آفاق التنمية والتطوير - الصفحة 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نظرات في قوله تعالى: { وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          القدوة الحق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          اتق المحارم تكن أعبد الناس- (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بعض النصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الكليبتومانيا.. عندما تكون السرقة مرضا واللص غير اللصوص! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          السخرية والاستهزاء بالآخرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ولله على الناس حج البيت .. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من السنن الموقوتة قبل الفجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          فضائل طاعة الزوجة لزوجها وأحكامها الفقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حلاوة المنطق لا تغني عن العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 08-12-2023, 11:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير

آفاق التنمية والتطوير (11)

دور القيم الإسلامية في دفع عجلة التنمية


  • تبرز أهمية القيم والمبادئ المنظمة لشؤون الفرد والجماعات بوصفها مشتركا إنسانيا عاما ولا خلاف عليها بين ذوي النظرة السوية والأهداف النبيلة
  • الأمة الإسلامية أولى من غيرها بحماية فكرها وثقافتها وهويتها من الذوبان أمام هجمات الغزو الفكري والثقافي الذي تعددت أساليبه
نسعد بلقائكم عبر هذه النافذة (آفاق التنمية والتطوير)، لنقدم لكم آفاقًا جديدة من التفكير والتطوير؛ وذلك قيامًا بواجب نشر العلم وحمل الأمانة لإعمار الأرض، وتطوير نمط الحياة بما يحقق التنمية المستدامة، ونسعد بتلقي اقتراحاتكم وتعليقاتكم على بريد المجلة.
إذا كان الإنسان هو غاية التنمية - بالنظر إلى الجانب الاقتصادي، أو البيئي، أوالاجتماعي- فإن المقصد النهائي من التنمية في جوهرها ومآلاتها إنما يكون بتنمية الإنسان في ذاته؛ من حيث قيمه وفكره وسلوكياته وعاداته تحقيقا لمراد الله له في هذه الحياة.
القيم وعجلة التنمية
يقصد بالقيم المعايير والمبادئ التي يعدها الفرد أو المجتمع مهمة وجوهرية، في توجيه سلوكيات البشر واختياراتهم، وتبرز أهمية القيم في توجيه السلوك، وتعزيز الهوية، وتحقيق الرضا الذاتي والتفاعل الاجتماعي وتوجيه المرء نحو أهدافه، وتتميز القيم بالثبات والفاعلية والتكاملية في المنظومة الأخلاقية وتتفاعل معا؛ ولذلك فإن أي إخلال بقيمة منها، يؤدي حتما إلى تصدع المنظومة برمتها ويعرضها للانهيار.
أهمية القيم والمبادئ
وتبرز أهمية القيم والمبادئ المنظمة لشؤون الفرد والجماعات بوصفها مشتركا إنسانيا عاما، ولا خلاف عليها بين ذوي النظرة السوية والأهداف النبيلة لتحقيق المصلحة العامة، بغض النظر عن تنوع الدين والجنس واللون، ولا ينفي هذا بالطبع وجود مساحة من الخصوصية في تلك القيم؛ فلكل أمة خصائصها، وثقافتها المميزة لها.
تأثير القيم على الإنسان والمجتمع
ويلخص علماء الاجتماع تأثير القيم على الإنسان والمجتمع منْ خلال الأمور الآتية:
  • تشكل القيم رموزا ثقافية تحدد ما هو مرغوب فيه وما هو مرغوب عنه، هذا إلى جانب أنها تؤدي دور المحددات التي توجه السلوك.
  • القيم الإسلامية هي صمام الأمان لكل مصالح البشـرية في مختلف مجالات الحياة، وذلك باعتبارها مجسدة لأوامر الله العليم الحكيم.
  • تمثل القيم حلقة الوصل بين الأنساق الثلاثة للمجتمع (نسق الثقافة، نسق الشخصية، والنسق الاجتماعي).
  • تعد القيم الموجه الأساس لسلوكيات الفرد، وبضياعها يقوم بأعمال عشوائية، ويسيطر عليه الإحباط لعدم إدراکه جدوى ما يقوم به من أعمال؛ فالقيم تمثل قدرة الفرد على إيجاد معنى لحياته.
  • تبرز أهمية القيم بوصفها من القضايا الجوهرية في ميادين الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؛ نظرا لأنها تمس العلاقات الإنسانية بأنواعها كافة، فهي ضرورة اجتماعية، ومعايير تتغلغل في الأفراد على شكل اتجاهات ودوافع وتطلعات، وتظهر في السلوك الشعوري واللاشعوري.
ومن ثم فإن القيم هي الطريق الأصوب والحل الأمثل لضبط السلوكيات والانفعالات، والسبيل الأنسب لامتلاك المعارف والمهارات التي تجعله يتصدى للأفكار الهدامة، والأفكار المنحرفة.
منظومة القيم الإسلامية
يحفل القرآن الكريم والسنة النبوية بكم هائل من التوجيهات والقيم الكفيلة بتحقيق التنمية على مستوى الأفراد والمجتمعات بما يحقق عمارة الأرض وحفظ الثروات ومبدأ الاستخلاف في الأرض، ولعل من أبرز القيم الواجب للمسلم استصحابها في سلوكه وتعامله مع هذا الكون ومكوناته ما يلي: 1- التعاون والتضامن لتحقيق الأمن وضمان الحقوق، وهو من أسمى مقاصد الشريعة بحفظ الدين، والنفس، والمال، والعقل، والعرض بغض النظر عن الدين والجنسية، واللون بهدف التعايش السلمي والمشاركة المجتمعية {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. 2- الرفق والرحمة ؛ فالرحمة سر انتشار المودة وسبب استيعاب الآخرين ولا سيما حال عدم التوافق، وهي اللمسة الحانية. 3- الصدق ؛ فالصدق أساس كل فضيلة، وقد مدحه الله في مواطن كثيرة كما في قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}(التوبة: 119). 4- الأمانة والعدالة؛ فاستشعار الأمانة والمسؤولية كفيل بمواصلة العمل لتحقيق الأهداف السامية، كما أن العدل أساس العزة والقوة والمنعة، وإذا ضاع العدل كانت الخسارة والدمار الذي توعد الله به الظالمين: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}. 5- الاقتصاد والاعتدال في الإنفاق حفاظا على الموارد الطبيعية ومقدرات الأمة {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}.
السبل الكفيلة بتعزيز القيم الإيجابية
ولعل من أبرز التوصيات الواجب اتخاذها لتعزيز القيم في مجتمعاتنا ما يلي:
  • إشاعة الوعي بأهمية مصادر تلقي الأفكار والقيم في المجتمع، من خلال توضيح المصادر الصحيحة، والتحذير من المصادر غير المعتبرة، مع الحرص على نشـر العلم الـشرعي القائم على الكتاب والسنة.
  • إبراز القيم الاجتماعية في المناهج والكتب التعليمية، من أجل غرسها في نفوس النشء، وبيان أهميتها في إصلاح المجتمع، لتكون سدا منيعا للمجتمع والفرد من أي انحراف فكري.
  • العناية بالمدرسة والمؤسسات التعليمية كونها محاضن تربوية معنية بغرس القيم والاتجاهات والمفاهيم لدى الأبناء من خلال الأنشطة المدرسية المختلفة، ومراعاة خصائص النمو العقلية والانفعالية والاجتماعية والدينية التي يمرون بها؛ لحمايتهم من الانحرافات والسلبيات.
  • الاهتمام بالأسرة والطفولة؛ فالأسرة تمثل خط الدفاع الأول ضد الانحراف بمختلف أنواعه، مع الحرص على قيامها بدور التوجيه والتربية، والإرشاد لأبنائها، لتعويدهم على القيم الفاضلة، ومراقبة ما يتعرضون له من تأثيرات وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والظواهر والعادات الطارئة والوافدة.
  • إعداد الحملات التربوية والإعلامية؛ لترسيخ القيم الاجتماعية، ومواجهة الظواهر السلبية، والحذر من البرامج والمواد الإعلامية، التي تعمل على هدم القيم الأصيلة في المجتمع.
  • العمل على تحديث محتوى المناهج وإدماج القيم الاجتماعية؛ بحيث يرتبط التعليم بسائر مقومات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وحتى تتلاءم المخرجات، مع سوق العمل، وضرورة الاهتمام بجانب التدريب العملي وتنمية المهارات.
  • أهمية العناية بالبيئة المحيطة، وضرورة مساهمة المؤسسات الصناعية، والتجارية، والتكنولوجية في القضاء على المشكلات البيئية، وذلك حفاظا عليها وعلى صحة الإنسان.
  • العناية بالدراسات والبحوث المتعلقة بالقيم بشتى أنواعها: القيم العليا، والقيم الحضارية، والقيم الأخلاقية، والقيم الاقتصادية، والقيم البيئية.. الخ.
  • أهمية العناية بالشباب وحمايتهم من مخاطر الفساد والجريمة والإدمان؛ كونهم ثروة الأمة وعماد نهضتها، مع ضرورة تشجيع الأبناء على المشاركة الاجتماعية الإيجابية مع الآخرين وتنمية الحوار وثقافة التعايش الإيجابي، وتعزيز العلاقات والأنشطة الاجتماعية.
  • توجيه التغير الاجتماعي نحو التقدم، بغرس القيم والاتجاهات الصحيحة والمهارات والمعارف في نفوس أفراد المجتمع؛ لمواجهة التغيرات التي تحدث؛ بحيث يتقبل الأفراد التغيرات الجديدة دون صراع أو مقاومة شديدة.
  • تربية الأبناء على الاعتدال والأخذ بمبدأ الوسطية في كل ما يتعلق بأمور الدين والدنيا، والبعد عما يناقض ذلك من الغلو والتشدد أو التفريط.
حماية الفكر والثقافة والهوية
وختاما: فإن الأمة الإسلامية أولى من غيرها بحماية فكرها وثقافتها وهويتها من الذوبان أمام هجمات الغزو الفكري والثقافي الذي تعددت أساليبه وتنوعت أشكاله ولا سيما مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتحول العالم إلى قرية كونية واحدة، ولن يتحقق ذلك إلا بتعزيز القيم والسلوكيات والأفكار المنضبطة وفق العقيدة السليمة والأخلاق الفاضلة لتحقيق الطمأنينة الروحية والنفسية والاجتماعية، حتى يشيع الأمن والاستقرار في المجتمع.


اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20-12-2023, 11:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير

آفاق التنمية والتطوير (12) مفاتيح الإبداع في بيئة العمل


  • الكفاءة في إدارة الأعمال في حد ذاتها نوع من أنواع الإبداع ويتضح ذلك جليا في مراقبة إنتاجية الموظفين ومراقبة مؤشرات الأداء
  • ثقافة الإبداع لا تأتي بمفردها بل يجب على الإدارة أن تخلقها في جو العمل وأن تضع السياسات والمعايير والوسائل التي تضمن استمراريتها
نسعد بلقائكم عبر هذه النافذة (آفاق التنمية والتطوير)، لنقدم لكم آفاقًا جديدة من التفكير والتطوير؛ وذلك قيامًا بواجب نشر العلم وحمل الأمانة لإعمار الأرض، وتطوير نمط الحياة بما يحقق التنمية المستدامة، ونسعد بتلقي اقتراحاتكم وتعليقاتكم على بريد المجلة.
لا شك أن الكفاءة في إدارة الأعمال في حد ذاتها نوع من أنواع الإبداع، ويتضح ذلك جليا في مراقبة إنتاجية الموظفين ومراقبة مؤشرات الأداء، فهنالك من يؤدي عمله بطريقة آلية، دون أن يبحث عن طرائق لتطوير العمل أو ابتكار ما هو جديد لتقديم العمل بنمط جيد، وهنالك من يخرج من التقليدية والرتابة ويحقق لمؤسسته النجاح والتميز وهذا الذي نبحث عنه. فالإبداع هو الذي يفرق بين العمل العادي والمتميز، والمبدع هو الذي يأتينا بالأفكار والنظريات والأعمال الجديدة والخارجة عن المألوف، ومن ثم التفكير خارج الصندوق.
من أهم محفزات الإبداع
ولعل من أهم محفزات الإبداع في العمل ما يأتي:
خلق ثقافة الإبداع
ثقافة الإبداع لا تأتي بمفردها، بل يجب على الإدارة أن تخلقها في جو العمل، وأن تضع السياسات والمعايير والوسائل التي تضمن استمراريتها، فكم مرةٍ أتى خريج جامعي جديد بفكرة إبداعية، ثم يقال له: ليست هناك ميزانية لهذه الفكرة، أو لا يوجد وقت لتنفيذها! وكم من مرة قيل له -بسخرية-: إنه صغير ولا يمكن أن يكون مبدعاً ولا يملك الخبرة الكافية!
تنويع الخبرات
عندما تكون مديرا وتُكوِّن فرقاء العمل في مشروع ما، تأكد من أن كل فريق يتكون من أعضاء ذوي خبرات وثقافات مختلفة؛ حيث إن ذلك سيضيف الإبداع إلى المشروع، فكل عضو من أعضاء الفريق سيدلي بدلوه من وجهة نظره وعلى حسب الخبرة التي يحملها، ومن ثم فإن النتائج ستكون مزيجاً إبداعيا مميزاً.
المشاركة الإيجابية
سواء كنت تدير شركة كبيرة أو صغيرة فمن المهم المشاركة في الأفكار، نحن نرى الكثير من الشركات تركز على المشاركة في إدارة المشاريع، كالمشاركة في المستندات، ولكنها لا تركز على المشاركة في الأفكار التي هي في الحقيقة أحد أهم عناصر المشروع.
هامش الخطأ
يجب أن يتاح للموظفين الحرية في التفكير خارج الصندوق وتجريب أفكارهم دون مخاوف من الفشل؛ فالتشجيع على التفكير أمر ضروري، فشجع فريقك وأصحاب الأفكار الإبداعية، وقيِّم خطوات التنفيذ معهم، وشاركهم بما تعلمته من هذه الأخطاء.
الترجمة والتنفيذ
تنفيذ الأفكار الإبداعية وترجمتها إلى واقع، هو العنصر الضروري في العملية الإبداعية؛ فالفكرة الإبداعية وحدها لا تكفي؛ لذلك يجب عليك وضع العمليات والسياسات اللازمة التي تضمن تنفيذ الأفكار الإبداعية الجيدة؛ وذلك لأنه إن قل الاهتمام من الإدارة، سيقل اهتمام الأفراد بطرح أفكارهم.
التعلم والتدريب المستمر
لعل من أهم الأمور في تنمية الذات وتطوير العمل، توفير الفرص للموظفين للتعلم وتطوير مهاراتهم بما يشجع على الإبداع، عندما يتعلم الموظفون دائمًا ووفق جدول من الدورات خلال السنة، فإنهم يطورون أنفسهم، ويصبحون أكثر قدرة على التفكير إبداعيا.
استراتيجيات العمل الإبداعي
حتى تنجح أي مؤسسة في إدارة العملية الإبداعية لابد لها أن تلتفت إلى خمس استراتيجيات هي:
  • عدُّ الإبداع أحد الموارد الرئيسية التي ينبغي أن تدار من قبل الإدارة.
  • الاعتقاد بأن جميع الأفراد لديهم القدرة على الإبداع.
  • جعل عملية الإبداع عملية واضحة وسهلة للأفراد مع ضرورة إقناعهم بقدرتهم على الإبداع وتدريبهم على ذلك.
  • توجيه العملية الإبداعية لتكون إحدى الحاجات الرئيسية والاستراتيجية للعمل.
  • إحداث بيئة ثقافية ترفع من قيمة الإبداع في المؤسسة.
مكافأة الإبداع
إذا كنت ترغب في الحصول على موظفين يفكّرون بخيالٍ واسع خارج منطقة العمل، فتحتاج لتحفيزهم بأي نوع من أنواع المكافآت، وعلاوةً على ذلك يجب أن تؤخذ الاقتراحات على محمل الجد حتى يكون الموظفون على استعدادٍ للتوصل إلى طرائق أكثر إبداعاً في تحسين مكان العمل.
فريق الإبداع
الطريقة الأكثر منهجية لتعزيز الإبداع في مكان العمل، هي تكوين فريق الإبداع؛ وذلك من أجل التوصّل إلى أفكارٍ حول كيفية تحسين مسار العمل وابتكار منتجات وخدمات إبداعية، وعندما يوظّف هذا الأمر بنهج صحيح، سيكون في ذلك مؤشر للجميع بأن هذه المؤسسة تقدّر الإبداع، ويحقق لها ميزة تنافسية إضافية.
البيئة الإيجابية
أحيانًا يمكن للعقليات الجدية جدا أن تعيق الإبداع، بينما المرونة وإتاحة المجال للهو أحيانا في أثناء وقت العمل، يسمح للشخص بأن يرتاح وأن يحصل على مصدر إلهام وأفكارٍ رائعة، وغني عن القول بأن بيئة العمل المجهدة أو التي تؤدي إلى الاكتئاب لا تعطي للإنسان مزاجا للتفكير الإبداعي، ومن ثم تجد الموظف ينتظر -بفارغ الصبر- نهاية يوم العمل.
التميز في خدمة العملاء
ولابد هنا من الإشارة إلى أهمية الاستماع إلى ملاحظات العملاء واحتياجاتهم بما يشجع على تطوير منتجات وخدمات جديدة وحل مشكلاتهم بأساليب إبداعية، ومن ثم تحقيق رضا العملاء، وجذب المزيد منهم، من خلال تحسين العمليات وسرعة الاستجابة.
نصائح ذهبية
  • تحملِ المسؤولية وخطط لمستقبلك وسعادتك، ولا تظل أسير كلام الآخرين.
  • احرص على التطوير في بيئة العمل، وأن تقدم الأفكار الإبداعية والمميزة لمديرك.
  • احرص على الإخلاص في عملك؛ فقد حث ديننا الحنيف على إتقان العمل بقوله -صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه»، وتذكر أن آباءك وأجدادك من العلماء والفاتحين لم يركنوا إلى الدنيا، ولم ينتظروا تحسن الظروف، بل حققوا إنجازات كانت مثار اهتمام العالم وإعجابه.
  • كن شخصاً مبدعاً، ولا تلتفت إلى ما يقولون عنك من تعليقات سلبية ومثبطة، وانظر إلى عملك نظرة إيجابية، واحرص أن يكون لديك شغف بما تقوم به من عمل.
  • فكر في حياتك الشخصية، وعالج عيوبك، وتغلب على مخاوفك، وحاول أن تبدع ولو قليلاً في كل مجال، واجعل التفاؤل والأمل ينير عقلك، واعلم أن التغيير الإيجابي يبدأ من الداخل، وإذا عزمت فتوكل على الله.


اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-03-2024, 09:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير




آفاق التنمية والتطوير (13)

المنطلقات الجوهرية لتطوير العمل المؤسسي


  • عندما تحرص المؤسسات على زيادة الثقة وبناء السمعة الجيدة فإنها تؤدي بذلك دورًا حاسمًا في نجاح العمل المؤسسي
  • أي عمل يتوفر فيه الإخلاص في النية وقصد الإصلاح وإتقان العمل حليفه النجاح «إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ»
  • التزام الجودة والكفاءة له أهمية كبيرة في نجاح العمل المؤسسي وذلك لما يتسبب به من تحسين الأداء وتحقيق الأهداف
نسعد بلقائكم عبر هذه النافذة (آفاق التنمية والتطوير)، لنقدم لكم آفاقًا جديدة من التفكير والتطوير؛ وذلك قيامًا بواجب نشر العلم وحمل الأمانة لإعمار الأرض، وتطوير نمط الحياة بما يحقق التنمية المستدامة، ونسعد بتلقي اقتراحاتكم وتعليقاتكم على بريد المجلة.
تطوير العمل المؤسسي عملية متعددة الأبعاد، تستهدف تحسين أداء المؤسسة وكفاءتها وزيادة قدرتها على تحقيق أهدافها، وتعتمد هذه العملية على مجموعة من المنطلقات التي تشكل الأساس لتطوير العمل المؤسسي بنجاح، ولا شك أن أي عمل يتوفر فيه الإخلاص في النية وقصد الإصلاح وإتقان العمل حليفه النجاح «إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ»، وقد وعد الله المحسنين بالتوفيق والسداد، سواء على المستوى الفردي أم الجماعي، {والله يحب المحسنين}، ومن المنطلقات المهمة في ذلك ما يلي:
(1) وضوح الرؤية والأهداف
تبرز أهمية وضوح الرؤية بطريقة كبيرة في توجيه جهود الفريق والموظفين نحو تحقيق الأهداف المنشودة للمؤسسة، وإلى تحفيز أعضاء الفريق بما يتوفر لهم من رؤية ملهمة وأهداف محددة، كما يسهمان في ضبط الاستراتيجية واتخاذ القرارات المناسبة إلى جانب تحقيق الاستقرار داخل المؤسسة، ومنع الارتباك والتشويش. وقد أجرت مجلة (Harvard Business Review) استبيانًا؛ حيث شارك فيه قادة الشركات، وجد الاستبيان أن 89% من القادة يرون وضوح الرؤية والأهداف عاملا مهما جدا في تحقيق النجاح للشركة، كما وجدت دراسة أخرى أن الشركات التي تعتمد على رؤية واضحة للقيادة تكون أكثر نجاحًا في جذب المواهب القيادية والاحتفاظ بها.
(2) التزام القيادة
وهو عامل حاسم في تحقيق النجاح والاستدامة للمؤسسة؛ حيث يؤدي القادة دورًا حاسمًا في تحديد الرؤية والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، كما يؤدي القادة دورا مهما في إلهام الموظفين وتحفيزهم من خلال ما يظهرونه -دوما- من التزام وشغف بالأهداف والقيم المؤسسية، بما يزيد من التفاني والمشاركة والحرص على تحقيق الكفاءة في العمل، ومن ثم التغيير نحو الأفضل، وتقديم الدعم الكامل لذلك، ويقع على القادة أيضا واجب بناء السمعة المؤسسية من خلال ما يتم تبنيه من قيم وأخلاقيات وتوجهات نحو التنمية المستدامة تجاه العملاء والمجتمع، ولديهم القدرة على مواجهة التحديات والتغيرات في البيئة الخارجية والسوق بما يحقق استجابة سريعة وفاعلة لتوجيه المؤسسة نحو المسار الصحيح، وتعدّ القيادة الحكيمة حجر الزاوية لتطوير العمل المؤسسي، وتشير إحدى الدراسات إلى أن 81٪ من التزام القيادة هو أهم عامل نجاح في التطوير المؤسسي.
(3) تخصيص الموارد
تخصيص الموارد يساعد في تحديد الأولويات والتركيز على المشاريع والمبادرات الأكثر أهمية لتحقيق أهداف التطوير المؤسسي، وهذا بدوره يسمح بالاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، وقد تتطلب مشاريع التطوير المؤسسي استثمارات في التكنولوجيا وتحسين البنية التحتية، ومن ثم تخصيص الموارد اللازمة لتحقيق التحسينات المطلوبة، كما يمكن استخدام الموارد لتطوير مهارات الموظفين وقدراتهم.
(4) خدمة العملاء
تؤدي جودة خدمة العملاء إلى تحقيق رضا العملاء، كما يؤدي إلى زيادة الولاء وتحقيق قدر أكبر من الإيرادات، كما يسهم في بناء السمعة الإيجابية للشركة، إضافة إلى تحسين التفاعل الاجتماعي، من خلال مشاركة تجاربهم الإيجابية مع زملائهم وأقاربهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهذا من أفضل أنواع التسويق والترويج لتلك الشركات، وعندما تكون لديك خدمة عملاء فعالة، يمكنك التعامل مع مشكلات العملاء بسرعة وكفاءة، وهذا يمنع تفاقم المشكلات ويحافظ على علاقات جيدة مع العملاء، كما يحقق التميز التنافسي وتعزيز ثقة المستهلكين في ذلك العمل المؤسسي.
(5) تقييم الأداء والمراقبة
يسمح تقييم الأداء بقياس التقدم نحو أهداف التطوير المؤسسي وتحقيقها، ويمكن استخدام تقييم الأداء لرصد أداء الموظفين على مستوى الفرد والفريق، وذلك وفق مبدأ الثواب والعقاب، كما يمكن للمراقبة غير المباشرة والمستمرة أن تساعد في تحليل العمليات والأنشطة المؤسسية بنهج دقيق، بما يمكن من تحديد المشكلات والاختناقات وإجراء التحسينات الممكنة من خلال تحليل البيانات والمعلومات المجمعة. كما أن تلك التقارير من شأنها أن تزوّد القادة بالبيانات والمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية وتحديد الأولويات، كما يحقق الشفافية والحوكمة لأعمال المؤسسة بما يؤثر إيجابيا على مستويات الأداء والتنفيذ، كما يعزز الثقة في قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها والتحسين المستمر، ووفقًا لمنظمة الإدارة الدولية، يجب تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية وقياسها بانتظام لضمان استمرار العمل المؤسسي ونجاحه.
(6) التزام الجودة والكفاءة
التزام الجودة والكفاءة له أهمية كبيرة في نجاح العمل المؤسسي، وذلك لما يتسبب به من تحسين الأداء وتحقيق الأهداف عبر تحسين العمليات وزيادة جودة المنتجات والخدمات المقدمة، كما يحقق الكفاءة في استغلال الموارد بطريقة أفضل؛ مما يقلل من الهدر ويزيد من إنتاجية المؤسسة وقدرتها على تحقيق أهدافها، كما يعمل على زيادة رضا العملاء، ويزيد من فرص الاحتفاظ بالزبائن وجذب عملاء جدد، كما يسهم في بناء السمعة الإيجابية للمؤسسة ويحقق الامتثال للمعايير والتشريعات المحلية والدولية، ويقلل من مخاطر التعرض للعقوبات القانونية والمشكلات المحتملة.
(7) تعزيز الثقة وبناء السمعة
عندما تحرص المؤسسات على زيادة الثقة وبناء السمعة الجيدة، فإنها تؤدي بذلك دورًا حاسمًا في نجاح العمل المؤسسي؛ حيث تؤثر على العلاقات مع العملاء والشركاء والمستثمرين والموظفين، وتعزز من مكانة المؤسسة في السوق، وتلك العوامل مجتمعة تمنحها قاعدة قوية لتحقيق النجاح والنمو المستدام. فبناء السمعة الجيدة من شأنه أن يزيد من ولاء العملاء واستقطاب عملاء جدد، كما يمنح المؤسسة ميزة تنافسية، ويجذب شركاء الأعمال ويحقق استثمارات أفضل، كما يحقق الاستدامة للعمل المؤسسي.
(8) المشاركة والتواصل
وهما جزء أساسي من نجاح العمل المؤسسي، من خلال تعزيز التفاعل والتعاون بين موظفي الشركة وبين الأقسام المختلفة؛ بما يشجع على التعاون وتبادل الأفكار والمعلومات، ويسهم في حل المشكلات وتحقيق الأهداف بفاعلية؛ فعندما يشعر الموظفون بأنهم يتمتعون بمشاركة في صنع القرار وتوجيه الشركة، فإنهم يصبحون أكثر ملاءمة للالتزام بأهداف الشركة والمساهمة بجهدهم ووقتهم بعد شعورهم بالولاء؛ ما يؤدي -بالضرورة- إلى تحسين بيئة العمل، ومن ثم إلى زيادة الكفاءة والإنتاجية وتحقيق التعاون والتكامل، وإلى فهم أفضل لاحتياجات العملاء من خلال التواصل الجيد معهم والاستماع إلى ملاحظاتهم بما يلبي تلك الاحتياجات بطريقة أفضل، كما يسهم في تحقيق التكيف الإيجابي مع المتغيرات في السوق والصناعة وتعزيز النجاح في العمل المؤسسي، وقد أظهرت دراسة لـ( PwC )أن 86٪ من المديرين التنفيذيين يعتقدون أن التواصل الجيد مع موظفيهم يساعد في تحقيق النجاح التنظيمي.


اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-03-2024, 09:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير




آفاق التنمية والتطوير (14)

المحاور الأساسية لتحقيق التنمية والتطوير الشخصي


  • يرتبط مفهوما التنمية الذاتية والتطوير الشخصي بتحسين الأفكار والمعتقدات عن الذات إلى جانب تطوير قدرات الفرد ومهاراته لتحقيق النجاح في الحياة الشخصية والمهنية
  • يجب على الأفراد الالتزام بالأخلاقيات في قراراتهم وتفاعلاتهم مع الآخرين ولا شك أن الشريعة الإسلامية حافلة بمثل هذه المحاور والتعليمات التي تصلح الفرد والمجتمع
نسعد بلقائكم عبر هذه النافذة (آفاق التنمية والتطوير)، لنقدم لكم آفاقًا جديدة من التفكير والتطوير؛ وذلك قيامًا بواجب نشر العلم وحمل الأمانة لإعمار الأرض، وتطوير نمط الحياة بما يحقق التنمية المستدامة، ونسعد بتلقي اقتراحاتكم وتعليقاتكم على بريد المجلة.
يرتبط مفهوما التنمية الذاتية والتطوير الشخصي بتحسين الأفكار والمعتقدات عن الذات، إلى جانب تطوير قدرات ومهارات الفرد لتحقيق النجاح في الحياة الشخصية والمهنية، وهنالك العديد من المحاور الأساسية التي تؤدي دورًا مهمًا في عملية التنمية الذاتية والتطوير المستمر، ومن أبرزها:
1- التوعية بالذات
وذلك من خلال فهم طبيعة الذات وتحليل القيم والمعتقدات الشخصية، إلى جانب التفكير بعمق حول نفسك وفهم مشاعرك واحتياجاتك وكما قال -تعالى-: {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}؛ حيث أظهرت دراسة أجريت في عام 2018 في جامعة كاليفورنيا أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من التوعية بالذات يكونون أكثر نجاحًا في مجموعة متنوعة من المجالات الشخصية والمهنية.
2- تطوير الأهداف
ينبغي على كل إنسان أن يحرص على وضع أهداف واضحة ومحددة زمنياً للنجاح في مختلف جوانب الحياة، ويلزم ذلك بلا شك حسن التخطيط والعمل على تحديد الخطوات اللازمة لتحقيق تلك الأهداف، ووفقًا لدراسة نشرتها جامعة هارفارد في عام 1979، تبين أن 3٪ فقط من طلاب الدراسة الجامعية لديهم أهداف محددة ومكتوبة، ولكن هؤلاء الطلاب حققوا أداءً أفضل بنسبة 10 مرات من الطلاب الآخرين.
3- صقل المهارات الشخصية
ويقصد بها تطوير المهارات الحياتية مثل التفكير النقدي، وإدارة الوقت، وحل المشكلات، إلى جانب تعلم مهارات التواصل والقيادة، ووفقًا لدراسة أجريت من قبل (The National Association of Colleges and Employers)، تم الوصول إلى أن العمال الذين يمتلكون مهارات جيدة في إدارة الوقت يكونون أكثر إنتاجية ورضاً عن عملهم.
4- تعزيز الثقة بالنفس
ويتم بناء الثقة بالنفس من خلال تحقيق النجاحات الصغيرة والكبيرة، والتفكير إيجابيا والتغلب على الشكوك والتوتر، ومواصلة العمل لمستقبل أفضل وليكن نصب عينيك قوله -تعالى-: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}، ووفقًا لاستطلاع أجرته (Forbes) في عام 2019، ازدادت فرص النجاح في الحصول على وظائف عالية الأجر للأشخاص الذين يتمتعون بثقة عالية بأنفسهم.
5- إدارة الضغوط والتوتر
كثيرا ما تواجهنا الضغوط والتحديات في حياتنا الدراسية والمهنية، ومن ثم يجب علينا أن تعلم كيفية التعامل مع الضغوط اليومية ومسببات التوتر والتحكم فيها، إلى جانب استخدام تقنيات الاسترخاء والتأمل والتمارين الرياضية المناسبة، ولا شك أن الاستعانة بالله -عز وجل- والاستعاذة به من عوامل التغلب على مثل تلك الضغوط، ووفقًا للمعهد الأمريكي للإجهاد، يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى العديد من المشكلات الصحية، مثل زيادة ضغط الدم والأمراض القلبية.
6- تطوير العلاقات الاجتماعية
الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، ومن هنا لا بد من تعلم مهارات التواصل الفعّال مع الآخرين، والحرص على بناء وتعزيز العلاقات الإيجابية، وقد أشارت دراسة أجرتها جامعة (هارفارد) في عام 2019 إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية تزيد من متوسط العمر وتحسن الصحة العقلية.
7- التطوير المهني والعلمي
ويتم ذلك من خلال تحسين المهارات المعرفية والمهنية، والتخطيط لمسار مهني أفضل، وتطوير القدرات اللازمة لتحقيق النجاح في العمل والدراسة. وهنا لا بد من مراعاة التحولات المهنية التي يمكن أن تطرأ وتطوير المرونة المهنية والاستعداد للانتقال إلى مجالات جديدة إذا كان ذلك ضروريا.
8- الوعي الصحي
الإنسان جسد وروح، ومن هنا لا بد من تحقيق التوازن والعناية بهما جميعا، ويتم الاهتمام بالصحة الجسدية والعقلية من خلال ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي والراحة الكافية، وأخذ القسط المناسب من ساعات النوم ليلا، مع الحرص على الأغذية ذات القيمة الجيدة والبعد عن العادات اليومية الغذائية السلبية، إلى جانب الاهتمام بالعوامل النفسية والاجتماعية التي تؤثر على والعافية والصحة العامة، وقد حث النبي -[- على ذلك بقوله: «وإن لجسدك عليك حقا».
9- التفكير الإيجابي
للتفكير الإيجابي أهمية كبيرة في حياة الفرد ويؤثر بشكل كبير على جودة حياته ونجاحه في مختلف المجالات، ويؤدي إلى تحسين الصحة العقلية والنفسية بتخفيض مستويات التوتر والقلق، والشعور بالسعادة والرضا عن الذات، وإلى زيادة الإنتاجية والإبداع، والنجاح في العلاقات الاجتماعية ؛ فالأشخاص الإيجابيون يكونون أكثر تفاؤلاً بشكل عام، وهذا يساعدهم على رؤية الفرص في المواقف الصعبة والتحفيز للاستفادة منها، كما يزيد من قدرة الفرد على التكيف مع التغييرات والصمود أمام الصعوبات، ما يسهم في تحقيق النجاح في الظروف المتغيرة.
10- التعلم المستدام
كما ذكرنا من قبل لا يتوقف التعلم عند حد معين ولا عند سن محددة، لا سيما وأننا في عصر التكنولوجيا والتغيير المستمر، وبالتالي يجب أن يكون التعلم جزءًا من نمط حياة الفرد، وقد يسر الله لنا تقنيات معاصرة وعلى رأسها الكمبيوتر والإنترنت للبحث والتطوير، وبالتالي يمكن استخدام منصات التعلم عبر الإنترنت والدورات التعليمية لتطوير مهارات جديدة ومتابعة التحديثات في مجالات الاهتمام، وبحسب تقرير من شركة Deloitte، أظهر أن 94٪ من الشركات الرائدة في مجالها تعتبر التعلم المستمر أمرًا ضروريا لنجاح الأعمال.
11- الاستدامة البيئية والاجتماعية
يمكن للتوجه نحو الاستدامة أن يلعب دورًا مهما في تطوير الذات؛ حيث يمكن للأفراد أن يسهموا في مساعدة البيئة والمجتمع من خلال اتخاذ إجراءات مستدامة، ودعم الممارسات الإيجابية ومساندة البحوث والدراسات وابتكار الطرائق والأفكار المناسبة لذلك.
12- مهارات القيادة والإدارة
تطوير مهارات القيادة والعمل على تحقيق التفوق الشخصي عوامل أساسية لمواكبة المستقبل، ويمكن للأفراد البحث عن فرص للتدريب والتطوير في هذه المجالات، مع ضرورة العمل على إتقان مهارات الإدارة والقيادة ولا سيما في مواطن العمل الجماعي والمؤسسي.
13- مراعاة التنوع والشمولية
يجب على الأفراد أن يكونوا منفتحين على فهم واحترام التنوع والشمولية في المجتمع ومكان العمل، ما يعزز التواصل الفعّال ويحقق التعاون والتكامل، ويحقق المزيد من المرونة في التعامل الإيجابي من أجل تحقيق المصلحة العليا، واستيعاب سنن التنوع والاختلاف، ومن شأن ذلك أن يحقق التفاهم والعدالة الاجتماعية ويعزز التسامح والاحترام، كما يسهم في توسيع آفاق التفكير.
14- التكنولوجيا والتحسين الذاتي
يمكن استخدام التكنولوجيا لتعزيز عمليات التنمية الذاتية، مثل تطبيقات الصحة واللياقة وتطبيقات التعلم والتطوير الشخصي، ومن المهم أن يتعلم الأفراد كيفية التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة والتفاعل معها بفعالية، ولا سيما التقنيات الجديدة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي بحسب حاجته وإمكاناته.
15- التوجه القيمي والأخلاقي
يجب على الأفراد تطوير توجههم الأخلاقي والقيمي والالتزام بالأخلاقيات في قراراتهم وتفاعلاتهم مع الآخرين، ولا شك أن الشريعة الإسلامية حافلة بمثل هذه المحاور والتعليمات التي تصلح الفرد والمجتمع، وتشكل حافزا قويا ودافعا مهما في توجيه السلوكيات نحو ما فيه النفع وإزالة الضرر، فمن القواعد الفقهية الأصيلة أن (الضرر يزال) وقد مدح الله -عز وجل- رسوله بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. هذه هي أبرز المحاور الرئيسية للتنمية الذاتية والتطوير الشخصي، ويمكن للأفراد تناول هذه المحاور بشكل شامل أو اختيار محور معين يلبي احتياجاتهم الشخصية والمهنية، والعمل على تحقيقه ومن ثم الانتقال إلى الذي يليه، وفق خطة زمنية محددة.


اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 20-03-2024, 09:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير




آفاق التنمية والتطوير (15) دور الشباب في تطوير العمل الخيري


  • يمكن للشباب أن يسهموا في بناء شراكات التعاون مع المؤسسات والشركات والجهات الحكومية لتعزيز العمل الخيري وتوفير الموارد والدعم اللازم
الشباب ثروة الأمة الحقيقية، وسر نجاحها، وهم الطاقة الكبرى في زماننا هذا، وهم جيل المستقبل، ويحملون الطاقة والشغف والإبداع اللازمين لإحداث التغيير الإيجابي في المجتمع، ويكفي أن نعلم أنه يوجد 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، يمثلون 16 % من سكان العالم.
وإليكم أعزاءنا القراء بعض الأدوار التي يؤديها الشباب في تطوير العمل الخيري:
1- التطوير والإبداع
يتمتع الشباب برؤى جديدة وأفكار مبتكرة، ويمكنهم تقديم الأفكار والحلول الجديدة للتحديات التي تواجه المجتمع، كما يمكنهم استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى جمهور أوسع، وتعزيز الوعي بالقضايا الاجتماعية وجمع التبرعات بما يسهم في استدامة العمل الخيري.
2- العمل الميداني
يمكن للشباب (من الجنسين) المشاركة بنشاط في العمل الميداني للمؤسسات الخيرية والمنظمات غير الحكومية، كما يمكنهم المساهمة في تنظيم الفعاليات الخيرية والحملات والمشاريع الاجتماعية المختلفة، إلى جانب التطوع للمشاركة في الأعمال التطوعية، مثل: توزيع الطعام على المحتاجين، أو العمل مع الأطفال في دور الرعاية.
3- التوعية والتعليم
يمكن للشباب أن يؤدوا دورًا مهما في التوعية والتعليم والتدريب حول القضايا الاجتماعية والدينية المختلفة، وذلك من خلال تنظيم ورش العمل والمحاضرات، وتوفير المعلومات الصحيحة والموثوقة للجمهور، كما يمكنهم استخدام وسائل الإعلام الحديثة، والشبكات الاجتماعية لنشر الوعي والمعرفة بالقضايا المختلفة، وتعزيز الشفافية والحوكمة في العمل الخيري.
4- الابتكار في التمويل
يمكن للشباب تطوير طرائق جديدة لجمع التبرعات وتمويل المشاريع الخيرية من خلال استخدام التكنولوجيا ووسائل الاتصال المتاحة؛ حيث يمكنهم استخدام منصات التمويل الجماعي والتكنولوجيا المالية للوصول إلى جمهور أوسع وزيادة التبرعات والدعم المالي للمشاريع الخيرية.
5- ريادة الأعمال الاجتماعية
يمكن للشباب تطوير مشاريع خيرية خاصة بهم، وصياغة رؤى مستدامة لتحقيق الأهداف الاجتماعية والبيئية، كما يمكنهم استخدام المفهوم الريادي والابتكاري للتأثير الإيجابي وتحقيق التغييرالمنشود لخدمة أوطانهم. كما يمكن للشباب أن يتحلوا بالقيادة والتأثير الإيجابي على المجتمع من خلال توظيف استراتيجيات الإدارة الحديثة، والعمل على تحفيز الآخرين، وتوجيه الجهود نحو تحقيق الأهداف الخيرية، وتنمية المجتمع بما يحقق المصلحة العامة، وتوجيه الشباب نحو المواطنة الصالحة، وبث روح الإيجابية والعطاء.
6- التعاون وبناء الشراكات
يمكن للشباب أن يسهموا في بناء شراكات التعاون مع المؤسسات والشركات والجهات الحكومية؛ لتعزيز العمل الخيري وتوفير الموارد والدعم، كما يمكنهم أيضًا تبادل الخبرات والمعارف مع الجهات الأخرى لتعزيز التعاون وتعميق الأثر الاجتماعي والدعوي. باختصار؛ فإن الشباب هم الركيزة الأساسية في تطوير العمل الخيري وتحقيق التغيير الإيجابي، وينبغي تشجيعهم ودعمهم وتمكينهم للمشاركة الإبداعية الفاعلة باتجاه العالمية لتحقيق أفضل النتائج والإنجازات، وبناء عالم أفضل للجميع، ومن هذا المنطلق ينبغي على قادة العمل الخيري أن يولوا الشباب أهمية كبرى، وأن يستمعوا إليهم من خلال جلسات العصف الذهني، والحوار الإيجابي للمواءمة بين أصالة المنهج وحداثة وسائل العمل الدعوي، بما يطور من مستوى العمل الخيري والدعوي؛ في سبيل رفعة هذه الأمة وتحقيق التغيير الإيجابي والتنمية المستدامة.


اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 03-04-2024, 12:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير

آفاق التنمية والتطوير (16)

دور التفكير الإبداعي في تنمية الذات


  • الابداع هو عملية ذهنية مصحوبة بتوتر وانفعال صادق ينظم بها العقل خبرات الإنسان ومعلوماته بطريقة خلاقة تمكنه من الوصول إلى ما هو جديد ومفيد
  • حث الإسلام على إعمال العقل والفكر وعلى الإبداع من خلال النظر في المسائل المستجدة لاستخراج الأحكام الشرعية والفتاوى المناسبة لفقه الواقع
  • من العوامل المؤثرة في الإبداع: الصفات الشخصية للفرد: كالمرونة والمبادرة والحساسية والدافعية والمزاجية والاستقلالية وتأكيد الذات.
نسعد بلقائكم عبر هذه النافذة (آفاق التنمية والتطوير)، لنقدم لكم آفاقًا جديدة من التفكير والتطوير؛ وذلك قيامًا بواجب نشر العلم وحمل الأمانة لإعمار الأرض، وتطوير نمط الحياة بما يحقق التنمية المستدامة، ونسعد بتلقي اقتراحاتكم وتعليقاتكم على بريد المجلة.
التعريف والاصطلاح
لا يوجد تعريف جامع لمفهوم الإبداع، وقد يرجع ذلك الى أن الإبداع ظاهرة متعددة الجوانب، وكذلك إلى اختلاف وجهات نظر الباحثين للإبداع باختلاف مدارسهم الفكرية ومنطلقاتهم النظرية، ومن أبسط التعريفات للإبداع أنه استعداد ذهني لدى الفرد هيأته بيئته لأن ينتج شيئًا جديدًا غير معروف سلفا؛ تلبية لمتطلبات الواقع الاجتماعي، كما يعني القدرة على إنتاج الأفكار الأصيلة والحلول باستخدام التخيلات والتصورات، مثلما يشير إلى القدرة على اكتشاف ما هو جديد وإعطاء معاني للأفكار -بحسب (كورت)- ومن أجمل التعريفات للإبداع أنه عملية ذهنية مصحوبة بتوتر وانفعال صادق ينظم بها العقل خبرات الإنسان ومعلوماته بطريقة خلاقة، تمكنه من الوصول إلى ما هو جديد ومفيد.
الإسلام والإبداع
وقد حث الإسلام على إعمال العقل والفكر، وإلى الإبداع من خلال النظر في المسائل المستجدة على سبيل المثال؛ لاستخراج الأحكام الشرعية والفتاوى المناسبة لفقه الواقع، كما حث على التدبر في الكون والسماء والأرض والنظر في خلق الإنسان؛ لتتفتح المدارك وتسمو العقول كما في قوله -سبحانه وتعالى-: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ}، وقوله -سبحانه-: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} وغيرها من الأيات الكريمة.
العوامل المؤثرة في الإبداع
  • الصفات الشخصية للفرد: كالمرونة والمبادرة والحساسية والدافعية والمزاجية والاستقلالية وتأكيد الذات.
  • المحاكاة: وهو عامل سلبي لأن تقليد الآخرين يحد من قدرة الفرد على الإبداع، بينما الاستقلالية عن الآخرين، وعدم الاكتراث بآرائهم، يسهم في تطوير السلوك الإبداعي.
  • الرقابة: حيث تحدّ طرائق التنشئة الاجتماعية القاسية من قدرة الأفراد على التفكير الإبداعي؛ حيث النقد والسخرية والتسلط والقمع، وذلك على عكس من لديهم الفرص لأن يعيشوا في أسرة تشجع الاستقلالية والمرونة، وحرية التعبير والدعم المعنوي والعاطفي.
  • أساليب التربية والتعليم: حيث نجد أن أساليب التعليم التي تعتمد على التلقين وحشو أدمغة الطلبة بالمعلومات لا تفسح أمام الطلبة لأن يقدحوا زناد فكرهم وتسخيرها للتفكير الإبداعي، بينما الأساليب التربوية غير المقيدة تفسح المجال للتفكير الحر.
عوامل تنمية التفكير الإبداعي
  • البيئة الغنية: والمقصود بذلك أن تكون بيئة الأسرة مليئة بالميزات التي تقود الفرد إلى خبرات معرفية متراكمة خلال مراحل حياته، وهذا لا ينفي خروج مبدعين من أسر غير غنية ثقافيا وعلميا وتقنيا؛ فالمجتمع يعوض النقص في الأسرة أحيانا.
  • الدافعية: ويقصد بذلك دافعية الفرد نحو التعلم، وهي محركات داخلية للسلوك وظيفتها تحريك السلوك نحو تحقيق الهدف المنشود.
  • مخزون الذاكرة: تزيد سعة المخزون اللغوي من عمليات التفكير؛ حيث نستطيع الحصول على حقائق دون التفكير، لكن لا نستطيع التفكير دون حقائق.
  • طبيعة التفاعل الاجتماعي: وقد يكون عامل تنمية أو معيقًا؛ فهناك أثر لبيئة العمل أو المدرسة ورفاق العمل والمدرسة والضغوطات الاجتماعية المتمثلة في بعض العادات والتقاليد.
  • ممارسة النقد البناء: فإذا امتلك الفرد مخزوناً جيدا من المعارف والخبرات والمهارات والاستراتيجيات والقدرة على التفكير، فإنه سيكون قادراً على ممارسة النقد البناء، ومن ثم حل المشكلات وتقديم البدائل المناسبة.
صفات المبدعين
هذه بعض صفات المبدعين، التي يمكن أن تتعود عليها وتغرسها في نفسك، وحاول أن تعود الآخرين عليها من حولك: - يبحثون عن الطرائق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة. - لديهم تصميم وإرادة قوية. - لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها. - يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية. - لا يخشون الفشل (أديسون جرب 1800 تجربة قبل أن يخترع المصباح الكهربائي). - يبتكرون ولا يحبون الروتين. - يبادرون ولا يجمدون. - إيجابيون ومتفائلون. وإذا لم تتوافر فيك هذه الصفات لا تظن بأنك غير مبدع، بل يمكنك أن تكتسب هذه الصفات وتصبح تلك عادات متأصلة لديك، تدفعك إلى الإبداع والابتكار وحل المشكلات.
أساليب تنمية الابداع
لعل من أشهر الأساليب لتنمية عملية الإبداع وأكثرها شيوعاً ما يلي:
  • العصف الذهني.
  • القبعات الست لتحسين التفكير (نموذج دي بونو).
  • الأدوار أو الشخصيات الأربع (نموذج روجر).
  • الاسترخاء الذهني والبدني.
  • التركيز العقلي.
  • الأسئلة الذكية.
أهم معززات الإبداع
كما إن هناك عوامل تعزز الإبداع منها ما يلي:
  • الرغبة لقوية: وهي الوقود الذي يحرك الأحاسيس ويعطي قوة للسلوك، ويحفزك للتغيير الإيجابي.
  • القرار القاطع: فالقرار الذي يتخذه الشخص يجب أن يكون قراراً قاطعاً مهما كانت الظروف أو التحديات أو المؤثرات الداخلية أو الخارجية.
  • تحمل المسؤولية كاملة: عندما تأخذ مسؤولية في حياتك فإنك بذلك تركز كل أفكارك وطاقتك نحو تحقيق تلك الأهداف.
  • الإدراك الواعي: كن مدركاً لما تفكر فيه، وقرر أن تتحكم في التفكير السلبي وتحوله لصالحك، لأن التغيير الحقيقي يبدأ في الأفكار.
  • تحديد الأهداف: فالأهداف من أهم عوامل التفكير الإيجابي، لأنها تجعلك تركز على ما تريد، وليس على ما لا تريد. والأهداف تجعل لحياتك معنى؛ وكن على يقين أنك عندما تعرف أهدافك، وتخطط لحياتك، لن تكون حياتك كما كانت بل سيصبح لها معنى آخر.
  • التوكيدات المتضامنة: فالبرمجة الأولية في حياتنا تعدّ أقوى برمجة تعودنا عليها، ثم نضيف عليها من العالم الخارجي، فاحذر أن تؤثر عليك أراء الناس وأقوالهم فيك؛ لأنها تعبر عنهم وليس عنك، واجعل التوكيدات الذاتية عاملا محفزا نحو النجاح والإيجابية في حياتك.
  • التنمية الذاتية: وقد أصبحت من أهم متطلبات العمل في الشركات والمؤسسات اليوم؛ فقد تكون حاصلا على شهادات عليا من جامعات عالمية ولكنك لا تجيد التعامل مع الآخرين؛ ولذلك احرص على النمو في الأركان السبعة (الركن الروحي، والصحي، والشخصي، والعائلي، والمهني، والمادي).
  • الهدوء والاطمئنان النفسي: وذلك من خلال التحكم في ردة الفعل والانفعالات، والاستعانة بالصلاة والخشوع والتدبر والتأمل لتحقيق الطمأنينة النفسية، لقوله -سبحانه وتعالى-: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
  • الاهتمامات الشخصية والنشاطات اليومية: فالهوايات لها قوة علاجية رائعة، فهي تبعدك عن ضغوط الحياة اليومية وتأخذك إلى الراحة والسعادة والإبداع.


اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 24-04-2024, 01:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير




آفاق التنمية والتطوير – ركائز العمل الخيري والدعوي ومفاتيح النجاح والتطوير (1-4)


  • يعد العمل الخيري والدعوي ركيزة أساسية من ركائز المجتمع الإسلامي ومسؤولية تقع على عاتق كل مسلم من أجل إصلاح المجتمع وتحقيق التكاتف والتعاون بين المسلمين
  • ينبغي للعمل الخيري والدعوي أن يناله نصيب وافر من التنمية والتطوير لتحقيق الاستدامة وبقاء الأثر الإيجابي
  • القائد الناجح ينبغي أن يتسم بالموسوعية من حيث المعنى الثقافي العام وأن يتخصص في مجاله الخيري والدعوي ومن ثم تصبح معارفه وخبراته تراكمية بما يثري العمل ويسهم في تطويره
نسعد بلقائكم عبر هذه النافذة (آفاق التنمية والتطوير)، لنقدم لكم آفاقًا جديدة من التفكير والتطوير؛ وذلك قيامًا بواجب نشر العلم وحمل الأمانة لإعمار الأرض، وتطوير نمط الحياة بما يحقق التنمية المستدامة، ونسعد بتلقي اقتراحاتكم وتعليقاتكم على بريد المجلة.
ركيزة أساسية
يعد العمل الخيري والدعوي ركيزة أساسية من ركائز المجتمع الإسلامي، ومسؤولية تقع على عاتق كل مسلم؛ من أجل إصلاح المجتمع ونشر الفضيلة وتحقيق التكاتف والتعاون بين المسلمين، وتحقيق الأخوة الصادقة، ومساعدة المحتاجين، وحفظ الضرورات الخمس التي جعلها الإسلام مداراً لأحكامه وتشريعاته لتحقيق عمارة الأرض وتحقيق الخيرية لهذه الأمة المباركة.
التلازم بين العمل الخيري والدعوي
وقد يظنّ بعض الناس أنّ هذين العملين منفصلان عن بعضهما، بينما يؤكد الإسلام أنّ هذين العملين متلازمان لا ينفكّ أحدهما عن الآخر، ويرتبطان بوحدة الهدف وسمو المقاصد؛ حيث يستهدف كل من العمل الخيري والدعوي تحقيق الخير والصلاح للمجتمع، وإعلاء كلمة الله -تعالى-، ونشر القيم الإسلامية السمحة. ولعل من أبرز الأمثلة على التلازم بين العمل الخير والدعوي بناء المساجد - الذي يعدّ من أبرز الأعمال الخيرية، وهو في نفس الوقت من أهمّ وسائل الدعوة إلى الإسلام، إلى جانب كون المساجد مكانًا للعبادة وتعليم الدين ونشر القيم الإسلامية. وكذا الحال في كفالة الأيتام على سبيل المثال أيضا؛ حيث تُعدّ كفالة الأيتام من الأعمال الخيرية، وهي في الوقت نفسه من مظاهر الرحمة والبرّ التي تُحبّب الإسلام إلى الناس، وتسهم في تنشئة جيل متدين وأخلاقي، كما يساعد العمل الدعوي على توعية الناس بأهمية العمل الخيري، وحثّهم على المشاركة فيه، وما أجمل العمل الخيري الذي ينجح في تأليف القلوب وجذب الناس إلى الإسلام، وجعلهم أكثر تقبّلًا للدعوة الإسلامية، والدخول في دين الله أفواجا!.
سمو المقاصد
وتتجلى روعة العمل الخيري والدعوي في سمو المقاصد الشرعية والمنطلقات الإنسانية النابعة من الفقه الحقيقي لمعنى الدعوة الإسلامية والعمل الخيري والعطاء الإنساني، والواجب المنوط بالخليفة في الأرض من خلال ما يلي: 1- الإخلاص لله -تعالى حيث ينبغي أن يكون الدافع وراء العمل الخيري والدعوي وجه الله -تعالى- وابتغاء مرضاته، والعمل على نشر دينه لإنقاذ البشرية من النيران والفوز بالجنان، ولا يجوز أن يكون الدافع السمعة أو المال أو الشهرة والمنافع الشخصية. 2- تحقيق المنفعة للعباد يجب أن يسعى العمل الخيري والدعوي إلى تحقيق المنفعة العامة للعباد، وإصلاح أحوالهم، وتحسين حياتهم، ولا سيما الفقراء والمساكين ومصارف الزكاة والصدقات، ولا يجوز أن يكون الهدف من ذلك إلحاق الأذى بالآخرين أو استغلالهم.
أهمية التقويم والنقد الذاتي
يقول المثل الصيني: «إن آخر من يعلم أن السمك يسبح في الماء هو السمكة نفسها»؛ فهي غارقة في محيطها، لا ترى ولا تعرف سواه، ومثلها أي إنسان جاد يستغرقه عمله ومحيطه، وإنه لمعذور ومشكور، ولكن الأشخاص الذين يقودون العمل المؤسسي ولا سيما الخيري والدعوي بحاجة ماسة إلى أن يعرفوا بحورا غير بحورهم، وأن يعرفوا قضايا أكثر مما تعودوا. فالقائد الناجح ينبغي أن يتسم بالموسوعية؛ من حيث المعنى الثقافي العام، وأن يتخصص في مجاله الخيري والدعوي، ومن ثم تصبح معارفه وخبراته تراكمية بما يثري العمل ويسهم في تطويره ويؤدي إلى تحقيق قفزات نوعية لصالح الإسلام والمسلمين، وهكذا يتحقق التميز الإداري والمعرفي وتنشأ الممارسات الرشيدة والنماذج الناجحة والقدوات الحسنة. وبما أنه يصعب على رؤساء العمل في المؤسسات الخيرية والدعوية وجود مستشارين لدى المؤسسة الواحدة في كل موضوع؛ فليس أمامه إلا أن يشارك في ندوات ودورات متعددة وقراءات واسعة، ويعرّض عقله لعقول غيره، ثم يفتح للموظفين في مؤسسته أن يدرك بعضهم عمل بعض، ويسافر بعضهم لتغطية مشروع مختلف؛ فإدارة المؤسسات الخيرية ليست زعامة بل مشاركة ومسؤولية.
تعزيز السمعة المؤسسة المشرفة
ومن هذا المنطلق ينبغي أن تحرص المؤسسات الخيرية والدعوية على تعزيز السمعة المؤسسة المشرفة والإيجابية للعمل الخيري من خلال الممارسات الحكيمة والنظيفة، وأن تجعله مثالا يحتذى على قائمة القيم والمعارف والأخلاق التي يتجه لها المجتمع، إلى جانب المساهمة في صناعة القدوات الحسنة وصناعة الشخصيات النافذة والمؤثرة في مجال العمل الخيري والدعوي، مع الاهتمام بحقوق الإنسان، والعمل الإنساني عموما.
حجم الإنفاق الخيري
بلغ حجم الإنفاق الخيري في العالم الإسلامي عام 2021 حوالي 300 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي للدول الإسلامية، ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق إلى 400 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، ويقدر عدد المؤسسات الخيرية في العالم الإسلامي بأكثر من 100 ألف مؤسسة، وتوظف هذه المؤسسات أكثر من 10 ملايين شخص. وتأتي التبرعات الفردية على رأس مصادر تمويل العمل الخيري، بنسبة 60% من إجمالي التمويل؛ فيما تشكل التبرعات من المؤسسات والشركات 30% من إجمالي التمويل، بينما تأتي الزكاة والهبات والإيرادات من المشاريع الاستثمارية بباقي النسبة. ومن هذا المنطلق ينبغي للعمل الخيري والدعوي أن يناله نصيب وافر من التنمية والتطوير لتحقيق الاستدامة وبقاء الأثر الإيجابي، وتقع المسؤولية في ذلك بالدرجة الأولى على أصحاب القرار في تلك المؤسسات والقائمين على إدارتها.


اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 01-05-2024, 02:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير




آفاق التنمية والتطوير – دور القيم الإسلامية في توجيه عجلة التنمية (2)


  • تنبع أهمية العمل الخيري والدعوي من الإيمان الراسخ لدى المسلمين بضرورة مساعدة ملايين البشر من المحتاجين ونشر الخير في المجتمعات
  • زيادة ثقافة الوعي بأهمية العمل الخيري مما ساهم في تعزيزه وتوفير المزيد من الكوادر البشرية المؤمنة بسمو رسالته
  • غياب مفهوم الاستدامة أدى إلى التضحية بعدد من المبادئ والقيم مثل الصدق والعدالة والأمانة إلى جانب المخاطرة بالصحة والسلامة من أجل تحقيق أهداف سريعة
نسعد بلقائكم عبر هذه النافذة (آفاق التنمية والتطوير)، لنقدم لكم آفاقا جديدة من التفكير والتطوير؛ وذلك قياما بواجب نشر العلم وحمل الأمانة لإعمار الأرض، وتطوير نمط الحياة بما يحقق التنمية المستدامة، ونسعد بتلقي اقتراحاتكم وتعليقاتكم على بريد المجلة، ونستكمل في هذا العدد ما بدأناه في الحديث عن ركائز العمل الخيري والدعوي ومفاتيح النجاح والتطوير، بالحديث عن نقاط القوة ونقاط الضعف والتحديات التي تواجه العمل الخيري.
أولاً: نقاط القوة
  • ينبغي لنا - بوصفنا منصفين - عند توصيف واقع العمل الخيري والدعوي النظر إلى الإيجابيات ونقاط القوة، قبل النظر إلى جوانب الضعف والتحديات، والنظر إلى النصف الممتلئ من الكأس كما يقولون، ولعل من أبرز نقاط القوة في ذلك ما يلي:
1- انتشار المؤسسات الخيرية والدعوية شهدت السنوات الأخيرة ازديادًا ملحوظًا في عدد المؤسسات الخيرية والجمعيات الدعوية في مختلف أنحاء العالم، وقد أسهم هذا الانتشار في تنوع مجالات العمل الخيري والدعوي وتوسيع نطاقه ليصل إلى مختلف فئات المجتمع وإلى شتى بقاع العالم.
2- زيادة حجم التبرعات ارتفع حجم التبرعات المُقدمة للعمل الخيري والدعوي ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وقد أسهم ذلك -بفضل الله- في تنامي معدلات تمويل العديد من المشاريع والبرامج الخيرية والإغاثية حول العالم، ومن ثم تخفيف معاناة الفئات المحرومة والضعيفة والفقيرة، وتحسين ظروف اللاجئين والنازحين ولو بطريقة نسبية ومحدودة.
3- التطور التكنولوجي حيث أدى تطور التكنولوجيا إلى تسهيل عمل المؤسسات الخيرية والجمعيات الدعوية، وقد أسهمت منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية على التواصل مع الجمهور وجمع التبرعات بطريقة أكثر فعالية، وإلى نجاح الحملات التسويقية واتساع نطاقها، ومن ثم إلى زيادة الإيرادات والنجاح في تمويل المشروعات.
4- تنامي الروح الإيمانية تنبع أهمية العمل الخيري والدعوي من الإيمان الراسخ لدى المسلمين بضرورة مساعدة ملايين البشر من المحتاجين ونشر الخير في المجتمعات، وتعظيم قيمة البذل والعطاء؛ امتثالا لأوامر الشريعة الإسلامية، وتُعد هذه الروح الإيمانية دافعًا قويا لاستمرار العمل الخيري والدعوي ونمائه، ولا سيما في الجانب الوقفي منه، كما تسهم القيم الدينية في تحفيز المسلمين لتوفير الموارد اللازمة للعمل الخيري والدعوي، وتُظهر الإحصائيات ارتفاع حجم التبرعات المُقدمة للعمل الخيري والدعوي بطريقة ملحوظة في السنوات الأخيرة.
5- انتشار ثقافة العمل التطوعي ازدادت ثقافة الوعي بأهمية العمل الخيري والدعوي، والإقبال على العمل التطوعي بين المسلمين في السنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي أسهم في تعزيز العمل الخيري والدعوي، وتوفير المزيد من الكوادر البشرية المؤمنة بسمو رسالته؛ حيث يُشارك العديد من المتطوعين في مختلف المشاريع والبرامج الخيرية والإغاثية حول العالم.
ثانيًا: التحديات ونقاط الضعف
  • تبرز على السطح الكثير من التحديات التي تعيق مسيرة العمل الخيري، ولا بد من تسليط الضوء عليها ونحن في معرض التشخيص من أجل البحث عن سبل العلاج وطرائق التطوير، ويمكن تقسيمها إلى تحديات داخلية وأخرى خارجية (باعتبار الموقع الجغرافي والحيز المكاني ونطاق التأثير)، ونظرا لتداخل تلك التحديات وتأثيراتها الإيجابية والسلبية فإننا نوجزها معا فيما يلي:
1- غياب التخطيط الاستراتيجي قد لا تمتلك بعض المؤسسات خططًا استراتيجية واضحة تحدد أهدافها واحتياجاتها ومواردها، ما يؤثر على كفاءة عملها وتحقيق أهدافها، والأخطر من ذلك أن تكون بعض الخطط الاستراتيجية مجرد حبر على ورق ومتطلب إداري شكلي!
2- ضعف الإدارة والحوكمة تفتقر بعض المؤسسات الخيرية والجمعيات الدعوية إلى الخبرات الإدارية والمهارات اللازمة لإدارة مشاريعها وبرامجها بطريقة فعالة وشفافة، ووفق أطر علمية ومعايير قياسية حتى تتحول تلك المؤسسات إلى ما يشبه الديوانية أو المؤسسة العائلية الصغيرة في اتخاذ القرارات.
3- ضبابية التقييم والمتابعة قد لا تقوم بعض المؤسسات بتقييم مشاريعها وبرامجها دوريا، ما يؤثر على قدرتها على تحسين أدائها وتطوير خدماتها، ومن هنا تبرز أهمية التقارير الدورية والموسمية والسنوية، وضرورة تلبيتها واحتوائها على جميع متطلبات التقارير الناجحة حتى تسهم في توصيف الواقع بوضوح، وم ثم تشخيص نقاط القوة والضعف.
4- ضعف مهارات التواصل قد لا تجيد بعض المؤسسات التواصل مع الجمهور بطريقة فعالة؛ ما يؤثر على قدرتها على جمع التبرعات والترويج لأنشطتها ومشاريعها، وتبرز أهمية مهارات التواصل في كونها مفتاح بناء الثقة وتحسين السمعة المؤسسية وتعظيم المكتسبات المجتمعية.
5- التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية قد تواجه بعض المؤسسات صعوبة في مواكبة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية ولا سيما لدى المؤسسات العاملة في النطاقين الإقليمي والدولي في ظل عالمنا المتسارع؛ ما يؤثر على قدرتها في التفاعل الإيجابي وتعزيز المكانة وتطوير الأداء.
6- التحديات الإعلامية قد لا تحظى بعض المؤسسات بتغطية إعلامية كافية؛ ما يؤثر على قدرتها في الوصول إلى جمهور أوسع، وتبرز هنا أهمية استثمار وسائل التواصل الاجتماعي، ومنابر الإعلام والتوجيه، ووسائل نشر الوعي المجتمعي.
7- التحديات الأمنية قد تواجه بعض المؤسسات صعوبات في العمل في بعض المناطق، بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة؛ ما يؤدي إلى تعذر تنفيذ بعض المشاريع الخيرية والدعوية، وربما يتسبب في عدم ثباتها واستمرارها في بقاع محددة من العالم.
8- ضعف الموارد المالية تعتمد معظم المؤسسات الخيرية والدعوية على التبرعات؛ ما يشكل تحديًا كبيرًا لضمان استدامة عملها، وتكمن مشكلة التمويل الخيري والدعوي في نقص التبرعات بالدرجة الأولى؛ حيث تعاني بعض المؤسسات الخيرية من نقص التبرعات؛ ممّا يُعيق قدرتها على تنفيذ مشاريعها وبرامجها.
9- ضعف القدرات حيث تفتقر بعض المؤسسات الخيرية والدعوية إلى الكفاءات المهنية اللازمة لإدارة عملها بطريقة فعالة.
10 -التحديات البيروقراطية قد تواجه بعض المؤسسات الخيرية والدعوية صعوبات في الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة لممارسة عملها، وقد يعاني بعضها من الترهل الإداري والتسلط من قبل بعض المتنفذين، أو الشخصانية والمصلحية التي من شأنها أن تدمر العمل الخيري والدعوي.
11- غياب التنسيق والتكامل قد تفتقر بعض المؤسسات الخيرية والدعوية إلى التنسيق فيما بينها، ما يؤدي إلى تداخل الجهود وتضاربها، وتكرارها، وهنا يأتي دور الجهات الحكومية في دعم التنمية والتطوير في العمل الخيري والدعوي، وذلك من خلال وضع الأنظمة واللوائح التي تنظم عمل تلك المؤسسات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الخيرية والدعوية، من خلال إنشاء مجالس أو لجان مشتركة.
12- غياب مفهوم الاستدامة وما يترتب على ذلك من التضحية بالمبادئ والقيم مثل: الصدق والعدالة والأمانة، إلى جانب المخاطرة بالصحة والسلامة من أجل تحقيق أهداف سريعة، وقد يتعدى ذلك إلى إلحاق الضرر بالآخرين، من خلال استغلالهم أو خداعهم، ولعل الخطر الأكبر يكمن في فقدان الثقة مع مرور الوقت.
التحديات المستقبلية التي تواجه العمل الخيري
  • ازدياد الحاجة إلى العمل الخيري.
  • نقص الموارد الطبيعية والمادية.
  • تسارع التغيرات المناخية.
  • تنامي الصراعات والنزاعات.
  • استهداف المؤسسات الخيرية.



اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 08-05-2024, 07:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آفاق التنمية والتطوير




آفاق التنمية والتطوير – ركائز العمل الخيري والدعوي ومفاتيح النجاح والتطوير (2)


  • من أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات العمل الخيري غياب التخطيط الاستراتيجي وضعف الإدارة والحوكمة وضبابية التقييم والمتابعة
  • سيظل العمل الخيري في الكويت تاجا على الرؤوس ليجسد تلاحم الشعب الكويتي والقيادة الحكيمة في خدمة الإنسانية جمعاء
  • يجب الاستثمار في بناء قدرات العاملين في المجال الخيري والدعوي من خلال توفير برامج وخطط تدريبية متخصصة وتشجيعهم على المشاركة في المؤتمرات والندوات وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأخرى
نسعد بلقائكم عبر هذه النافذة (آفاق التنمية والتطوير)، لنقدم لكم آفاقا جديدة من التفكير والتطوير؛ وذلك قياما بواجب نشر العلم وحمل الأمانة لإعمار الأرض، وتطوير نمط الحياة بما يحقق التنمية المستدامة، ونسعد بتلقي اقتراحاتكم وتعليقاتكم على بريد المجلة.
ذكرنا سابقًا أن العمل الخيري والدعوي ركيزة أساسية من ركائز المجتمع الإسلامي، ومسؤولية تقع على عاتق كل مسلم من أجل إصلاح المجتمع ونشر الفضيلة وتحقيق التكاتف والتعاون بين المسلمين وتحقيق الأخوة الصادقة، ومساعدة المحتاجين، وحفظ الضرورات الخمس التي جعلها الإسلام مداراً لأحكامه وتشريعاته التي من شأنها تحقيق عمارة الأرض وتحقيق الخيرية لهذه الأمة المباركة، واستعرضنا أهم التحديات التي تواجه العمل الخيري والدعوي - بوصفهما عملين متآزرين متكاملين، مع تأكيد أهمية الإخلاص لله -تعالى- وإيثار المنفعة العامة للعباد.
خلاصة التحديات
وكان من أبرز تلك التحديات غياب التخطيط الاستراتيجي، وضعف الإدارة والحوكمة، وضبابية التقييم والمتابعة، وضعف مهارات التواصل، والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، والتحديات الإعلامية، والأمنية، وضعف الموارد المالية، والقدرات البشرية، والتحديات البيروقراطية، وغياب التنسيق والتكامل، وغياب مفهوم الاستدامة.. هذا إلى جانب التحديات المستقبلية المتمثلة في ازدياد الحاجة إلى العمل الخيري والتطوعي؛ بسبب ازدياد عدد السكان وارتفاع معدلات الفقر، ونقص الموارد الطبيعية والمادية، وتسارع التغيرات المناخية، وتنامي الصراعات والنزاعات الإقليمية والدولية، واستهداف المؤسسات الخيرية. وسنحاول من خلال السطور التالية إيجاز أهم سبل العلاج للتغلب على تلك التحديات، والنجاح في تحقيق الأهداف المنشودة الكفيلة باستدامة العمل الخيري والدعوي في إطار العمل المؤسسي.
سمو المكانة وشرف الميدان
لعلي غفلت في الحلقة الماضية - بسبب تركيزي الشديد على الجانب التطويري والتقويمي- عن ذكر فضائل العمل الخيري والدعوي وسمو مكانتهما وشرف مجالاتهما، وحسبنا في ذلك أن نستدرك ما فات بإيراد بعض الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية في بيان ذلك حتى يكتمل الأمر، ويثبت الدليل الشرعي، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج77)، وقال -عز من قائل-: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} (الأنبياء73)، وقال -سبحانه-: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (الأنبياء90)، وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: «إذا كانت أول ليلة من رمضان صُفِّدَتِ الشياطين ومردة الجن، وَغُلِّقَتْ أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ونادى مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أَقْصِرْ، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة «.
مجالات العمل الخيري والدعوي
ولا شك أن مجالات العمل الخيري والدعوي كثيرة جدا، وهي تدخل في باب الإحسان، ومما جاء في ذلك من كتاب الله -عز وجل-: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (البقرة177)، وتجدر الإشارة هنا إلى أن النصوص الشرعية عن العمل الخيري والدعوي وما يحث منها على النفع المتعدي والإحسان والاستدامة يعدّ ثروة إدارية وقانونية في تشريعات الصدقات والتأصيل للبعد الإنساني في البذل والعطاء.
تاج على الرؤوس
ولا يفوتنا هنا التنويه بالدور الخيري والريادي والدعوي الكبير الذي تقوم به دولة الكويت حكومة وشعبا تجاه الضعفاء والمحتاجين على مستوى القارات الست فلم تعق المسافات ولا الطبيعة الجغرافية من وصول أيادي الخير الكويتية لمستحقيها لإخوانهم في الإنسانية في شتى بقاع العالم؛ حتى أصبح العمل الخيري من أبرز صادرات دولة الكويت للعالم الخارجي، وسيظل العمل الخيري في الكويت تاجا على الرؤوس؛ ليجسد تلاحم الشعب الكويتي والقيادة الحكيمة في خدمة الإنسانية جمعاء.
مفاتيح النجاح
هناك مفاتيح عدة للنجاح، نذكر منها ما يلي: 1- وضع الخطط الاستراتيجية المناسبة يجب وضع خطة استراتيجية واضحة تحدد أهداف العمل الخيري والدعوي، وخطوات تحقيقها، والموارد اللازمة لذلك، مع فحصها وتطويرها تطويرا دوريا سنويا، وإجراء التعديلات المناسبة من أجل تحقيق المزيد من الإنجاز واستدامة الأثر، مع الحرص على تطبيق منهجية فعّالة لإدارة المشاريع الخيرية والدعوية، من التخطيط والتنفيذ إلى المتابعة والتقييم.
2- تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة وذلك من خلال تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة، وتطبيق معايير الجودة، ويقصد بها مطابقة المتطلبات للنظم والمعايير؛ من حيث الوقاية من الأخطاء، واتباع سياسات واضحة، إلى جانب اعتماد المهنية والمنهجية في إطار المهارات المتخصصة، وأدوات القياس، وتحديد نطاق الحقوق والمسؤوليات والصلاحيات، وتطبيق العدالة والموضوعية من خلال الإنصاف والتنزه عن المصالح الشخصية والتحيز غير المسوغ؛ مع الحرص على تكوين مجالس إدارة تضمّ خبراء من مختلف المجالات، وتوفير التدريب اللازم لأعضائها، واعتماد أنظمة فعّالة وحقيقية للرقابة الداخلية والتدقيق الخارجي، بما يحقق المزيد من الموثوقية، كما ينبغي قياس أثر العمل الخيري والدعوي دوريا، من خلال تحديد المؤشرات المناسبة، وتحليل البيانات، وتقييم النتائج.
3- بناء القدرات وتبادل الخبرات يجب الاستثمار في بناء قدرات العاملين في المجال الخيري والدعوي، من خلال توفير برامج وخطط تدريبية متخصصة، وتشجيعهم على المشاركة في المؤتمرات والندوات، وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأخرى؛ من أجل إتقان الأعمال المختلفة، كما ينبغي الاستثمار في بناء قدرات الموظفين والمتطوعين، وتدريبهم على تطبيق مبادئ الاستدامة في عملهم، لتحقيق أفضل النتائج وترك الأثر الإيجابي.
4- تطوير آليات العمل وذلك بما يتماشى مع أفضل الممارسات المالية والإدارية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في مختلف مراحلها، وإعداد التقارير الدورية، كما يمكن للمؤسسات الخيرية والدعوية الاستفادة من التجارب لتجنب تكرار الأخطاء، واعتماد بعض التقنيات والإجراءات التي من شأنها أن تحدث التحسين المستمر.
5- دراسة الوضع القائم وتقييم الاحتياجات يجب على المؤسسات الخيرية والدعوية البدء بتقييم احتياجاتها بدقة، بما في ذلك احتياجات المستفيدين وأصحاب المصلحة، واحتياجات العاملين، واحتياجات المؤسسة ذاتها، كما ينبغي العمل على تطوير البنى التحتية، من خلال بناء مقراتها وتجهيزها، وتوفير الأدوات والمعدات اللازمة لعملها، كما يمكن الاستعانة ببعض مؤسسات القطاع الخاص في تحقيق ذلك.
6- تنويع المصادر وتنمية الموارد وذلك من خلال تنويع مصادر التمويل، وتطوير برامج جمع التبرعات، وتعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص من أجل توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ خطط التنمية والتطوير؛ كما يجب على المؤسسات الخيرية والدعوية إدارة مواردها المالية بطريقة فعّالة، وضمان استخدامها بشكل كفء ورشيد. إضافة إلى تحقيق الكفاءة في إدارة الموارد المالية، وتنويع مصادر التمويل، بما في ذلك التبرعات والزكاة والهبات وعوائد المشاريع الاستثمارية، والوقفية مع الالتزام بأعلى معايير الشفافية، ووضع خطط مالية واقعية قابلة للتحقيق والقياس.


اعداد: ذياب أبو سارة




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 163.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 158.37 كيلو بايت... تم توفير 5.20 كيلو بايت...بمعدل (3.18%)]