تأملات في سورة يوسف عليه السلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          لوازم الإيمان وحقيقتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          أوصاف القرآن الكريم (18) {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أم المؤمنين خديجة صديقة النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          عبد الله بن عباس حبر الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          مفهوم العزة في نصوص القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          (حفظ العقل وفظاعة إفساده) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          هدايات سورة طه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          التحاكم إليه صلى الله عليه وسلم والنزول على حكمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 193 )           »          كيف تكون إيجابيا في مجتمعك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 187 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #14  
قديم 15-09-2025, 06:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,017
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تأملات في سورة يوسف عليه السلام

تأملات في سورة يوسف عليه السلام (14):


د. توفيق العبيد



البرهان الكاذب

(وَجَاءُوا عَلَى? قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ? قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ? فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ? وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى? مَا تَصِفُونَ)[سورة يوسف 18]
هل تخيلتم يوما أن يكذِّب البرهان صاحبه؟!
وهل يكون برهانا أصلا إن لم يكن صادقا مقنعا؟!

تجد الإجابة في هذا المشهد من قصة يوسف عليه السلام.
ففي خضم محاولات يائسة لجعل الباطل حقا، وإلباسه ثوب الحقيقة يجد الإخوة - الذين جاؤوا أباهم عشاء يخفون ملامح الوجه التي ستفضحهم لو قابلوه نهارا، ويبكون بكاء يظنون أنه كاف لإخفاء حقيقة مكر وكيد فعلوه، فساق أخاهم لمصير مجهول، إنهم أمام صدمة كادت تكشف سوء صنيعهم وسريرتهم.

فالبكاء لم ينفع ولم يقنع الأب .. فليس كل من يبكي حزينا ..
وليس كل دمع يدل على ألم فراق الحبيب، فهناك من يطعنونك ويبكون عليك بكاء المتألم لفراق حبيبه.

أولم يقولوا في الأمثال: " قتل القتيل ومشى في جنازته "!

وعلى الرغم من ذلك فلا بد من البرهان المادي ليدعم موقفهم ..

ولكن برهانهم فضحهم !

فيا لروعة تصوير البيان القرآني، كيف يحكي لنا حقيقة ما أحوجنا لإدراكها، مفادها:

سيبقى الباطل باطلا .. وسيبقى وجهه مسودا .. مهما حاول تجميل ذاته بما يظنه حججا كفيلة لقلب الموازين.

ولذلك كان البيان القرآني بقوله تعالى: "بدم كذب ".

شتان بين دم سال من هجوم وحش ضارٍ هذا طبعه في الخلقة ..
وبين دم سال بسبب قتل إنسان تلبسته وحشية تفوق وحشية من خُلق وحشا يعيش في البراري.

فذاك إن فتك وقتل فهو طبعه، وخِلقته ..

وأما الإنسان الذي أوحي إليه بشرع يهديه ويهذب طبعه، ومع ذلك تجاهله وسلم نفسه للهوى والغرائز، فذاك أشد فتكا من الوحش ذاته.

ولكن من ترك ميدان التهذيب بعلوم الوحي فماذا أنت فاعل له ؟!

فشل برهانهم ..
وأجابهم أبوهم بما يؤكد تلك الحقيقة الربانية .. الباطل لا يكون حقا أبدا .. والبراهين جنود الله تعالى لا تناصر غير الحق، فإن أرغمها دعاة الباطل لتقف معهم فضحتهم.

انظروا لأصحاب العمائم كيف فضحتهم براهينهم الكاذبة حينما تجنوا على النصوص ليلووا أعناقها، ويجعلوها تشهد على إفكهم، فأبت النصوص الوقوف معهم .

هذا ما لخصه ربنا حكاية عن يعقوب عليه السلام

بل سولت لكم أنفسكم أمرا ..

ويختم البيان الرباني ذلك السجال بين ثلة ارتكبت جريمة بحق الأخوة والإنسانية، وبين أب أجبره أبناؤه أن يتجرع مرارة فقد الولد الحبيب، في زمن كبر سنه، وضعف جسده، فزادوه تعبا، بدل السعي لتخفيف معاناته.

في غيابة الجب تسكن الطفولة البريئة المظلومة، وتستغيث ضمائر ماتت، بل لم تشفع لدى قلوبها براءة تلك الطفولة ..

الإجرام لا تشفع عنده براءة طفولة، ولا ضعف امرأة، ولا كبر شيخ…

ومن شاء التعرف على الإجرام على أصوله فدونكم الشام وبراميل الموت الأسدي كيف تفتك بالأبرياء، ولكن الله غالب على أمره.

يوسف في الجب وفصل جديد يؤذن ببداية طريق طويل من المعاناة…

تابعوا معنا مراحل حياة يوسف في سلسلة تأملات خطها قلم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 274.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 273.13 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.62%)]