|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء التاسع تَفْسِيرِ سُّورَةِ النِّسَاءُ الحلقة (510) صــ 231 إلى صــ 245 10497 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا يعلى بن عبيد [ ص: 231 ] وأبو زهير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح قال : جلس أناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان ، فقال هؤلاء : نحن أفضل! وقال هؤلاء : نحن أفضل! فأنزل الله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به " . ثم خص الله أهل الإيمان فقال : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن " . 10498 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح قال : جلس أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الزبور فتفاخروا فقال هؤلاء : نحن أفضل! وقال هؤلاء : نحن أفضل! وقال هؤلاء : نحن أفضل! فأنزل الله : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا " . 10499 - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : حدثنا يزيد قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، قال : افتخر أهل الأديان ، فقالت اليهود : كتابنا خير الكتب وأكرمها على الله ، ونبينا أكرم الأنبياء على الله ، موسى كلمه الله قبلا وخلا به نجيا ، وديننا خير الأديان! وقالت النصارى : عيسى ابن مريم خاتم الرسل ، وآتاه الله التوراة والإنجيل ، ولو أدركه موسى لاتبعه ، وديننا خير الأديان! وقالت المجوس وكفار العرب : ديننا أقدم الأديان وخيرها! وقال المسلمون : محمد نبينا خاتم النبيين [ ص: 232 ] وسيد الأنبياء ، والفرقان آخر ما أنزل من الكتب من عند الله ، وهو أمين على كل كتاب ، والإسلام خير الأديان! فخير الله بينهم فقال : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " . وقال آخرون : بل عنى الله بقوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، أهل الشرك به من عبدة الأوثان . ذكر من قال ذلك : 10500 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، قال : قريش ، قالت : "لن نبعث ولن نعذب" . 10501 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ليس بأمانيكم " ، قال : قالت قريش : "لن نبعث ولن نعذب" ، فأنزل الله : " من يعمل سوءا يجز به " . 10502 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية قال : حدثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به " ، قال : قالت العرب : "لن نبعث ولن نعذب" ، وقالت اليهود والنصارى : ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) [ سورة البقرة : 111 ] ، أو قالوا : ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) ، [ سورة البقرة : 80 ] شك أبو بشر . 10503 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، قريش [ ص: 233 ] وكعب بن الأشرف " من يعمل سوءا يجز به " . 10504 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : سمعت ابن زيد يقول في قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب " إلى آخر الآية ، قال : جاء حيي بن أخطب إلى المشركين فقالوا له : يا حيي ، إنكم أصحاب كتب ، فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال : نحن وأنتم خير منه! فذلك قوله : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) إلى قوله : ( ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) [ سورة النساء : 51 ، 52 ] . ثم قال للمشركين : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، فقرأ حتى بلغ : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن " ، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا قال : ووعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم ، ولم يعد أولئك ، وقرأ : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون ) [ سورة العنكبوت : 7 ] . 10505 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به " ، قال : قالت قريش : "لن نبعث ولن نعذب"! [ ص: 234 ] وقال آخرون : عني به أهل الكتاب خاصة . ذكر من قال ذلك : 10506 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن سفيان قال : سمعت الضحاك يقول : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " الآية ، قال : نزلت في أهل الكتاب حين خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر : وأولى التأويلين بالصواب في ذلك ، ما قال مجاهد : من أنه عنى بقوله : " ليس بأمانيكم " ، مشركي قريش . وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب ، لأن المسلمين لم يجر لأمانيهم ذكر فيما مضى من الآي قبل قوله : " ليس بأمانيكم " ، وإنما جرى ذكر أماني نصيب الشيطان المفروض ، وذلك في قوله : " ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام " ، وقوله : " يعدهم ويمنيهم " ، فإلحاق معنى قوله جل ثناؤه : " ليس بأمانيكم " بما قد جرى ذكره قبل ، أحق وأولى من ادعاء تأويل فيه ، لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل ، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا إجماع من أهل التأويل . وإذ كان ذلك كذلك ، فتأويل الآية إذا : ليس الأمر بأمانيكم ، يا معشر أولياء الشيطان وحزبه ، التي يمنيكموها وليكم عدو الله ، من إنقاذكم ممن أرادكم بسوء ، ونصرتكم عليه وإظفاركم به ، ولا أماني أهل الكتاب الذين قالوا اغترارا بالله وبحلمه عنهم : ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) و ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) ، فإن الله مجازي كل عامل منكم جزاء عمله ، من يعمل منكم سوءا ، ومن غيركم ، يجز به ، ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ، ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة . [ ص: 235 ] ومما يدل أيضا على صحة ما قلنا في تأويل ذلك ، وأنه عني بقوله : " ليس بأمانيكم " مشركو العرب ، كما قال مجاهد ، أن الله وصف وعد الشيطان ما وعد أولياءه وأخبر بحال وعده ، ثم أتبع ذلك بصفة وعده الصادق بقوله : "والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا " ، وقد ذكر جل ثناؤه مع وصفه وعد الشيطان أولياءه ، تمنيته إياهم الأماني بقوله : " يعدهم ويمنيهم " ، كما ذكر وعده إياهم . فالذي هو أشبه أن يتبع تمنيته إياهم من الصفة ، بمثل الذي أتبع عدته إياهم به من الصفة . وإذ كان ذلك كذلك ، صح أن قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به " الآية ، إنما هو خبر من الله عن أماني أولياء الشيطان ، وما إليه صائرة أمانيهم مع سيئ أعمالهم من سوء الجزاء ، وما إليه صائرة أعمال أولياء الله من حسن الجزاء . وإنما ضم جل ثناؤه أهل الكتاب إلى المشركين في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، لأن أماني الفريقين من تمنية الشيطان إياهم التي وعدهم أن يمنيهموها بقوله : " ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم " . القول في تأويل قوله ( من يعمل سوءا يجز به ) قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك . فقال بعضهم : عنى ب "السوء" كل معصية لله . وقالوا : معنى الآية : من يرتكب صغيرة أو كبيرة من مؤمن أو كافر من معاصي الله ، يجازه الله بها . ذكر من قال ذلك : [ ص: 236 ] 10507 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : أن الربيع بن زياد سأل أبي بن كعب عن هذه الآية : " من يعمل سوءا يجز به " ، فقال : ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى! النكبة والعود والخدش . 10508 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا غندر ، عن هشام الدستوائي قال : حدثنا قتادة ، عن الربيع بن زياد قال : قلت لأبي بن كعب : قول الله تبارك وتعالى : " من يعمل سوءا يجز به " ، والله إن كان كل ما عملنا جزينا به هلكنا! قال : والله إن كنت لأراك أفقه مما أرى! لا يصيب رجلا خدش ولا عثرة إلا بذنب ، وما يعفو الله عنه أكثر ، حتى اللدغة والنفحة . 10509 - حدثنا القاسم بن بشر بن معروف قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن حجاج الصواف ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب قال : دخلت على عائشة كي أسألها عن هذه الآية : [ ص: 237 ] " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به " ، قالت : ذاك ما يصيبكم في الدنيا . 10510 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : أخبرني خالد : أنه سمع مجاهدا يقول في قوله : " من يعمل سوءا يجز به " ، قال : يجز به في الدنيا . قال قلت : وما تبلغ المصيبات؟ قال : ما تكره . وقال آخرون : معنى ذلك : من يعمل سوءا من أهل الكفر ، يجز به . ذكر من قال ذلك : 10511 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن : " من يعمل سوءا يجز به " ، قال : الكافر ، ثم قرأ : ( وهل نجازي إلا الكفور ) [ سورة سبأ : 17 ] ، قال : من الكفار . [ ص: 238 ] 10512 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا سهل ، عن حميد ، عن الحسن ، مثله . 10513 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا أبو همام الأهوازي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن : أنه كان يقول : " من يعمل سوءا يجز به " ، و ( وهل نجازي إلا الكفور ) ، [ سورة سبأ : 17 ] ، يعني بذلك الكفار ، لا يعني بذلك أهل الصلاة . 10514 - حدثني الحارث قال : حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا مبارك ، عن الحسن في قوله : " من يعمل سوءا يجز به " ، قال : والله ما جازى الله عبدا بالخير والشر إلا عذبه . قال : ( ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) ، [ سورة النجم : 31 ] . قال : أما والله لقد كانت لهم ذنوب ، ولكنه غفرها لهم ولم يجازهم بها ، إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنب ، إذا توبقه ذنوبه . 10515 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : سمعت ابن زيد يقول في قوله : " من يعمل سوءا يجز به " ، قال : وعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم ، ولم يعد أولئك يعني المشركين . 10516 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن الحسن : " من يعمل سوءا يجز به " ، قال : إنما ذلك لمن أراد الله هوانه ، فأما من أراد كرامته ، فإنه من أهل الجنة : ( وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) ، [ سورة الأحقاف : 16 ] 10517 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا يزيد قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : " من يعمل سوءا يجز به " ، يعني بذلك : اليهود والنصارى [ ص: 239 ] والمجوس وكفار العرب" ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا " . وقال آخرون : معنى "السوء" في هذا الموضع : الشرك . قالوا : وتأويل قوله : " من يعمل سوءا يجز به " ، من يشرك بالله يجز بشركه " ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا " . ذكر من قال ذلك : 10518 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " من يعمل سوءا يجز به " ، يقول : من يشرك يجز به وهو "السوء"" ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا " ، إلا أن يتوب قبل موته فيتوب الله عليه . 10519 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير : " من يعمل سوءا يجز به " ، قال : الشرك . قال أبو جعفر : وأولى التأويلات التي ذكرناها بتأويل الآية ، التأويل الذي ذكرناه عن أبي بن كعب وعائشة : وهو أن كل من عمل سوءا صغيرا أو كبيرا من مؤمن أو كافر ، جوزي به . وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية لعموم الآية كل عامل سوء ، من غير أن يخص أو يستثنى منهم أحد . فهي على عمومها ، إذ لم يكن في الآية دلالة على خصوصها ، ولا قامت حجة بذلك من خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم . فإن قال قائل : وأين ذلك من قول الله : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) . [ سورة النساء : 31 ] ؟ وكيف يجوز أن يجازي على ما قد وعد تكفيره؟ [ ص: 240 ] قيل : إنه لم يعد بقوله : " نكفر عنكم سيئاتكم " ، ترك المجازاة عليها ، وإنما وعد التكفير بترك الفضيحة منه لأهلها في معادهم ، كما فضح أهل الشرك والنفاق . فأما إذا جازاهم في الدنيا عليها بالمصائب ليكفرها عنهم بها ، ليوافوه ولا ذنب لهم يستحقون المجازاة عليه ، فإنما وفى لهم بما وعدهم بقوله : " نكفر عنكم سيئاتكم " ، وأنجز لهم ما ضمن لهم بقوله : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) ، [ سورة النساء : 122 ] . وبنحو الذي قلنا في ذلك : تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكر الأخبار الواردة بذلك : 10520 - حدثنا أبو كريب وسفيان بن وكيع ونصر بن علي وعبد الله بن أبي زياد القطواني قالوا ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن محيصن ، عن محمد بن قيس بن مخرمة ، عن أبي هريرة قال : لما نزلت هذه الآية : " من يعمل سوءا يجز به " ، شقت على المسلمين ، وبلغت منهم ما شاء الله أن تبلغ ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قاربوا وسددوا ، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة ، حتى النكبة ينكبها ، أو الشوكة يشاكها . ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |