|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء الثامن تَفْسِيرِ سُّورَةِ النِّسَاءُ الحلقة (472) صــ 246 إلى صــ 260 9208 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن طاوس قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : أرأيت الكبائر السبع التي ذكرهن الله ؟ ما هن ؟ قال : هن إلى السبعين أدنى منها إلى سبع . [ ص: 246 ] 9209 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : قيل لابن عباس : الكبائر سبع ؟ قال : هي إلى السبعين أقرب . 9210 - حدثنا أحمد بن حازم قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا عبد الله بن سعدان ، عن أبي الوليد قال : سألت ابن عباس عن الكبائر ، قال : كل شيء عصي الله فيه فهو كبيرة . وقال آخرون : هي ثلاث . ذكر من قال ذلك : 9211 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن مسعود قال : الكبائر ثلاث : اليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة الله ، والأمن من مكر الله . وقال آخرون : كل موجبة ، وكل ما أوعد الله أهله عليه النار ، فكبيرة . ذكر من قال ذلك : 9212 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ، قال : " الكبائر " كل ذنب ختمه الله بنار ، أو غضب ، أو لعنة ، أو عذاب . 9213 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية قال : أخبرنا [ ص: 247 ] هشام بن حسان ، عن محمد بن واسع قال : قال سعيد بن جبير : كل موجبة في القرآن كبيرة . 9214 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن مهزم الشعاب ، عن محمد بن واسع الأزدي ، عن سعيد بن جبير قال : كل ذنب نسبه الله إلى النار ، فهو من الكبائر . 9215 - حدثنا علي بن سهل قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن سالم : أنه سمع الحسن يقول : كل موجبة في القرآن كبيرة . 9216 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ، قال : الموجبات . 9217 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 9218 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا جويبر ، عن الضحاك قال : الكبائر : كل موجبة أوجب الله لأهلها النار . وكل عمل يقام به الحد ، فهو من الكبائر . قال أبو جعفر : والذي نقول به في ذلك ، ما ثبت به الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك ما : 9219 - حدثنا به أحمد بن الوليد القرشي قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : [ ص: 248 ] حدثنا شعبة قال : حدثني عبيد الله بن أبي بكر قال : سمعت أنس بن مالك قال : ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبائر أو : سئل عن الكبائر فقال : الشرك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين . فقال : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قال : قول الزور أو قال : شهادة الزور قال شعبة : وأكبر ظني أنه قال : شهادة الزور . 9220 - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا شعبة قال : أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكبائر قال : " الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، وقول الزور . 9221 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا يحيى بن كثير قال : حدثنا شعبة ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس قال : ذكروا الكبائر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس . ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قول الزور . 9222 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، [ ص: 249 ] عن فراس ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أكبر الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين أو : قتل النفس ، - شعبة الشاك - واليمين الغموس . 9223 - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال : حدثنا عبيد الله بن موسى قال : حدثنا شيبان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو قال : جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ما الكبائر ؟ قال : الشرك بالله . قال : ثم مه ؟ قال : وعقوق الوالدين . قال : ثم مه ؟ قال : واليمين الغموس . قلت للشعبي : ما اليمين الغموس ؟ قال : الذي يقتطع مال امرئ مسلم بيمينه وهو فيها كاذب . 9224 - حدثني المثنى قال : حدثنا ابن أبي السري محمد بن المتوكل العسقلاني قال : حدثنا يحيى بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي رهم ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أقام الصلاة ، [ ص: 250 ] وآتى الزكاة ، وصام رمضان ، واجتنب الكبائر ، فله الجنة . قيل : وما الكبائر ؟ قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، والفرار يوم الزحف . 9225 - حدثني عباس بن أبي طالب قال : حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، عن ابن أبي جعفر ، عن ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن سلمان الأغر ، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر قال : قال أبو أيوب [ ص: 251 ] خالد بن أيوب الأنصاري - عقبي بدري - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما من عبد يعبد الله لا يشرك به شيئا ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويصوم رمضان ، ويجتنب الكبائر ، إلا دخل الجنة . فسألوه : ما الكبائر ؟ قال : الإشراك بالله ، والفرار من الزحف ، وقتل النفس . 9226 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال : حدثنا عباد بن عباد ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة : أن ناسا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكروا الكبائر وهو متكئ ، فقالوا : الشرك بالله ، وأكل مال اليتيم ، وفرار من الزحف ، وقذف المحصنة ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور ، والغلول ، والسحر ، وأكل الربا : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فأين تجعلون : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) ؟ إلى آخر الآية ، [ سورة آل عمران : 77 ] . [ ص: 252 ] 9227 - حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي قال : حدثنا سفيان ، عن أبي معاوية ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد الله قال : سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما الكبائر ؟ قال : أن تدعو لله ندا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك من أجل مأكل معك ، أو تزني بحليلة جارك . وقرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ) [ سورة الفرقان : 68 ] . 9228 - حدثني هذا الحديث عبد الله بن محمد الزهري فقال : حدثنا سفيان قال : حدثنا أبو معاوية النخعي وكان على السجن سمعه من أبي عمرو ، عن عبد الله بن مسعود : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : أي العمل شر ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك خشية من أن يأكل معك ، أو تزني بجارتك . وقرأ علي : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) قال أبو جعفر : وأولى ما قيل في تأويل " الكبائر " بالصحة ، ما صح به الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون ما قاله غيره ، وإن كان كل [ ص: 253 ] قائل فيها قولا من الذين ذكرنا أقوالهم - قد اجتهد وبالغ في نفسه . ولقوله في الصحة مذهب . فالكبائر إذا : الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس المحرم قتلها ، وقول الزور - وقد يدخل في " قول الزور " : شهادة الزور ، وقذف المحصنة ، واليمين الغموس ، والسحر . ويدخل في قتل النفس المحرم قتلها : قتل الرجل ولده من أجل أن يطعم معه ، والفرار من الزحف ، والزنا بحليلة الجار . وإذ كان ذلك كذلك ، صح كل خبر روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في معنى الكبائر ، وكان بعضه مصدقا بعضا . وذلك أن الذي روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " هي سبع " يكون معنى قوله حينئذ : " هي سبع " على التفصيل ، ويكون معنى قوله في الخبر الذي روي عنه أنه قال : " هي الإشراك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور " على الإجمال ، [ ص: 254 ] إذ كان قوله : " وقول الزور " يحتمل معاني شتى ، وأن يجمع جميع ذلك " قول الزور " . وأما خبر ابن مسعود الذي حدثني به الفريابي على ما ذكرت ، فإنه عندي غلط من عبيد الله بن محمد ؛ لأن الأخبار المتظاهرة من الأوجه الصحاح عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو الرواية التي رواها الزهري عن ابن عيينة . ولم يقل أحد منهم في حديثه عن ابن مسعود " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : سئل عن الكبائر " . فنقلهم ما نقلوا من ذلك عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - - أولى بالصحة من نقل الفريابي . قال أبو جعفر : فمن اجتنب الكبائر ، التي وعد الله مجتنبها تكفير ما عداها من سيئاته وإدخاله مدخلا كريما ، وأدى فرائضه التي فرضها الله عليه - وجد الله لما وعده من وعد منجزا ، وعلى الوفاء له ثابتا . وأما قوله : نكفر عنكم سيئاتكم ، فإنه يعني به : نكفر عنكم ، أيها المؤمنون ، باجتنابكم كبائر ما ينهاكم عنه ربكم ، صغائر سيئاتكم . يعني : صغائر ذنوبكم ، كما : 9229 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : نكفر عنكم سيئاتكم ، الصغائر . 9230 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن الحسن : أن ناسا لقوا عبد الله بن عمرو بمصر ، فقالوا : نرى أشياء من كتاب [ ص: 255 ] الله ، أمر أن يعمل بها ، لا يعمل بها ، فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك ؟ فقدم وقدموا معه ، فلقيه عمر رضي الله عنه فقال : متى قدمت ؟ قال : منذ كذا وكذا . قال : أبإذن قدمت ؟ قال : فلا أدري كيف رد عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن ناسا لقوني بمصر فقالوا : " إنا نرى أشياء من كتاب الله تبارك وتعالى ، أمر أن يعمل بها ولا يعمل بها " فأحبوا أن يلقوك في ذلك . فقال : اجمعهم لي . قال : فجمعتهم له - قال ابن عون : أظنه قال : في بهو - فأخذ أدناهم رجلا فقال : أنشدكم بالله وبحق الإسلام عليك ، أقرأت القرآن كله ؟ قال : نعم . قال : فهل أحصيته في نفسك ؟ قال : اللهم لا ! قال : ولو قال : " نعم " لخصمه ، قال : فهل أحصيته في بصرك ؟ هل أحصيته في لفظك ؟ هل أحصيته في أثرك ؟ قال : ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم ، فقال : ثكلت عمر أمه ! أتكلفونه أن يقيم الناس على كتاب الله ؟ قد علم ربنا أن ستكون لنا سيئات . قال : وتلا " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما . هل علم أهل المدينة - أو قال : هل علم أحد - بما قدمتم ؟ قالوا ، لا ! قال : لو علموا لوعظت بكم . [ ص: 256 ] 9231 - حدثني يعقوب قال : حدثنا ابن علية قال : حدثنا زياد بن مخراق ، عن معاوية بن قرة قال : أتينا أنس بن مالك ، فكان فيما حدثنا قال : لم نر مثل الذي بلغنا عن ربنا ، ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال ! ثم سكت هنيهة ، ثم قال : والله لقد كلفنا ربنا أهون من ذلك ! لقد تجاوز لنا عما دون الكبائر ! فما لنا ولها ؟ ثم تلا إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية . 9232 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية ، إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر . وذكر لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " اجتنبوا الكبائر ، وسددوا ، وأبشروا " . 9233 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن رجل ، عن ابن مسعود قال في خمس آيات من " سورة النساء " : لهن أحب إلي من الدنيا جميعا ، ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) وقوله : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ) [ سورة النساء : 40 ] ، وقوله : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [ سورة النساء : 48 ، 116 ] [ ص: 257 ] ، وقوله : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) [ سورة النساء : 110 ] ، وقوله : ( والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما ) [ سورة النساء : 152 ] . 9234 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني أبو النضر ، عن صالح المري ، عن قتادة ، عن ابن عباس قال : ثمان آيات نزلت في " سورة النساء " هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت ، أولاهن : ( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم ) [ سورة النساء : 26 ] ، والثانية : ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ) [ سورة النساء : 27 ] ، والثالثة : ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) [ سورة النساء : 28 ] ، ثم ذكر مثل قول ابن مسعود سواء ، وزاد فيه : ثم أقبل يفسرها في آخر الآية : وكان الله للذين عملوا الذنوب غفورا رحيما . وأما قوله : وندخلكم مدخلا كريما ، فإن القرأة اختلفت في قراءته . فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض الكوفيين : " وندخلكم مدخلا كريما " [ ص: 258 ] بفتح " الميم " وكذلك الذي في " الحج " : " ليدخلنهم مدخلا يرضونه " [ سورة الحج : 59 ] ، فمعنى : " وندخلكم مدخلا " فيدخلون دخولا كريما . وقد يحتمل على مذهب من قرأ هذه القراءة - أن يكون المعنى في " المدخل " : المكان والموضع ؛ لأن العرب ربما فتحت " الميم " من ذلك بهذا المعنى ، كما قال الراجز : بمصبح الحمد وحيث نمسي وقد أنشدني بعضهم سماعا من العرب : الحمد لله ممسانا ومصبحنا بالخير صبحنا ربي ومسانا وأنشدني آخر غيره : الحمد لله ممسانا ومصبحنا لأنه من " أصبح " " وأمسى " . وكذلك تفعل العرب فيما كان من الفعل بناؤه على أربعة ، تضم ميمه في مثل هذا فتقول : " دحرجته أدحرجه مدحرجا ، فهو مدحرج " . ثم تحمل ما جاء على " أفعل يفعل " على ذلك ؛ لأن " يفعل " من " يدخل " وإن كان على أربعة ، فإن أصله أن يكون على " يؤفعل " " يؤدخل " و " يؤخرج " فهو نظير " يدحرج " . [ ص: 259 ] وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين والبصريين - " مدخلا " بضم " الميم " . يعني : وندخلكم إدخالا كريما . قال أبو جعفر : وأولى القراءتين بالصواب ، قراءة من قرأ ذلك : ( وندخلكم مدخلا كريما ) بضم " الميم " لما وصفنا ، من أن ما كان من الفعل بناؤه على أربعة في " فعل " فالمصدر منه " مفعل " . وأن " أدخل " و " دحرج " " فعل " منه على أربعة . ف " المدخل " مصدره أولى من " مفعل " مع أن ذلك أفصح في كلام العرب في مصادر ما جاء على " أفعل " كما يقال : " أقام بمكان فطاب له المقام " إذ أريد به الإقامة و " قام في موضعه فهو في مقام واسع " كما قال - جل ثناؤه - : ( إن المتقين في مقام أمين ) [ سورة الدخان : 51 ] ، من " قام يقوم " . ولو أريد به " الإقامة " لقرئ : " إن المتقين في مقام أمين " كما قرئ : ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ) [ سورة الإسراء : 80 ] ، بمعنى " الإدخال " و " الإخراج " . ولم يبلغنا عن أحد أنه قرأ : " مدخل صدق " ولا " مخرج صدق " بفتح " الميم " . وأما " المدخل الكريم " فهو : الطيب الحسن ، المكرم بنفي الآفات والعاهات عنه ، وبارتفاع الهموم والأحزان ودخول الكدر في عيش من دخله ، فلذلك سماه الله كريما ، كما : 9235 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : [ ص: 260 ] حدثنا أسباط ، عن السدي : وندخلكم مدخلا كريما ، قال : " الكريم " هو الحسن في الجنة . ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |