الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دراسة جديدة: 4 أكواب من القهوة يوميا تنقى البشرة وتمنحك مظهرًا أصغر سنًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          9 عادات طهى سيئة يجب التخلى عنها.. أخطاء صغيرة ممكن تبوظ أكلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز والبطاطس فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أفكار أنيقة لترتيب الوسائد على السرير.. موضة ديكور 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل أم الخلول.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل فيليه السمك بصوص البرتقال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وصفات طبيعية من قشر البرتقال للعناية بالشعر والبشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل فتة العدس بالعيش المحمص بدون زيت.. أكلة شتوية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          خطوات بسيطة لتنظيف الستائر بشكل صحيح.. مش هتاخد وقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          وفرى فلوسك.. طرق عمل سيروم حسب نوع البشرة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 10-02-2025, 09:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,491
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال

الدين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (147) اجتباء الله لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف صلى الله عليهم وسلم (3)




كتبه/ ياسر برهامي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
قوله -تعالى-: (‌وَكَذَلِكَ ‌يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (يوسف: 6).
الفائدة الثالثة:
في قول يعقوب -عليه السلام-: (وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ)؛ ذَكَر يعقوب نفسه باسمه وليس بضمير المتكلم المعتاد في مثل هذا المقام، وتجد في ذلك التواضع لله، والاعتراف بفضله، وشهود الفضل عليه؛ لاجتباء أحدٍ من ذريته للنبوة والرسالة، وهذا فضل ونعمة على الأسرة كلها.
وذكر اسم يعقوب الذي سُمِّي به في صغره دون ذكر إسرائيل الذي سُمِّي به في كبره بعد جهاده في الله، وتضحيته، وصبره وغلبته لنفسه (اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة يعتقدون أن اسم إسرائيل أنعم الله به على يعقوب بعد أن أمسك بالرب من حقويه وصرعه! تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا، فهو عندهم إسراعئيل أي: الذي صرع الرب، وإنما معناه: عبد الله الذي صَرَع نفسه لله، أو مِن إسرا أي: الذي يسري بالليل، فهو الذي سار الى الله بعبادته، والله أعلى وأعلم. وقصة صرع الرب صرع يعقوب للرب موجودة في التوراة المحرَّفة)، وهذا والله أعلم تواضعًا لله -سبحانه وتعالى-.
وقوله -تعالى- عن يعقوب -عليه السلام-: (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ): إن الإيمان بالأسماء والصفات أساس التوحيد والمعرفة، ونجد هنا التربية الإيمانية على التعلُّق بالأسماء والصفات، واستحضار أثرها، وذكر هنا ثلاثة أسماء لله -سبحانه وتعالى-: (الرب والعليم والحكيم).
وذكر اسم الرب مضافًا إلى ضمير المخاطب المفرد؛ ليرى في نفسه خصوصية التعلُّق، وشهود الإصلاح الخاص، فالرب هو الذي يرب مربوبه؛ أي: يصلحه ويقوم على شأنه، والله -سبحانه- يخص أنبياؤه ورسله، ثم أولياءه بأنواع من العناية والإصلاح، ويصبغ عليهم من النعم والفضل ما لا يسبغه على غيرهم، فإذا استشعر العبد ذلك؛ عظمت عنده النعمة، وتعلق قلبه بربه تعلقًا خاصًّا؛ حبًّا وشوقًا ورجاءً، يختلف عن تعلق سائر الخلق، فإن النعمة الدينية أعظم من النعمة الدنيوية: (‌وَأَنْزَلَ ‌اللَّهُ ‌عَلَيْكَ ‌الْكِتَابَ ‌وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (النساء: 113).
فامتن على رسوله -سبحانه وتعالى- بإنزال الكتاب والحكمة، وهي السنة، وما في الكتاب من الحكم، وامتن عليه بتعليمه ما لم يكن يعلم؛ فهذا فضل الله الأعظم.
والرب أيضًا المالك لمربوبه، وإذا استشعر العبد أنه مملوك مختص بمزيد فضل مالكه مهيأ معدٌّ لأمر لم يهيأ له غيره من المماليك؛ ربأ بنفسه أن يضيعها، أو يرضى لها بأن يملكها غير مالكها بأن يملكها غير مالكها الحق، ولم يرضَ بعبودية غير ربِّه ومولاه.
والرب أيضًا السيد الآمر الناهي المطاع، وفي هذا يشهد المؤمن أن أوامر ربه ونواهيه له هو، وهو المقصود بها قبل غيره ممَّن حوله، وأن طاعته هي المقصودة، وهذا يجعله أشد حرصًا على التزام الأمر واجتناب النهي، والمداومة على الطاعة.
واسم العليم في هذا الموطن يقتضي شهود علمه بمن يصلح للاجتباء، فهو أعلم حيث يجعل رسالته، وأعلم بالشاكرين، وأعلم بكيفية تدبير أمر عبده المؤمن حتى يوصله إلى غايته المحمودة، وأعلم بما في قلوب عباده، فيقدر أمره الغالب بعلمه الأول الموصوف به أزلًا -سبحانه-.
وإذا استحضر العبد أن الله -عز وجل- عليم بشأنه كله، وشأن مَن حوله؛ أحسن التفويض لله -سبحانه وتعالى-، وكفاه اطلاع الرب -عز وجل- عليه؛ ليستغني بذلك عن علم الناس بحاله، أو نظرهم إليه، وهذا أكمل في الإخلاص، وأكمل في تحقيق كمال الافتقار إلى الله -سبحانه وتعالى-؛ لأنه يكتفي بعلم الله عن علم البشر بحاله، أو ما هو عليه من خير، أو ما يفعله من الطاعات بينه وبين الله.
واسمه الحكيم: بمعنى الذي لا يفعل، ولا يشرع شيئًا؛ إلا لحكمة وغاية محمودة، فهو يضع الأشياء في مواضعها، وإذا اجتبى عبدًا وعلَّمه ومَنَّ عليه بما لا يمنُّ عليه غيره؛ فلأنه أهل لذلك، فهو أعلم بخلقه، ويفعل فيهم مقتضى الحكمة التي يستحق الحمد عليها، كما أن شرعه -عز وجل- كله حكمة، وأوامره الشرعية لعباده المؤمنين فيها مصالحهم في دينهم ودنياهم، وهذا كله يقتضي التسليم لشرعه، والرضا به سبحانه- وعنه ربًّا مدبِّرًا قادرًا، لا يتهمه في قضائه، ولا يعقب عليه في حكمه، وإن غابت عنه الحكمة في مبادئ الأمور، فليوقن بها، فما يخلو قضاؤه عنها أبدًا، وليصبر لأمره فسيرى العجب، وليواظب على الحمد والتفويض، والتوكل.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 569.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 567.59 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.30%)]