الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التهاون في الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          مهارات كتابة بحث متميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 217 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 383 )           »          الشيخ صالح بن محمد آل طالب: فضل الرباط والمرابطين في سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          {فاظفر بـذات الدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تربيـة الفـرد نـواة لتغيير الأمة والرقي بها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          موضة العصر: التشبه بالكفار والفُجار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          عدم اليأس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          بالعلم والعمل نعبر التحديات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 18-01-2025, 02:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,080
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال

الدين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (144) بشرى الملائكة لإبراهيم بإسحاق -صلى الله عليهما ‏وسلم- وبهلاك قوم لوط وجداله فيه (11)‏



كتبه/ ياسر برهامي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
قوله -تعالى-: (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) (هود:76).
الفائدة الثانية:
قوله -تعالى-: (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) دليل على أن من استمر في العناد للشرع، والمخالفة لما جاءت به الرسل، وزادته الموعظة طغيانًا وجبروتًا؛ فالمشروع الإعراض عنه، والإعراض عن الدعاء له؛ لعدم أهليته لذلك.
والمشروع هو الانشغال بغيره، وبغير ذلك من أنواع الطاعات، وقد قال الله -تعالى- لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-: (فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى ‌عَنْ ‌ذِكْرِنَا ‌وَلَمْ ‌يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا . ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى) (النجم: 29-30)، وقال -تعالى- له أيضًا: (‌فَاصْدَعْ ‌بِمَا ‌تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) (الحجر: 94)، وقال -تعالى-: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ ‌بِمَلُومٍ . وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (الذاريات: 54-55).
فينشغل النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومثله العلماء والدعاة مِن بعده، بتذكير مَن تنفعه الذكرى مِن المؤمنين، وتربيتهم على الدِّين، ولا يضيعوا عمرهم مع المعرضين المجرمين ممَّن ظهر إجرامُه وكفره، وعناده وتوليه.
وأنواع العبودية كثيرة، ومن أعظمها: إعداد الطائفة المؤمنة والأفراد المؤمنين، ولو لم يكونوا وقت التربية والتعليم مِن ذوي الجاه والمنزلة؛ قال تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (‌عَبَسَ ‌وَتَوَلَّى . أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى . وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى . أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى . أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى . فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى . وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى . وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى . وَهُوَ يَخْشَى . فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى . كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ) (عبس: 1-12).
الفائدة الثالثة:
قال -تعالى-: (إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) مع أن العذاب لم ينزل بعد بقوم لوط؛ ففي هذا دليل على أن ما وَعَد الله به من هلاك الكافرين ونجاة المؤمنين، يقينٌ لا يجوز أن يشك فيه أحدٌ، فهو كأنه قد كان، وهذا هو السر في استعمال الفعل الماضي في أمر المستقبل؛ لأنه يقينٌ فكأنه قد وقع، فلا يستبطئه المؤمنون، كقوله -تعالى-: (‌أَتَى ‌أَمْرُ ‌اللَّهِ ‌فَلَا ‌تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (النحل: 1)، ولو كان قد نزل لما كان هناك معنى لاستعجاله، ولكن (‌أَتَى) بمعنى سيأتيه، وقال -تعالى-: (‌وَلَقَدْ ‌نَعْلَمُ ‌أَنَّكَ ‌يَضِيقُ ‌صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ . وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر: 97-99).
الفائدة الرابعة:
قوله -تعالى-: (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ)؛ دَلَّ على نفوذ أمر الله في قوم لوط، ومع ذلك فكان آخر يومٍ في دعوة لوط -عليه الصلاة والسلام- لهم قبل هلاكهم، هو اليوم العصيب على لوط -عليه السلام- في كمال المحنة والابتلاء؛ لتحصيل كمال الثواب والأجر العظيم عند الله، فأمر الله أتى، ووعد الله بنصر المؤمنين حق عليه -سبحانه- أحقه على نفسه، والابتلاء بشدة أذى الكفار وإجرامهم وإفسادهم، مع ذلك لا بد أن يكون، ولابد أن يقع؛ فاصبروا عباد الله، (اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ ‌مِنْ ‌عِبَادِهِ ‌وَالْعَاقِبَةُ ‌لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف: 128).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 578.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 576.74 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.30%)]