صلاح المجتمع بصلاح الأسرة للكوثري - صلاح الأسرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فن القيادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وذا النون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          البرنامج الصوتي أول مرة أتدبر القرآن (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4983 - عددالزوار : 2104435 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4563 - عددالزوار : 1381882 )           »          معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 127 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 138 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11966 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 164 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 6034 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-05-2025, 09:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,503
الدولة : Egypt
افتراضي صلاح المجتمع بصلاح الأسرة للكوثري - صلاح الأسرة

صلاح المجتمع بصلاح الأسرة للكوثري - صلاح الأسرة



للكاتب الأستاذ : محمد زاهد الكوثري

أحوال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها:
من استعرض أحوال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، يجد كثيراً مما يحزّ في النفس : تحلل خلقي في المجتمع، بعد أن كان مزداناً بالأخلاق الفاضلة، ورضاً بالذل بعد عزّ شامخ، وضعف شامل بجميع أنواع الحياة، بعد قوة رفعت شأن المسلمين إلى ما فوق السماكين، وقلة مبالاة بما حل بهم من تخاذل، ينذر بالسقوط من مستوى أمّة لها عزها وكيانها، إذا لم يتدارك الأمرَ عقلاءُ الأمة وأهل الحل والعقد منهم بمنتهى الاهتمام.

صلاح الأسرة بصلاح أفرادها:
وليس من شكّ أنّ صلاح المجتمع الإسلامي بصلاح أسره، وصلاح الأسرة بصلاح أفرادها، فمتى بدأ التغاضي في الأسرة عن فساد يطرأ على بعض أفرادها، فهناك تبدأ الأسرة تنهار، وتنحلّ بعدوى مرض هذا العضو في الأسرة.

انهيار الأمة بانهيار الأسرة:
فبانهيار الأسرة تنهار البلدة التي تكونت من أمثال تلك الأسرة، وهكذا تتصاعد العدوى إلى وحدات المجتمع الإسلامي كلها، فتصبح الممالك الإسلامية في بقاع الأرض ـ على اختلاف شعوبها ـ أشبه شيء بوحدات عسكرية متخاذلة لا تجمعها قيادة. ومثل تلك الوحدات المفكّكة القوى لا يكون مبعث انتصارٍ في أي ساحةٍ من ساحات الكفاح، بل يكون عبئاً ثقيلاً على أكتاف الأمة الإسلامية، يسرع بها إلى سقوط لا نهوض بعده، إلاّ إذا تداركنا الله بفضله. ونحن في مثل هذا الوضع المخيف في حافة الهوَّةِ المنذرة بالانهيار في كل لحظة..

والإسلام دين علم وعمل. وأنّى يكون هذا وذاك، إذا لم يكن من يسهر سهراً دقيقاً على العلم والعمل في الأمة، ويتخذ تدابير تحول دون استفحال الشرّ في المجتمع بكلّ تبصّر في كلّ ناحية.؟!

أهمية التضامن الاجتماعي:
فإذن نحن في حاجة ماسّة إلى تشكيلات جماعات إسلامية متصاعدة، تقوم بهذا الواجب في الأسر والمجتمعات والبلدان والممالك، بعد دراسات شاملة، وبعد تقرير ما لابدّ من تقريره في مؤتمرات تعقد لهذه الغاية الشريفة، مع السعي البالغ في تعارف شعوب المسلمين، لتتمكن الجماعة من تقويم أود المعوج منهم، بالتشاور والتآزر، وإصلاح ما يحتاج إلى الإصلاح بكل عناية، بدون أن يقول أحد : "أنا ما لي" بل يعتقد أنّ من الواجب عليه أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه، وإلاّ لا يكون إذ ذاك مؤمناً، كما ورد في الحديث الشريف. وهذا التضامن الاجتماعي هو مرمى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الشرع الإسلامي، والمسلم يهتم بشؤون أخيه المسلم قدر ما يهتمّ بشؤون نفسه.

موقف شيخ الإسلام من السلطان أحمد:
ويحدثنا التاريخ أن السلطان أحمد الأول العثماني، مُشيّد ذلك الجامع الخالد في الآستانة، بعث كبير حجابه إلى شيخ الإسلام في الدولة إذ ذاك، محمد بن سعد الدين، يسأله بكتاب عن سبب الخلل الطارئ على كيان الأمة، وشؤون الرعية مع النصر الموعود للمسلمين، فأخذ الشيخ الخط من يد كبير الحجاب، وكتب تحته بعد مد باء الجواب على الوجه المعتاد في الإفتاءات : " ما لي ولهذا الأمر "، كتبه محمد بن سعد الدين. وأعاد الورقة إلى السدّة السلطانيّة، فاغتاظ السلطان جدّ الغيظ، حيث ظنّ أنّ شيخ الإسلام لم يلتفت إلى سؤاله، فاستحضره، وأخذ يعاتبه، ويقول : كيف تقول : " أنا ما لي " في أمر يهمّني جدّاً، وتهمل الجواب.

فقال شيخ الإسلام : كلا ! بل أجبت عن السؤال أدقّ جواب ! فمتى كانت عناية رجال الدولة وأفراد الأمة بما يخصُّ أنفسهم فقط دون التفات إلى ما يعمّ ضرره الجميع قائلين : ما لي ولهذا الأمر؟. فقد طمّت البليّة، وعمّت المصيبة، لانصرافهم إلى منافعهم الشخصيّة دون النفع العامّ.
ولما شرح شيخ الإسلام كلامه هذا الشرح أعجب به السلطان جدّاً، وخجل من عتابه، فسعى في إرضائه سعياً

علة العلل في طروء الخلل على شؤون الأمة:
بالغاً. وكلمة "أنا ما لي" على وجازتها هي علة العلل في طروء الخلل على شؤون الأمة في كل زمن، فلابدّ من وجود تشكيلات من رجال مخلصين على درجات متصاعدة، تسهر على شؤون المسلمين الاجتماعية، وتقرر ما هو في صالحهم في درء الأخطار، فإذ ذاك تدخل شؤونهم في طريق الإصلاح. لكن لا يتمّ هذا برجال رسميين، ولا بشيوخ هرمين، ولا بكهول شملهم الخور، بل بشباب أقوياء في العزم والحزم، يسعون في رضا الله سبحانه، مخلصين لله جل شأنه، بعزائم على قدر قوة إيمانهم، ومن الله سبحانه التوفيق والتسديد







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.36 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]