تأملات في قصة ابني آدم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ثلاثة إعدادات خصوصية يجب التأكد من تفعيلها على موبايلك الآيفون لحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مايكروسوفت تكشف عن نظام ذكاء اصطناعى جديد يكتشف البرامج الضارة ويحظرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جوجل تطلق ميزة ستورى بوك من جيمينى.. تنشىء قصص مصورة بمجرد وصفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          واتساب يطرح ميزة أمان تحمى المستخدمين من عمليات الاحتيال فى المحادثات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تقرير: آيباد القابل للطى سيتأخر إطلاقه لما بعد عام 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحديث جديد على واتساب يسمح بنشر "حالات" مرئية لأعضاء المجموعة فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إنستجرام يطلق أدوات تحليل تفاعلية جديدة لمنشئى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          واتساب يطلق ميزة جديدة لتحذير المستخدمين عند إضافتهم لمجموعات مشبوهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          Windows 11 يختبر أداة جديدة لمساعدتك فى تتبع الماوس الخاص بك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الذكاء الاصطناعى يدخل عالم التواصل.. Character.AI تُطلق خلاصة اجتماعية تفاعلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 09-09-2025, 06:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,132
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تأملات في قصة ابني آدم

تأملات في قصة ابني آدم (3)


عبيد توفيق




(فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ? قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَ?ذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ? فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) [سورة المائدة : 31]

ياللجريمة ما أقبحها !…
يا للنفس المظلومة من ينصرها وقد زهقت بغير حق!

من علمك يا بن آدم القتل والإجرام وأنت الذي فطرك ربك على الإسلام؟! ..

لاشك أنه داء الشيطنة الذي أخرج الشيطان من دائرة الرحمة الإلهية ألا وهو الحسد ..

فاضت روح المظلوم إلى بارئها .. وصعدت إلى السماء كي تستريح من عناء الدنيا ونصبها…
وحسد الحاسدين فيها ..
ما أشد حرارة دم المظلوم !
ما أبشع الجريمة .. !

كلما قرأت نبأ ابني آدم تصورت أشلاء الطفولة في الشام الجريحة…
في دوما المكلومة .. في حلب الشهباء ..
في حوران الإباء .. ماذا صنع الطفل للمجرم ؟

السؤال ذاته يدور هنا .. ماذا فعل المظلوم حتى قتل؟!

سال الدم، وأزهقت الروح، وسن ابن آدم القاتل القتل، فحق عليه تبعات كل من فعل ذلك الجرم، كما أخبر نبينا بقوله:
«لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا» وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ "

ولم يكن للأرض عهد بدم بشر، ولم يسبق أن رأى القاتل جثة ميت، فلا يعلم ما يصنع بجثة أخيه.

لقد ظن أنه حين يقتل أخاه ستصفو له الحياة، وسيملك الدنيا بأسرها، ولن يشاركه فيها أحد بعد اليوم.

أخي الإنسان في بلدي مجال
لأن نحيا معًا ولديك حَق
فلاتحرق بنارك بَوْحَ وَردي فليس يفيد بعد الآن حرق
أخي الإنسان أنت أخي
لماذا تعذبني أقلبك لا يَرِقُّ ؟

وهكذا هو تفكير العاحزين عن الإنجاز والتميز، يظنون أنهم إن قتلوا المتميزين المنافسين لهم، فسيحققون التميز والظهور الذي يحلمون به ويعجزون عن نيله، ولمثلهم قال الشاعر:
لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

كأني أبصر جثمان المظلوم ممددا .. والألم والحيرة تصدع رأس القاتل ..
ليته كان ندم تائب ..
ولكنه كان من باب أنه ليته لم يفعل كي لا يحمل عبء جثة أخيه، ولأنه لم ينتفع من قتله.

وليس المراد هنا ندم التوبة ، فلو تاب لقبل الله توبته، فلطالما سبقت رحمته تعالى غضبه، بل جعل لنفسه اسم الغافر ليغفر لمن أذنب… والغفور ليغفر لمن يكثر الذنب .. والغفار لمن عظم ذنبه ..
ولكن لم يكن ندم توبة فصار كفل كل نفس تزهق ظلما في عنقه.

بينما هو كذلك إذ تداركت رحمة الله ذلك الجسد الذي أزهقت روح صاحبه ظلما، فبعث الله غرابا يدفن غرابا ميتا، فتعلم ابن آدم كيف يواري جثة أخيه.

ترى لم كان المعلم هو الغراب؟

ألا تبصر معي ظلام الجريمة وسواد قلب المجرم؟!
مثل هذا لا يناسبه معلم إلا بلون جرمه وقبحه ..

بل إن المعلم هنا من مخلوقات لا تفكر ولا تعقل، ولكنها اهتدت بالفطرة لما تعمل ..

بينما ابن آدم لم ينفعه عقله، ولم تسقه فطرته للنور .. فكان من الجهل بمكان ،فأوصله لجريمة القتل.

وهكذا تعلم القاتل كيف يواري سوءة أخيه ..
وجعل ينادي بحضور الويل عليه ..
فما عادت الدنيا التي أرادها لنفسه دون أخيه تسعه .. ومضى يطوف بها وهي تضيق بصدره على رحابتها ..

انتهت القصة ..
وظهرت ثمرة الحسد الخبيثة .. وأزهقت النفس البريئة.

وبقي علينا أن ننظر بعين المعتبر .. أن صراع البشر بين البشر أساسه الحسد، والرغبة في السيطرة على الدنيا ..

ويوم نعيش بخلق: (ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة..) حينها نبصر أملا في بناء مدينة فاضلة يسودها العدل والحب والأمان.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 93.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 91.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.84%)]