التعويل الروحي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آية الإسراء والمعراج: دلالات وعبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          An example of true faith in the Book of Allah (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          صورة من صور الإيمان الحق في قبسات من كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          السنن القرآنية للظاهرة الاقتصادية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          صور جديدة لموبايل آيفون القابل للطى تكشف عن تصميمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          خطوة جديدة من واتساب.. تشغيل أكثر من حساب على آيفون لمزيد من المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          ثغرة في **** ai أتاحت للقراصنة اختراق أكثر من 20 ألف حساب على إنستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نظام iOS 27.. ميزات جديدة للمحتوى البصرى بأجهزة آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أندرويد يصبح قادرًا على كشف محاولات انتحال هوية الأصدقاء أثناء المكالمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 تطبيقات أساسية تجعل تجربة آيفون أفضل فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-07-2024, 10:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,359
الدولة : Egypt
افتراضي التعويل الروحي

التعويل الروحي

د. فهد القرشي


﴿ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ﴾ [ص: 71، 72].

كل معارف الدنيا التجريبية اليوم تبحث في الطين (الجسد) ولا علاقة لها بالروح. فكل التوجيهات والتوصيات المتعلقة بالصحة واللياقة والتغذية والسعادة والرفاهية وغيرها مبناها في الدراسات والأبحاث على الجسد، أما الروح فلا سلطان لأحد عليها؛ لأنها ﴿ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ﴾ [الإسراء: 85]، هذه الحقيقة ينبغي أن تجلي لك معنى ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85].

ولأننا نستطيع دراسة الجسد ولا نستطيع دراسة الروح، ولأن العلم الحديث يعظِّم العلم التجريبي ولا يلوي على العلوم الغيبية، اختصرنا العلوم في زاوية ضيقة هي تشكيلة من يقين وظن وصواب وخطأ، وغفلنا عن فضاء فسيح هو فضاء الروح، وأهملنا الطرق الموصلة إليه؛ لأننا لا نستطيع أن نُخضعها لسلطان العلم، فأصبحت العلوم تتصارع في زاوية ضيقة من نفي وإثبات وفرضية ونظرية وحق وباطل.

كيف نستفيء فضاء الروح ونستثمر إمكاناته؟ لا سبيل لذلك إلا من خلال نور الوحي، ومن يعرض عن هذا سيظل في ضيق إمكانات الجسد المحدودة، هكذا هي السنة الإلهية ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 123، 124].

لن تستطيع فهم بركة الوقت والمال ولا سنة التوفيق والتسديد ولا عجيبة عظيم الأثر لبعض الأعمال الصغيرة إلا من خلال الاستسلام للبعد الروحي والاستمطار الإلهي؛ إذ إنك لو أخضعت بعض أعمال الموفقين لحساب الجسد لوصفتها بالمعجزات، ولن تستطيع كذلك استيعاب شدة التحمل، ولا انشراح الصدر، ولا قوة اليقين عند بعض المباركين إلا إذا عرفت قدر استصحابهم للمعية الإلهية.

إن احتفاء الوحي بعوامل التوحيد الإلهي والاستنان النبوي وكثرة الذكر والاستغفار والدعاء وغيرها من العوامل لتحقيق الفوز والغلبة والانتصار أكبر من ندائه للاستعداد المادي والتجهيز العُددي، وإن الربط الرباني للانهزام والضعف والفشل بالأسباب المعنوية الإيمانية أكثر من ربطها بالأسباب المادية الحسية.

هذا التعويل على فضاء الروح والاستمداد الرباني والاتباع للهدي القرآني هو ما يحتاج إليه كثير منا هذه الأيام؛ إذ إن الطرح "الجسدي" الصرف قد استهلك كثيرًا من أدبياتنا، وأصبحنا نحن وغيرنا من فاقدي نور الوحي، نتجاذب المجد في خندق الجسد بعيدًا عن فضاء الروح الفسيح.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.26 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]