المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تقديم المفضول على الفاضل لداعي المصلحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          شكر النعم طريق الفلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          جوجل توسّع قدرات Gemini لدعم الطلاب فى الاختبارات التنافسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          إنستجرام يوسع ضوابط محتوى المراهقين ويشدد القيود لمن هم دون 18 عامًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          رغم التطور: نماذج الذكاء الاصطناعي غير جاهزة للاستخدام الطبى السريرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          إخفاء Copilot من ويندوز 11 خدعة ذكية من مايكروسوفت.. اعرف إزاى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          كيف تسهم الهواتف الذكية فى زيادة سمنة الأطفال؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          هل يؤثر استخدام «عبارات المجاملة» مع ChatGPT فى التغير المناخى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          كيف تحمى هاتفك من حرارة الصيف؟.. 9 خطوات لتجنب ارتفاع درجة الحرارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 15-12-2025, 03:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,152
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الحادى عشر

صـــ 252 الى صـــ 256
(247)






قال : ( فإن رمى صيدا بسهم فأصاب فمر السهم في سننه فأصاب ذلك الصيد أو غيره أو أصابه ونفذ إلى غيره فأصابه حل جميع ذلك ) لما بينا أن فعل الرمي يذكي لما يصيبه في سننه ، سواء أصاب صيدا أو صيدين ، وإن عرض للسهم ريح فرده إلى ما وراءه فأصاب صيدا لم يؤكل . لأن الإصابة لم تكن بقوة الرامي بل بقوة الريح فهو نظير سهم موضوع في موضع حمله الريح فضربه على صيد فمات ، وفعل الريح لا يكون ذكاة الصيد ، وكذلك إن رده يمنة أو يسرة حتى إذا أصاب صيدا لم يحل ، وإن لم يرده عن جهته حل صيده ; لأنه ما دام يمضي في سننه فمضيه مضاف إلى قوة الرامي ، فأما إذا رده الريح يمنة أو يسرة فقد انقطع حكم هذه الإضافة ; لأن الرامي لا يحب مضي السهم يمنة أو يسرة فيصير مضافا إلى الريح لا إلى الرامي ، وما دام يمضي في جهته فالريح يزيده في قوته ، فلا ينقطع به حكم إضافة القوة إلى الرامي ، وعن أبي يوسف قال ، وإن رده يمنة أو يسرة يحل أيضا ; لأنه ليس بضد للجهة التي قصدها الرامي ، ولا يمكن الاحتراز عنه إذا كان يصطاد في يوم ريح ، وكذلك لو أصاب السهم حائطا أو شجرا أو شيئا آخر فرده فهو ورد الريح سواء في جميع ما ذكرنا ; لأن مضيه إلى ما وراءه بصلابة الشجر والحائط لا بقوة الرمي ، وكذلك لو أصابه سهم آخر قبل أن يصيب الصيد فرده عن وجهه فأصاب صيدا لم يؤكل ، وتأويل هذا إذا كان الرامي بالسهم الثاني مجوسيا أو لم يكن قصده الاصطياد إنما كان قصده الرمي إلى [ ص: 253 ] ذلك السهم ، فأما إذا كان قصد الثاني الاصطياد وسمى ، فإن الصيد يكون له ويحل تناوله ، ولا فرق بين أن يصيبه سهم أو يرد سهما آخر فيصيبه ، وقيل : بل لا يحل على كل حال ; لأن الحل باعتبار فعل الرامي ، وجرح الآلة والسهم الذي رماه للثاني ما جرح الصيد ، والذي جرح الصيد ما رماه الثاني ، ولا كان مضيه بقوة من رمى به فهو بمنزلة ما لو أصاب السهم قصبة محدودة منصوبة في حائط ، وأصابت تلك القصبة الصيد بحدها فجرحته ، وذلك غير مأكول ، فهذا مثله .
قال : ( ولا يحل صيد البندق والحجر والمعراض والعصا وما أشبه ذلك ، وإن جرح ) ; لأنه لم يخرق ، إلا أن يكون شيئا من ذلك قد حدده وطوله كالسهم ، وأمكن أن يرمي به ، فإذا كان كذلك وخرقه بحده حل لما بينا أن المطلوب بالذكاة تسييل الدم ، وذلك يحصل بالخرق والبضع ، فأما الجرح الذي يدق في الباطن ولا يخرق في الظاهر ، فلا يحصل تسييل الدم به فهو في معنى الموقوذة ، والموقوذة حرام بالنص ، والمثقل بالحديد وغير الحديد في ذلك سواء ، وكذلك لو رمى الصيد بالسكين فأصابه بحده وجرحه يؤكل ، وإن أصابه بقفا السكين أو بمقبض السكين لم يؤكل ، والمزراق كالسهم يخرق ، ويعمل في تسييل الدم
وإن حدد مروة فذبح بها صيدا حل لحصول تسييل الدم بحد الآلة ، وفي حديث { محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد رضي الله عنه قال : أخذت أرنبتين فذبحتهما بمروة محددة ثم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجوز لي أكلهما }
قال : ( وما توحش من الأهليات حل بما يحل به الصيد من الرمي ) لما بينا من الخبر أن لها أوابد كأوابد الوحش ، وقد روي عن محمد في البعير والبقرة إذ أنه في المصر أو خارج المصر فرماه إنسان حل به ; لأنه يدفع عن نفسه نصيبا له ، ويخاف فوته ، وإن كان في المصر ، وأما الشاة إذا مدت في المصر فلا تحل بالرمي ; لأنه يمكنه أخذها في المصر عادة فلم يتحقق العجز عن ذكاة الاختيار ، وإذا مدت خارج المصر تحل بالرمي ; لأنه يخاف فوتها خارج المصر ، فللعجز عن ذكاة الاختيار يكتفى فيها بذكاة الاضطرار .

قال : ( وإذا أصاب السهم الظلف والقرن فقتله حل أيضا به إذا أدماه ، ووصلت الرمية إلى اللحم ) ; لأن ما هو المقصود وهو تسييل الدم قد حصل ، وكذلك المتردي في بئر لا يقدر على ذكاته ، فأينما وجئ منه فأدماه فهو ذكاة ; لأن المعتبر وقوع العجز عن ذكاة الاختيار ، وقد يتحقق ذلك بالتردي في البئر فهو وما ند سواء .
قال : ( وإن رمى صيدا بسيف فأبان منه عضوا ومات أكل الصيد كله إلا ما بان عنه ) لقوله عليه الصلاة والسلام : { ما أبين من الحي فهو ميت } ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 254 ] تحريم ما كانوا يعتادونه في الجاهلية ، فإنهم كانوا يقطعون بعض لحم الألية من الشاة وربما لا يقطعون بعض لحم العجز منها فيأكلونه فحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ; لأن فعل الذكاة لا يتحقق في المبان مقصودا ، وأصل الشاة حية ، وبدون الذكاة لا يثبت الحل ، وهذا المعنى موجود هنا فحكم الذكاة استقر في الصيد بعد ما مات ، وهذا العضو مبان من حين مات ، فلا يسري حكم الذكاة إلى ذلك العضو ، ولا يمكن إثبات حكم الذكاة في ذلك العضو مقصودا بالإبانة ، كما لو بقي الصيد حيا ; فلهذا لا يؤكل ذلك العضو ، وإن لم يكن بان ذلك العضو منه أكل كله ; لأن بقاء الاتصال يسري حكم الذكاة إلى ذلك العضو فيكون حلالا كغيره ، وإن كان تعلق منه بجلدة ، فإن كان بمنزلة ما قد بان منه فلا يؤكل ، ومراده من ذلك إذا كان بحيث لا يتوهم اتصاله بعلاج فهو والمبان سواء ، وإن كان بحيث يتوهم ذلك ، فهذا جرح وليس بإبانة فيؤكل كله ، وإن قطعه نصفين يؤكل كله ; لأن فعله أثمر ما يكون من الذكاة إذ لا يتوهم بقاؤه حيا بعد ما قطعه نصفين طولا ، وإن قطع الثلث منه مما يلي العجز فأبانه ، فإنه يؤكل الثلثان اللذان مما يلي الرأس ، ولا يؤكل الثلث مما يلي العجز ، فإن قطع الثلث مما يلي الرأس فأبانه ، فإنه يؤكل كله ; لأن ما بين النصف إلى العنق مذبح يريد به أن الأوداج من القلب إلى الدماغ ، وإن قطع الثلث مما يلي العجز لم يستقر فعل الذكاة بهذا حين لم تقطع الأوداج ، وإنما استقر بموته ، وهذا الجرح مبان عنه عند ذلك ، فأما إذا أبان الثلث مما يلي الرأس فقد استقر حكم الذكاة بقطع الأوداج بنفسه ، وكذلك إن قده نصفين فقد استقر فعل الذكاة بقطع الأوداج ; فلهذا يؤكل كله ، فإن أبان طائفة من رأسه ، فإن كان أقل من النصف لم يؤكل ما بان منه ; لأن الرأس ليس بمذبح فهو كما لو أبان جزءا من الذنب ، وإن كان النصف أو أكثر أكل ; لأنه يتقطع الأوداج به فيكون فعله ذكاة بنفسه .

قال : ( ولو ضرب وسمى وقطع ظلفه فإن أدماه فلا بأس بأكله ، وإن لم يكن أدماه لم يؤكل ) ; لأن تسييل الدم النجس لم يحصل ، وعلى هذا لو ضرب عنق شاة بسيف فأبانه من قبل الأوداج فإنه يؤكل ، وفي الكتاب رواه عن عمران بن حصين رضي الله عنه ، وقد أساء فيما صنع حين ترك الإحسان في الذبح .
واختلف المتأخرون من مشايخنا رحمهم الله فيمن ذبح شاة في المذبح فلم يسل الدم منها ، وقد يكون ذلك إذا كانت قد أكلت العناب ، وكان أبو القاسم الصفار رضي الله تعالى عنه يقول : لا يحل لانعدام معنى الذكاة ، وهو تسييل الدم النجس ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : [ ص: 255 ] { ما أنهر الدم وأفرى الأوداج فكل } وكان أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى يقول : لا بأس بأكله لوجود فعل الذكاة على ما قال عليه الصلاة والسلام : { الذكاة ما بين اللبة واللحيين } وقد يمتنع بعض الدم في العروق لحابس يحبسه ، وذلك غير موجب للحرمة بالاتفاق ، وهذا مثله لم يبن ما يؤكل وما لا يؤكل من الصيود ، وقد تقدم بيان ذلك .
وذكر في جملة ما لا يؤكل اليربوع والقنفذ وما أشبههما من الهوام ; لأن الطباع السليمة تستخبثها فيدخل تحت قوله تعالى : { ويحرم عليهم الخبائث }
قال : ( ولا يجوز بيع الضفدع والشرطان وما أشبههما ، وكذلك جمل الماء ، ولا يجوز بيع شيء من ذلك إلا السمك ) ; لأنه ليس له ثمن ، ومعنى هذا ما بينا أن البيع لا يجوز إلا فيما هو مال متقوم ، والمال ما يتمول ، والتقوم به يكون منتفعا به ، وسائر حيوانات الماء سوى السمك غير مأكول اللحم ، ولا منفعة لها سوى الأكل فلم يكن مالا متقوما ، فإن كان شيئا له ثمن كجلود الحمر ونحوها فبيعه جائز ; لأن هذا منتفع به بوجه حلال فيكون متقوما فيجوز بيعه .
قال : ( ولا خير في أكل النسر والعقاب وأشباههما من صيد البر ) { لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن كل ذي مخلب من الطير } ، فأما العقعق والسودانية وأشباه ذلك مما لا مخلب له فلا بأس بأكله ، وقد بينا الكلام في الغراب فيما سبق .
قال : ( ولا تكره الصلاة على جلد ما يكره أكله من ذي الناب ) ; لأن الذكاة تعمل فيما يؤكل لحمه في طيبة اللحم وطهارة الجلد ، وفيما لا يؤكل لحمه يعمل في طهارة الجلد ، وإن كان لا يعمل في طيبة اللحم ; لأن الجلد محل قابل لهذا الحكم ، ألا ترى أنه يطهر بالدباغ { قال عليه الصلاة والسلام : أيما إهاب دبغ فقد طهر } فكذلك بالذكاة ، وقد بينا هذا الفصل في كتاب الصلاة

، وتكره لحوم الإبل الجلالة والعمل عليها ، وتلك حالها إلى أن تحبس أياما لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام { نهى عن أكل لحم الجلالة ، وفي رواية أن يحج على الجلالة ويعتمر عليها وينتفع بها } وتفسير الجلالة التي تعتاد أكل الجيف ولا تخلط فيتعين لحمها ، ويكون لحمها منتنا فحرم الأكل ; لأنه من الخبائث ، والعمل عليها لتأذي الناس بنتنها ، وأما ما يخلط فيتناول الجيف وغير الجيف على وجه يظهر أثر ذلك من لحمه ، فلا بأس بأكله ، والعمل عليه حتى ذكر في النوادر : لو أن جديا غذي بلبن خنزير فلا بأس بأكله ; لأنه لم يتغير لحمه وما غذي به صار مستهلكا ولم يبق له أثر ، وعلى هذا نقول : لا بأس بأكل الدجاجة وإن كانت تقع على الجيف ; لأنها تخلط ، ولا يتغير لحمها ولا ينتن ، وقيل : هي تنقش الجيف تبتغي الحب فيها لا أن تتناول الجيف ، وكان ابن عمر رضي الله عنه يكره أكل الدجاج [ ص: 256 ] لأنه يتناول الجيف ، ولسنا نأخذ بهذا ، وقد { صح أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يأكل من لحم الدجاج } ولو كان فيه أدنى خبث لامتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تناوله ، والذي روى أنه كان يحبس الدجاج ثلاثة أيام ثم يذبحها ، فذلك على سبيل التنزه من غير أن يكون ذلك شرطا في الدجاجة وغيرها مما يخلط ، وإنما يشترط ذلك في الجلالة التي لا تأكل إلا الجيف ، وفي الكتاب قال : تحبس أياما على علف طاهر قيل : ثلاثة أيام ، وقيل : عشرة أيام ، والأصلح أنها تحبس إلى أن تزول الرائحة المنتنة عنها ; لأن الحرمة لذلك ، وهو شيء محسوس ، ولا يتقدر بالزمان لاختلاف الحيوانات في ذلك فيصار فيه إلى اعتبار زوال المضر ، فإذا زال بالعلف الطاهر حل تناوله ، والعمل عليه بعد ذلك ، والله سبحانه وتعالى أعلم ( تم الجزء الحادي عشر ويليه الجزء الثاني عشر ، وأوله كتاب الذبائح )

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,527.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,526.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]