منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 463 - عددالزوار : 181351 )           »          هل ChatGPT يراقبك ويتجسس عليك؟.. تقرير يكشف السر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          متصفح ChatGPT Atlas AI متوفر الآن.. 5 أسباب تجعله أفضل من Chrome وSafari (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الذكاء الاصطناعى يرى النصوص بعين جديدة.. DeepSeek تطلق نموذجها OCR (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أبل تطرح تحديث macOS Tahoe 26.1 التجريبى الرابع.. تعرف على أبرز مميزاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تحديث iOS 26.1 beta 4 يضيف ميزة جديدة للتحكم فى شفافية Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          OpenAI تُطلق متصفحا بالذكاء الاصطناعى على الإنترنت لمنافسة جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          موبايلك بيتجسس عليك ويمكنه تتبع موقعك الجغرافى.. كيف تحافظ على خصوصيتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          كيف تحافظ على بطاريتك الآيفون بـ3 خطوات فقط؟.. هتقعد معاك طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من الإسكرين شوت الخلفي لـتخصيص التنبيهات.. مزايا مخفية فى هاتفك الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #19  
قديم 26-06-2025, 04:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,308
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثامن
الحلقة (490)
صـ 365 إلى صـ 374



الْغَارِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} [سُورَةُ اللَّيْلِ: 17] ، وَقَوْلُهُ: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [سُورَةُ الْفَتْحِ: 16] وَالدَّاعِي هُوَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ أَنِيسَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَنْفَقَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ "."
قَالَ [1] : "وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ لَهُ فِي الْغَارِ لِجَوَازِ أَنْ يَسْتَصْحِبَهُ حَذَرًا مِنْهُ لِئَلَّا يَظْهَرَ أَمْرُهُ."
وَأَيْضًا فَإِنَّ الْآيَةَ تَدُلُّ عَلَى نَقِيضِهِ [2] لِقَوْلِهِ: {لَا تَحْزَنْ} فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى خَوَرِهِ [3] وَقِلَّةِ صَبْرِهِ [4] ، وَعَدَمِ يَقِينِهِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَعَدَمِ رِضًا بِمُسَاوَاتِهِ [5] النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ ; وَلِأَنَّ الْحُزْنَ إِنْ كَانَ طَاعَةً اسْتَحَالَ أَنْ يَنْهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً كَانَ مَا ادَّعُوهُ مِنَ الْفَضِيلَةِ رَذِيلَةً [6] .
وَأَيْضًا فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَيْثُ ذَكَرَ إِنْزَالَ السِّكِّينَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
(1)
بَعْدَ كَلَامِهِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً ص 199 (م)

(2)
ك: عَلَى نَقْصِهِ.

(3)
ن، س، ب: عَلَى خَوْفِهِ.

(4)
ك: عَلَى خَوَرِهِ وَنَقْصِهِ وَقِلَّةِ صَبْرِهِ.

(5)
ك: بِمُسَاوَاةِ.

(6)
ك: كَانَ مَا ادَّعُوهُ فَضِيلَةً رَذِيلَةً.






شَرَكَ [1] مَعَهُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَا نَقْصَ [2] أَعْظَمُ مِنْهُ.
وَأَمَّا: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} ، فَإِنَّ [3] الْمُرَادَ «أَبُو الدَّحْدَاحِ، حَيْثُ اشْتَرَى نَخْلَةَ شَخْصٍ لِأَجْلِ جَارِهِ، وَقَدْ عَرَضَ [4] النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صَاحِبِ النَّخْلَةِ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ، فَأَبَى فَسَمِعَ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَاشْتَرَاهَا بِبُسْتَانٍ لَهُ وَوَهَبَهَا الْجَارَ [5] ؛ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِوَضَهَا لَهُ بُسْتَانًا فِي الْجَنَّةِ» [6] .
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [سُورَةُ الْفَتْحِ: 16] [7] ، [يُرِيدُ سَنَدْعُوكُمْ إِلَى قَوْمٍ] [8] ، فَإِنَّهُ أَرَادَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ. وَالْتَمَسَ هَؤُلَاءِ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى غَنِيمَةِ خَيْبَرَ فَمَنَعَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ:
(1)
س، ب: أَشْرَكَ.

(2)
س، ب: وَلَا نَقِيضَ

(3)
ك: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالِي: (وَسَيُجَنِّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي) فَإِنَّ. . .

(4)
ك: عَوَّضَ.

(5)
م: الْجَارَةَ، ك: لِلْجَارِ الْفَقِيرِ

(6)
ك: فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ بُسْتَانًا عِوَضَهَا فِي الْجَنَّةِ.

(7)
ك: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالِي (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَعِبَارَةُ "إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ" فِي (م) فَقَطْ، وَلَمْ تَرِدْ فِي (ن) ، (س) (ب) .

(8)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (س) ، (ب) فَقَطْ.





{قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا} [سُورَةُ الْفَتْحِ: 15] لِأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ غَنِيمَةَ خَيْبَرَ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ} [سُورَةُ الْفَتْحِ: 16] يُرِيدُ سَنَدْعُوكُمْ [1] فِيمَا بَعْدُ إِلَى قِتَالِ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، وَقَدْ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى غَزَوَاتٍ كَثِيرَةٍ [2] : كَمُؤْتَةَ وَحُنَيْنٍ، وَتَبُوكَ، وَغَيْرِهِمَا؛ فَكَانَ [3] الدَّاعِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَأَيْضًا جَازَ أَنْ يَكُونَ [عَلِيٌّ] هُوَ الدَّاعِيَ [4] ، حَيْثُ قَاتَلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ؛ وَكَانَ رُجُوعُهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ [إِسْلَامًا] [5] لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي» ، وَحَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفْرٌ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ أَنِيسَهُ فِي الْعَرِيشِ [6] يَوْمَ بَدْرٍ فَلَا فَضْلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أُنْسُهُ بِاللَّهِ تَعَالَى مُغْنِيًا لَهُ عَنْ كُلِّ أَنِيسٍ؛ لَكِنْ لَمَّا عَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَمْرَهُ
(1)
ك: (ص 200 م) يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالِي: أَنَّهُ سَنَدْعُوكُمْ. .

(2)
ك: وَقَدْ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ إِلَى غَزَاةٍ كَثِيرَةٍ.

(3)
ك: وَكَانَ.

(4)
ك: وَأَيْضًا جَازَ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ن، س: وَأَيْضًا جَازَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الدَّاعِيَ.

(5)
إِسْلَامًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .

(6)
ك: وَأَمَّا كَوْنُهُ أَنِيسَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - فِي الْعَرِيشِ.





لِأَبِي بَكْرٍ بِالْقِتَالِ [1] يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ الْحَالِ حَيْثُ هَرَبَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ [2] فِي غَزَوَاتِهِ. وَأَيُّمَا [3] أَفْضَلُ: الْقَاعِدُ عَنِ الْقِتَالِ، أَوِ الْمُجَاهِدُ [4] بِنَفْسِهِ فِي [5] سَبِيلِ اللَّهِ؟ .
وَأَمَّا إِنْفَاقُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَذِبٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَا مَالٍ، فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ فَقِيرًا فِي الْغَايَةِ، وَكَانَ يُنَادِي عَلَى مَائِدَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ بِمُدٍّ [6] كُلَّ يَوْمٍ [7] يَقْتَاتُ بِهِ؛ فَلَوْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ غَنِيًّا لَكَفَى أَبَاهُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُعَلِّمًا لِلصِّبْيَانِ وَفِي الْإِسْلَامِ كَانَ خَيَّاطًا [8] ، وَلَمَّا وَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ مَنَعَهُ النَّاسُ عَنِ الْخِيَاطَةِ فَقَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ إِلَى [9] الْقُوتِ فَجَعَلُوا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ [10] ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ [11] ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى
(1)
ك: أَمْرَهُ أَبَا بَكْرٍ بِالْقِتَالِ.

(2)
ن، م، س: حَيْثُ هَرَبَ عَدُوُّهُ مَرَّاتٍ، ك: حَيْثُ هَرَبَ عِدَّةَ مَرَارَةٍ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .

(3)
ن: وَأَمَّا م، س: وَإِنَّمَا.

(4)
ن، س: وَالْمُجَاهِدُ

(5)
ك: بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي. . .

(6)
س، ب: لِمُدٍّ

(7)
ك: فِي كُلِّ يَوْمٍ

(8)
ك: خَيَّاطًا، وَكُلُّ يَوْمٍ يَخِيطُ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ. .

(9)
ك: مِنِ الْخِيَاطَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي لَأَحْتَاجُ إِلَى. .

(10) ن، س، ب: فِي كُلِّ يَوْمٍ.
(11) ك: مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.




اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ غَنِيًّا بِمَالِ خَدِيجَةَ [1] ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى الْحَرْبِ وَتَجْهِيزِ الْجُيُوشِ. وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ الْبَتَّةَ شَيْءٌ [2] ، ثُمَّ لَوْ أَنْفَقَ لَوَجَبَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ قُرْآنٌ، كَمَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ: {هَلْ أَتَى} [سُورَةُ الْإِنْسَانِ: 1] .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ النَّبِيَّ [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] أَشْرَفُ مِنَ الَّذِينَ [3] تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالَ الَّذِي يَدَّعُونَ إِنْفَاقَهُ أَكْثَرُ [4] ، فَحَيْثُ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ؛ دَلَّ [5] عَلَى كَذِبِ النَّقْلِ.
وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ فِي الصَّلَاةِ [6] فَخَطَأٌ؛ لِأَنَّ بِلَالًا لَمَّا أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ أَمَرَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ يُقَدِّمَ أَبَا بَكْرٍ، وَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ التَّكْبِيرَ فَقَالَ: مَنْ يُصَلِّي [7] بِالنَّاسِ؟ فَقَالُوا: أَبُو بَكْرٍ،
(1)
ك: مِنْ مَالِ خَدِيجَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ -.

(2)
ك (ص 201 م) : لِأَبِي بَكْرٍ شَيْءٌ الْبَتَّةَ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ.

(3)
ك: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ كَانَ أَشْرَفَ مِنَ الَّذِينَ. . . "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" فِي (م) فَقَطْ

(4)
ك: كَانَ أَكْثَرَ. .

(5)
ك: لَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ دَلَّ. .

(6)
ك: بِالصَّلَاةِ.

(7)
ك: لِلصَّلَاةِ أَمَرَتْ عَائِشَةُ أَنْ يُقَدَّمَ أَبُوهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ فِي حَالِ الْمَرَضِ الشَّدِيدِ، وَالصَّحَابَةُ فِي الْمَسْجِدِ، وَسَمِعُوا حَالَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَكُلُّهُمْ حُزْنٌ وَبُكَاءٌ غَرْوَ بُكَاءٍ، وَفَاتَ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - سَمِعَ التَّكْبِيرَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَسَمِعَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَقَوْلَ حَفْصَةَ لِأَبِيهَا عُمَرَ وَتَشَوَّشَ الْأَحْوَالُ وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، سَأَلَ: مَنْ يُصَلِّي. . .





فَقَالَ [1] : أَخْرَجُونِي فَخَرَجَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَنَحَّاهُ [2] عَنِ الْقِبْلَةِ وَعَزَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ [3] وَتَوَلَّى هُوَ الصَّلَاةَ [4] "."
قَالَ الرَّافِضِيُّ: "فَهَذِهِ حَالٌ [5] أَدِلَّةِ الْقَوْمِ [6] ، فَلْيَنْظُرِ الْعَاقِلُ بِعَيْنِ الْإِنْصَافِ وَلِيَقْصِدِ اتِّبَاعَ الْحَقِّ [7] دُونَ اتِّبَاعِ الْهَوَى، وَيَتْرُكْ تَقْلِيدَ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ؛ فَقَدْ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى [فِي كِتَابِهِ] [8] عَنْ ذَلِكَ وَلَا تُلْهِيهِ الدُّنْيَا عَنْ إِيصَالِ الْحَقِّ [إِلَى] [9] مُسْتَحِقِّهِ، وَلَا"
(1)
فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. .

(2)
ك: وَالْعَبَّاسِ، وَذَهَبَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ فِي الْمِحْرَابِ فَنَحَّاهُ.

(3)
عَنِ الصَّلَاةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك)

(4)
م: هُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ بِنَفْسِهِ.

(5)
اخْتَصَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ سُطُورًا عَدِيدَةً مِنْ (ك) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هِيَ: "الصَّلَاةُ؟ وَصَلَّى بِالنَّاسِ خَفِيفًا وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَخَطَبَ مُخْتَصَرًا لِأَنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَرَضُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَ الِاسْتِحْلَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَوَدَّعَهُمْ وَنَصَحَهُمْ، وَاسْتَوْصَى لِعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَأَوْدَعَهُمْ إِلَيْهِ، وَنَزَلَ مِنِ الْمِنْبَرِ، وَنَامَ عَلَى فِرَاشِ الْمَوْتِ، وَدَعَا عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَوَصَّى لَهُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ، وَزَقَّهُ مِنَ الْعُلُومِ، وَأَوْصَى بِالصَّبْرِ بَعْدَهُ عَلَى مَا فَعَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَحْوَالَ الشُّيُوخِ وَمُخَالَفَتَهُمْ، وَقَالَ: انْظُرْ حَتَّى لَمْ يَكُنْ بِالسَّيْفِ بَيْنَهُمُ اللَّهُ عَلَى إِهْرَاقِ دِمَائِهِمْ بِقَدْرِ الْمَحَجَّةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ فَسَادٍ بَيْنَهُمْ، وَلَا يَزِيدُ الْمُقَاتَلَةُ مَعَهُمْ إِلَّا زِيَادَةَ الْخُصُومَةِ، وَانْحِطَاطُ الدِّينِ وَالْإِسْلَامِ، فَكُنْ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ وَأَصْحَابِهِ حِصْنًا وَحِمَايَةً مِنِ الْفِتَنِ؛ وَمَا وَقَعَ مِنْهُمْ، وَلَا تَكُنْ لِإِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَالْأَيْتَامِ وَالْأَرَامِلِ وَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ - فَهَذَا حَالُ. . ." .

(6)
ك (ص 202 م) : أَدِلَّةِ هَؤُلَاءِ.

(7)
ك: الْإِنْصَافِ مَا فَعَلُوا بَعْدَهُ، وَمَا هَتَكُوا أَسْتَارَ الدِّينِ، وَيَقْصِدْ طَلَبَ الْحَقِّ، م: الْإِنْصَافِ وَلِيُفَضِّلِ اتِّبَاعَ الْحَقِّ.

(8)
فِي كِتَابِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب)

(9)
إِلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .





يَمْنَعِ الْمُسْتَحِقَّ عَنْ حَقِّهِ [1] ، فَهَذَا آخِرُ مَا أَرَدْنَا [2] إِثْبَاتَهُ فِي هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ [3] .
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: فِي هَذَا الْكَلَامِ مِنَ الْأَكَاذِيبِ وَالْبُهْتِ وَالْفِرْيَةِ مَا لَا يُعْرَفُ مِثْلُهُ لِطَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الرَّافِضَةَ فِيهِمْ شَبَهٌ قَوِيٌّ مِنَ الْيَهُودِ؛ فَإِنَّهُمْ قَوْمُ بُهْتٍ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.
وَظُهُورُ فَضَائِلِ شَيْخَيِ الْإِسْلَامِ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَظْهَرُ بِكَثِيرٍ عِنْدَ كُلِّ عَاقِلٍ مِنْ فَضْلِ غَيْرِهِمَا؛ فَيُرِيدُ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةُ قَلْبَ الْحَقَائِقِ، وَلَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ} [سُورَةُ الزُّمَرِ: 32] ، {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} [سُورَةُ يُونُسَ: 17] وَنَحْوِ هَذِهِ الْآيَاتِ.
فَإِنَّ [4] الْقَوْمَ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَقِ تَكْذِيبًا بِالْحَقِّ وَتَصْدِيقًا بِالْكَذِبِ؛ وَلَيْسَ فِي الْأُمَّةِ مَنْ يُمَاثِلُهُمْ فِي ذَلِكَ.
(1)
ك: وَلَا يَمْنَعْ عَنِ الْمُسْتَحِقِّ حَقَّهُ.

(2)
ن، م، س: أَوْرَدْنَا.

(3)
ك: فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ. وَبَعْدَ كَلِمَةِ الرِّسَالَةِ يُوجَدُ فِي (ك) الْكَلَامُ التَّالِي: "وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمَحْجُوبِينَ كَالشَّمْسِ بَيْنَ الْبِحَارِ وَالْبَدْرِ مِنَ الْأَحْسَابِ."

(4)
س، ب: وَإِنَّ.





أَمَّا قَوْلُهُ: "لَا فَضِيلَةَ فِي الْغَارِ" .
فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْفَضِيلَةَ فِي الْغَارِ ظَاهِرَةٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 40] فَأَخْبَرَ الرَّسُولُ [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] [1] أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ وَمَعَ صَاحِبِهِ كَمَا قَالَ لِمُوسَى وَهَارُونَ: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [سُورَةُ طه: 46] .
وَقَدْ أَخْرَجَا [2] فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ «نَظَرْتُ إِلَى إِقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُؤُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا»" [3] .
وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ مِمَّا اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهِ وَتَلَقِّيهِ بِالْقَبُولِ وَالتَّصْدِيقِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ اثْنَانِ مِنْهُمْ، فَهُوَ مِمَّا دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى مَعْنَاهُ يَقُولُ: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 40] .
وَالْمَعِيَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: عَامَّةٌ وَخَاصَّةٌ؛ فَالْعَامَّةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
(1)
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زِيَادَةٌ فِي (م)

(2)
ن، س، ب: أَخْرَجَاهُ

(3)
الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ 5/4 (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ. . . بَابُ مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ. . .) ، مُسْلِمٌ 4/1854 (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ. . .) .





{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} الْآيَةَ [سُورَةُ الْحَدِيدِ: 4] [1] .
وَقَوْلِهِ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ: 7] .
فَهَذِهِ الْمَعِيَّةُ عَامَّةٌ لِكُلِّ مُتَنَاجِينَ [2] ، وَكَذَلِكَ الْأُولَى عَامَّةٌ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ.
وَلَمَّا أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ فِي الْمَعِيَّةِ أَنَّهُ رَابِعُ الثَّلَاثَةِ وَسَادِسُ الْخَمْسَةِ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "«مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا»" ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ مَعَهُمَا كَانَ ثَالِثَهُمَا كَمَا دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى مَعْنَى الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وَإِنْ كَانَ هَذِهِ مَعِيَّةً خَاصَّةً وَتِلْكَ عَامَّةً.
وَأَمَّا الْمَعِيَّةُ الْخَاصَّةُ فَكَقَوْلِهِ تَعَالَى لَمَّا قَالَ لِمُوسَى وَهَارُونَ: {لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [سُورَةُ طه: 46] ، فَهَذَا تَخْصِيصٌ لَهُمَا دُونَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ فَهُوَ مَعَ مُوسَى وَهَارُونَ دُونَ فِرْعَوْنَ.
وَكَذَلِكَ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بَكْرٍ: " {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} " [3] كَانَ مَعْنَاهُ: إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا دُونَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُعَادُونَهُمَا
(1)
فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَهُوَ خَطَأٌ.

(2)
م: مُتَنَاجِيَيْنِ.

(3)
هَذِهِ الْعِبَارَةُ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَسَيُورِدُهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مُطَوَّلًا فِيمَا بَعْدُ، وَانْظُرْ كَلَامِي عَلَيْهِ هُنَاكَ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص 573.





وَيَطْلُبُونَهُمَا كَالَّذِينَ كَانُوا فَوْقَ الْغَارِ وَلَوْ نَظَرَ أَحَدُهُمْ [1] إِلَى قَدَمَيْهِ لِأَبْصَرَ مَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [سُورَةُ النَّحْلِ: 128] ، فَهَذَا تَخْصِيصٌ لَهُمْ دُونَ الْفُجَّارِ وَالظَّالِمِينَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 153] تَخْصِيصٌ لَهُمْ [2] دُونَ الْجَازِعِينَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي} الْآيَةَ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 12] ، وَقَالَ: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 12] .
وَفِي ذِكْرِهِ [3] سُبْحَانَهُ لِلْمَعِيَّةِ عَامَّةً تَارَةً وَخَاصَّةً أُخْرَى: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ [4] أَنَّهُ بِذَاتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، أَوْ أَنَّ وُجُودَهُ عَيْنُ وُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ مَقَالَاتِ الْجَهْمِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْحُلُولِ الْعَامِّ وَالِاتِّحَادِ الْعَامِّ أَوِ الْوَحْدَةِ [5] الْعَامَّةِ ; لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَخْتَصُّ بِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ وَلَا مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، بَلْ هُوَ فِي الْحُشُوشِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ [وَأَجْوَافِ الْبَهَائِمِ] [6] ، كَمَا هُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ [فَإِذَا أَخْبَرَ أَنَّهُ مَعَ قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ كَانَ هَذَا مُنَاقِضًا لِهَذَا الْمَعْنَى ; لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَخْتَصُّ
(1)
م: أَحَدٌ مِنْهُمْ

(2)
(2 - 2) : فِي (ن) فَقَطْ، وَسَقَطَ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ.

(3)
ن، س، ب: فِي ذِكْرِهِ

(4)
م: بِتِلْكَ.

(5)
م: وَالْإِلْحَادِ الْعَامِّ وَالْوَحْدَةِ. .

(6)
وَأَجْوَافِ الْبَهَائِمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 15 ( الأعضاء 0 والزوار 15)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,741.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,739.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]