تفسير سورة الأنعام الآيات (147: 149) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 27 - عددالزوار : 445 )           »          صرخة التوحيد في وجه التقليد: حكم الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حسد الإخوة وكيدهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          صناعة الحياة بين الإقبال والإهمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          شرف الطاعة وعز الاستغناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          من آفات اللسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 751 )           »          بيض صحيفتك السوداء في رجب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          داود عليه السلام قاضيا بين الناس (25 فائدة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          هل ما زلت على قيد الحياة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الرجاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-09-2024, 01:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,815
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (147: 149)

تفسير سورة الأنعام الآيات (147: 149)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ [الأنعام: 147].

﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ ﴾ أَيُّهَا الرُّسُولُ فِيمَا جِئْتَ بِهِ ﴿ فَقُلْ ﴾ لَهُمْ: ﴿ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ ﴾، وَمِنْ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُعاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ[1].

﴿ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ ﴾ عَذَابُهُ ﴿ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ إِذَا جَاءَ، فَلَا تَغْتَرَّ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ عَنْ خَوْفِ عَذَابِهِ[2].

﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ﴾ [الأنعام: 148].

يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ اغْتِرَارِ الْمُشْرِكِينَ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ، واعْتِذَارِهِمْ مُحْتَجِّينَ بِالْقَدَرِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا مَعَهُ غَيْرَهُ فِي الْعِبَادَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ [النحل: 35]، وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ﴾ [الزخرف: 20][3].

﴿ وَلَا آبَاؤُنَا ﴾ أي: وَلَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا[4] ﴿ وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ﴾ أي: وَلَا حَرَّمْنَا نَحنُ وَلَا آبَاؤُنَا أَيَّ شَيءٍ مِمَّا حَرَّمنَاهُ مِنَ الْأَنْعَامِ وَالزَّرْعِ، فَإِشْرَاكُنَا وَتَحْرِيمُنَا بِمَشِيئَتِهِ فَهُوَ رَاضٍ بِهِ[5].

وَرَدَّ اللهُ عَلَيهِمْ بِبَيانِ أَنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ قَدْ أَثَارَهَا الْكُفَّارُ مِنْ قَبْلَهِمْ فَقَالَ: ﴿ كَذَلِكَ ﴾ كَمَا كَذَّبَ هَؤُلاءِ ﴿ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلَهُمْ ﴿ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَاعَذَابَنَا.

﴿ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ ﴾ بِأَنَّ اللَّهَ رَاضٍ بِذَلِكَ ﴿ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا أيْ: لَا عِلْمَ عِنْدكُمْ[6].

﴿ إِنْ تَتَّبِعُونَ ﴾ أي: مَا تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ ﴿ إِلَّا الظَّنَّ وَالظَّنُّ لَا يَغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيئًا[7]؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿ وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ﴾ [النجم: 28].

﴿ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ أي: وَمَا أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ عَلَى اللهِ تَعَالَى فَيمَا ادَّعَيتُمُوهُ[8].

﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الأنعام: 149].

﴿ قُلْ ﴾ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: ﴿ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ﴾ وَهِيَ الْقَاطِعَةُ لِشُبَهِهِمْ، وَهَذِهِ الحُجَّةُ هِيَ الرُّسُلُ، وَمَا جَاؤُوا بِهِ مِنْ كُتُبٍ، وَمُعْجِزَاتٍ[9]، وَلَا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَى اللهِ بِمَشِيئَتِهِ[10].

﴿ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَأيْ: فَلَوْ شَاءَ اللهُ هِدَايَتَكُمْ لِهَدَاكُمْ[11]، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى ﴾ [الأنعام: 35]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ﴾ [يونس: 99][12].

[1] ينظر: تفسير الطبري (9/ 648)، تفسير الجلالين (ص189).

[2] ينظر: تفسير النسفي (1/ 546).

[3] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 358).

[4] ينظر: تفسير الرازي (13/ 175)، تفسير القاسمي (4/ 294).

[5] ينظر: تفسير الجلالين (ص189).

[6] ينظر: تفسير الجلالين (ص189).

[7] ينظر: تفسير السعدي (ص278).

[8] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 358).

[9] ينظر: تفسير القرطبي (7/ 128)، فتح القدير (2/ 200).

[10] ينظر: تفسير النسفي (1/ 546).

[11] ينظر: تفسير الجلالين (ص189).

[12] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 358).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.12 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]