على المحجة البيضاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 171 - عددالزوار : 4183 )           »          القصد في الغنى والفقر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          وقفات مع اسم الله الغفار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          ونزل المطر.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          توحيد العبادة أصل النجاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          محبة النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 29 )           »          السعادة في البيوت العامرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-06-2025, 12:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,001
الدولة : Egypt
افتراضي على المحجة البيضاء

على المحجة البيضاء

حمدي بن حسن الربيعي



الحمد لله الذي هدانا للإيمان، وأكرمنا بالقرآن، وجعلنا من أمة خيرِ الأنام؛ سيدنا محمدٍ عليه أفضل الصلاة وأتم السلام؛ القائل: ((تركتكم على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك))؛ أما بعد:

عباد الله؛ نقف اليوم في زمنٍ كثُرت فيه الفتن، واشتد فيه الغلاء، وضعُف فيه اليقين، وتكاثرت فيه الشكوى؛ من ظلم، ومن عجز، ومن ضيق ذات اليد، ومن هموم الأمة، وفي القلب منها جراح غزة الجريحة.

ولكننا لا نزال على المحجَّة البيضاء؛ الطريق الواضح، والدين الكامل، والنور الذي لا ينطفئ.

أيها المؤمنون؛ ليس الخوف على الأمة من الفقر؛ فقد قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: ((لا والله، ما أخشى عليكم إلا ما يُخرج الله لكم من زهرة الدنيا... إن الخير لا يأتي إلا بخير)).

فالخطر ليس في قلة المال، بل في أن نُفتن بزينة الدنيا، أو نطلبها بغير حقٍّ، أو ننسى عند الشدة أن الفرج بيد الله

عباد الله؛ الفتن قدرٌ كونيٌّ، لكنها أيضًا تمحيص رباني، ليُميز الله الخبيث من الطيب، وليُظهر الصادق من المتلوِّن؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يأتي على الناس زمان، القابض على دينه كالقابض على الجمر))، فمن ثبت على الحق في زمن التِّيه، فهو عند الله في أعلى المنازل.

أيها المسلمون؛ يشعر الكثير منا اليوم بالعجز؛ من ضيق الرزق، وغلاء الأسعار، وجَور بعض الحكَّام، وذل المسلمين، فيتساءل: ماذا نفعل؟
والجواب: نعود إلى المحجة البيضاء، إلى القرآن والسنة، إلى الثبات لا التلون، إلى الصدق لا الشكوى، إلى العمل لا الاضطراب.

فالله لم يتركنا هملًا؛ بل قال: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

أما أهل غزة، فما يصيبهم يصيبنا، بل هم أشد، وهم الآن أهل الصبر والثبات، يُجددون للأمة عزتها بدمائهم، ويُعلموننا أن الطريق واضح وإن كثُرت التضحيات.

فيا أمة محمد؛ لا تتعلقوا بزيف الدنيا، ولا تيأسوا من الشدائد، فالله حيٌّ لا يموت، وعدل لا يُظلم، قويٌّ لا يُغلب، ومن توكل عليه كفاه.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين؛ أما بعد أيها المسلمون:
فالطمأنينة ليست في وفرة المال، بل في نور الإيمان، والنجاة ليست في الخلاص الفردي، بل في التمسك بالحق الجماعي.

عودوا إلى ربكم، وكونوا ممن قال الله فيهم: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى ﴾ [النساء: 115].

اللهم ثبِّتنا على المحجة البيضاء، ونجِّنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وفرِّج عن أهلنا في غزة، وارزقهم النصر والثبات، واجعلنا معهم بالدعاء والعمل، لا بالغفلة والانشغال.

وصلوا وسلموا على من بُعث رحمةً للعالمين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.66 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]