|
ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() كما أورد النهي عن سبِّ آلهة المشركين – بعد أن كان مباحًا – منعًا لسبِّهم رب العالمين سبحانه وتعالى، لجهالتهم وعدم معرفتهم بالله، قال تعالى ذكره: ﴿ وَلا تَسُبُّوا الَّذينَ يَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدوًا بِغَيرِ عِلمٍ كَذلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُم ثُمَّ إِلى رَبِّهِم مَرجِعُهُم فَيُنَبِّئُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ ﴾ [الأنعام: 108]، قال قتادة: "كان المسلمون يسبُّون أصنام الكفار، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك، لئلا يسبوا الله فإنهم قوم جهلة". فظاهر الآية وإن كان نهيًا عن سبِّ الأصنام، فحقيقته النهي عن سبِّ الله لأنه سببٌ لذلك[39]. "اللهم إنا نعوذُ بك من أن نُشرِكَ بك شيئًا نعلَمُه، ونستغفرُك لما لا نعلمُه". [1] معجم مقاييس اللغة، ابن فارس – أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، دار الجيل، 1420هـ / 1999م، ج3، ص265. [2] الكُمْتَةُ: السواد يخالطه حُمرة، والدُهْمَة: السواد. [3] المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني – أبو القاسم الحسين بن محمد، دار القلم، 1412هـ، ص451. [4] قال جل ذكره: ﴿ لَقَد كَفَرَ الَّذينَ قالوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ المَسيحُ ابنُ مَريَمَ وَقالَ المَسيحُ يا بَني إِسرائيلَ اعبُدُوا اللَّهَ رَبّي وَرَبَّكُم إِنَّهُ مَن يُشرِك بِاللَّهِ فَقَد حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ وَمَأواهُ النّارُ وَما لِلظّالِمينَ مِن أَنصارٍ ﴾ [المائدة: 72]. [5] معالم التنزيل في تفسير القرآن، محيي السنة – أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، دار طيبة للنشر والتوزيع، 1417هـ / 1997م، ج3، ص135. [6] يقول العلامة السعدي – رحمه الله – في تفسيره: "واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى ﴿ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ [النحل: 100] فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلا على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي. وأما السلطان الذي أثبته فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه يؤزهم إلى المعاصي أزا، وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه، ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون". [7] انظر [5] ج3، ص184. [8] وهو في هذا الموضع "البتك": وهو قطع أذن البحيرة ليُعلم أنها بحيرة. و"البحيرة" من الأنعام، من عقائد أهل الجاهلية، أبطلها الإسلام، وذلك أن الشاة أو الناقة تشق أذنها، ثم تترك فلا يمسها أحد. [9] نظيره قوله تعالى في سورة الروم: ﴿ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ [الروم: 30]، أي: لدين الله. وانظر [5] ج2، ص289. وانظر للفائدة: مراحل الإضلال الشيطاني (https://www.alukah.net/sharia/0/170528) [10] يقول العلامة السعدي – رحمه الله – في تفسيره عن السبب الموجب لإلقاء الرعب في قلوبهم: "ذلك بسبب ما اتخذوا من دونه من الأنداد والأصنام، التي اتخذوها على حسب أهوائهم وإرادتهم الفاسدة، من غير حجة ولا برهان، وانقطعوا من ولاية الواحد الرحمن، فمن ثم كان المشرك مرعوبًا من المؤمنين، لا يعتمد على ركن وثيق، وليس له ملجأ عند كل شدَّة وضيق، هذا حاله في الدنيا، وأما في الآخرة فأشد وأعظم". [11] انظر [5] ج3، ص192-193. [12] انظر [5] ج5، ص384. [13] جامع البيان عن تأويل آي القرآن، أبو جعفر – محمد بن جرير الطبري، دار التربية والتراث، ج18، ص620. [14] ومن ذلك قوله سبحانه تعالى: ﴿ قُل أَغَيرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَهُوَ يُطعِمُ وَلا يُطعَمُ قُل إِنّي أُمِرتُ أَن أَكونَ أَوَّلَ مَن أَسلَمَ وَلا تَكونَنَّ مِنَ المُشرِكينَ ﴾ [الأنعام: 14] وقوله تعالى شأنه: ﴿ قُل إِنَّني هَداني رَبّي إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ دينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ ﴾ [الأنعام: 161] وقوله جل جلاله: ﴿ قُل يا أَيُّهَا النّاسُ إِن كُنتُم في شَكٍّ مِن ديني فَلا أَعبُدُ الَّذينَ تَعبُدونَ مِن دونِ اللَّهِ وَلكِن أَعبُدُ اللَّهَ الَّذي يَتَوَفّاكُم وَأُمِرتُ أَن أَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ * وَأَن أَقِم وَجهَكَ لِلدّينِ حَنيفًا وَلا تَكونَنَّ مِنَ المُشرِكينَ * وَلا تَدعُ مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَنفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظّالِمينَ ﴾ [يونس: 104-106] وقوله تعالى ذكره: ﴿ قُل هذِهِ سَبيلي أَدعو إِلَى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنا وَمَنِ اتَّبَعَني وَسُبحانَ اللَّهِ وَما أَنا مِنَ المُشرِكينَ ﴾ [يوسف: 108] وقوله عز وجل: ﴿ قُل إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثلُكُم يوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُم إِلهٌ واحِدٌ فَمَن كانَ يَرجو لِقاءَ رَبِّهِ فَليَعمَل عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشرِك بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110]. [15] انظر [13] ج11، ص487. [16] انظر [13] ج18، ص27. [17] روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال: "انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حِيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حِيل بيننا وبين خبر السماء، وأُرسلت علينا الشهب، قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: 1-2]، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ﴾ [الجن: 1]، وإنما أوحي إليه قول الجن". أخرجه البخاري (773). وفي زيادة لمسلم (449) في أوله: "ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم". [18] يقول العلامة السعدي – رحمه الله – في تفسيره: "ووجه كونه عظيما، أنه لا أفظع وأبشع ممن سوى المخلوق من تراب، بمالك الرقاب، وسوى الذي لا يملك من الأمر شيئا، بمن له الأمر كله، وسوى الناقص الفقير من جميع الوجوه، بالرب الكامل الغني من جميع الوجوه، وسوى من لم ينعم بمثقال ذرة من النعم، بالذي ما بالخلق من نعمة في دينهم، ودنياهم وأخراهم، وقلوبهم، وأبدانهم، إلا منه، ولا يصرف السوء إلا هو، فهل أعظم من هذا الظلم شيء؟؟! وهل أعظم ظلما ممن خلقه الله لعبادته وتوحيده، فذهب بنفسه الشريفة، فجعلها في أخس المراتب، جعلها عابدة لمن لا يسوى شيئا، فظلم نفسه ظلمًا كبيرا". [19] انظر [13] ج6، ص494. [20] رواه البخاري (6937). [21] يقول العلامة السعدي – رحمه الله – في تفسيره: "فعُلِم أنها حجة فاسدة، وشبهة كاسدة، من عدة أوجه: منها: ما ذكر الله من أنها لو كانت صحيحةً، لم تحل بهم العقوبة. ومنها: أن الحجة، لا بد أن تكون حجة مستندة إلى العلم والبرهان، فأما إذا كانت مستندة إلى مجرد الظن والخرص، الذي لا يغني من الحق شيئًا، فإنها باطلة، ولهذا قال: ﴿ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ﴾ [الأنعام: 148] فلو كان لهم علم – وهم خصوم ألداء – لأخرجوه، فلما لم يخرجوه عُلم أنه لا عِلم عندهم.ومنها: أن الحجة لله البالغة، التي لم تبق لأحد عذرًا، التي اتفقت عليها الأنبياء والمرسلون، والكتب الإلهية، والآثار النبوية، والعقول الصحيحة، والفطر المستقيمة، والأخلاق القويمة، فعُلم بذلك أن كل ما خالف هذه الأدلة القاطعة باطل، لأن نقيض الحق، لا يكون إلا باطلًا. ومنها: أن الله تعالى أعطى كل مخلوق قدرةً، وإرادةً، يتمكن بها من فعل ما كُلف به، فلا أوجب الله على أحد ما لا يقدر على فعله، ولا حرم على أحد ما لا يتمكن من تركه، فالاحتجاج بعد هذا بالقضاء والقدر، ظلم محض وعناد صرف. ومنها: أن الله تعالى لم يجبر العباد على أفعالهم، بل جعل أفعالهم تبعًا لاختيارهم، فإن شاءوا فعلوا، وإن شاءوا كفوا. وهذا أمر مشاهد لا ينكره إلا من كابر، وأنكر المحسوسات، فإن كل أحد يفرق بين الحركة الاختيارية والحركة القسرية، وإن كان الجميع داخلًا في مشيئة الله، ومندرجًا تحت إرادته. ومنها: أن المحتجين على المعاصي بالقضاء والقدر يتناقضون في ذلك. فإنهم لا يمكنهم أن يطردوا ذلك، بل لو أساء إليهم مسيء بضرب أو أخذ مال أو نحو ذلك، واحتج بالقضاء والقدر لما قبلوا منه هذا الاحتجاج، ولغضبوا من ذلك أشد الغضب. فيا عجبًا كيف يحتجون به على معاصي الله ومساخطه. ولا يرضون من أحد أن يحتج به في مقابلة مساخطهم؟ ومنها: أن احتجاجهم بالقضاء والقدر ليس مقصودًا، ويعلمون أنه ليس بحجة، وإنما المقصود منه دفع الحق، ويرون أن الحق بمنزلة الصائل، فهم يدفعونه بكل ما يخطر ببالهم من الكلام وإن كانوا يعتقدونه خطأً". [22] انظر [5] ج6، ص255. [23] انظر [13] ج20، ص60. [24] ومنه قوله جل جلاله: ﴿ قُل أَرَأَيتَكُم إِن أَتاكُم عَذابُ اللَّهِ أَو أَتَتكُمُ السّاعَةُ أَغَيرَ اللَّهِ تَدعونَ إِن كُنتُم صادِقينَ * بَل إِيّاهُ تَدعونَ فَيَكشِفُ ما تَدعونَ إِلَيهِ إِن شاءَ وَتَنسَونَ ما تُشرِكونَ ﴾ [الأنعام: 40-41]. وقوله تعالى ذكره: ﴿ قُل مَن يُنَجّيكُم مِن ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ تَدعونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفيَةً لَئِن أَنجانا مِن هذِهِ لَنَكونَنَّ مِنَ الشّاكِرينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجّيكُم مِنها وَمِن كُلِّ كَربٍ ثُمَّ أَنتُم تُشرِكونَ ﴾ [الأنعام: 63-64]. وقوله عز شأنه:﴿ وَما بِكُم مِن نِعمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيهِ تَجأَرونَ * ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُم إِذا فَريقٌ مِنكُم بِرَبِّهِم يُشرِكونَ * لِيَكفُروا بِما آتَيناهُم فَتَمَتَّعوا فَسَوفَ تَعلَمونَ ﴾ [النحل: 53-55] وقوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَإِذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوا رَبَّهُم مُنيبينَ إِلَيهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُم مِنهُ رَحمَةً إِذا فَريقٌ مِنهُم بِرَبِّهِم يُشرِكونَ ﴾ [الروم: 33]. [25] وقالوا في المثل: "كالقابض على الماء"، انظر أمثال الميداني 2 / 80، وجمهرة الأمثال: 164. [26] من قصيدة ضابئ بن الحارث البرجمي التي قالها في السجن، وكان أعدَّ حديدة يريد أن يغتال بها عثمان بن عفان رضي الله عنه (انظر طبقات فحول الشعراء: 145)، وقوله:" لم تسقه"، من "وسقت الشيء أسقه وسقًا"، إذا حملته. [27] انظر [5] ج4، ص306. [28] والذُبَاب: واحد، وجمعه القليل: أَذِبَّةٌ، والكثير: ذِبَّانٌ. [29] انظر [5] ج5، ص400. [30] ومنه قوله سبحانه وتعالى: ﴿ قُل أَتَعبُدونَ مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَملِكُ لَكُم ضَرًّا وَلا نَفعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّميعُ العَليمُ ﴾ [المائدة: 76]. وقوله تعالى شأنه: ﴿ أَيُشرِكونَ ما لا يَخلُقُ شَيئًا وَهُم يُخلَقونَ ﴾ [الأعراف: 191]. وقوله عز وجل: ﴿ وَيَعبُدونَ مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُم وَلا يَنفَعُهُم وَيَقولونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِندَ اللَّهِ قُل أَتُنَبِّئونَ اللَّهَ بِما لا يَعلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الأَرضِ سُبحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشرِكونَ ﴾ [يونس: 18]. وقوله سبحانه وتعالى: ﴿ أَفَمَن يَخلُقُ كَمَن لا يَخلُقُ أَفَلا تَذَكَّرونَ ﴾ [النحل: 17]. وقوله جل ذكره: ﴿ وَالَّذينَ يَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ لا يَخلُقونَ شَيئًا وَهُم يُخلَقونَ ﴾ [النحل: 20]. وقوله تعالى شأنه: ﴿ وَيَعبُدونَ مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَملِكُ لَهُم رِزقًا مِنَ السَّماواتِ وَالأَرضِ شَيئًا وَلا يَستَطيعونَ ﴾ [النحل: 73]. وقوله عز وجل: ﴿ وَاتَّخَذوا مِن دونِهِ آلِهَةً لا يَخلُقونَ شَيئًا وَهُم يُخلَقونَ وَلا يَملِكونَ لِأَنفُسِهِم ضَرًّا وَلا نَفعًا وَلا يَملِكونَ مَوتًا وَلا حَياةً وَلا نُشورًا ﴾ [الفرقان: 3]. وقوله جل جلاله: ﴿ قُل أَرَأَيتُم ما تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ أَروني ماذا خَلَقوا مِنَ الأَرضِ أَم لَهُم شِركٌ فِي السَّماواتِ ائتوني بِكِتابٍ مِن قَبلِ هذا أَو أَثارَةٍ مِن عِلمٍ إِن كُنتُم صادِقينَ ﴾ [الأحقاف: 4]. وقوله عز ذكره: ﴿ فَلَولا نَصَرَهُمُ الَّذينَ اتَّخَذوا مِن دونِ اللَّهِ قُربانًا آلِهَةً بَل ضَلّوا عَنهُم وَذلِكَ إِفكُهُم وَما كانوا يَفتَرونَ ﴾ [الأحقاف: 28]. [31] انظر [13] ج16، ص287-289. [32] انظر [5] ج1، ص152-153. [33] انظر [13] ج2، ص371. [34] يقول العلامة السعدي – رحمه الله – في تفسيره: "وفي إخباره لعباده المؤمنين بذلك، عدة فوائد: منها: أن حكمته تعالى تقتضي ذلك، ليتميز المؤمن الصادق من غيره. ومنها: أنه تعالى يقدر عليهم هذه الأمور، لما يريده بهم من الخير ليعلي درجاتهم، ويكفر من سيئاتهم، وليزداد بذلك إيمانهم، ويتم به إيقانهم، فإنه إذا أخبرهم بذلك ووقع كما أخبر ﴿قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 22]. ومنها: أنه أخبرهم بذلك لتتوطن نفوسهم على وقوع ذلك، والصبر عليه إذا وقع؛ لأنهم قد استعدوا لوقوعه، فيهون عليهم حمله، وتخف عليهم مؤونته، ويلجؤون إلى الصبر والتقوى، ولهذا قال: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ﴾ [آل عمران: 120] أي: إن تصبروا على ما نالكم في أموالكم وأنفسكم، من الابتلاء والامتحان وعلى أذية الظالمين، وتتقوا الله في ذلك الصبر بأن تنووا به وجه الله والتقرب إليه، ولم تتعدوا في صبركم الحد الشرعي من الصبر في موضع لا يحل لكم فيه الاحتمال، بل وظيفتكم فيه الانتقام من أعداء الله. ﴿ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [آل عمران: 186] أي: من الأمور التي يعزم عليها، وينافس فيها، ولا يوفق لها إلا أهل العزائم والهمم العالية كما قال تعالى: ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [فصلت: 35]". [35] في قوله تعالى: ﴿ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ﴾ [المائدة: 82] قيل يعني: "وفد النجاشي الذين قدموا مع جعفر وهم السبعون، وكانوا أصحاب الصوامع". وقال قتادة: "نزلت في ناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق مما جاء به عيسى عليه السلام، فلما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم صدقوه وآمنوا به فأثنى الله عز وجل بذلك عليهم. ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ﴾ [المائدة: 82] أي علماء، قال قطرب: القس والقسيس العالم بلغة الروم، ﴿وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: 82] الرهبان العباد أصحاب الصوامع، واحدهم راهب، مثل فارس وفرسان، وراكب وركبان، وقد يكون واحدا وجمعه رهابين، مثل قربان وقرابين، ﴿ وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [المائدة: 82] لا يتعظمون عن الإيمان والإذعان للحق". وانظر [5] ج3، ص87. [36] والآية منسوخة في حق الكتابيات بقوله تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [المائدة: 5]، قال قتادة وسعيد بن جبير: "أراد بالمشركات الوثنيات، فإن عثمان رضي الله عنه تزوج نائلة بنت فرافصة، وكانت نصرانية فأسلمت تحته، وتزوج طلحة بن عبد الله نصرانية، وتزوج حذيفة يهودية، فكتب إليه عمر رضي الله عنه: خل سبيلها. فكتب إليه: أتزعم أنها حرام؟ فقال: لا أزعم أنها حرام، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن". وانظر [5] ج1، ص255. [37] انظر [5] ج4، ص20. [38] انظر [5] ج7، ص123. [39] انظر [5] ج3، ص176.
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |