حرب في ميدان رمضان! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 54 - عددالزوار : 568 )           »          الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وقفات وعظات مع الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          آداب التنزه والمحافظة على البيئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          جريمة الطارف غريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كنز المؤمن وسلاح التفويض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          النبي زوجا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          (تقارب الزمان وبدع آخر العام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إعادة الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تعظيم بيوت الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 11-03-2025, 12:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حرب في ميدان رمضان!

حرب في ميدان رمضان! (2)




كتبه/ عبد الرحمن راضي العماري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فكأني بشياطين الإنس، وقد فزعوا؛ فلا تقصير ولا تراخي، يستعدون بجيوش هائلة وأموال طائلة يتفننون في تجهيز كل جديد من صور الإشغال والإضلال، فتسمع عن إنتاج ما تجاوز الثلاثين مسلسلًا، ولن أحدثك عما يبث في هذه المسلسلات من فتن، وشهوات وشبهات، وتدمير للقيم، وتلويث للأفكار، وتبديل للفطر، وإفساد للقلوب، وتزيين للباطل، وتشويه للحق بمختلف أساليب العرض -الدراما والكوميديا، والأكشن والرومانسي-؛ فلكل قلب مفتاح وسبيل.
فضلًا عما استحدث من برامج حوارية، وخيم رمضانية تقدَّم فيها عروض الرقص، ومواهب التفاهة، ومنافسات الغناء، من قبل الفطور ووقت استجابة الدعاء، وحتى وقت السحر -وقت الاستغفار-، وبينهما وقت القيام والتبتل؛ فانظر إلى انقلاب الموازين، واختلال الأحوال، وانتكاسة التصورات، والأعمال!
ليس هذا فقط... فهؤلاء لن يدعوا لك ثانية تلتقط فيها أنفاسك ما دمت قد سلَّمتَ لهم قلبك، وسمعك وبصرك، ووقتك؛ فإن كنت من هواة أمور أخرى أو تمل من مشاهدة صنف واحد من الأعمال؛ فلا تقلق فالجعبة ما زالت ملأى بالنشاب والنبال؛ إن لم تصبك نبال المسلسلات وسهرات الخيام الرمضانية، فلديهم برامج المقالب التي ينفق عليها الملايين، وتشترى لها المعدات الدقيقة والثمينة، ويستضاف فيه نجوم الفن ومشاهير المجتمع؛ فتحقق أعلى المشاهدات!
ولديهم أمر آخر كنوع من التغيير، وهو بث الدورات والبطولات الكروية الرمضانية -وما أكذب النسبة- لقدماء وأساطير الكرة!
فضلًا عن الانشغال بمتابعة مقاطع الفيديو على وسائل التواصل والعرض المختلفة في الهواتف التي لا ندعها من أيدينا لقتل الوقت حتى يحين موعد الإفطار؛ كأن الصوم مهمة شاقة مملة تحتاج حتى تنتهي للانشغال أو النوم!
ولا نعدم في كل رمضان من عام لآخر إنتاج شيء جديد مختلف (غالبًا ما يستورد من الغرب) ويقلد ولكن بنمط مصري أو عربي يكون امتدادًا وتكميلًا للأعمال الشيطانية الصارفة عن الطاعة التي تفتن النفوس الضعيفة، وتأسر القلوب المريضة؛ فهل ما زلت تستغرب فراغ المساجد في رمضان، وزيادة أعداد المتجرئين على المجاهرة بالفطر في نهاره، بل وقوع جرائم قتل فيه، وغير ذلك من آثار هذه الحرب التي استعد لها المفسدون، وغفل عن الاستعداد لها المصلحون؛ إلا من رحم الله- وتوطنت نفسه وتربى على الفهم الصحيح للدين؛ فعلم أن الإصلاح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصيحة، ومدافعة الباطل، وكشف الشبهات، ومواجهة الشهوات، وحراسة الدين.
والتواصي بالحق والصبر على ذلك من آكد القربات، وأجل الطاعات، ومن أعظم صور الجهاد، وهذا كله مما لا يصح أن يهمل ويؤخر لما بعد رمضان احتجاجًا بأنه شهر للقيام والصيام، والتلاوة، والدعاء، والذكر، وتفطير الصائمين فقط، نتيجة قصور في فهم مراتب العبادات، وفهم خاطئ للآثار الواردة عن السلف في رمضان، من انقطاعهم عن مجالس العلم، وتفرغهم للقرآن تلاوة وقيام؛ فكان لزامًا والحال كما نرى: أن نعرف الواجب علينا في هذا الشهر في ضوء هذا الواقع، وما يلزم المصلحين وتبرؤ به ذمتهم أمام الله، وما السبيل للنجاة من هذه الحرب بين الحق والباطل في ميدان رمضان.
وهل بالإمكان السلامة من هذه الفتن وإنقاذ المسلمين منها، وتكثير عدد الفائزين بنفحات الشهر المبارك رغم كل هذه الفتن والتحديات؟
وسنجيب عن هذه التساؤلات في المقال القادم بإذن الله.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 87.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 86.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.95%)]