|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي المجلد الثالث الحلقة (197) صـ 201 إلى صـ 208 جلب المنفعة ودفع المضرة، والله تعالى [منزه] (1) عن ذلك، والعبد مأمور منهي، والله منزه عن ذلك. فهذه (2) القضية إن أخذتموها كلية يدخل فيها الخالق، منعنا الإجماع (3) المحكي عن العقلاء. وإن أخذتموها في المخلوق لتقيسوا به الخالق، كان هذا قياسا فاسدا، فلا يصح معكم هذا القياس، لا على أنه قياس شمول ولا على أنه قياس تمثيل. وقد أجابهم الأشعري بجواب آخر (4) ، فقال: لا نسلم أن أمر الإنسان بما لا يريده (5) سفه (6) مطلقا، بل قد يكون حكمة، إذا كان مقصوده امتحان المأمور ليبين (7) عذره عند الناس في عقابه، مثل من يكون له عبد يعصيه فيعاقبه، فيلام على عقوبته، فيعتذر (8) بأن هذا يعصيني، فيطلب (9) منه تحقيق ذلك، فيأمر أمر امتحان، وهو [هنا] (10) لا يريد أن يفعل المأمور به، بل يريد أن يعصيه ليظهر عذره في عقابه. وأثبت بهذا أيضا كلام النفس الذي يثبته، وأن الطلب القائم بالنفس _________ (1) منزه: ساقطة من (ن) . (2) ن: وهذه. (3) ن: منعنا الاجتماع، أ: منعتنا بالإجماع، ب: منعنا بالإجماع. (4) آخر: ساقطة من (أ) ، (ب) . (5) أ، ب: بما لا يريد. (6) أ، ب: سفها. (7) ن: ليتبين. (8) ن: فيتعذر، وهو تحريف. (9) ن: ويطلب. (10) هنا: ساقطة من (ن) =============================== ليس هو الإرادة ولا مستلزما لها، كما أثبت معنى الخبر: أنه ليس هو العلم بإخبار الكاذب، فاعتمد على أمر الممتحن وخبر الكاذب. لكن جمهور أهل السنة لم يرضوا بهذا الجواب، فإن هذا في الحقيقة ليس هو أمرا، وإنما هو إظهار أمر. وكذلك خبر الكاذب هو قال بلسانه (1) ما ليس في قلبه، فخبر الكاذب ليس خبرا عما في نفسه، بل هو إظهار الخبر [عما] (2) في نفسه، فصار (3) أمر الممتحن كأمر الهازل الذي لا يعلم المأمور هزله (4) ، ونظائر ذلك. ولهذا إذا عرف المأمور حقيقة (5) أمر الممتحن [ليعاقبه] (6) ، وأنه ليس مراده إلا أن يعصيه، فإنه يطيعه في هذه الحال. والممتحن نوعان: نوع قصده أن يعصيه المأمور ليعاقبه، مثل هذا المثال (7) . ونوع مراده طاعة المأمور وانقياده (8) لأمره، لا نفس (9) الفعل المأمور به، كأمر الله سبحانه وتعالى (10) للخليل صلى الله عليه وسلم بذبح ابنه، وكان المراد طاعة إبراهيم وبذل ذبح ابنه في محبة الله (11) ، وأن يكون _________ (1) أ، ب: هو قال يثبت أنه، وهو تحريف. (2) عما: ساقطة من (ن) . (3) أ، ب، ع: وصار. (4) عبارة الذي لم يعلم المأمور هزله، ساقطة من (أ) ، (ب) وفي (ع) : أمر الممتحن الهازل الذي لم يعلم المأمور أنه هازل. (5) ن: حقيقته، وهو تحريف. (6) ليعاقبه: ساقطة من (أ) ، (ب) ، (ن) . (7) ن: ليعاقبه بمثل هذه الحال. (8) أ، ب: وإنفاذه. (9) أ، ب: لا لنفس. (10) ن: كأمر الله تعالى، أ، ب: كأمره سبحانه وتعالى. (11) ع: في محبته أ، ب: في محبة الله تعالى =========================== طاعة الله ومحبوبه ومراده (1) أحب إليه من الابن، فلما حصل هذا المراد، فداه الله بالذبح العظيم. كما قال تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين - وناديناه أن ياإبراهيم - قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين - إن هذا لهو البلاء المبين - وفديناه بذبح عظيم} [سورة الصافات: 103، 107] . وتصور هذه المعاني نافع جدا في هذا الباب، الذي كثر فيه الاضطراب (2) . [فصل كلام الرافضي على الرضا بقضاء الله وقدره والرد عليه] (فصل) قال الإمامي القدري (3) : " ومنها أنه يلزم عدم الرضا بقضاء الله تعالى، والرضا بقضائه وقدره (4) واجب، فلو كان الكفر بقضاء الله تعالى وقدره (5) وجب علينا الرضا به (6) ، لكن لا يجوز الرضا بالكفر ". والجواب عن هذا من وجوه: أحدها: جواب كثير من أهل الإثبات أنا لا نسلم بأن الرضا (7) _________ (1) أ: وأن تكون طاعة الله محبوبه مراد، ب: وأن تكون طاعة الله محبوبة مرادة. (2) بعد كلمة " الاضطراب "، في (أ) ، (ب) والله أعلم. (3) ع: قال الرافضي الإمامي القدري، والكلام التالي في (ك) ص [0 - 9] 9 (م) . (4) ن: بقدره وقضائه، ك: بقضاء الله تعالى وقدره. (5) أ، ب، ع: بقضاء الله، ك: بقضاء الله وقدره. (6) أ، ب: وجب علينا الرضا، ع، ن: واجب علينا الرضا به. والمثبت من (ك) . (7) ن، ع: فإنا لا نسلم أن الرضا =============================== واجب بكل المقضيات (1) ، [ولا دليل على وجوب ذلك] (2) . وقد تنازع الناس في الرضا بالفقر والمرض والذل [ونحوها] (3) ، هل هو مستحب أو واجب؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره. وأكثر العلماء على أن الرضا بذلك مستحب وليس بواجب، لأن الله أثنى على أهل الرضا بقوله: {رضي الله عنهم ورضوا عنه} [سورة البينة: 8] ، وإنما أوجب الله الصبر (4) ، فإنه أمر به في غير آية، ولم يأمر بالرضا بالمقدور، ولكن أمر بالرضا بالمشروع. فالمأمور به يجب الرضا به، كما في قوله تعالى: {ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون} [سورة التوبة: 59] . والقول الثاني: إنه واجب ; لأن ذلك من تمام رضاه بالله (5) ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، ولما روي: " «من لم يرض (6) بقضائي، ولم يصبر على بلوائي (7) ، فليتخذ ربا سوائي» (8) ". _________ (1) أ: لكل المقتضيات، ب: لكل المقتضيات. (2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) . (3) ونحوها: ساقطة من (ن) . (4) أ، ب، ع: وإنما أوجب الصبر. (5) ع: لأنه من تمام الرضا بالله. (6) أ، ب: يؤمن. (7) أ: ويصبر على بلوائي، ن: ويصبر على بلائي، ع: ولم يصبر على بلائي. (8) ن: فليتخذ ربا سواي ; ع: فليتخذ له ربا سوائي ============================= لكن هذا لا تقوم به الحجة ; لأن هذا لا يعرف (1) ثبوته عن الله [عز وجل] (2) . وأما الرضا بالله [ربا] (3) ، وبالإسلام دينا، وبمحمد [صلى الله تعالى عليه وسلم] (4) نبيا فهو واجب. وهذا هو الرضا الذي دل عليه الكتاب والسنة. وأما الرضا بكل ما يخلقه الله ويقدره فلم يدل عليه كتاب ولا سنة، ولا قاله أحد من السلف، بل قد أخبر الله تعالى أنه لا يرضى بأمور مع أنها مخلوقة، كقوله: {ولا يرضى لعباده الكفر} [سورة النساء:] ، وقوله (5) : {إذ يبيتون ما لا يرضى من القول} [سورة النساء: 108] . وقد بسطنا الكلام [على هذا] (6) في مصنف مفرد في الرضا بالقضاء، وكيف تحزب الناس فيه أحزابا، حزب زعموا (7) أنهم يرضون بما حرم الله لأنه من القضاء، وحزب ينكرون قضاء الله وقدره لئلا يلزمهم الرضا به، وكلا الطائفتين بنت ذلك على أن (8) الرضا بكل ما خلقه الله مأمور به. وليس الأمر كذلك، بل هو سبحانه يكره [ويبغض] (9) ويمقت كثيرا من الحوادث، وقد أمرنا الله أن نكرهها ونبغضها. _________ (1) ن: حجة فإنه لا يعرف. (2) عز وجل: زيادة في (أ) ، (ب) . (3) ربا: ساقطة من (ن) . (4) صلى الله عليه وسلم: زيادة في (أ) ، (ب) . (5) وقوله: ساقطة من (ن) . (6) على هذا: ساقطة من (ن) . (7) أ، ب: أحزابا وزعموا. (8) أن: ساقطة من (ع) . (9) ويبغض: ساقطة من (ن) ========================== الوجه الثاني: أن يقال: الرضا يشرع بما يرضى الله به، والله قد أخبر أنه: {لا يحب الفساد} [سورة البقرة: 205] ، {ولا يرضى لعباده الكفر} [سورة النساء:] ، وقد قال تعالى: {إذ يبيتون ما لا يرضى من القول} [سورة النساء: 108] ، وهذا أمر موجود من أقوال العباد، وقد أخبر الله أنه لا يرضاه، فإذا لم يرضه كيف يأمر العبد بأن (1) يرضاه؟ بل الواجب أن العبد يسخط ما يسخطه الله (2) ، ويبغض ما يبغضه (3) الله، ويرضى بما يرضاه الله. قال الله تعالى: {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} [سورة محمد: 28] فذم (4) من اتبع مساخطه (5) وكره مراضيه، ولم يذم من كره مساخطه واتبع مراضيه. فإذا قال: فكيف (6) يكون الله ساخطا مبغضا (7) لما قدره وقضاه؟ قيل: نعم كما تقدم (8) . أما على طريقة الأكثرين [فلأن المقضي شيء كونه (9) ، وعندهم البغض مغاير للإرادة. وأما على طريقة الأقلين] (10) فإنهم يقولون: _________ (1) أ، ب، ع: أن. (2) ن: يسخط بما يسخط الله. (3) ن، ع: ما أبغضه. (4) أ، ب: وقد ذم. (5) ن: مساخط الله. (6) أ، ب: كيف. (7) مبغضا: ساقطة من (ب) . (8) أ، ب: نعم على ما تقدم. (9) أ، ع: شيئا كونه، وهو خطأ. (10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ======================================== سخطه له وبغضه (1) هو إرادته عقوبة (2) فاعله، فقد أراد أن يكون سببا لعقوبة فاعله. وأما نحن فمأمورون بأن نكره ما ينهى عنه (3) . لكن الجواب على هذا [القول] (4) يعود إلى (5) الجواب الأول، فإن نفس ما أراده الله وأحبه ورضيه عند هؤلاء، قد أمر العبد بأن يكرهه ويبغضه ويسخطه (6) ، فهؤلاء يقولون: ليس كل مقدور مقضي مأمورا يرضى به (7) . الوجه الثالث: أن يقال: قد تقدم أن الله سبحانه وتعالى يفعل ما يفعله لما له في ذلك من الحكمة، وأن ما يضر الناس من المعاصي والعقوبات يخلقها لما له في ذلك من الحكمة (8) والإنسان قد يفعل ما يكرهه، كشربه (9) الدواء الكريه لما [له] (10) فيه من الحكمة التي يحبها كالصحة والعافية، فشرب الدواء مكروه من وجه محبوب من وجه، فالعبد يوافق ربه فيكره (11) _________ (1) ن: سخطه الله وبغضه، م: بسخط الله وبغضه، وعند هذه العبارة نعود إلى المقابلة مع نسخة (م) بعد الصفحة المفقودة من المصورة وهي ص 83. (2) أ، ب: الإرادة لعقوبة، م: إرادة عقوبة. (3) أ، ب: ما نهي عنه. (4) القول: ساقطة من (ن) ، (م) . (5) ن: على. (6) أ: قد أمر الله أن يكرهه ويبغضه ويسخطه، ب: قد أمر الله أن نكرهه ونبغضه ونسخطه. (7) أ: ليس كل مقدور مقضي برضاه، ب: ليس كل مقدور مقضي نرضاه، ع: ليس كل مقدور مرضي يرضى به. (8) ساقط من (أ) ، (ب) وفي (ن) ، (م) وأن ما (م: وأما ما) ، يضر الإنسان من المعاصي والعقوبات يفعله لما له فيها من الحكمة. (9) ع، م: كشرب. (10) له: ساقطة من (ن) ، (أ) ، (ب) . (11) ن، م: ويكره =================================== الذنوب ويمقتها ويبغضها ; لأن الله يبغضها ويمقتها، ويرضى بالحكمة التي خلقها الله لأجلها، فهي من جهة فعل العبد لها مكروهة مسخوطة، ومن جهة خلق الرب لها محبوبة مرضية ; لأن الله خلقها لما له في ذلك من الحكمة. والعبد فعلها وهي ضارة له موجبة له العذاب، فنحن ننكرها ونكرهها وننهى عنها كما أمرنا (1) الله بذلك، إذ كان هو أيضا [سبحانه] (2) ، يسخطها ويبغضها، ونعلم أن الله أحدثها لما له في ذلك من الحكمة، فنرضى (3) بقضائه وقدره. فمتى لحظنا أن الله قضاها وقدرها رضينا عن الله وسلمنا لحكمه (4) . وأما من جهة كون العبد يفعلها، فلا بد أن نكره ذلك وننهى عنه ونجتهد (5) في دفعه (6) بحسب إمكاننا، فإن هذا هو الذي يحبه الله منا. والله تعالى إذا أرسل الكافرين على المسلمين (7) ، فعلينا أن نرضى بقضاء الله في إرسالهم، وعلينا أن نجتهد في دفعهم وقتالهم. وأحد الأمرين لا ينافي الآخر وهو سبحانه خلق الفأرة والحية والكلب العقور، وأمرنا بقتل ذلك، فنحن نرضى عن الله إذ خلق ذلك، ونعلم أن له في ذلك حكمة، ونقتلهم (8) كما أمرنا، فإن الله يحب ذلك ويرضاه. _________ (1) ن، م، ع: كما أمر. (2) أ، ب: هو سبحانه، ن، م: هو أيضا. (3) ن، م: ويرضى، ع: فترضى. (4) أ، ب: لحكمته. (5) ن: أن يكره ذلك وينهى عنه ويجتهد، والكلمات غير منقوطة في (م) وفي (أ) : أن يكره ذلك وينهى عنه ونجتهد. (6) أ، ب: في ذلك. (7) ن: الكفار على المؤمنين م: الكفار على المسلمين. (8) ب: ونقتلها، م: ونقتلهن =============================
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |