|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#8
|
||||
|
||||
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الاول من صــ 171 الى صــ 176 الحلقة(8) وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ جَالِسًا فِي وَسَطِ صَلَاتِهِ وَفِي آخِرِ صَلَاتِهِ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى الْقِيَامِ صَلَّى صَلَاتَهُ كُلَّهَا قَائِمًا يُومِئُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَائِمًا وَيَجْعَلُ إيمَاءَهُ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ إيمَائِهِ لِرُكُوعِهِ. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ لِرَمَدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ قُرْحَةٍ بِوَجْهِهِ أَوْ صُدَاعٍ يَجِدُهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُومِئَ جَالِسًا وَيَرْكَعَ قَائِمًا وَيَقُومُ قَائِمًا أَيُصَلِّي إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ لِيَقُمْ فَيَقْرَأَ أَوْ يَرْكَعَ وَيَقْعُدَ وَيَثْنِيَ رِجْلَيْهِ وَيُومِئَ إيمَاءً لِسُجُودِهِ وَيَفْعَلَ فِي صَلَاتِهِ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْرُغَ. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: كَيْفَ الْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ دُونَ الظَّهْرِ؟ قَالَ: بَلْ يُومِئُ بِظَهْرِهِ وَبِرَأْسِهِ. قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى الْمُضْطَجِعُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ فَلْيُومِئْ بِرَأْسِهِ إيمَاءً وَلَا يَدَعْ الْإِيمَاءَ وَإِنْ كَانَ مُضْطَجِعًا. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ: إنَّهُ لَا يَرْفَعُ إلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا وَلَا يَنْصِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وِسَادَةً وَلَا شَيْئًا مِنْ الْأَشْيَاءِ يَسْجُدُ عَلَيْهِ. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ إذَا جُعِلَتْ لَهُ وِسَادَةٌ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا إذَا رُفِعَ لَهُ عَنْ الْأَرْضِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَلَا يُرْفَعُ لَهُ شَيْءٌ يَسْجُدُ عَلَيْهِ إنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ وَإِلَّا أَوْمَأَ إيمَاءً. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ شَيْءٌ وَجَهِلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي إمَامٍ صَلَّى يَقُومُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَقُومُ وَخَلْفَهُ مَرْضَى لَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ وَلَا الرُّكُوعِ إلَّا إيمَاءً وَقَوْمٌ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْقِيَامِ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ يُومِئُونَ قُعُودًا، قَالَ: تُجْزِئُهُمْ صَلَاتُهُمْ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْدَحَ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ فَلَا يُصَلِّي إيمَاءً إلَّا مُسْتَلْقِيًا، قَالَ كَانَ يَكْرَهُهُ وَيَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي يَقْدَحُ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ: فَيُؤْمَرُ بِالِاضْطِجَاعِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيُصَلِّي بِتِلْكَ الْحَالِ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ: سُئِلَ عَنْهُ مَالِكٌ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ فَعَلَهُ رَجُلٌ فَصَلَّى عَلَى حَالِهِ تِلْكَ؟ رَأَيْتُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ مَتَى مَا ذَكَرَ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ عَلِيٌّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى سِوَاكٍ فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ وَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: أَوْمِ بِرَأْسِكَ إيمَاءً وَاجْعَلْ رُكُوعَك أَرْفَعَ مِنْ سُجُودِكَ، مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الْمَرِيضُ السُّجُودَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إيمَاءً وَلَمْ يَرْفَعْ إلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا. مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا» . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عُودٍ» ابْنِ وَهْبٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إيمَاءً» . [صَلَاةُ الْجَالِسِ] ِ قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ صَلَاةِ الْجَالِسِ إذَا تَشَهَّدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ أَيُكَبِّرُ يَنْوِي تَكْبِيرَةَ الْقِيَامِ أَمْ يَقْرَأُ وَلَا يُكَبِّرُ؟ قَالَ: بَلْ يُكَبِّرُ يَنْوِي بِذَلِكَ الْقِيَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالِاحْتِبَاءِ فِي النَّوَافِلِ لِلَّذِي يُصَلِّي جَالِسًا بِعَقِبِ تَرَبُّعِهِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ، قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: جُلُوسُهُ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ بِمَنْزِلَةِ جُلُوسِ الْقَائِمِ يُفْضِي بِأَلْيَتَيْهِ إلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبُ رَجْلَهُ الْيُمْنَى وَيَثْنِي رَجْلَهُ الْيُسْرَى. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ أَيُعِيدُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ نَافِلَةً جَالِسًا وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَائِمًا لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا. قُلْتُ: فَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا وَأَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ: وَلَا أَرَى أَنَا بِهِ أَيْضًا بَأْسًا. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ مُحْتَبِيًا وَأَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ عَلَى دَابَّتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَحَدَّثَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي قَاعِدًا مُحْتَبِيًا فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ عَشْرُ آيَاتٍ قَامَ قَائِمًا فَقَرَأَ أَوْ رَكَعَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَدْ كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يُصَلُّونَ فِي النَّافِلَةَ مُحْتَبِينَ، ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَا بَأْس بِذَلِكَ. [الصَّلَاةُ عَلَى الْمَحْمَلِ] ِ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَحْدَهَا يَقُولَانِ فِي صَلَاةِ الْجَالِسِ فِي الْمَحْمَلِ: قِيَامُهُ تَرَبُّعٌ فَإِذَا رَكَعَ رَكَعَ مُتَرَبِّعًا فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ قَالَ لِي مَالِكٌ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: وَلَا أَحْفَظُ هَذَا الْحَرْفَ رَفَعَ يَدَيْهِ عَنْ رُكْبَتَيْهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا جَمِيعًا، قَالَا: فَإِذَا أَهْوَى إلَى الْإِيمَاءِ لِلسُّجُودِ ثَنَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ عِنْدَ الْإِيمَاءِ لِلسُّجُودِ فَيُومِئَ مُتَرَبِّعًا. قَالَ مَالِكٌ: وَالْمَحْمَلُ أَشَدُّهُ عِنْدِي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ مِنْ تَرَبُّعِهِ عِنْدَ سُجُودِهِ فَلَا أَرَى بَأْسًا إذَا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يُومِئَ لِسُجُودِهِ مُتَرَبِّعًا، قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمَرِيضِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْجُلُوسَ أَيُصَلِّي فِي مَحْمَلِهِ الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي وَيُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ السِّبَاعَ وَاللُّصُوصَ وَغَيْرَهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ إيمَاءً حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ دَابَّتُهُ، وَكَانَ أَحَبَّ إلَيْهِ إنْ أَمِنَ فِي الْوَقْتِ أَنْ يُعِيدَ وَلَمْ يَكُنْ يَرَاهُ مِثْلَ الْعَدُوِّ. قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ التَّطَوُّعَ إلَّا مَنْ هُوَ مُسَافِرٌ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ فَرْسَخًا أَوْ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ تَطَوُّعًا. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ فِي الْحَضَرِ وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ: وَلَا يُصَلِّي مُضْطَجِعًا إلَّا مَرِيضٌ، قَالَ: وَلَا يَتَنَفَّلُ عَلَى دَابَّتِهِ إلَّا فِي السَّفَرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَنَفَّلُ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ عَلَى الْأَرْضِ يَتَنَفَّلُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فِي السَّفَرِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلِّي الْمُسَافِرُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَيُوتِرُ أَيْضًا عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي أَحَدٌ فِي غَيْرِ سَفَرٍ تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ عَلَى دَابَّتِهِ لِلْقِبْلَةِ وَلَا يَسْجُدُ عَلَيْهَا سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ لِلْقِبْلَةِ وَلَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ قَرَأَ سَجْدَةً وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ مُسَافِرٌ، قَالَ: يُومِئُ إيمَاءً، وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَرَ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عَلَى طَنْفَسَةٍ مُتَرَبِّعًا مُتَطَوِّعًا وَبَيْنَ يَدَيْهِ خُمْرَةٌ يَسْجُدُ عَلَيْهَا. وَحَدَّثَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: صَلَاةُ الْجَالِسِ مُتَرَبِّعًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَيْهِ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَالْمَازِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ مُتَوَجِّهًا إلَى خَيْبَرَ وَهُوَ يَسِيرُ» . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ» . [الْإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا] قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَؤُمَّ فِي النَّافِلَةِ قَاعِدًا. قَالَ: وَمَنْ نَزَلَ بِهِ شَيْءٌ وَهُوَ إمَامُ قَوْمٍ حَتَّى صَارَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ إلَّا قَاعِدًا، فَلْيَسْتَخْلِفْ غَيْرَهُ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ، وَيَرْجِعُ هُوَ إلَى الصَّفِّ فَيُصَلِّي بِصَلَاةِ الْإِمَامِ مَعَ الْقَوْمِ. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ يُصَلِّيَ جَالِسًا وَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ نَاسٌ؟ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَحَدَّثَنِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ جَالِسًا.» [الْإِمَامِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ عَلَى أَرْفَعَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ] فِي الْإِمَامِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ عَلَى أَرْفَعَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ إمَامًا صَلَّى بِقَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ. وَقَالَ: وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ أَرْفَعُ مِمَّا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَمَنْ خَلْفَهُ مِثْلُ الدُّكَّانِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمِحْرَابِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَشْيَاءِ. قُلْتُ: فَإِنْ فَعَلَ؟ قَالَ: عَلَيْهِمْ الْإِعَادَةُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يَعْبَثُونَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى دُكَّانٍ يَسِيرِ الِارْتِفَاعِ مِثْلُ مَا كَانَ عِنْدَنَا بِمِصْرَ فَأَرَى صَلَاتَهُمْ تَامَّةً. وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَكَانُ الْإِمَامِ أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِ أَصْحَابِهِ. [الصَّلَاةُ أَمَامَ الْقِبْلَةِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ] ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ صَلَّى فِي دُورٍ أَمَامَ الْقِبْلَةِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُمْ يَسْمَعُونَ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ وَإِنْ كَانُوا بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ، قَالَ: وَلَا أُحِبُّ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنْ دَارًا لِآلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهِيَ أَمَامُ الْقِبْلَةِ كَانُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِيهَا فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَا أُحِبَّ أَنْ يَفْعَلَهُ أَحَدٌ وَمَنْ فَعَلَهُ أَجْزَأَهُ. [الصَّلَاةِ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ] فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: وَكَانَ آخَرُ مَا فَارَقْنَا مَالِكًا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ خَلْفَ الْإِمَامِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا مِنْ قَوْلِهِ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ بِهِ آخُذُ. قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي صَلَاةِ الرَّجُلِ عَلَى قُعَيْقِعَان وَعَلَى أَبِي قُبَيْسٍ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُعْجِبُنِي. قَالَ: وَقَالَ الْإِمَامُ يُصَلِّيَ فِي السَّفِينَةِ يُصَلِّيَ عَلَى السَّقْفِ وَالْقَوْمُ تَحْتَهُ، قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قَالَ: وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ أَسْفَلَ وَالنَّاسُ فَوْقَ السَّقْفِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ إمَامُهُمْ قُدَّامَهُمْ. قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ كَيْفَ يَجْمَعُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَامَهُمْ فَوْقَ السَّقْفِ؟ قَالَ: يُصَلِّي الَّذِينَ فَوْقَ السَّقْفِ بِإِمَامٍ وَاَلَّذِينَ أَسْفَلُ بِإِمَامٍ آخَرَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْقَوْمِ يَكُونُونَ فِي السُّفُنِ يُصَلِّي بَعْضُهُمْ بِصَلَاةِ بَعْضٍ وَإِمَامُهُمْ فِي إحْدَى السَّفَائِنِ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَهُمْ فِي غَيْرِ سَفِينَتِهِ، قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ السُّفُنُ بَعْضُهَا قَرِيبَةً مِنْ بَعْضٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ دُورًا مَحْجُورًا عَلَيْهَا صَلَّى قَوْمٌ فِيهَا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ إذَا كَانَ لِتِلْكَ الدُّورِ كُوًى أَوْ مَقَاصِيرُ يَرَوْنَ مِنْهَا مَا يَصْنَعُ النَّاسُ وَالْإِمَامُ، فَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كُوًى وَلَا مَقَاصِيرُ يَرَوْنَ مِنْهَا مَا تَصْنَعُ النَّاسُ وَالْإِمَامُ إلَّا أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ الْإِمَامَ فَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ النَّهْرِ الصَّغِيرِ يَكُونُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ قَوْمٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ النَّهْرُ صَغِيرًا، قَالَ: وَإِذَا صَلَّى رَجُلٌ بِقَوْمٍ فَصَلَّى بِصَلَاةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَوْمٌ آخَرُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْإِمَامِ طَرِيقٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ أَصْحَابَ الْأَسْوَاقِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي حَوَانِيتِهِمْ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ سَحْنُونٌ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كُنَّ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ بِصَلَاةِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرَبِيعَةَ مِثْلَهُ، إلَّا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا لَمْ تَكُنْ جُمُعَةٌ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ أَسْفَلُ وَقَالَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ. [فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ هَؤُلَاءِ الْوُلَاةِ] ِ قُلْتُ: أَفَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ تُجْزِئُنَا الصَّلَاةُ خَلْفَ هَؤُلَاءِ الْوُلَاةِ وَالْجُمُعَةُ خَلْفَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَإِنْ كَانُوا قَوْمًا خَوَارِجَ غَلَبُوا أَكَانَ مَالِكٌ يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ وَالْجُمُعَةِ خَلْفَهُمْ؟ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فَلَا تُصَلِّ خَلْفَهُ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مَنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ. قُلْتُ: أَفَسَأَلْتُهُ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ؟ قَالَ: مَا اخْتَلَفَ يَوْمئِذٍ عِنْدِي أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ وَغَيْرَهُمْ سَوَاءٌ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْتُ لَهُ إنَّكَ إمَامُ الْعَامَّةِ وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَإِنَّهُ يُصَلِّي لَنَا إمَامُ فِتْنَةٍ وَإِنَّا نَتَحَرَّجُ مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسَنَ مَعَهُمْ وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إسَاءَتَهُمْ. [الصَّلَاةُ خَلْفَ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ] ِ وَإِمَامَةُ الرَّجُلِ فِي دَارِهِ وَإِمَامَةُ مَنْ لَا يُحْسِنَ الْقُرْآنَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ أَعْلَمُهُمْ إذَا كَانَتْ حَالَتُهُ حَسَنَةً قَالَ وَإِنَّ لِلسِّنِّ حَقًّا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَاقْرَأْهُمْ؟ قَالَ: قَدْ يَقْرَأُ مَنْ لَا. قَالَ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ مَنْ لَا: مَنْ لَا يُرْضَى حَالُهُ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ أَوْلَى بِمُقَدَّمِ الدَّابَّةِ صَاحِبُ الدَّابَّةِ وَأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ صَاحِبُ الدَّارِ إذَا صَلَّوْا فِي مَنْزِلِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ فِي ذَلِكَ، وَرَأَيْتُهُ يَرَى ذَلِكَ الشَّأْنَ وَيَسْتَحْسِنُهُ. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ صَلَّى وَهُوَ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ خَلْفَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِقَوْمٍ فَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ وَأَعَادُوا، وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْإِمَامِ الْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: إنْ اسْتَيْقَنْتَ أَنَّهُ قَدَرِيٌّ فَلَا تُصَلِّ خَلْفَهُ، قَالَ: قُلْتُ: وَلَا الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: وَلَا الْجُمُعَةَ إنْ اسْتَيْقَنْتَ، قَالَ: وَأَرَى إنْ كُنْتَ تَتَّقِيهِ وَتَخَافَهُ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَهُ وَتُعِيدَهَا ظُهْرًا قَالَ مَالِكٌ: فَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ مِثْلُ أَهْلِ الْقَدَرِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ مَالِكًا إذَا قِيلَ لَهُ فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ يَقِفُ وَلَا يُجِيبُ فِي ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى فِي ذَلِكَ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ. قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ صَلَّى خَلْفَ رَجُلٍ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: يَخْرُجُ وَيَدَعُهُ وَلَا يَأْثَمُ بِهِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُنْكَحُ أَهْلُ الْبِدَعِ وَلَا يُنْكَحُ إلَيْهِمْ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ وَلَا تُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ رَجُلٍ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلْيَخْرُجْ وَلْيَتْرُكْهُ. قُلْتُ: فَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ إذَا صَلَّى خَلْفَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَ لَنَا يَخْرُجُ فَأَرَى أَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ. [الصَّلَاةُ خَلْفَ السَّكْرَانِ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَعْمَى وَالْإِمَامِ يُصَلِّي بِغَيْرِ رِدَاءٍ] فِي الصَّلَاةُ خَلْفَ السَّكْرَانِ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَعْمَى وَالْإِمَامِ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ رِدَاءٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّ السَّكْرَانُ وَمَنْ صَلَّى خَلْفَهُ أَعَادَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّ الصَّبِيُّ فِي النَّافِلَةِ لَا الرِّجَالَ وَلَا النِّسَاءَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْأَعْرَابِيِّ: لَا يَؤُمُّ الْمُسَافِرِينَ وَلَا الْحَضَرِيِّينَ وَإِنْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ وَمَعَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأُنَاسٌ مِنْ وُجُوهِ الْفُقَهَاءِ فَمَرَرْنَا بِأَهْلِ مَاءٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ أَعْرَابِيٌّ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَلْيُتْمِمْ الصَّلَاةَ وَكَرِهَ أَنْ يُؤَمَّ الْأَعْرَابِيُّ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ إمَامًا فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَلَا مَسَاجِدِ الْعَشَائِرِ وَلَا الْأَعْيَادِ، قَالَ: وَلَا يُصَلِّي الْعَبْدُ بِالْقَوْمِ الْجُمُعَةَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ وَأَعَادُوا لِأَنَّ الْعَبِيدَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ ![]()
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 31-12-2025 الساعة 04:50 AM. |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |