فعند الله ثواب الدنيا والآخرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 خطوات لتقليل التهابات البشرة وجفافها فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وصفات طبيعية لإنبات الشعر وزيادة كثافته حسب نوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          استعدادات رمضان.. 4 خطوات لتخزين الياميش والمكسرات بأفضل جودة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          3 حيل سهلة لتقشير الثوم بأقل مجهود.. على طريقة الشيفات المحترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          5 وصفات طبيعية لبشرة نضرة ومشرقة.. تغنيكى عن استخدام الغسول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          6 ألوان مطابخ تريندى فى موضة ديكور 2026.. الأخضر بدرجاته فى الصدارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          5 أخطاء شائعة تفسد أوانى الطهى وكيفية إصلاحها قبل رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          7 أدوات تحافظ على حمامك خال من البكتيريا.. جهزي بيتك قبل رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          4 مكونات طبيعية تقلل التجاعيد وتمنح البشرة مظهرا أكثر حيوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أحدث اتجاهات الديكور لعام 2026.. الكاروهات راجع موضة تانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-12-2024, 10:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,857
الدولة : Egypt
افتراضي فعند الله ثواب الدنيا والآخرة

فعند الله ثواب الدنيا والآخرة

محمود الدوسري


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ حَرَّضَ اللَّهُ تَعَالَى النَّاسَ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا مَقْصِدَهُمُ الْأَعْظَمَ: الْفَوْزَ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ، مُبَيِّنًا أَنَّ مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا – كَمَنْ يُرِيدُ بِجِهَادِهِ الْغَنِيمَةَ وَالْمَنَافِعَ الدُّنْيَوِيَّةَ – فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النِّسَاءِ: 134]، وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى سَمِيعًا لِكُلِّ مَا يَجْهَرُ بِهِ النَّاسُ وَيُسِرُّونَهُ، بَصِيرًا بِأَحْوَالِهِمُ الظَّاهِرَةِ وَالْخَفِيَّةِ، وَسَيُجَازِيهِمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ.

وَقَالَ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [الْإِسْرَاءِ: 18-19]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشُّورَى: 20]، فَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ؛ لَمْ تَفُتْهُ الدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا؛ قَدْ تَفُوتُهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، وَإِنْ أَتَتْهُ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤْتَى مِنْهَا كُلَّ مَا يُرِيدُ.

وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ؛ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ؛ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ» (صَحِيحٌ- رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا، هَمَّ آخِرَتِهِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا، لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ» (حَسَنٌ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ).

فَلَا يَقْتَصِرَنَّ قَاصِرُ الْهِمَّةِ عَلَى السَّعْيِ لِلدُّنْيَا فَقَطْ؛ بَلْ لِيَطْلُبْهَا مِنْهُ، وَيَسْتَعِنْ بِهِ عَلَيْهِمَا، مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ عَلَى الدَّوَامِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَامِعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، بَصِيرٌ مُطَّلِعٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الَّذِي قَسَّمَ السَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَعَدَلَ بَيْنَهُمْ فِيمَا عَلِمَهُ فِيهِمْ، مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ هَذَا، وَمِمَّنْ يَسْتَحِقُّ هَذَا، وَلَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ فِي تَوْفِيقِ مَنْ يُوَفِّقُهُ، وَخِذْلَانِ مَنْ يَخْذُلُهُ، وَفِي عَطَائِهِ وَمَنْعِهِ؛ بَلْ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ، وَلَا تُدْرَكُ الْأُمُورُ الدِّينِيَّةُ وَالدُّنْيَوِيَّةُ إِلَّا بِالِاسْتِعَانَةِ بِهِ، وَالِافْتِقَارِ إِلَيْهِ عَلَى الدَّوَامِ.

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِنْ أَبْرَزِ فَوَائِدِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:
1) ذَمُّ الَّذِي لَا يَعْمَلُ إِلَّا لِلدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [الْبَقَرَةِ: 200]، فَتَجِبُ مُرَاعَاةُ قَصْدِ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ.

2) ذَمُّ أَصْحَابِ الْهِمَمِ الدَّنِيئَةِ، الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ إِلَّا الدُّنْيَا، فَتَرَى الْوَاحِدَ مِنْهُمْ جِيفَةً بِاللَّيْلِ، حِمَارًا بِالنَّهَارِ، عَالِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا، جَاهِلًا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ.

3) مَنْ يَعْمَلُ لِلدُّنْيَا؛ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ مَا يُرِيدُ، وَقَدْ لَا يَحْصُلُ، ثُمَّ لَوْ حَصَلَ لَهُ؛ فَإِنَّهُ سَيَفْنَى، أَوْ يُفَارِقُهُ.

4) الْحَذَرُ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى طَلَبِ الْفَوَائِدِ الدُّنْيَوِيَّةِ لِلْعِبَادَاتِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنْ إِرَادَةِ الْإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا، وَالتَّخْوِيفُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ.

5) كَرَمُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَأَنَّهُ يُثِيبُ الْعَامِلَ لِلْآخِرَةِ؛ بِثَوَابٍ مُعَجَّلٍ فِي الدُّنْيَا، وَثَوَابٍ مُؤَجَّلٍ فِي الْآخِرَةِ.

6) حَسَنَاتُ الدُّنْيَا تَحْصُلُ لِمَنْ عَمِلَ لِوَجْهِ اللَّهِ، وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْفَائِدَةَ الْمُعَجَّلَةَ لِلْعَمَلِ فِي الدُّنْيَا.

7) تَوْبِيخُ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ لَا يُجَاهِدُونَ إِلَّا لِلْغَنَائِمِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ.

8) طَلَبُ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا} [الْبَقَرَةِ: 201-202]، فَفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ، وَمُلْكُهُ عَظِيمٌ، وَبِيَدِهِ النَّفْعُ وَالضُّرُّ.

9) مَدْحُ أَصْحَابِ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ، الْمُتَطَلِّعِينَ لِنَيْلِ فَضْلِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

10) لَا يَلْزَمُ لِطَالِبِ الْآخِرَةِ؛ أَنْ يُعْرِضَ عَنِ الدُّنْيَا بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا لَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ.

11) مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ، وَسَعَى فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، لَوْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، بَلْ سَيَجِدُهُ كَامِلًا مَوْفُورًا؛ {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} [النَّجْمِ: 39-41].

12) مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا فَقَطْ؛ تَفُوتُهُ الْآخِرَةُ، وَقَدْ لَا يَنَالُ مَا يُرِيدُهُ مِنَ الدُّنْيَا أَيْضًا، بَيْنَمَا مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ، وَجَعَلَ هَمَّهُ فِيهَا؛ أَتَتْهُ الدُّنْيَا، وَهِيَ رَاغِمَةٌ.

13) تَرْتِيبُ الثَّوَابِ وَالْجَزَاءِ عَلَى النِّيَّةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ}، فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُصَحِّحَ نِيَّتَهُ تَمَامًا، وَأَلَّا يَنْوِيَ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ إِلَّا الْآخِرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

14) الرَّدُّ عَلَى الْجَبْرِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ لَهُ إِرَادَةٌ؛ بَلْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آتَى الْعِبَادَ مِنَ الْعَقْلِ، وَالْحَوَاسِّ، مَا يَسْتَطِيعُونَ بِهِ طَلَبَ خَيْرَيِ الدَّارَيْنِ.

15) انْحِطَاطُ رُتْبَةُ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ؛ وَلِذَلِكَ سَمَّاهَا دُنْيَا.
لَوْ ‌سَاوَتِ ‌الدُّنْيَا ‌جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ** لَمْ يَسْقِ مِنْهَا الرَّبُّ ذَا الْكُفْرَانِ
لَكِنَّهَا وَاللَّهِ أَحْقَرُ عِنْـــــــــــدَهُ ** مِنْ ذَا الجَنَاحِ القَاصِرِ الطَّيَرَانِ
16) الْآيَةُ فِيهَا تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَلَّا يُلْهِيَهُمْ طَلَبُ خَيْرِ الدُّنْيَا عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ؛ إِذِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَفْضَلُ، وَكِلَاهُمَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى.

17) دَلَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} أَنَّ الَّذِي يُعْطِي الثَّوَابَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا غَيْرُهُ، فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَيَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوهُ وَحْدَهُ، وَلَا يَسْأَلُوا غَيْرَهُ.

18) كَمَالُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ لِلَّهِ تَعَالَى؛ وَلِذَلِكَ جَاءَ ذِكْرُهُمَا بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ: {سَمِيعًا بَصِيرًا}، وَأَمَّا الْمَخْلُوقَاتُ فَإِنَّ أَسْمَاعَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ يَعْتَوِرُهُمَا مَا يَعْتَوِرُهُمَا مِنَ النَّقْصِ وَالذَّهَابِ.

19) شَرَفُ الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ ثَوَابَهَا لَا يَحْصُلُ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، وَأَمَّا الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهَا تَحْصُلُ لِلْمُسْلِمِ، وَالْكَافِرِ، وَالْبَرِّ، وَالْفَاجِرِ.

20) الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ لَا يَمْنَعَانِ مِنْ طَلَبِ ثَوَابِ الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [الْقَصَصِ: 77].

21) فِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى تَرْكِ طَلَبِ الدُّنْيَا بِالطُّرُقِ الْمُحَرَّمَةِ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ -مِنَ الْحَلَالِ- يَكْفِي الْعِبَادَ، وَيُغْنِيهِمْ.

22) ذَمُّ مَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.

23) كَرَمُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَوَاسِعُ فَضْلِهِ وَعَطَائِهِ.

24) دَنَاءَةُ الَّذِي يَطْلُبُ الْخَسِيسَ، وَيَتْرُكُ النَّفِيسَ.

25) لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ.

26) مُرَاعَاةُ الْعَبْدِ لِاسْمَيْ رَبِّهِ: "السَّمِيعِ" وَ"الْبَصِيرِ"؛ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ حَازَ مَقَامَ الْإِحْسَانِ؛ لِأَنَّهُ سَيَعْبُدُ رَبَّهُ، وَهُوَ مُسْتَحْضِرٌ أَنَّهُ يَسْمَعُهُ وَيُبْصِرُهُ.

27) إِخْلَاصُ الْعَبْدِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّهُمَا مَحَطُّ سَمْعِ الرَّبِّ وَبَصَرِهِ.

28) تَهْدِيدٌ لِلْمُنَافِقِينَ وَالْمُرَائِينَ؛ بِأَنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِأَعْمَالِهِمْ، مُطَّلِعٌ عَلَيْهَا.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.45 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]