منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمن والنعم شكر وحذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          آداب وسنن صلاة الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          رفع المعنويات وقت الشدائد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حنين الجذع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          عندما يضيق الخناق على المستضعفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          فضول الطعام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          فألقيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 76 )           »          أرامل الإنترنت! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 25-06-2025, 05:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,223
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد السابع
الحلقة (430)
صـ 297 إلى صـ 306



وَكَانَ غَرَضُ الْقَاسِمِ أَنْ يَقُولَ: هَذَا الْقَوْلُ مِثْلُ قَوْلِكَ، وَأَنْتَ تَكْرَهُ ذَلِكَ وَتَدْفَعُهُ، وَبِمَا بِهِ يُدْفَعُ ذَلِكَ يُدْفَعُ بِهِ قَوْلُكَ [1] . .
وَكَذَلِكَ مَا تَذْكُرُهُ النَّاسُ مِنَ الْمُعَارَضَاتِ لِتَأْوِيلَاتِ الْقَرَامِطَةِ وَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ. كَقَوْلِهِمْ فِي قَوْلِهِ: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 12] طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمُعَاوِيَةُ. فَيُقَابَلُ هَذَا بِقَوْلِ الْخَوَارِجِ: إِنَّهُمْ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ. وَكُلُّ هَذَا بَاطِلٌ، لَكِنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُمْ يُقَابَلُونَ بِمِثْلِ حُجَّتِهِمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِهَا يَعُمُّ النَّوْعَيْنِ، فَعُلِمَ بُطْلَانُ الْجَمِيعِ.
[المنهج الثالث عند الرافضي في الأدلة المستندة إلى السنة على إمامة علي رضي الله عنه]
[الأول لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ: [2] "الْمَنْهَجُ الثَّالِثُ فِي الْأَدِلَّةِ الْمُسْتَنِدَةِ [3] . إِلَى السُّنَّةِ الْمَنْقُولَةِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ."
الْأَوَّلُ: «مَا نَقَلَهُ النَّاسُ كَافَّةً أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: 214] جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ [4] ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَأَمَرَ أَنْ يُصْنَعَ لَهُمْ فَخِذُ شَاةٍ [5] . مَعَ مُدٍّ مِنَ الْبُرِّ [6] . وَيُعَدَّ لَهُمْ
(1)
س، ب: وَمَا بِهِ تَدْفَعُ ذَلِكَ فَيُدْفَعُ بِهِ قَوْلُكَ: م: وَبِمَا بِهِ يُدْفَعُ ذَلِكَ وَيُدْفَعُ بِهِ قَوْلُكَ

(2)
عِبَارَةُ "قَالَ الرَّافِضِيُّ" ، سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص 167 (م) ، 168 (م) .

(3)
م، س، ب: الْمُسْنَدَةِ

(4)
ك: أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

(5)
ن، م، س، ب: أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَأَخَذَ شَاةً

(6)
م: شَامِدٌ مِنَ الْبُرِّ، س، ب: مَعَ مِنَ الْبُرِّ






صَاعٌ [1] . مِنَ اللَّبَنِ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ فِي مَقْعَدٍ وَاحِدٍ، وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ [2] . مِنَ الشَّرَابِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ، فَأَكَلَتِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ [3] . مِنْ ذَلِكَ [الطَّعَامِ] [4] . الْيَسِيرِ حَتَّى شَبِعُوا، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ مَا أَكَلُوهُ [5] .، فَبَهَرَهُمْ [النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] بِذَلِكَ [6] .، وَتَبَيَّنَ لَهُمْ آيَةُ نُبُوَّتِهِ [7] .، فَقَالَ [8] .: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي [بِالْحَقِّ] [9] . إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَبَعَثَنِي إِلَيْكُمْ خَاصَّةً، فَقَالَ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى كَلِمَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَنِ فِي الْمِيزَانِ، تَمْلِكُونَ بِهِمَا) [10] . الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ، وَتَنْقَادُ [11] . لَكُمْ بِهِمَا [12] . الْأُمَمُ، وَتَدْخُلُونَ بِهِمَا الْجَنَّةَ، وَتَنْجُونَ بِهِمَا مِنَ النَّارِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَمَنْ يُجِبْنِي إِلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَيُؤَازِرْنِي عَلَى الْقِيَامِ بِهِ يَكُنْ
(1)
م: وَأَبْعَدُ لَهُمْ صَاعًا، س، ب: وَبَعْدُكُمْ صَاعًا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(2)
ك: الْقِرَبَ، وَالْفَرَقُ، بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا

(3)
ك: كُلُّهَا

(4)
الطَّعَامِ: فِي (ك) فَقَطْ وَسَقَطَتْ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ

(5)
س، ب: مَا أَكَلُوا

(6)
ن، م، س، ب: فَبَهَرَهُمْ ذَلِكَ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك)

(7)
م: وَتَبَيَّنَ لَهُمْ نُبُوَّتُهُ، س: وَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ثُبُوتُهُ، ب: وَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ صَادِقٌ فِي نُبُوَّتِهِ

(8)
ك: ثُمَّ قَالَ

(9)
بِالْحَقِّ: فِي (ك) فَقَطْ

(10) ن، م: بِهَا
(11) س: وَتُقَادُ
(12) م: بِهَا




أَخِي وَوَزِيرِي، وَوَصِيِّي [1] . وَوَارِثِي، وَخَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي. فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُؤَازِرُكَ [2] . عَلَى هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ: اجْلِسْ. ثُمَّ أَعَادَ الْقَوْلَ عَلَى الْقَوْمِ ثَانِيَةً [3] . فَصَمَتُوا. فَقَالَ عَلِيٌّ: فَقُمْتُ [4] . فَقُلْتُ مِثْلَ مَقَالَتِي الْأُولَى، فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ الْقَوْلَ ثَالِثَةً [5] .، فَلَمْ يَنْطِقْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِحَرْفٍ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: أَنَا أُؤَازِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَنْتَ أَخِي وَوَزِيرِي. وَوَصِيِّي [6] . وَوَارِثِي، وَخَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي. فَنَهَضَ الْقَوْمُ وَهُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ: لِيَهْنِئْكَ [7] . الْيَوْمَ أَنْ دَخَلْتَ فِي دِينِ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَدْ جَعَلَ ابْنَكَ أَمِيرًا [8] . عَلَيْكَ» .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ. وَمَا ادَّعَاهُ مِنْ نَقْلِ النَّاسِ كَافَّةَ مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ [9] .، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَسْتَفِيدُونَ مِنْهَا عِلْمَ النَّقْلِ: لَا فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي الْمَسَانِدِ) [10] . وَالسُّنَنِ وَالْمَغَازِي وَالتَّفْسِيرِ الَّتِي
(1)
ك: يَكُنْ أَخِي وَصِيِّي وَوَزِيرِي

(2)
ك: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أُؤَازِرُكَ

(3)
س، ب: ثَانِيًا

(4)
ك: فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقُمْتُ

(5)
ك: (ص 168 م) : ثُمَّ أَعَادَ عَلَى الْقَوْمِ مَقَالَتَهُ ثَالِثَةً

(6)
ك: فَأَنْتَ أَخِي وَصِيِّي وَوَزِيرِي

(7)
ك: لِأَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَهْنِئْكَ فِي (ن، س، بِكَ لِيَهْنِكَ)

(8)
س، ب: وَزِيرًا

(9)
م: بِالنَّقْلِ

(10) م: الْمَسَانِيدِ




يُذْكَرُ فِيهَا الْإِسْنَادُ الَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ [1] .، وَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ الَّتِي يُنْقَلُ مِنْهَا [2] . الصَّحِيحُ وَالضَّعِيفُ، مِثْلِ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَالْوَاحِدِيِّ وَالْبَغَوِيِّ، بَلْ وَابْنِ جَرِيرٍ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدُ رِوَايَةِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ دَلِيلًا عَلَى صِحَّتِهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; فَإِنَّهُ إِذَا عُرِفَ أَنَّ تِلْكَ الْمَنْقُولَاتِ فِيهَا صَحِيحٌ وَضَعِيفٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنَّ هَذَا الْمَنْقُولَ مِنْ قِسْمِ الصَّحِيحِ دُونَ الضَّعِيفِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ غَايَتُهُ أَنْ يُوجَدَ فِي بَعْضِ [3] . كُتُبِ التَّفْسِيرِ الَّتِي فِيهَا الْغَثُّ وَالسَّمِينُ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مَوْضُوعَةٌ مَكْذُوبَةٌ، مَعَ أَنَّ كُتُبَ التَّفْسِيرِ الَّتِي يُوجَدُ [4] فِيهَا هَذَا [5] . مِثْلُ [6] . تَفْسِيرِ ابْنِ جَرِيرٍ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَالثَّعْلَبِيِّ، وَالْبَغَوِيِّ، يُنْقَلُ فِيهَا بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ مَا يُنَاقِضُ هَذَا، مِثْلَ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ الَّذِينَ ذَكَرُوا هَذَا فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا * مَعَ ذَلِكَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ الَّتِي اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى صِحَّتِهَا مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ الْمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا * [7] . ذَلِكَ عَلَى عَادَتِهِمْ فِي أَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ مَا ذُكِرَ فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ مِنَ الْمَنْقُولَاتِ الصَّحِيحَةِ وَالضَّعِيفَةِ، وَلِهَذَا يَذْكُرُ أَحَدُهُمْ فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ عِدَّةَ أَقْوَالٍ ; لِيَذْكُرَ
(1)
انْظُرْ كَلَامَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ التَّالِي بَعْدَ صَفَحَاتٍ، وَيُذْكَرُ فِيهِ وُرُودُ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ، وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ الَّتِي رَجَعْتُ إِلَيْهَا

(2)
ب: فِيهَا

(3)
بَعْضِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(4)
يُوجَدُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(5)
هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(6)
م: الَّتِي فِيهَا مِثْلُ هَذَا

(7)
مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م)





أَقْوَالَ النَّاسِ وَمَا نَقَلُوهُ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحَ، وَبَعْضُهُ كَذِبٌ، وَإِذَا احْتَجَّ بِمِثْلِ هَذَا الضَّعِيفِ [1] . وَأَمْثَالِهِ وَاحِدٌ بِذِكْرِ [2] . بَعْضِ مَا نُقِلَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ مِنَ الْمَنْقُولَاتِ، وَتَرْكِ سَائِرِ مَا يُنْقَلُ مِمَّا يُنَاقِضُ ذَلِكَ - كَانَ هَذَا مِنْ أَفْسَدِ الْحُجَجِ كَمَنِ احْتَجَّ بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ، وَلَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ، بَلْ ثَبَتَ جَرْحُهُ، وَقَدْ نَاقَضَهُ عُدُولٌ كَثِيرُونَ [3] . يَشْهَدُونَ بِمَا يُنَاقِضُ شَهَادَتَهُ، أَوْ يَحْتَجُّ [4] . بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ، بَلْ ثَبَتَ جَرْحُهُ وَيَدَعُ رِوَايَاتِ [5] . كَثِيرِينَ عُدُولٍ وَقَدْ رَوَوْا [6] . مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ.
بَلْ لَوْ قُدِّرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ وَقَدْ رَوَى آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ لَوَجَبَ النَّظَرُ فِي الرِّوَايَتَيْنِ: أَيُّهُمَا أَثْبَتُّ وَأَرْجَحُ؟ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ مُتَّفِقِينَ عَلَى أَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمُنَاقِضَةَ [7] . لِهَذَا الْحَدِيثِ هِيَ الثَّابِتَةُ الصَّحِيحَةُ، بَلْ هَذَا الْحَدِيثُ مُنَاقِضٌ لِمَا [8] . عُلِمَ بِالتَّوَاتُرِ، وَكَثِيرٌ [9] . مِنْ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ لَمْ يَذْكُرُوا [10] . هَذَا بِحَالٍ لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُ بَاطِلٌ.
(1)
ن: الصِّنْفِ

(2)
ن، س: يَذْكُرُ، ب: فَذَكَرَ

(3)
س، ب: عَدَدٌ كَثِيرُونَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(4)
م: وَيَحْتَجُّ

(5)
ن، م: رِوَايَةً

(6)
م: قَدْ رَدُّوا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(7)
الْمُنَاقَضَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)

(8)
ن: مُنَاقِضٌ مَا، م: يُنَاقِضُ مَا

(9)
وَكَثِيرٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(10) ب: مِنْ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ الَّذِينَ لَمْ يَذْكُرُوا




الثَّانِي: أَنَّا نَرْضَى مِنْهُ مِنْ هَذَا النَّقْلِ الْعَامِّ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ: إِمَّا بِإِسْنَادٍ يَذْكُرُهُ مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَسَائِلِ النِّزَاعِ، وَلَوْ أَنَّهُ مَسْأَلَةٌ فَرْعِيَّةٌ، وَإِمَّا قَوْلُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَعْتَمِدُ النَّاسُ عَلَى تَصْحِيحِهِمْ.
فَإِنَّهُ لَوْ تَنَاظَرَ فَقِيهَانِ فِي فَرْعٍ مِنَ الْفُرُوعِ، لَمْ تَقُمِ الْحُجَّةُ عَلَى الْمُنَاظَرَةِ [1] . إِلَّا بِحَدِيثٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ مُسْنَدٌ إِسْنَادًا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، أَوْ يُصَحِّحُهُ مَنْ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُعْلَمُ إِسْنَادُهُ، وَلَمْ يُثْبِتْهُ [2] . أَئِمَّةُ النَّقْلِ، فَمِنْ أَيْنَ يُعْلَمُ؟ لَا سِيَّمَا فِي مَسَائِلِ الْأُصُولِ الَّتِي يُبْنَى عَلَيْهَا الطَّعْنُ فِي سَلَفِ الْأُمَّةِ وَجُمْهُورِهَا، وَيُتَوَسَّلُ بِذَلِكَ إِلَى هَدْمِ قَوَاعِدِ الْمَسْأَلَةِ، فَكَيْفَ يُقْبَلُ [3] . فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ إِسْنَادُهُ وَلَا يُثْبِتُهُ أَئِمَّةُ النَّقْلِ [4] . وَلَا يُعْرَفُ أَنَّ عَالِمًا صَحَّحَهُ.
الثَّالِثُ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ [5] . عِنْدِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ فَمَا مِنْ عَالِمٍ يَعْرِفُ الْحَدِيثَ إِلَّا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ [6] .، وَلِهَذَا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْكُتُبِ الَّتِي يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي الْمَنْقُولَاتِ لِأَنَّ أَدْنَى مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَالْبَغَوِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ فَهْدٍ، أَبُو مَرْيَمَ الْكُوفِيُّ [7] .، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى تَرْكِهِ، كَذَّبَهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو
(1)
ب: الْمُنَاظِرِ

(2)
ن، س: وَلَا يُثْبِتُهُ، م: وَلَا ثَبَتَتْهُ

(3)
ن: كَيْفَ يُقْبَلُ، س، ب: كَيْفَ يُنْقَلُ

(4)
عِبَارَةٌ "وَلَا يُثْبِتُهُ أَئِمَّةُ النَّقْلِ" ، سَاقِطَةٌ مِنْ (م) ، وَسَقَطَتْ "وَلَا يُثْبِتُهُ" مِنْ (س) ، و (ب)

(5)
سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب)

(6)
سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب)

(7)
قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ "ط. بُولَاقَ" 19/74، قَالَ: "ثنا سَلَمَةُ" ، قَالَ ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. . إِلَخْ





دَاوُدَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، عَامَّةُ أَحَادِيثَ بَوَاطِيلُ [1] . قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ: كَانَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ قَاسِمٍ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَتَّى يَسْكَرَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُقَلِّبُ الْأَخْبَارَ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَتَرَكَهُ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى [2] .
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، وَهُوَ لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ [3] .
وَإِسْنَادُ الثَّعْلَبِيِّ أَضْعَفُ ; لِأَنَّ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَفِيهِ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَالْمُتَّهَمِينَ [4] . مَنْ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ فِي أَقَلِّ مَسْأَلَةٍ.
(1)
س، ب: بَوَاطِلَ

(2)
انْظُرْ تَرْجَمَةَ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ فِي: مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ 2/640 - 641 لِسَانِ الْمِيزَانِ 4/42 - 43 وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ (ط. الشُّعَبِ) 6/180 نَقْلًا عَنِ الطَّبَرِيِّ وَقَالَ: "تَفَرَّدَ بِهَذَا السِّيَاقِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ شِيعِيٌّ، اتَّهَمَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ" .

(3)
هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ التَّمِيمِيُّ الرَّازِيُّ، قَالَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، ق 2 م [0 - 9] ص [0 - 9] 04 "رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ، وَعُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَرَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ. . .) ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي (مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ) 2/457: (كُوفِيٌّ رَافِضِيٌّ، نَزَلَ الرَّيَّ، رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ وَغَيْرِهِ. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، رَافِضِيُّ خَبِيثٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، وَكَانَ خَشَبِيًّا) ."

(4)
م: الضِّعَافِ الْمُتَّهَمِينَ





الرَّابِعُ: أَنَّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمْ يَبْلُغُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ; فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، ثُمَّ وَلَا بَلَغُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي مُدَّةِ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَإِنَّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمْ يُعَقِّبْ مِنْهُمْ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: الْعَبَّاسُ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَالْحَارِثُ، وَأَبُو لَهَبٍ. وَجَمِيعُ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ، وَلَمْ يُدْرِكِ [1] . النُّبُوَّةَ مِنْ عُمُومَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: الْعَبَّاسُ، وَحَمْزَةُ، وَأَبُو طَالِبٍ وَأَبُو لَهَبٍ. فَآمَنُ اثْنَانِ، وَهُمَا: حَمْزَةُ، وَالْعَبَّاسُ [2] ، وَكَفَرَ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا نَصَرَهُ وَأَعَانَهُ، وَهُوَ أَبُو طَالِبٍ، وَالْآخَرُ عَادَاهُ وَأَعَانَ أَعْدَاءَهُ، وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ.
وَأَمَّا الْعُمُومَةُ وَبَنُو الْعُمُومَةِ، فَأَبُو طَالِبٍ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ: طَالِبٌ، وَعَقِيلٌ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ. وَطَالِبٌ لَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ، وَأَدْرَكَهُ الثَّلَاثَةُ فَآمَنَ عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَهَاجَرَ جَعْفَرٌ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ إِلَى الْمَدِينَةِ عَامَ خَيْبَرَ.
وَكَانَ [عَقِيلٌ] [3] . قَدِ اسْتَوْلَى عَلَى رِبَاعِ [4] . بَنِي هَاشِمٍ لَمَّا هَاجَرُوا وَتَصَرَّفَ فِيهَا، وَلِهَذَا لَمَّا «قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ: "نَنْزِلُ غَدًا فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ" قَالَ: "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ؟»" [5] .
(1)
ن: وَلَمْ يَذْكُرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(2)
م: وَهَمَا الْعَبَّاسُ وَحَمْزَةُ.

(3)
عَقِيلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (س) وَفِي هَامِشٍ (س) ، أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ كَتَبَ: "لَعَلَّهُ عَقِيلٌ"

(4)
ن: رِيَاعِ، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي (م)

(5)
الْحَدِيثُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي: الْبُخَارِيِّ 2/147 (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ وَبَيْعِهَا وَشِرَائِهَا) ، وَنَصُّهُ: أَنَّهُ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ:" وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟ "وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَيْئًا ; لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ. . . إِلَخْ، وَالْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ 2/984 - 985 (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ النُّزُولِ بِمَكَّةَ لِلْحَاجِّ وَتَوْرِيثِ دُورِهَا) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2/912 (كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكَ) ."





وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَبَنُوهُ كُلُّهُمْ صِغَارٌ ; إِذْ لَمْ يَكُنْ [1] . فِيهِمْ بِمَكَّةَ رَجُلٌ، وَهَبْ أَنَّهُمْ كَانُوا رِجَالًا فَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْفَضْلُ، وَأَمَّا قُثَمَ فَوُلِدَ بَعْدَهُمْ، وَأَكْبَرُهُمُ الْفَضْلُ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَعَبْدُ اللَّهِ وُلِدَ فِي الشِّعْبِ بَعْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: 214) ، وَكَانَ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ لَهُ: [2] . نَحْوُ ثَلَاثِ سِنِينَ، أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَلَمْ يُولَدْ لِلْعَبَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْفَضْلُ، وَعَبْدُ اللَّهُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَوُلِدُوا بَعْدَهُ.
وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو لَهَبٍ فَبَنُوهُمَا أَقَلُّ، وَالْحَارِثُ كَانَ لَهُ ابْنَانِ أَبُو سُفْيَانَ، وَرَبِيعَةُ، وَكِلَاهُمَا تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ.
وَكَذَلِكَ بَنُو أَبِي لَهَبٍ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ إِلَى زَمَنِ الْفَتْحِ، وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ ذُكُورٍ، فَأَسْلَمَ مِنْهُمُ اثْنَانِ: عُتْبَةُ وَمُغِيثٌ، وَشَهِدَ الطَّائِفَ وَحُنَيْنًا، وَعُتَيْبَةُ دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَهُ الْكَلْبُ فَقَتَلَهُ السَّبُعُ بِالزَّرْقَاءِ [3] مِنَ الشَّامِ كَافِرًا [4] .
(1)
ن، م: وَلَمْ يَكُنْ

(2)
سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، وَفِي (ب) وَكَانَ سَنَة فِي الْهِجْرَةِ

(3)
ن، س: بِالزَّرْبَاءِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(4)
جَاءَ هَذَا الْخَبَرُ فِي (كِتَابُ الْفُصُولِ فِي اخْتِصَارِ سِيرَةِ الرَّسُولِ) لِابْنُ كَثِيرٍ، تَحْقِيقِ الْأُسْتَاذَيْنِ مُحَمَّد الْعِيد الْخَطْرَاوِيِّ، وَمُحْيِي الدِّينِ مُسْتَوٍ، ص 207 ط. بَيْرُوتَ، 1399 - 1400، وَنَصُّهُ: "وَدَعَا عَلَى ابْنِ أَبِي لَهَبٍ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ السَّبُعَ بِالشَّامِ وَفْقَ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ" ، وَعَلَّقَ الْمُحَقِّقَانِ: "ابْنُ أَبِي لَهَبٍ: هُوَ عُتْبَةُ (كَذَا) بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى (أَبُو لَهَبٍ) ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ مُسْنَدَةٍ، انْظُرْ نَسِيمَ الرِّيَاضِ شَرْحَ كِتَابِ الشِّفَاءِ 3/126 وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ وَهُوَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ 2/539 فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ أَبِي لَهَبٍ وَنَصُّهُ:" كَانَ لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ" فَخَرَجَ فِي قَافِلَةٍ يُرِيدُ الشَّامَ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ دَعْوَةَ - مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا: كَلَّا. فَحَطُّوا مَتَاعَهُمْ حَوْلَهُ، وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ، فَجَاءَ الْأَسَدُ، فَانْتَزَعَهُ، فَذَهَبَ بِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.





فَهَؤُلَاءِ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يَبْلُغُونَ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَأَيْنَ الْأَرْبَعُونَ؟ .
الْخَامِسُ: قَوْلُهُ: "«إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ، وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ مِنَ اللَّبَنِ»" فَكَذِبٌ [1] . عَلَى الْقَوْمِ، لَيْسَ بَنُو هَاشِمٍ مَعْرُوفِينَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْكَثْرَةِ فِي الْأَكْلِ، وَلَا عُرِفَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ يَأْكُلُ جَذَعَةً، وَلَا يَشْرَبُ فَرَقًا.
السَّادِسُ: أَنَّ قَوْلَهُ لِلْجَمَاعَةِ: "«مَنْ يُجِبْنِي إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَيُؤَازِرْنِي عَلَى الْقِيَامِ بِهِ يَكُنْ أَخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي»" كَلَامٌ مُفْتَرًى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْإِجَابَةِ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَالْمُعَاوَنَةِ عَلَى ذَلِكَ لَا يُوجِبُ هَذَا كُلَّهُ، فَإِنَّ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ أَجَابُوا إِلَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ، وَأَعَانُوهُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَبَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فِي إِقَامَتِهِ وَطَاعَتِهِ [2] ، وَفَارَقُوا أَوْطَانَهُمْ وَعَادَوْا إِخْوَانَهُمْ، وَصَبَرُوا عَلَى الشَّتَاتِ بَعْدَ الْأُلْفَةِ، وَعَلَى الذُّلِّ بَعْدَ الْعِزِّ، وَعَلَى الْفَقْرِ بَعْدَ الْغِنَى، وَعَلَى الشِّدَّةِ بَعْدَ الرَّخَاءِ، وَسِيرَتُهُمْ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِذَلِكَ [3] . خَلِيفَةً لَهُ.
(1)
ب: كَذَّبَ

(2)
وَطَاعَتِهِ سَاقِطَةٌ مِنْ (م) ، وَفِي (س) : وَإِطَاعَتِهِ.

(3)
بِذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,869.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,867.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]