|
|||||||
| ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#32
|
||||
|
||||
|
شرح كتاب الحج من صحيح مسلم – باب: لا يَدْخُلُ المَدينة الطّاعُون ولا الدَّجال
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ»، الحديث رواه مسلم في الحج (2/1005) باب: صِيانة المَدينة مِنْ دُخُول الطّاعُون والدّجال إليها، ورواه البخاري في فضائل المدينة (1880) باب: لا يَدخلُ الدّجال المَدينة، وموضعين آخرين، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ببَعضِ ما فضَّل اللهُ به المدينةَ النبوية على غيرِها من البلاد والقُرى.
«لا يَدخلها الطّاعون»
خُروجُ المَسيحِ الدَّجَّالِ وخُروجُ المَسيحِ الدَّجَّالِ مِن أشراطِ السَّاعةِ الكُبرى وعَلاماتِها، والدَّجَّالُ مِنَ التَّدْجِيلِ بمعْنى التَّغطيةِ؛ لأنَّه كذَّابٌ يُغَطِّي الحقَّ ويَستُرُه، ويُظهِرُ الباطلَ. وقد أَقْدَره اللهُ -عزَّ وجلَّ- على أشياءَ مِن مَقدوراتِ اللهِ -تعالى-: مِن إحياءِ الميِّتِ الَّذي يَقتُلُه، ومِن ظُهورِ زَهرةِ الدُّنيا والخِصْبِ معه، وجَنَّتِه ونارِه، ونَهْرَيْهِ، واتِّباعِ كُنوزِ الأرضِ له، وأمْرِه السَّماءَ أنْ تُمطِرَ فتُمطِرَ، والأرضَ أنْ تُنبِتَ فتُنبِتَ، فيَقَعُ كلُّ ذلك بقُدرةِ اللهِ -تعالى- ومَشيئتِه، فِتنةً وابتلاءً للناس. وفي الصَّحيحَينِ: مِن حَديثِ أنسٍ - رضي الله عنه - مرفوعاً: «ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ». فامتازتْ هاتانِ المَدينتانِ العَظيمتانِ بهذا. فوائد الحديث
باب: المَدِينَةُ تَنْفِي خَبَثَها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، والْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ! والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْراً مِنْهُ، أَلَا إِنَّ المَدِينَةَ كَالْكِيرِ، تُخْرِجُ الْخَبِيثَ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ المَدِينَةُ شِرَارَهَا، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»، وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه -: قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ -تعالى- سَمَّى الْمَدِينَةَ: طَابَةَ»، الحديثان رواهما مسلم في الحج (2/1005) باب: المَدِينة تَنْفي شِرَارها. الحَديثِ الأول في الحَديثِ الأول: يُخبِرُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه يَأتي عَلى النَّاسِ زَمانٌ، ينادي الرَّجلُ ابنَ عمِّه وقَريبَه، فيقول له: «هَلُمَّ إلى الرَّخاءِ» يَعني: هيا إلى الخُروجِ منَ المدينةِ، وأسْرِع إلى الرَّخاءِ، يعني بذلك - صلى الله عليه وسلم - أنَّ البلدانَ تُفتَحُ على المُسلمينَ، فتَكثُرُ الأموال والخيراتُ، ويعمّ الرّخاء، فيَركَنُ كَثيرٌ ممَّن خرَج مِنَ المدينة والحِجازِ وجزيرة العَرب، إلى ما وَجَدوا مِن خَيراتٍ بتلك البلادِ المفتوحةِ، فيَتَّخِذونها داراً وموطناً، ويَدْعون إليهم مَن كان بالمدينةِ مِن أهلِهم، لشِدَّةِ العَيشِ بها، وضيق الحَال. والحقّ: أنَّ الإقامةَ في المَدينةِ النّبوية خَيرٌ لهم؛ لأنَّها حَرَمُ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم -، وجِوارُه، ومَهبِطُ الوَحْيِ من القرآن الكريم، والسُّنّة النّبوية، ومَنازِلُ الصّحابة الكرام، ولو كانوا يَعلَمون ما في الإقامةِ بها، مِنَ الفَوائدِ والعوائدِ في الدِّينِ والدّنيا، الَّتي يُحتقرُ دُونَها ما يَجِدونه مِن الحُظوظِ الدُّنيويَّةِ الفانيةِ العاجلةِ، في الإقامةِ في غَيرِها من البُلدان والقُرى، لما تركوها، وهاجروا عنها، أو المعْنى: لو كان عِندَهم شَيءٌ مِن العِلمِ، أي: لَيتَهم كانوا مِن أهلِ العِلمِ، تَغليظاً وتَشديداً. قَسَمُ النبي - صلى الله عليه وسلم -
المدينة تُخرِجُ شِرارَ النَّاسِ
من فوائد الحديث:
الحديث الثاني في هَذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم - أنَّ مِن الأسماءِ الَّتي سَمَّى اللهُ -تعالى- بها المَدينةَ: «طابةَ»، والمعنى أنَّ اللهَ -تعالى- سمَّاها كذلك في اللَّوحِ المَحْفوظِ، أو أمَرَ نَبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُسمِّيَها بها، ردّاً على المنافقينَ في تَسميتِها: يَثرِبَ، فروى البخاري في «فضائل المدينة من صحيحه»: عن أبي حُميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: أقبلنا مع النّبي - صلى الله عليه وسلم - مِنْ تَبُوك، حتّى أشْرَفنا على المَدينة، فقال: «هذِه طَابَة». وطابة: اشتقاقُها مِنَ الطِّيبِ، وهو الرَّائِحةُ الحَسَنةُ، أو مِن الشَّيءِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ، لخُلوصِها مِن الشِّركِ والكفر، وتَطهيرِها منه. وقيل: لطِيبِها لساكنِها، وقيل: مِن طِيبِ العَيشِ بها، وقيل: لطِيبِ تُرابِها وهَوائِها. اعداد: الشيخ: د. محمد الحمود النجدي
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |