|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 180]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة))([94])، وفي رواية: ((من حفظها))([95])، والراجح أن معنى ((أحصاها)) أي: حفظها عن ظهر قلب، بدليل الرواية المفسرة، وقد فسرها الإمام البخاري في صحيحه بالحفظ فقال بعد روايته الحديث: " أحصيناه: حفظناه"([96]). وقيل: معنى أحصاها أي: آمن بها، وعرف معانيها، ولا شك أن الإيمان بها واجب، وأما معرفة معانيها فهو أمر مشروع ينبغي الحرص عليه، ولكن لا يفسر به الفضل المذكور في الحديث، فإن الحديث أطلق هذا الفضل بمجرد الحفظ، قال النووي: (معنى أحصاها: حفظها، هكذا فسره البخاري والأكثرون، ويؤيده أن في رواية في الصحيح ((من حفظها دخل الجنة))، وقيل: معناه: من عرف معانيها وآمن بها، وقيل: معناه من أطاقها بحسن الرعاية لها وتخلق بما يمكنه من العمل بمعانيها، والله أعلم)([97]). وقد تقدم أن أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين، قال ابن تيمية: (الأسماء الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة ليست شيئا معينا؛ بل من أحصى تسعة وتسعين اسما من أسماء الله دخل الجنة) ثم قال: (الذي عليه جماهير المسلمين أن أسماء الله أكثر من تسعة وتسعين)([98]). وهذه بعض أسماء الله الحسنى، جمعتها من القرآن الكريم، وما صح من السنة النبوية، ورتبتها بما يسهِّل حفظها، حيث ابتدأت بالأسماء المجموعة في بعض الآيات، ثم ذكرت سائرها مرتبة على حروف المعجم إلا أن أقرن بين اسمين لمناسبة ظاهرة([99])، والله الموفق:
المبحث الخامس: سبل تحقيق هدايات الآية في واقع الأمة
الخاتمة وبعد أنْ يسَّر الله - بعونه وفضله - إتمام هذا البحث الذي بيَّنتُ فيه معنى قوله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 180]، وذكرت مناسبة الآية لما قبلها وما بعدها، وسردتُ بعض هدايات الآية الكريمة؛ أذكر في الخاتمة أهم النتائج والتوصيات: أهم نتائج البحث:
أوصي نفسي ومن يقرأ كلامي من العلماء وطلاب العلم والدعاة أن يعتنوا بعلم التفسير، وتدبر القرآن أعظم الاعتناء، دراسةً وتدريسًا، ووعظًا وخطابةً، وأنْ يحثوا الناس على تعلم التفسير، وتدبر القرآن الكريم، فكثير من العلماء والطلاب يعتنون بعلوم شرعية أخرى أكثر من اعتنائهم بكتاب الله، وهذا خلاف ما كان عليه السلف الصالح، فقد كان أكثر علمهم، وأكبر همِّهم، فهْمَ كتاب الله وتدبره، مع تعلم السنة النبوية، والتفقه في دين الله. والمسلمون اليوم في أمس الحاجة إلى من يبين لهم معاني القرآن والسنة، فقد كثُر الجهل بالقرآن والسنة، وقلَّ العلم الشرعي، وتنوعت الفتن، وكثرت المحن، ولا عزة للمسلمين إلا باعتصامهم بكتاب الله وسنة رسوله علمًا وعملًا. انتهى البحث، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. فهرس المصادر والمراجع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |