبيل الإصلاح.

قال رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى:
1- ففكروا كم ننفق من الأموال في أشياءَ لا يأتي منها خير، وما في تركها ضرر، ونحن نشكو الفقر والمرض والجهل!

2- إن حول كلِّ دار من هذه الدور[1] التي تهدر فيها الأموال لَمساكن فيها ناسٌ مثلنا، من إخواننا في الدِّين، وفي الوطن، وفي اللسان، يشتهون عُشر مِعشارها، أو أقلَّ منه؛ ليشتروا به طعامًا يملأ بطون أولادهم، وثيابًا تستُرُ أجسادهم، ولهم بنونَ وبنات هم قِطع أكبادهم، أحبَّةٌ إليهم، أعزة عليهم كعزة أولادنا علينا، وربما كانوا أزكى من أولادنا نفوسًا وأطهرَ، وأذكى عقولًا وأمهرَ، وكانوا أرضى لله وأنفع للوطن منا، ولكن الفقر عطل قرائحهم، وكفَّ أيديَهم، وكبَّل أرجُلَهم.

إن هؤلاء وإن لم يعرفوا طريق المدارس والملاهي، ولم يزهوا بغالي الثياب، ولم يتمددوا على أرائك السيارات، ولم يعرفوا المشيخة التي يأكلون بها الدنيا بالدِّين، ولا الزعامة التي يجمعون بها المال بالوطنية، إنهم هم عمادُ هذا الوطن، وهم جمهرةُ أهله، هم يزرَعون القمح ويقدمونه إلينا، ثم يعيشون على الذُّرة والشعير، وهم يبنون لنا القصور ثم يُقيمون في الأكواخ، وهم يصنعون بأيديهم (الشكلاطة) التي لا يذوقونها، وهم يسهَرون في الطرقات ليحرسونا ونحن نِيامٌ، وهم يمشون إلى الميادين ليدفعوا عن أوطاننا ونحن آمِنون، فحرام علينا أن ننساهم ونهملهم! حرام أن تبقى هذه الأموال ضائعةً، وهذه البطون جائعة! (باختصار).

3- ما باللغةِ[2] تعسيرٌ حتى نبتغي لها أوجُهَ التيسير، ولكنْ في العزائم خَوَر، وفي الهمم ضَعْف، وفي الشباب انصراف عن العلم!

هذه هي الحقيقة، وإلا فهل صلَحت اللغة برَسْمِها[3] وعلومها هذه القرون الأربعة عشر، وصبرت على حُكم الأتراك أولًا، ثم الفُرس، ثم المغول، ثم المماليك العبيد، ثم الأتراك أخيرًا، ورأت عصور الانحطاط، وعهود التخلُّف، وكانت في كل ذلك طاهرةً ظافرة.

هل صلَحت اللغة في هذه القرون وبدا الآن فسادها؟ وهل استسهلها الفُرس والروم والأتراك والهنود حتى ظهر منهم علماءُ أجلاَّء فيها، ولم تصعُبْ إلا على أبناء العرب الأقحاح؟ (باختصار).

4- ما دام في معلمي العربية مَن هم أصحاب شهادات لا أصحابُ علم، خطِفوا مسائله في المدارس خطفًا، وما دامت دروسُ العربية تُلقى بالعامية، وما دام مدرِّسُ الأدبِ يتكلم ساعةً عن أبي تمام وأدبِه وما قيل فيه، ولكنه لا يفهم بيتينِ من شِعره، ولا يُحسِن شرحهما، ويعلِّمُ الأدبَ وما هو بأديب، وما دام يتصدر للإمامة في (فن القول) مَن لا يدري ما يقول، فمن أين يتلقَّى الطالبُ العربية؟[4] (باختصار).

5- هاتوا المعلمَ القوي في علوم اللغة، صاحب الاطِّلاع فيها، والذوق في فهمها، يُصلِح هو فسادَ المناهج، ويقوِّم اعوجاجَ الكتب، وييسِّر عُسر اللغة (إن كان فيها عُسر!)[5].

6- الشاب الذي يرى أنه وصَل إلى الغاية بلا تعَبٍ، ونال ما يطلُبُ بلا مشقة، لا يجد بعد ذلك ما يدفَعُه إلى سَهَرِ الليالي، وتقريح الجفون، في مسامرة الكُتب، والازدياد من العلم.

[1] يقصد - رحمه الله - دور الأغنياء.

[2] أي: اللغة العربية.

[3] أي: خطها وكتابتها.

[4] قلت: ما قاله الشيخ عن معلم اللغة العربية ينطبق في زماننا على كثيرٍ من معلمي العلوم النظرية والتجريبية.

[5] قلت: وهذا ينطبق على بقية العلوم الأخرى، وهو من أهمِّ طرق علاج ضعفِ مخرَجات التعليم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 99.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 97.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.72%)]