المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 124 )           »          طريقة عمل أكلات سهلة بالمشروم.. 5 أطباق تنافس أكل المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          5 حيل ديكور لمنطقة التليفزيون فى أوضة الليفنج الصغيرة.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طريقة عمل طاجن اللحمة بالبصل وقرع العسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          3 وصفات طبيعية لزيادة كثافة الشعر ووقف التساقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أكلات ما ينفعش تتاكل إلا بطشة الثوم.. مش الملوخية بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طريقة عمل طواجن سهلة مناسبة لليالى الشتاء.. تدفى القلب والمعدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طريقة عمل سندوتشات البقالة.. أوفر وأضمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل عصائر شتوية منعشة.. قدميها لطفلك قبل نزوله المدرسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          9 أشياء بمنزلك تنظفيها بطريقة خاطئة.. اعرفى الصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 28-09-2025, 04:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,591
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الاول
صـــ 161 الى صـــ 170
(17)



والسادس قرأ في الأخريين وإحدى الأوليين فعليه قضاء ركعتين أيضا وهو ظاهر، والسابع قرأ في إحدى الأوليين فقط فعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - عليه قضاء أربع ركعات وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى عليه قضاء ركعتين؛ لأنه لم يؤكد الشفع الثاني بالقراءة في ركعة منها، والثامن قرأ في إحدى الأخريين فقط فعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - عليه قضاء أربع ركعات وعند محمد - رحمه الله تعالى - عليه قضاء ركعتين وهو الأصح عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -؛ لأنه لم يؤكد الشفع الأول بالقراءة فلا يصح شروعه في الشفع الثاني، فإن ترك القراءة في الأوليين ثم اقتدى به رجل في الأخريين فصلاهما معه فعليه قضاء الأوليين كما يقضي الإمام؛ لأنه لما شارك الإمام في التحريمة فقد التزم ما التزمه الإمام بهذه التحريمة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، فأما عند محمد - رحمه الله تعالى - تحريمة الإمام قد انحلت فلم يصح اقتداء الرجل به وليس عليه قضاء شيء، وإن دخل معه في الأوليين رجل فلما فرغ منها تكلم الرجل ومضى الإمام في صلاته حتى صلى أربع ركعات فعلى الرجل الذي كان خلفه أن يقضي ركعتين وهما الأوليان فقط، وإن كانت الصلاة كلها صحيحة لم يكن على الرجل قضاء ركعتين؛ لأنه خرج من صلاة الإمام قبل قيام الإمام إلى الشفع الثاني وقد بينا أن الإمام إنما يلزمه الشفع الثاني بالقيام إليها، فإذا خرج هذا الرجل من صلاته قبل قيام الإمام إلى الشفع الثاني لم يلزمه شيء من هذا الشفع وإنما يلزمه قضاء الشفع الأول إن كان فسد بترك القراءة فيهما أو في إحداهما، وإن حصل أداؤهما بصفة الصحة فليس عليه قضاء شيء
قال (ولو صلى الرجل الفجر ثم ذكر أنه لم يصل ركعتي الفجر لم يقضهما) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، وقال محمد - رحمه الله تعالى - أحب إلي أن يقضيهما إذا ارتفعت الشمس. أما سائر السنن إذا فاتت عن موضعها لم تقض عندنا خلافا للشافعي - رضي الله تعالى عنه - (ودليلنا) حديث «أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - حين قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنقضيها نحن؟ فقال لا» ولأن السنة عبارة عن الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما تطوع به وهذا المقصود لا يحصل بالقضاء بعد الفوات وهي
مشروعة للفصل بين الأذان والإقامة فلا يحصل هذا بالقضاء بعد الفراغ من المكتوبة فأما سنة الفجر فلو فاتت مع الفجر قضاها معه استحسانا لحديث «ليلة التعريس فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتي الفجر ثم صلى الفجر» ولأن لهذه السنة من القوة ما ليس لغيرها. قال - صلى الله عليه وسلم - «صلوها فإن فيها الرغائب» وإن انفردت بالفوات لم تقض عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى؛ لأن موضعها بين الأذان والإقامة وقد فات ذلك بالفراغ من الفرض وعند محمد - رحمه الله تعالى - يقضيها إذا ارتفعت الشمس قبل الزوال هكذا روي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - ولأن ما قبل الزوال في حكم أول النهار وعند الشافعي - رحمه الله تعالى - يقضيها قبل طلوع الشمس بناء على أصله في الصلوات التي لها سبب والله سبحانه وتعالى أعلم
[باب القيام في الفريضة]
قال محمد - رحمه الله تعالى - في الأصل: «بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم فإن فيهم الكبير والمريض وذا الحاجة» وفي هذا دليل أنه لا ينبغي للإمام أن يطول القراءة على وجه يمل القوم لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن من الأئمة الطرادين» «ولما شكا قوم معاذا - رضي الله تعالى عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تطويل القراءة دعاه قال الراوي: فما رأيته في موعظة أشد منه في تلك الموعظة. قال: أفتان أنت يا معاذ قالها ثلاثا أين أنت من والسماء والطارق والشمس وضحاها» وقال - صلى الله عليه وسلم - «تكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا» «وقال أنس - رضي الله تعالى عنه - ما صليت خلف أحد أتم وأخف مما صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وروي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ المعوذتين في صلاة الفجر يوما فلما فرغ قالوا أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت على أمه أن تفتن» فدل أن الإمام ينبغي له أن يراعي حال قومه
قال (ويقرأ الإمام في الفجر في الركعتين جميعا بأربعين آية مع فاتحة الكتاب) يعني سواها وفي الجامع الصغير قال بأربعين خمسين ستين، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - قال ما بين الستين إلى مائة آية وهذا لاختلاف الآثار فيه فعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر
يوم الجمعة {الم} [السجدة: 1] {تنزيل} [السجدة: 2] السجدة وهل أتى على الإنسان» وعن «مورق العجلي قال: تلقفت سورة ق واقتربت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كثرة قراءته لهما في صلاة الفجر» وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ والمرسلات وعم يتساءلون في صلاة الفجر» وفي رواية إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإن أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - قرأ في الفجر سورة البقرة فلما فرغ قال له عمر كادت الشمس تطلع يا خليفة رسول الله فقال لو طلعت لم تجدنا غافلين وعمر - رضي الله تعالى عنه - قرأ في الفجر سورة يوسف فلما انتهى إلى قوله إنما أشكو بثي وحزني إلى الله خنقته العبرة فركع فلما اختلفت الآثار اختلفت الروايات فيه كما بينا ووجه التوفيق أن القوم إن كانوا من علية الرجال يرغبون في العبادة قرأ مائة آية كما في رواية الحسن وإن كانوا كسالى غير راغبين في العبادة يقرأ أربعين آية كما في الأصل وإن كانوا فيما بين ذلك يقرأ خمسين ستين كما في الجامع الصغير وقيل يبني على كثرة اشتغال القوم وقلة ذلك ويختلف ذلك باختلاف الأوقات، وقيل يبني على طول الليالي وقصرها، وقيل يبني على حال نفسه في الخفة والثقل وحسن الصوت، والحاصل أنه يتحرز عما ينفر القوم عنه لكي لا يؤدي إلى تقليل الجماعة ويقرأ في الظهر بنحو ذلك أو دونه لحديث «أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - حزرنا قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الظهر في الركعتين بثلاثين آية قال سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الظهر فظننا أنه قرأ الم تنزيل السجدة»، وعن النعمان بن بشير «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الجمعة سورة الجمعة والمنافقين، والقراءة في الظهر نحو القراءة في الجمعة»
قال (ويقرأ في العصر بعشرين آية مع فاتحة الكتاب) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وجابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنهما - «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العصر بعشرين آية سورة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وفي العشاء مثل ذلك» في رواية الأصل، وفي رواية الحسن مثل قراءته في الظهر وفي المغرب بسورة قصيرة خمس آيات أو ستا مع فاتحة الكتاب لحديث عمر - رضي الله تعالى عنه - فإنه كتب إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - أن اقرأ في الفجر والظهر بطوال المفصل وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل وفي المغرب بقصار المفصل ومن أصحابنا من تكلف فيه لمعنى قال الفجر يؤدى في حال نوم الناس فيطول القراءة فيها لكي لا تفوتهم الجماعة وكذلك الظهر في الصيف فإن الناس يقيلون
وأما العصر يؤدى في حال حاجة الناس إلى الرجوع إلى منازلهم فلتكن القراءة فيها دون ذلك وكذلك العشاء تؤدى في حال عزم الناس على النوم والمغرب تؤدى في حال عزم الناس على الأكل فلتكن القراءة فيها أقصر لقلة صبر الناس على الأكل خصوصا للصائمين
[أحكام الوتر]
قال (وما قرأ في الوتر من شيء فهو حسن) وقد بلغنا «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ في الركعة الأولى من الوتر بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد»
[الفصل الأول عدد ركعات الوتر]
والكلام فيه في فصول: (أحدها) أن الوتر ثلاث ركعات لا يسلم إلا في آخرهن عندنا، وقال الشافعي - رحمه الله - تعالى: ركعة واحدة وقال مالك - رحمه الله تعالى: ثلاث ركعات بتسليمتين
واستدل الشافعي بقوله - عليه الصلاة والسلام - «إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن» ومالك استدل بحديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة يوتر لك ما قبله» وكان سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - يوتر بركعة واحدة.
(ولنا) حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - كما روينا «في صفة قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يوتر بثلاث» «وبعث ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أمه لتراقب وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أنه أوتر بثلاث ركعات قرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد وقنت قبل الركوع» وهكذا ذكر ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - حين بات عند خالته ميمونة ليراقب وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولما رأى عمر - رضي الله تعالى عنه - سعدا يوتر بركعة فقال ما هذه البتيراء لتشفعنها أو لأوذينك وإنما قال ذلك؛ لأن الوتر اشتهر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء» وقال ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - والله ما أخرت ركعة قط ولأنه لو جاز الاكتفاء بركعة في شيء من الصلوات لدخل في الفجر قصر بسبب السفر ولا حجة له فيما روي فإن الله تعالى وتر لا من حيث العدد.
[الفصل الثاني القنوت في الوتر]
(والفصل الثاني) أنه يقنت في الوتر في جميع السنة عندنا لما روينا وعند الشافعي - رضي الله تعالى عنه - لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان لما روي أن عمر - رضي الله تعالى عنه - لما أمر أبي بن كعب بالإمامة في ليالي رمضان أمره بالقنوت في النصف الأخير منه وتأويله عندنا أن المراد بالقنوت طول القراءة لا القنوت في الوتر.
(والثالث) أنه يقنت قبل الركوع عندنا لما روينا من الآثار ولأن القنوت في معنى القراءة فإن قوله اللهم إنا نستعينك
مكتوب في مصحف أبي وابن مسعود في سورتين فالقراءة قبل الركوع فكذلك القنوت وعند الشافعي - رحمه الله تعالى - بعد الركوع ولا أثر له في قنوت الوتر في ذلك إنما الأثر في القنوت في صلاة الفجر فقاس به القنوت في الوتر
قال (ولا قنوت في شيء من الصلوات سوى الوتر عندنا) وقال الشافعي - رحمه الله تعالى - يقنت في صلاة الفجر في الركعة الثانية بعد الركوع واستدل بحديث أنس - رضي الله تعالى عنه - «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقنت في صلاة الفجر إلى أن فارق الدنيا»
وقد صح قنوته فيها فمن قال إنه انتسخ فعليه إثباته بالدليل، وقد صح أن عليا - رضي الله تعالى عنه - في حروبه كان يقنت على من ناواه في صلاة الفجر.
(ولنا) حديث ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت في صلاة الفجر شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه»، وهكذا عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال «قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر شهرا أو قال أربعين يوما يدعو على رعل وذكوان ويقول في قنوته اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف فلما نزل قوله تعالى {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم} [آل عمران: 128] الآية ترك ذلك» وقال أبو عثمان النهدي - رضي الله تعالى عنه - صليت خلف أبي بكر سنين وخلف عمر كذلك فلم أر واحدا منهما يقنت في صلاة الفجر. ورووا القنوت ورووا تركه، كذلك ففعله المتأخر ينسخ فعله المتقدم وقد صح أنه كان يقنت في صلاة المغرب كما يقنت في صلاة الفجر ثم انتسخ أحدهما بالاتفاق فكذلك الآخر
قال (وكان يقال مقدار القيام في القنوت إذا السماء انشقت وليس فيها دعاء مؤقت) يريد به سوى قوله اللهم إنا نستعينك، فالصحابة اتفقوا على هذا في القنوت، والأولى أن يأتي بعده بما «علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما - في قنوته اللهم اهدني فيمن هديت» إلى آخره والقراءة أهم من القنوت فإذا لم يؤقت في القراءة في شيء في الصلاة ففي دعاء القنوت أولى.
وقد روي عن محمد - رحمه الله تعالى - التوقيت في الدعاء يذهب برقة القلب، ومشايخنا قالوا: مراده في أدعية المناسك، فأما في الصلاة إذا لم يؤقت فربما يجري على لسانه ما يفسد صلاته
قال (ويرفع يديه حين يفتتح القنوت) للحديث المعروف «لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن في افتتاح الصلاة وقنوت الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وعند المقامين وعند الجمرتين» (ثم يكفيهما) قيل معناه يرسلهما ليكون حال الدعاء مخالفا لحال القراءة
وقيل يضع إحداهما على الأخرى؛ لأن القنوت مشبه بالقراءة وهو الأصح فالوضع سنة القيام فكل قيام فيه ذكر فإنه يطول فالوضع فيه أولى، وعن محمد بن الحنفية - رضي الله تعالى عنه - قال الدعاء أربعة دعاء رغبة ودعاء رهبة ودعاء تضرع ودعاء خفية، ففي دعاء الرغبة يجعل بطون كفيه نحو السماء، وفي دعاء الرهبة يجعل ظهر كفيه إلى وجهه كالمستغيث من الشيء، وفي دعاء التضرع يعقد الخنصر والبنصر ويحلق بالإبهام والوسطى ويشير بالسبابة، ودعاء الخفية ما يفعله المرء في نفسه. وعلى هذا قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - في الإملاء يستقبل بباطن كفيه القبلة عند افتتاح الصلاة واستلام الحجر وقنوت الوتر وتكبيرات العيد، ويستقبل بباطن كفيه السماء عند رفع الأيدي على الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وعند الجمرتين؛ لأنه يدعو في هذه المواقف بدعاء الرغبة. والاختيار الإخفاء في دعاء القنوت في حق الإمام والقوم لقوله - صلى الله عليه وسلم - «خير الدعاء الخفي» وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - إن الإمام يجهر والقوم يؤمنون على قياس الدعاء خارج الصلاة
قال (وإذا أم الرجل نساء في مسجد جماعة ليس معهن رجل فلا بأس بذلك) لما روي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه أمر أبي بن كعب أن يصلي بالرجال في ليالي رمضان وسليمان بن أبي حثمة بأن يصلي بالنساء ولأن المسجد ليس بموضع الخلوة فلا بأس للرجل أن يجمع معهن فيه، فأما في غير المسجد من البيوت ونحوها فإنه يكره ذلك إلا أن يكون معهن ذو رحم محرم منهن لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ألا لا يخلون رجل بامرأة ليس منها بسبيل فإن ثالثهما الشيطان» وبتفرد النساء يزداد معنى خوف الفتنة فلا تزول الكراهة إلا أن يكون معهن محرم لحديث «أنس - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم في بيتهم قال فأقامني واليتيم من ورائه وأقام أمي أم سليم وراءنا» ولأن بوجود المحرم يزول معنى خوف الفتنة ويستوي إن كان المحرم لهن أو لبعضهن وتجوز الصلاة بكل حال؛ لأن الكراهة لمعنى في غير الصلاة
قال (رجل فاتته الصلاة بالجماعة في مسجد حيه فإن أتى مسجدا آخر يرجو إدراك الجماعة فيه فحسن وإن صلى في مسجد حيه فحسن) لحديث الحسن قال: كانوا إذا فاتتهم الجماعة فمنهم من يصلي في مسجد حيه ومنهم من يتبع الجماعة ومراده الصحابة، ولأن في كل جانب مراعاة جهة وترك أخرى: في أحد الجانبين مراعاة حرمة مسجده وترك الجماعة، وفي الجانب الآخر مراعاة فضيلة الجماعة وترك حق مسجده، فإذا تعذر الجمع بينهما مال إلى
أيهما شاء والأولى في زماننا إن لم يدخل مسجده بعد أن يتبع الجماعة فإن دخل مسجده صلى فيه
قال (ولا بأس بأن يتطوع قبل المكتوبة إذا لم يخف فوات الوقت) وكان الكرخي - رحمه الله تعالى - يستدل بهذا اللفظ أن له أن يترك الأربع قبل الظهر إذا فاتته الجماعة؛ لأنه قال: لا بأس بأن يفعل، فدل أن له أن يترك وهو الذي وقع عند العوام والمعنى فيه أن من فاتته الجماعة فهو كالمدد لهم فليعجل أداء الفريضة ليلحق بهم في أن لا يتطوع قبل المكتوبة إذا لم يخف فوات الوقت، والأصح أنه لا ينبغي له أن يدعه؛ لأن التطوع مشروع جبرا لنقصان الفرائض وحاجة من فاتته الجماعة إلى هذا أمس
قال (وإذا أخذ المؤذن في الإقامة كرهت للرجل أن يتطوع لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» إلا ركعتي الفجر فإني لم أكرههما) وكذلك إذا انتهى إلى المسجد وقد افتتح القوم صلاة الفجر يأتي بركعتي الفجر إن رجا أن يدرك مع الإمام ركعة في الجماعة وهذا عندنا، وقال الشافعي - رحمه الله تعالى - يدخل مع الإمام على قياس سائر التطوعات.
(ولنا) ما روي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أنه دخل المسجد والإمام في صلاة الفجر فقام إلى سارية من سواري المسجد وصلى ركعتي الفجر ثم دخل مع الإمام، وعن أبي عثمان النهدي قال إني لأذكر أن أبا بكر كان يفتتح صلاة الفجر فيدخل الناس ويصلون ركعتي الفجر ثم يدخلون معه، وهذا بناء على أن عندنا لا يقضي هاتين الركعتين بعد الفوات فيحرزهما إذا طمع في إدراك ركعة من الصلاة كإدراك جميع الصلاة قال - صلى الله عليه وسلم - «من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس فقد أدرك» وعند الشافعي - رحمه الله تعالى - يقضيهما بعد الفراغ من الصلاة فيشتغل بإحراز فضيلة تكبيرة الافتتاح، وإن خاف فوت الجماعة دخل مع القوم؛ لأن أداء الصلاة بالجماعة من سنن الهدى قال ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - عليكم بالجماعات فإنها من سنن الهدى ولو صليتم في بيوتكم كما فعل هذا المتخلف لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم (وقال) عمر - رضي الله تعالى عنه - لقد هممت أن آمر من يصلي بالناس ثم أنظر إلى من لم يشهد الجماعة فآمر فتياني أن يحرقوا بيوتهم فدل أن الجماعة أقوى السنن فيشتغل بإحراز فضيلتها، ولم يذكر إذا كان يرجو إدراك التشهد وقيل على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله إدراك التشهد كإدراك ركعة كما في صلاة الجمعة فيبدأ بركعتي الفجر. وعند محمد - رحمه الله تعالى - لا يعتبر إدراك التشهد كإدراك ركعة فيدخل مع الإمام
قال (رجل سلم على تمام من صلاته في نفسه
ثم اقتدى به رجل وكبر ثم ذكر الإمام أن عليه سجدة التلاوة أو أنه لم يقرأ التشهد في الرابعة) فاقتداء الرجل به صحيح؛ لأن سلام الإمام سهو وسلام السهو لا يخرجه من الصلاة فحصل الاقتداء في حال بقاء تحريمة الإمام، فإن عاد الإمام إلى سجدة التلاوة أو قرأ قراءة التشهد تابعه الرجل ثم يقوم لإتمام صلاته بعد فراغ الإمام من التشهد أو من سجود السهو، وإن لم يعد الإمام إليها لم تفسد صلاته؛ لأن ما تذكر ليس من الأركان وكذلك لا تفسد صلاة المقتدي فيقوم لإتمام صلاته، وإن ذكر الإمام أن عليه سجود السهو فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهم الله تعالى اقتداء الرجل به موقوف فإن عاد الإمام إلى سجود السهو صح الاقتداء وتابعه الرجل وإن لم يعد لا يصح اقتداؤه به، وعند محمد وزفر رحمهم الله تعالى الاقتداء صحيح على كل حال وقال بشر لا يصح الاقتداء على كل حال؛ لأن مذهبه أن سجود السهو ليس من الصلاة فإنه يؤدى بعد السلام، وعندنا سجود السهو من الصلاة؛ لأنه جبر لنقصانها ثم عند محمد وزفر رحمهما الله تعالى من سلم وعليه سجود سهو لا يصير خارجا من الصلاة؛ لأنه قد بقي عليه واجب من واجبات الصلاة فهو كسجدة التلاوة وقراءة التشهد، ولو خرج من الصلاة لم يعد فيها إلا بتحريمة جديدة، فإذا لم يخرج صح اقتداء الرجل به على كل حال وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله بالسلام يخرج من الصلاة؛ لأن السلام محلل قال - صلى الله عليه وسلم - «وتحليلها التسليم» وقد أتى به في موضعه مع العلم بحاله فيعمل عمله في التحليل، إلا أنه إذا عاد يعود إلى حرمة الصلاة ضرورة ولا تتحقق تلك الضرورة قبل عوده فيخرج بالسلام من الصلاة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ثم يعود إليها بالعود إلى سجود السهو وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يتوقف حكم خروجه من الصلاة فلهذا كان الاقتداء به موقوفا وينبني على هذا الأصل أربع مسائل:
(إحداها) ما بينا
(والثانية) إذا نوى المسافر الإقامة بعد ما سلم وعليه سجود السهو فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يتعين فرضه ويسقط عنه سجود السهو وعند محمد وزفر رحمهما الله تعالى يتعين فرضه فيقوم لإتمام صلاته.
(والثالثة) إذا ضحك قهقهة في هذه الحالة لم يلزمه الوضوء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، وقال محمد - رحمه الله تعالى - يلزمه الوضوء لصلاة أخرى
(والرابعة) إذا اقتدى به رجل بنية التطوع ثم تكلم قبل عود الإمام إلى سجود السهو فليس عليه قضاء شيء عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وإن عاد الإمام إلى سجود
السهو بعد ذلك، وعند محمد - رحمه الله تعالى - عليه قضاء التطوع؛ لأن اقتداءه به حصل في حال بقاء الحرمة فصار شارعا في التطوع ثم مفسدا فعليه القضاء والله سبحانه وتعالى أعلم
[باب الحدث في الصلاة]
(مصل سبقه الحدث في الصلاة من بول أو غائط أو ريح أو رعاف بغير قصده انصرف فتوضأ وبنى على صلاته ما لم يتكلم استحسانا، وإن تكلم واستقبل فهو أفضل) وفي القياس عليه استقبال الصلاة بعد الوضوء وهو قول الشافعي - رحمه الله تعالى - وكان مالك - رحمه الله تعالى - يقول: يبني ثم رجع عنه، فعابه محمد - رحمه الله - تعالى - في كتاب الحجج برجوعه من الآثار إلى القياس. وجه القياس أن الطهارة شرط بقاء الصلاة كما هو شرط ابتدائها فكما لا يتحقق شروعه في الصلاة بدون هذا الشرط فكذلك بقاؤها، ولأن الحدث مناف للصلاة قال - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بطهور» ولا بقاء للعبادة مع وجود ما ينافيها. وجه قولنا حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قاء أو رعف أو أمذي في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم»، وإن أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - سبقه الحدث في الصلاة فتوضأ وبنى وعمر - رضي الله تعالى عنه - سبقه الحدث فاستخلف وتوضأ وبنى على صلاته وعلي - رضي الله تعالى عنه - كان يصلي خلف عثمان فرعف فانصرف وتوضأ وبنى على صلاته، وهو مروي عن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، والقياس يترك بالآثار. ثم الذي سبقه الحدث إما أن يكون منفردا وإما أن يكون مقتديا أو إماما، فأما المنفرد يذهب فيتوضأ ثم يتخير بين إتمام الصلاة في بيته وبين الرجوع إلى مصلاه ليكون مؤديا جميع الصلاة في مكان واحد وهو أفضل، وإن أتم في بيته فلم يوجد منه إلا ترك المشي في الصلاة وذلك لا يضره، وأما المقتدي إذا فرغ من الوضوء، فإن لم يفرغ إمامه من الصلاة فعليه أن يعود، ولو أتم بقية صلاته في بيته لا يجزئه لأن بينه وبين إمامه ما يمنع صحة الاقتداء، وإن كان قد فرغ إمامه يخير هو كما بينا، وإن كان إماما تأخر وقدم رجلا ممن خلفه يصلي بالقوم والشافعي - رحمه الله - تعالى - في هذا يوافقنا، فإن على أصله بحدث الإمام لا تفسد صلاة القوم؛ لأنه لو ظهر أنه كان محدثا جاز صلاة القوم، فيستخلف لهم ثم يتوضأ ويستقبل، وعندنا يستخلف لأنه عجز
عن إتمام ما ضمن لهم الوفاء به فيستعين بمن قدر عليه، والدليل على جواز هذا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أمر أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - أن يصلي بالناس وجد في نفسه خفة فخرج يهادى بين اثنين بعد ما افتتح أبو بكر الصلاة فلما سمع أبو بكر حس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأخر وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما تأخر لأنه عجز عن المضي لقوله تعالى: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] فصار هذا أصلا في حق كل إمام عجز عن الإتمام أنه يتأخر ويستخلف ثم يتوضأ ويبني على صلاته ما لم يتكلم، فإن تكلم واستقبل فهو أفضل ليكون أبعد عن شبهة الاختلاف وأقرب إلى الاحتياط، فإن كان حين يرجع إلى أهله بال واستمشى لم يبن على صلاته لأن هذا حدث عمد فهو بمنزلة الكلام أو فوقه في إفساد الصلاة، وجواز البناء كان بالآثار في الحدث الذي يسبقه فلا يقاس من يتعمد الحدث؛ لأن فيما يسبقه بلوى وضرورة بخلاف ما يتعمده، ولهذا لو ابتلي بالجنابة في خلال الصلاة لم يبن بعد الاغتسال لأنه مما لا تعم به البلوى.
قال: (فإن تكلم في صلاته ناسيا أو عامدا مخطئا أو قاصدا استقبل الصلاة) ، وقال الشافعي - رحمه الله تعالى - إذا كان ناسيا أو مخطئا لا يستقبل إلا إذا طال كلامه، واحتج لقوله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» واعتماده على حديث «أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر فسلم على رأس ركعتين فقام رجل يقال له ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيتها فقال: كل ذلك لم يكن فقال: بعض ذلك قد كان، فنظر إلى أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - وقال: أحق ما يقول ذو اليدين، فقالا: نعم، فأتم صلاته وسجد للسهو» فقد تكلم ناسيا ثم بنى على صلاته وقاس الكلام بالسلام؛ لأن كل واحد منهما قاطع ثم في السلام فصل بين العمد والنسيان فكذلك الكلام، بخلاف الحدث فإنه مناف للصلاة؛ لأنه ينعدم به شرطها فسوينا بين النسيان والعمد لهذا، ولنا ما روينا، «وليبن على صلاته ما لم يتكلم»، فدل أن بعد الكلام لا يجوز البناء قط، وفي حديث «ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أنه قدم من الحبشة فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، فسلم عليه فلم يرد عليه السلام، قال: فأخذني ما قرب وما بعد، فلما فرغ قال: يا ابن مسعود إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن لا يتكلم في الصلاة».
وفي حديث «معاوية بن الحكم
رضي الله تعالى عنه - قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعطس بعض القوم، فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أماه مالي أراكم تنظرون إلي شزرا، فضربوا بأيديهم على أفخاذهم، فعلمت أنهم يسكتونني فلما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فوالله، ما رأيت: معلما أحسن تعليما منه - صلى الله عليه وسلم -، ما نهرني ولا زجرني ولكن قال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي للتسبيح والتهليل وقراءة القرآن»




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,496.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,494.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]