|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
![]() وَكَذَاكَ دَارُ الرَّبِّ جَنَّاتُ العُلَى ![]() نُورٌ تَلَألأَ لَيْسَ ذَا بُطْلَانِ ![]() وَالنُّورُ ذُو نَوْعَينِ مَخْلُوقٌ وَوَصْ ![]() فٌ مَا هُمَا وَاللهُ مُتَّحِدَانِ ![]() وَكَذَلِكَ المَخْلُوقُ ذُو نَوْعَيْنِ مَحْ ![]() سُوسٌ وَمَعْقُولٌ هُمَا شَيْئَانِ ![]() احْذَرْ تَزِلَّ فَتَحْتَ رِجْلِكَ هُوَّةٌ ![]() كَمْ قَدْ هَوَى فِيهَا الأَزْمَانِ ![]() من عَابِدٍ بِالجَهْلِ زَلَّتْ رِجْلُهُ ![]() فَهِي إِلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي ![]() لاحَتْ لَهُ أَنْوَارُ آثارِ العِبَا ![]() دَةِ ظَنَّهَا الأَنْوَارُ لِلرَّحْمَنِ ![]() فَأَتَى بِكُلِّ مُصيبةٍ وَبَلِيَّةٍ ![]() مَا شِئْتَ مِنْ شَطَحٍ وَمِنْ هَذَيَانِ[22] ![]() وَكَذَا الحُلُوليُّ هُوَ خَدْنه ![]() من هَا هُنَا حَقًّا هُمَا أَخَوَانِ ![]() وَيُقَابِلُ الَرجُلَينِ ذُو التَّعْطِيلِ ![]() والحُجُبِ الكَثِيفَةِ مَا هُمَا سَيَّانِ ![]() ذَا فِي كَثَافَةِ طَبْعِهِ وَظَلَامِهِ ![]() وَبِظُلْمِهِ التَّعْطِيل هَذَا الثَّانِي ![]() والنُّورُ مَحْجُوبٌ فَلَا هَذَا وَلَا ![]() هَذَا لَهُ مِنْ ظُلْمِهِ يَرَيَانِ[23] ![]() رابعًا: ثَمَرَاتُ الإِيمَانِ بِهَذَا الاسْمِ 1- أَنَّ ( النُّورَ ) صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ رَبِّنَا، وَمِنْهُ اشْتُقَّ اسْمُ ( النُّورِ ) الَّذِي هُوَ أَحَدُ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى [24]. وَقَدْ أَضَافَ اللهُ تَعَالَى النُّورَ إِلَى نَفْسِهِ إِضَافَةَ الصِّفَةِ إِلَى مَوْصُوفِهِا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الزمر: 69]، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 35]، فَإِنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ إِلَى الله عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَقْوَالِ المُفَسِّرِينَ [25]. وَقَدْ قَرَرَّ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ وَصْفَ اللهُ تَعَالَى بِالنُّورِ، ثُمَّ شَرَعَ يُبَيِّنُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ مِنْ أَنَّ مَعْنَى: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 35]: هَادِي أَهْلَ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ، لَا يَمْنَعُ مِنْ كَوْنِهِ فِي نَفْسِهِ نُورًا. يَقُولُ رحمه الله: « ثُمَّ نَقُولُ: هَذَا القَوْلُ الَّذِي قَالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 35]؛ أَيْ: هَادِي أَهْلِ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ، لَا يَضُرُّنَا، وَلَا يُخَالِفُ مَا قُلْنَاهُ، فَإِنَّهُمْ قَالُوهُ فِي تَفْسِيرِ الآَيَةِ الَّتِي ذُكِرَ النُّورُ فِيهَا مُضَافًا، لَمْ يَذْكُرُوهُ فِي تَفْسِيرِ نُورٍ مُطْلَقٍ، كَمَا ادَّعَيْتَ أَنْتَ مَنْ وُرُودِ الحَدِيثِ بِهِ، فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هَذَا؟! ثُمَّ قَولُ مَنْ قَالَ مِنَ السَّلَفِ: هَادِي أَهْلِ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ نُورًا: فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ السَّلَفِ فِي تَفْسِيرِهِم أَنْ يَذْكُرُوا بَعْضَ ( صِفَاتِ المُفَسَّرِ ) مِنَ الأَسْمَاءِ، أَوْ بَعْضَ أَنْوَاعِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ثُبُوتُ بَقِيَّةِ الصِّفَاتِ للْمُسَمَّى، بَلْ قَدْ يَكُونَانِ مُتَلَازِمَيْنِ، وَلَا دُخُولَ لِبَقِيَّةِ الأَنْوَاعِ فِيهِ. وَهَذَا قَدْ قَرَّرْنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي القَوَاعِدِ المُتَقَدِّمَةِ، وَمَنْ تَدَبَّرَهِ عَلِمَ أَنَّ أَكْثَرَ أَقْوَالِ السَّلَفِ فِي التَّفْسِيرِ مُتَّفِقَةٌ غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ، مِثَالُ ذَلِكَ قَوُلُ بَعْضِهِم فِي ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]: إِنَّهُ الإِسْلَامُ، وَقَولٌ آَخَرُ: إِنَّهُ القُرْآَنُ، وَقَولٌ آَخَرُ: إِنَّهُ السنَّةُ وَالجَمَاعَةُ، وَقَولٌ آَخَرُ: إِنَّهُ طَرِيقُ العُبُودِيَّةِ، فَهَذِهِ كُلُّهَا صِفَاتٌ لَهُ مُتَلَازِمَةٌ، لَا مُتَبَايِنَةٌ، وَتَسْمِيَتُهُ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ بِمَنْزِلَةِ تَسْمِيَةِ القُرْآَنِ وَالرَّسُولِ بِأَسْمَائِهِ، بَلْ بِمَنْزِلَةِ أَسْمَاءِ الله الحُسْنَى. فَقَولُ مَنْ قَالَ: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [النور: 35]: هَادِي أَهْلِ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ كَلَامٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مِنْ مَعَانِي كَوْنِهِ نَورَ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ أَنْ يَكُونَ هَادِيًا لَهُمْ، أَمَّا إِنَّهُمْ نَفَوْا مَا سِوَى ذَلِكَ فَهَذَا غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَأَمَّا إِنَّهُمْ أَرَادُوا ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: « إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْس عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَات مِنْ نُورِ وَجْهِهِ » [26]. وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذِكْرِ نُورِ وَجْهِهِ، وَفِي رِوَايَةِ (النُّورِ ) مَا فِيهِ كِفَايَةٌ [27]، فَهَذَا بَيَانُ مَعْنَى غَيْرِ الهِدَايَةِ. وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الأَرْضَ تُشْرِقُ بِنُورِ رَبِّهَا، فَإِذَا كَانَتْ تُشْرِقُ مِنْ نُورِهِ كَيْفَ لَا يَكُونُ هُوَ نُورًا؟ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النُّورُ المُضَافُ إِلَيْهِ إِضَافَةَ خَلْقٍ وَمُلْكٍ وَاصْطِفَاءٍ - كَقَوْلِهِ: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾، وَنَحْوَ ذَلِكَ - لِوُجُوهٍ: أَحَدِهَا: أَنَّ النُّورَ لَمْ يُضَفْ قَطُّ إِلَى الله إِذَا كَانَ صِفَةً لِأَعْيَانٍ قَائِمَةٍ، فَلَا يُقَالُ فِي المَصَابِيحِ الَّتِي فِي الدُّنْيَا: إِنَّهَا نُورُ الله، وَلَا فِي الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ كَمَا قَالَ عَبْدُ الله بنْ مَسْعُودٍ: «إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عِنْدَ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ؛ نُورُ السَّمَاوَات مِنْ نُورِ وَجْهِهِ»، وَفِي الدُّعَاءِ المَأْثُورِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: « أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ» [28]. الثَّانِي: أَنَّ الأَنْوَارَ المَخْلُوقَةَ كَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ تُشْرِقُ لَهَا الأَرْضُ فِي الدُّنْيَا، وَلَيْسَ مِنْ نُورٍ إِلَّا وَهُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الله، وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ: مُنَوِّرُ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ نُورٌ، وَكُلُّ مُنَوِّرٍ نَوْرٌ، فَهُمَا مُتَلَازِمَانِ. ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى ضَرَبَ مَثَلَ نُورِهِ الَّذِي فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ بِالنُّورِ الَّذِي فِي المِصْبَاحِ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ نُورٌ، وَهُوَ مُنَوِّرٌ لِغَيْرِهِ، فَإِذَا كَانَ نُورُهُ فِي القُلُوبِ هُوَ نُورٌ، وَهُوَ مُنَوِّرٌ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ أَحَقُّ بِذَلِكَ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ نُورٌ فَهُوَ مُنَوِّرٌ. وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ مُنَوِّرُ السَّمَاوَات بِالكَوَاكِبِ: فَهَذَا إِنْ أَرَادَ بِهِ قَائِلُهُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى كَوْنِهِ نُورَ السَّمَاوَات فَهُوَ مُحِقٌّ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ لَيْسَ لِكَوْنِهِ نُورَ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ مَعْنَى إِلَّا هَذَا فَهُوَ مُبْطِلٌ، لَأَنَّ اللهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ نُورُ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ، وَالكَوَاكِبِ لَا يَحْصُلُ نُورُهَا فِي جَمِيعِ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |