موقف خلفاء المسلمين من اليهود والنصارى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إن الدين عند الله الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          آداب المقابر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          لا تيأس؛ فالقُنوط سوء ظنٍّ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لا تُؤجّل ما يُقرّبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عميد الأسرة: حين يكون للكبير معنى! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بِمَ تقدَّم الأوروبيّون وتأخَّرنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أطع ربك، اخدم دينك، كن إيجابيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لا تكن عونا لمن ظلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          معوقات طالب العلم المعاصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          العبادة زمن الغفلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 12-06-2024, 11:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,556
الدولة : Egypt
افتراضي رد: موقف خلفاء المسلمين من اليهود والنصارى




موقف خلفاء المسلمين من اليهود والنصارى(3)

نماذج من تعامل أمراء بني العباس لأهل الذمة




استكمالا لما بدأناه في الحديث عن موقف خلفاء المسلمين من اليهود والنصارى، نستعرض فيما يلي بعض تلك المواقف ونبدأها بموقف أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور: (تولى الخلافة: 136هـ/158هـ/754هـ/775م)
فإنه لما حج، اجتمع جماعة من المسلمين إلى شبيب بن شيبة، وسألوه مخاطبة المنصور: أن يرفع عنهم المظالم، ولا يمكّن النصارى من ظلمهم وعسفهم في ضياعهم، ويمنعهم من انتهاك حرماتهم، وتحريهم؛ لكونه أمرهم أن يقبضوا ما وجدوه لبني أمية.
قال شبيب: فطفت معه فشبك أصابعه على أصابعي فقلت: يا أمير المؤمنين، لي أن أكلمك بما في نفسي؟
فقال: أنت وذلك.
فقلت: إن الله - سبحانه - كما قسم أقسامه بين خلقه، لم يرض لك إلا بأعلاها وأسناها، ولم يجعل فوقك في الدنيا أحدا، فلا ترض لنفسك أن يكون فوقك في الآخرة أحد.
يا أمير المؤمنين، اتق الله، فإنها وصية الله إليكم، جاءت، وعنكم قبلت، فإليكم تؤدى. وما دعاني إلى قولي إلا محض النصيحة لك والإشفاق عليك وعلى نعم الله عندك: اخفض جناحك إذا علا كعبك، وابسط معروفك إذا أغني يدك.
يا أمير المؤمنين، إن دون أبوابك نيرانا تأجج من الظلم والجور، لا يعمل فيها بكتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، يا أمير المؤمنين، سلطت أهل الذمة - على المسلمين - ظلموهم وعسفوهم، وأخذوا ضياعهم، وغصبوا أموالهم، وجاروا عليهم، واتخذوك سلما لشهواتهم. وإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا يوم القيامة.
فقال المنصور: خذ خاتمي، فابعث به إلى من تعرفه من المسلمين، وقال: يا ربيع، اكتب إلى الأعمال، واصرف من بها من الذمة، ومن أتاك به شبيب فأعلمنا بمكانه لنوقع باستخدامه.
فقال شبيب: يا أمير المؤمنين، إن المسلمين لا يأتونك وهؤلاء الكفرة في خدمتك، إن أطاعوهم أغضبوا الله، وإن أغضبوهم أغروك بهم، ولكن تولي اليوم الواحد عدة، فكلما وليت عزلت آخر.
4- موقف أمير المؤمنين محمد المهدي، الذي تولى الخلافة (158-169هـ/775- 785هـ):
وأما المهدي: فإن أهل الذمة في زمانه قويت شوكتهم، واجتمع المسلمون مع أحد الصالحين وسألوه أن يعرفه بذلك وينصحه - وكان له عادة في حضور مجلسه، فاستدعي للحضور عند المهدي، فامتنع فجاء المهدي إلى منزله، وسأله السبب في تأخره. فقص عليه القصة، وذكر اجتماع الناس إلى بابه متظلمين من ظلم أهل الذمة، ثم أنشده:
بأبي وأمي ضاعت الأحلام
أم ضاعت الأذهان والأفهام؟
من صد عن دين النبي محمد
أله بأمر المسلمين قيام؟
إلا تكن أسيافهم مشهورة
فينا، فتلك سيوفهم أقلام
ثم قال: يا أمير المؤمنين، إنك تحملت أمانة هذه الأمة، وقد عرضت على السموات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها، ثم سلمت الأمانة التي خصك الله بها إلى أهل الذمة دون المسلمين.
يا أمير المؤمنين، أما سمعت تفسير جدك لقوله تعالى:
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}(الهف:49).
«إن الصغيرة: التبسم، والكبيرة: القهقهة»، فما ظنك بأموال المسلمين وأماناتهم وأسرارهم وقد نصحتك، وهذه النصيحة حجة علي ما لم تصل إليك. فولى عمارة بن حمزة أعمال الأهواز وكور دجلة، وكور فارس، وقلد حمادا: أعمال السواد، أمره أن ينزل إلى الأنبار وإلى جميع الأعمال، ولا يترك أحدا من الذمة يكتب لأحد من العمال. وإن علم أن أحدا من المسلمين استكتب أحدا من النصارى، قطعت يده. فقطعت يد شاهونه وجماعة من الكتاب.
وكان للمهدي على بعض ضياعه كاتب نصراني بالبصرة، فظلم الناس في معاملته، فتظلم المتظلمون إلى سوار بن عبدالله القاضي، فأحضر وكلاء النصراني، فأخذ كتاب المهدي إلى القاضي سوار بالتثبت في أمره، فجاء البصرة ومعه الكتاب، وجماعة من جهة النصارى، وجاؤوا إلى المسجد فوجدوا سوارا جالسا للحكم بين المسلمين. فدخل المسجد وتجاوز الموضع الذي كان يجب الوقوف عنده، فمنعه الخدم، فلم يعبأ بهم وسبهم، ودناحتى جلس عن يمين سوار، ودفع الكتاب، فوضعه بين يديه ولم يقرأه وقال:
ألست نصرانيا؟
قال: بلى أصلح الله القاضي، فرفع رأسه وقال: جروا برجله، فسحب إلى باب المسجد، وأدبه تأديباً بالغاً، وحلف أن لا يبرح واقفا إلى أن يوفي المسلمين حقوقهم. فقال له كاتبه: قد بلغت اليوم أمراً يخاف أن تكون له عاقبة: «أعز أمر الله، يعزك الله».


اعداد: د. أحمد بن عبدالعزيز الحصين




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 104.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 102.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.65%)]