التعويل الروحي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         OpenAI تطلق نموذجها الأقوى.. GPT-5.6 يخرج من دائرة الاختبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ميزة جديدة من ميتا تثير مخاوف الخصوصية بإنستجرام.. وهكذا توقف استخدامها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مايكروسوفت تستبدل ChatGPT وClaude تدريجيًا لتقليل فاتورة الذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ما المقصود بإعدادات 13+ فى إنستجرام؟.. تفاصيل الإعدادات للمراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ماذا لو بدأت أنظمة الذكاء الاصطناعى بالتعاون فيما بينها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أبل توسع خيارات تخصيص سيري في الإصدار التجريبي الثالث من iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تفاصيل ميزة واتساب الجديدة لمستخدمى أيفون.. هل وصلت إليك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          نظام watchOS 27 يضيف ثلاثة تحديثات لقسم الصحة فى ساعة أبل.. اعرفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ما الذى يميز AI Mode فى ميتا.. تعرف على إمكانيات التقنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تحديث Microsoft Teams باستخدام AI Facilitator للاجتماعات الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-07-2024, 10:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,076
الدولة : Egypt
افتراضي التعويل الروحي

التعويل الروحي

د. فهد القرشي


﴿ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ﴾ [ص: 71، 72].

كل معارف الدنيا التجريبية اليوم تبحث في الطين (الجسد) ولا علاقة لها بالروح. فكل التوجيهات والتوصيات المتعلقة بالصحة واللياقة والتغذية والسعادة والرفاهية وغيرها مبناها في الدراسات والأبحاث على الجسد، أما الروح فلا سلطان لأحد عليها؛ لأنها ﴿ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ﴾ [الإسراء: 85]، هذه الحقيقة ينبغي أن تجلي لك معنى ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85].

ولأننا نستطيع دراسة الجسد ولا نستطيع دراسة الروح، ولأن العلم الحديث يعظِّم العلم التجريبي ولا يلوي على العلوم الغيبية، اختصرنا العلوم في زاوية ضيقة هي تشكيلة من يقين وظن وصواب وخطأ، وغفلنا عن فضاء فسيح هو فضاء الروح، وأهملنا الطرق الموصلة إليه؛ لأننا لا نستطيع أن نُخضعها لسلطان العلم، فأصبحت العلوم تتصارع في زاوية ضيقة من نفي وإثبات وفرضية ونظرية وحق وباطل.

كيف نستفيء فضاء الروح ونستثمر إمكاناته؟ لا سبيل لذلك إلا من خلال نور الوحي، ومن يعرض عن هذا سيظل في ضيق إمكانات الجسد المحدودة، هكذا هي السنة الإلهية ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 123، 124].

لن تستطيع فهم بركة الوقت والمال ولا سنة التوفيق والتسديد ولا عجيبة عظيم الأثر لبعض الأعمال الصغيرة إلا من خلال الاستسلام للبعد الروحي والاستمطار الإلهي؛ إذ إنك لو أخضعت بعض أعمال الموفقين لحساب الجسد لوصفتها بالمعجزات، ولن تستطيع كذلك استيعاب شدة التحمل، ولا انشراح الصدر، ولا قوة اليقين عند بعض المباركين إلا إذا عرفت قدر استصحابهم للمعية الإلهية.

إن احتفاء الوحي بعوامل التوحيد الإلهي والاستنان النبوي وكثرة الذكر والاستغفار والدعاء وغيرها من العوامل لتحقيق الفوز والغلبة والانتصار أكبر من ندائه للاستعداد المادي والتجهيز العُددي، وإن الربط الرباني للانهزام والضعف والفشل بالأسباب المعنوية الإيمانية أكثر من ربطها بالأسباب المادية الحسية.

هذا التعويل على فضاء الروح والاستمداد الرباني والاتباع للهدي القرآني هو ما يحتاج إليه كثير منا هذه الأيام؛ إذ إن الطرح "الجسدي" الصرف قد استهلك كثيرًا من أدبياتنا، وأصبحنا نحن وغيرنا من فاقدي نور الوحي، نتجاذب المجد في خندق الجسد بعيدًا عن فضاء الروح الفسيح.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.37 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]