المرأة والأسرة - الصفحة 7 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نظرات في قوله تعالى: { وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          القدوة الحق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          اتق المحارم تكن أعبد الناس- (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بعض النصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الكليبتومانيا.. عندما تكون السرقة مرضا واللص غير اللصوص! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          السخرية والاستهزاء بالآخرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ولله على الناس حج البيت .. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          من السنن الموقوتة قبل الفجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          فضائل طاعة الزوجة لزوجها وأحكامها الفقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حلاوة المنطق لا تغني عن العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 03-04-2024, 12:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1214

الفرقان



حُقَّ لي أن أفتَخِرَ بديني
حُقَّ لي أن أفتَخِرَ بديني الذي أعلى من قدري وأنا أمٌّ؛ فلم أنتظر يومَ الواحدِ والعشرين من شهر مارس ليأتيَ إليَّ أولادي بالهدايا والحلوى محفوفةً بكلماتٍ لطيفةٍ أسمعها لدقائق ثُمَّ تطويها الأيَّامُ والشُّهور، وتذكِّرهم بي مفكِّرَةُ السنة التالية، فديني جعل لي في كلِّ يومٍ عيدا بينَ أولادي، لا أسمعُ منهم إلاَّ طيِّباً ورضايَ عليهم مقرونٌ برضا اللهِ -عزَّوجل-، وهم يخفضونَ لي جناحَ الذُّلِّ والرَّحمةِ عالمينَ أنَّ في ذلكَ طريق الجنَّة وأسبابها.
الزوجة الصالحة خير شريك
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الدنيا متاع، وخير متاعها الزوجة الصالحة»، فالزوجة الصالحة ذات الدين خير شريكة لزوجها؛ لأن الدين باقٍ مع الإنسان وملازم له، بعكس المال والحسب والجمال. ومن صفات المرأة الصالحة في بيت زوجها أنها تكون مطيعة له، إلا إذا أمرها بمعصية الله - تعالى - فلا سمع ولا طاعة، وتربي أبناءها على العقيدة الصحيحة، وتعلمهم القرآن، وتربيهم على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حتى إن أحد العلماء يقول: «تعلمت نصف علمي من أمي، كانت تقرأ علينا كلَّ يوم من القرآن والحديث»، ومن صفاتها أنها تعتني ببيتها وتحافظ على نظافته، وتهيّئ أكبر قدر من الراحة لزوجها وأولادها، وتهيئ لهم الطعام والشراب وتنظف ملابسهم، ولا تفرق بينهم في المعاملة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المرأة راعية في بيت بعلها وولده»، وتحافظ على أمواله وأولاده وعلى نفسها، سواءٌ في حضوره أم غيابه، ولا تأذن لأحد في بيتها إلا بإذن زوجها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقًّا، فحقكم عليهن ألاَّ يوطئن فُرشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن»، وهي لا تُحمِّل زوجها ما لا يطيق من المصروف، ومن الإنفاق على لباسها وزينتها، بل تتصرف في مالها ومال زوجها بالحكمة من غير إسراف ولا تقتير.
أهمية العناية بالمرأة المسلمة وتحصينها
إن العناية بدعوة المرأة المسلمة وتحصينها أهمية يفرضها الواقع الحالي والمتغيرات المعاصرة؛ فالمرأة المسلمة تقع - في كثير من المجتمعات الإسلامية - تحت تأثير متغيرات وتيارات عدة، منها المؤثرات العالمية في عصر الانفتاح، والهجمة الشرسة على المرأة وقيمها وأخلاقها، لاقتلاعها من مبادئ دينها وقيمه، ثم الثقافات الوافدة المؤثرة على المرأة، وما ينتج عنها من بلبلة فكرية وانبهار بالغرب ولهث لتقليده، مع إبراز المرأة الغربية نموذجا تحتذي به الفتاة المسلمة في حياتها الاجتماعية والأخلاقية، وفي شؤونها الخاصة، ثم يأتي تأثير وسائل الاتصال الجماهيري (وسائل الإعلام)؛ حيث لم يعد دورها مجرد المساهمة في التنشئة الاجتماعية، بل أصبحت عاملا رئيسا في تكوين الأفكار والقيم والمبادئ.
نساء الأمة تبع لنساء النبي صلى الله عليه وسلم
إذا كانت أمهاتُ المؤمنين الطاهراتُ، مطالباتٍ بالعفة والحجاب في خير الأزمنة على الإطلاق، فمن دونهن مِن النساء أوْلى وأحوَج ممَّن عشن في كنف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيوته الرفيعة، ومجتمعه الفريد؛ ولذلك قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: «هذه آدابٌ أمَرَ اللهُ -تعالى- بها نساءَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونساءُ الأمَّة تَبَعٌ لهن في ذلك»، وأما قوله -تعالى-: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} يعني: في الفضل والشرَف، وليس المعنى: أن تلك الأحكام خاصة بهن.
أين دورك في نهضة الأمة؟
  • انظري أختي المسلمة دور هاجر - عليها السلام - مع زوجها الخليل إبراهيم - عليه السَّلام - في إرساء اليقين، وبناء الثِّقة في الله، وإقامة شعائر الله، {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 158).
  • انظري -أختي المسلمة- دور خديجة بنت خُوَيلد - رضي الله عنها - مع زوجها الحبيب -صلى الله عليه وسلم - في التأسيس للإسلام وبنائه.
أختي المسلمة، الأُمَّة في حاجة ماسَّة إليك اليومَ وكُلَّ يوم، فأين دورك أنت في النهوض بها واستعادة مجدها وعزها؟
المرأة العاقلة الرشيدة
المرأة العاقلة الرشيدة تَحرِص على أداء حقوق زوجها، ولمَّا سُئل - صلى الله عليه وسلم - عن خيرِ النِّساءِ؟ قالَ: «الَّتي تُطيعُ زوجَها إذا أَمَرَ، وتَسُرُّهُ إذا نَظَرَ، وتحفظُهُ في نفسِها ومالِهِ»، وسأل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - امرأةً قائلًا لها: «أَذاتُ زوجٍ أنتِ؟ قالت: نعم، قال: كيف أنتِ له؟ قالت: ما آلُوه -أَيْ: لا أُقصِّر في حقه- إلا ما عجَزتُ عنه، قال: فانظري أين أنتِ منه؟ فإنما هو جنتُكِ ونارُكِ»؛ أي: هو سببٌ لدخولك الجنَّةَ برضاه عنكِ، وسببٌ لدخولِكِ النارَ بسخَطِه عليكِ، فأحسِنِي عشرتَه، ولا تُخالفي أمرَه فيما ليس بمعصية، فلا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالق.
غياب الحوار سبب للمشكلات
إن الجمود بين أفراد الأسرة يزيد المشكلة تعقيدا؛ لأن أوسع طريق للبناء والعلاج هو المداولة والمحاورة، فإن عُدمت تلك الاستراتيجية خسرنا كثيرًا من التربية؛ لأنها قائمة عليها، وعندما نحاور أزواجنا وأبناءنا وبناتنا، حوارًا هادفًا نستخرج مكنون النفوس، ونمنحها الفرصةَ لتُعبِّر عمَّا يجول في خاطرها فيسهل علاج المشكلات والأزمات.
وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
الواجب على الزوجين -حتى تستمر حياتهما في سكينة وطمأنينة- أن يُعاشِر كلٌّ منهما الآخر بالمعروف، قال -جلَّ وعَلَا-: {وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(النِّسَاءِ: 19)، وذلك بأَنْ يتعاوَنَا على الخير، ويكونَ كلُّ واحد منهما ناصحًا للآخَر، حريصًا على القيام بحقِّه في مودَّةٍ ووئامٍ، وبُعدٍ عن النزاع والخصام، والتنابز والشتام، وجَرْح المشاعر وكَسْر الخواطر، ويكون ديدنهما التصافي وحفظُ الجميل، والثناءُ على الفعل النبيل، والاعترافُ بالخطأ والاعتذار، والتماسُ الأعذار.
تعاهديهم بالدعاء
ممَّا يُعِين المرءَ على استصلاح أهله وذريته تعاهُدُهم بالدعاء، ومن ذلك الدعاءُ النبويُّ المأثورُ: «اللهم إني أسألُكَ العفوَ والعافيةَ في دِيني ودنياي وأهلي ومالي»؛ ففيه طلبُ الوقايةِ للأهل من الفِتَن والبلايا وسوء المعاشَرة، ومن كل الشرور والآثام، وممَّا تَلهَج به ألسنةُ عبادِ الرحمنِ: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}(الْفُرْقَانِ: 74)، قال القُرطِبيُّ -رحمه الله-: «ليس شيء أقرَّ لعينِ المؤمن من أن يرى زوجتَه وأولادَه مطيعينَ لله -عَزَّ وَجَلَّ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #62  
قديم 24-04-2024, 01:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة



المرأة والأسرة – 1215

الفرقان



التقوى وصية الله للأولين والآخرين
التقوى لها أهمية في حياة المسلم؛ فقد وصى ربنا -تبارك وتعالى- بها من قبلنا وإيانا فقال -جل شأنه-: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}؛ فتقوى الله وصية للأولين، ولقد بين ربنا -عز وجل- أن التقوى هي خير ما يأخذه المؤمن من دنياه، بل وحثنا على ذلك فقال: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}.
من وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء
التحذير من صغائر الذنوب!
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عائشة، إياك ومحقرات الأعمال!» وفي لفظ: (الذنوب)؛ فإن لها من الله طالبًا؛ أختي المسلمة هذه وصيه الرسول لأم المؤمنين عائشة، وهي وصية غالية نفيسة، إنها تحذير من أمر يغفل عنه أكثر الخلق، ألا وهو صغائر الذنوب. قال أنس بعد وفاة النبي- صلى الله عليه وسلم -: «إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات!» قال البخاري -رحمه الله-: معنى ذلك المهلكات، فتأملي أختي المؤمنة إذا كانت تلك المقولة من أنس - رضي الله عنه - في عصر من بقي من الصحابة وعصر التابعين، فكيف لو رأى أنس - رضي الله عنه - أحوال الناس اليوم؟! إن المؤمنة الصادقة في إيمانها لا تنظر إلى المعصية التي وقعت فيها وتقول -بلا اهتمام-: إنها صغيرة وإنها بسيطة، بل تخشى على نفسها من عذاب الرحمن، وتبكي خوفا من ألم النيران، وتتحسر أن يحرمها ربها من دخول الجنان، وقديما قال الزاهد بلال بن سعد -رحمه الله-: «لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت».
من فضائل مريم ابنة عمران -عليها السلام
من فضائل السيدة مريم ابنة عمران -عليها السلام- أنها تربت ونشأت في أسرة مباركة، وكانت أمها امرأة صالحة تدعو لها، كما قال -تعالى-: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (آل عمران: 35 - 36)، فكانت الإجابة من الله لهذه المرأة الصالحة: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا}؛ فسلك الله بها طريق السعداء وأجارها وذريتها من الشيطان {وأنبتها نباتًا حسنً} أي: نبتت نباتا حسنا في بدنها وخلقها وأخلاقها.
آداب الزيارة وحدودها بين النساء
إن للزيارة آداباً وحدوداً، فإذا فقدت الزيارة بعضاً من هذه الآداب وتجاوزت شيئاً من هذه الحدود، فإن القلوب قد تتنافر، نتيجة لذلك، ومن آداب الزيارة ما يلي: 1- اختيار الوقت المناسب: فلا يكون الوقت في الصباح الباكر أو فـي وقـت الظهـيرة بعد الغداء، أو في وقت متأخر من الليل. 2- اجتناب الزيارات المفاجئة: وتلافي ذلك بسؤالك صديقتك التي ترغبين في زيارتها -عن طريق الهاتف إن استطعت- عمَّ إذا كان وقتها يسمح لها باستقبالك أم لا؟ 3 - ألا تطول مدة زيارتك: لأن الزيارة إذا كانت مدتها طويلة قد تُشعر صديقتك بـأنـك أثقـلـت عليها وأنك لا تبالين بكثرة مسؤولياتها زوجة وأما وربة بيت، ومن ثم قد يذهب ودّها لك أو يقل. 4- استغلال الوقت بما ينفع: وبما يكون فيه لك ولصديقتك الأجر والثواب، وذلـك بـقــــراءة أحد الكتب الإسلامية، أو سماع مقطع نافع، أو التفكير في نفع المسلمين، حتى لا يذهب وقت الزيارة هباءً في الثرثرة من غيبة ونميمة. 5- إظهار الرضى والسرور والبشاشة بما تقدمه لك من طعام أو شراب: واستكثاره مهما كان قليلاً، وتقديم النصيحة لها بالبعد عن الإسراف والتكـلـف للضيف في المأكل والمشرب، وعدم التحدث بعيوب الطعام الذي قدمتْه لك مهما كان نوعه. 6- تقديم الشكر لصديقتك عند نهاية الزيارة: والدعاء لها بقولك: «جزاك الله خيراً» على استقبالها لك وحسن ضيافتها لك، وقدمي لها الاعـتـذار إن بـدا من أطفالك أي أذى في أثناء الـزيـارة؛ فـإن هــذا الاعتذار قد يُذهب ما في القلوب من كدر أو جفاء أو شحناء إن وجد.
من أحوال نساء السلف
  • كانت أم حسان بن ثابت - رضي الله عنه - مجتهدة في الطاعة، فدخل عليها سفيان الثوري فلم ير في بيتها غير قطعة حصير خَلِق، فقال لها: لو كتبت رقعة إلى بني أعمامك لغيروا من سوء حالك، فقالت: يا سفيان، قد كنتَ في عيني أعظم وفي قلبي أكبر مذ ساعتك هذه، أما إني ما أسأل الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها، يا سفيان، والله ما أحب أن يأتي علي وقت وأنا متشاغلة فيه عن الله بغير الله فبكى سفيان.
  • وقالت أم سفيان الثوري -رحمه الله- له: يا بني، اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي، يا بني، إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة، فإن لم ترَ ذلك فاعلم أنه لا ينفعك.
نوايا منسية عند استخدام الهاتف
  • احتسبي ثواب صلة الرحم عند محادثتك لذوي رحمك، «من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه».
  • احتسبي ثواب إدخال السرور على من تحادثين عند اتصالك للسلام والسؤال عن الأحوال.
  • احتسبي ثواب الكلمة الطيبة في مكالمة التهنئة أو التعزية وغيرها فـ»الكلمة الطيبة صدقة».
  • احتسبي أجر قضاء حوائج المسلمين عندما يُطلب منك بعض الحاجيات أو المساعدة في حل مشكلة ما «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته».
  • احتسبي أجر طلب العلم الشرعي بسؤال أهل العلم عبر الهاتف.
  • احتسبي ثواب طلب النصيحة من أهلها وبذلها لمن يحتاج إليها.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #63  
قديم 01-05-2024, 01:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1216

الفرقان



بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم
قامت بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - على طاعة الله ورضاه، فكانت القدوة المثلى للبيت الإسلامي الحقيقي، فكانت بيوته - صلى الله عليه وسلم - متواضعة على قدر حاجته، بسيطة على قدر معيشته، إلا أنها ملئت سعادة، وتمثل فيها رضا أهلها بقَدر الله ورزقه، وإيمانهم بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا».
ليكن بيتنا مسجدا
من الأمور التي يجب على المرأة المسلمة -وهي راعية في بيت زوجها- أن تحرص عليها: أن يكون بيتها تجسيدًا للإسلام بكل معانيه، ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان من هديه اتخاذ المساجد في البيوت، وأن نواظب على صلاة السنن في البيت، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا أيها الناس في بيوتكم (يعنى الصلوات المسنونة)؛ فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة». فالصلاة في البيت تشيع فيه روح الطاعة والعبادة لله، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا» (متفق عليه)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا». (مسلم)؛ وبذلك تعم البركة ويكثر الخير في البيت. والمرأة صلواتها كلها -مفروضة ومسنونة- في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ لأن في ذلك صيانة لها وحفاظًا عليها، فقد روي أن أم حميد الساعدية جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «قد علمتُ، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة»، فما أجمل أن تتخذ الأسرة المسلمة في بيتها مسجدًا (ركنًا خاصا للصلاة والعبادة)! والأسرة المسلمة تدرك جيدًا أن التقرب إلى الله -تعالى- لا يكون بأداء الصلاة فقط، بل إن العبادة باب واسع؛ فجميع أفراد البيت يكثرون من ذكر الله -سبحانه- ويحرصون على أذكار اليوم والليلة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَثَلُ البيت الذي يُذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت»، وما أجمل أن يجتمع أهل البيت على قراءة القرآن، وما أجمل أن تجتمع كل أسرة مرة في الأسبوع تتعلم أمور دينها، وتقرأ في كتب السنة والعقيدة والفقه وسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم ! حتى تعود الصور المشرقة لبيوت صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان يُسمَع من بيوتهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن والصلاة بالليل والبكاء بين يدي الله -سبحانه.
ضوابط خروج المرأة للعمل
قد تلجئ الضرورة والحاجة المرأة للعمل خارج بيتها، فعندئذ ينبغي لمن تؤمن بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا أن تتقيد بأحكام الشرع حتى يكون خروجها للعمل خروجا شرعيا، يكافئها الله عليه بالثواب في الآخرة مع ما تعطى في الدنيا {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ}، ومن تلك الضوابط ما يلي:
  • أن يكون العمل مباحًا.
  • أن يكون الخروج لحاجة الأسرة أو لحاجة المجتمع.
  • أن يأذن الزوج أو الولي بذلك.
  • عدم التفريط في حق الزوج أو الأولاد.
  • ملائمة العمل لطبيعة المرأة.
  • الالتزام باللباس الشرعي.
  • عدم مس الطيب والعطر.
  • أن تأمن المرأة على نفسها من الفتنة.
  • عدم الخلوة أو الاختلاط بالرجال.
الإسلام لا يحول دون التمتع بالنعم
الأسرة المسلمة شأنها شأن غيرها من البشر، تميل إلى أن يكون بيتها من خير البيوت سعة وجمالاً، ومملوءًا بالنعم والخيرات، والإسلام لا يمنع الإنسان من أن ينعم ببيت رحب جميل، بل يرى الإسلام أن هذا رزق من الله للإنسان ونعمة منه وفضل، فالله -تعالى- يقول: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} (الأعراف: 32)، ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: طأربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء»، وعلى الإنسان أن يحسن استغلال هذا النعيم؛ لأنه سيُسأل عنه يوم القيامة، قال -تعالى-: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}(التكاثر: 8)، فالسعادة الحقيقية في أن يجعل الإنسان من بيته -صغر أم كبر- جنة عامرة بالإيمان، هانئة بالقناعة، ترفرف عليها الطمأنينة والسكينة، ويتنسَّم أفرادها الأدب الرفيع والسلوك القويم، وهي في كل أحوالها تدرك أن ما هي فيه نعمة من نعم الله التي تستوجب الشكر، فشكر النعمة ينميها ويزكيها ويزيدها، قال -تعالى-: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} (إبراهيم: 7).
أم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أمه
أم أيمن الحبشية -رضي الله عنها
أم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أمه هي أم أيمن الحبشية -رضي الله عنها-، بركة بنت ثعلبة، كانت وصيفة لعبدالله بن عبدالمطلب والد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعد وفاة عبدالله صارت أم أيمن تحضن النبي -عليه السلام- حتى كبر؛ وكان -عليه السلام- يناديها: «يا أُمَّه»، أسلمت -رضي الله عنها- قديمًا وهاجرت إلى الحبشة ثم المدينة، وبايعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أعتقها - صلى الله عليه وسلم - عندما تزوج خديجة -رضي الله عنها-، ولما سافرت آمنة أم النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيارة بني النجار أخوال جده عبدالمطلب، اصطحبت ابنها وأم أيمن، وفي طريق العودة توفيت آمنة فبرزت أم أيمن للعناية بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأوقفت نفسها لرعايته وغمرته بعطفها، كما غمره جده عبدالمطلب، وكان كثيراً ما يوصيها: «يا بركة لا تغفلي عن ابني؛ فإني وجدته مع غلمان قريباً من السدرة، وإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني هذا نبي هذه الأمة»، وفي هجرتها الثانية إلى المدينة قصة تدل على إكرام الله -سبحانه وتعالى- لها، ذلك أنها أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت وليس معها ماء، وهي صائمة فجهدها العطش، فدُلّي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض، فشربت منه حتى رويت، فكانت تقول: «ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة، وإني كنت لأصوم في اليوم الحار فما أعطش».
مخالفات تقع فيها النساء
من المخالفات التي تقع فيها بعض النساء عدم طاعة الزوج، ورفع الصوت في وجهه، وجحد جميله ومعروفه والشكاية منه دائما بسبب أو دون سبب، عن حصين بن محصن أنَّ عمةً له قالت: «أتيت رسول الله -[- في بعض الحاجة، فقال: أي هذه! أذات بعل؟ قلت: نعم، قال كيف أنت له؟ قالت ما آلوه، إلا ما عجزت عنه، قال: أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك ونارك»، وقال - صلى الله عليه وسلم - «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
وقفات مع مشاركة الزوجة في نفقات الأسرة
- لا يجب على الزوجة شرعًا المشاركة في النفقات الواجبة على الزوج ابتداء، ولا يجوز إلزامها بذلك. - تطوع الزوجة بالمشاركة في نفقات الأسرة أمر مندوب إليه شرعًا لما يترتب عليه من تحقيق معنى التعاون والتآزر والتآلف بين الزوجين. - يجوز أن يتم التفاهم بين الزوجين واتفاقهما الرضائي على مصير الراتب أو الأجر الذي تكسبه الزوجة. - إذا ترتب على خروج الزوجة للعمل نفقات إضافية تخصها فإنها تتحمل تلك النفقات.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #64  
قديم 08-05-2024, 07:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1217

الفرقان





الإسلام هو الذي كرم المرأة
الإسلام هو الذي كرم المرأة أُمًّا، وأعلم الابنَ بأنَّ أحقَّ خَلْقِ الله بإكرامه وتعظيمه وحُسْن مُعاملته بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - هي أمُّه، جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: (أُمُّكَ)، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ)، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ)، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: (ثُمَّ أبُوكَ). رواه مسلم.
عودة إلى النبع الأول
إن المرأة المسلمة اليوم تقع تحت ضغوط تكاد تبعدها عن منابع الإسلام الأولى، وتحول بينها وبين تَفَهُم رسالَتِه، ومن ذلك وقوعها تحت التأثير السلبي للثقافة الغربية عبر وسائل الإعلام المسموعة والمشاهدة والمقروءة، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والعوالم الافتراضية. ولن تنجو المرأة من هذه الضغوط وهذه الثقافة الوافدة إلا من خلال العودة إلى النبع الأول نبع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، ومعرفة حقيقة موقف الإسلام منها فالله-تعالى- أولى المرأة عناية عظيمة، ولم يشهد التاريخ دينًا ولا شريعة تعتني بالمرأة مثل الإسلام، فإن الله -تعالى- حفظ لها منزلتها ومكانتها، وأعزها وكرمها وأولاها اهتمامًا كبيرًا ونظر إليها نظرة تكريمٍ واعتزازٍ، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} (النساء: 1)، كما أن الإسلام حفظ حقوقها الشرعية والمادية، فقد فرض لها حقًا في الميراث: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (النساء: 7)، وحفظ لها حقوقها الزوجية فلها الحقُّ في الموافقة على الخاطب أو رفضه، ولا يجوز إجبارُها على الاقتران برجل لا تريده، وأوجب لها المهر في النكاح وجعله ملكًا لها، وجعل المعاشرة بينها وبين زوجها قائمة على المعروف، وجعل نفقة الزوجة حقًّا واجبًا على الزوج، وأوجب لها المهر في النكاح وجعله ملكًا لها، وجعل المعاشرة بينها وبين زوجها قائمة على المعروف، وجعل نفقة الزوجة حقًّا واجبًا على الزوج.
المرأة في الإسلام
المرأة في الإسلام هي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة والجدة والزوجة شريكة الرجل في تَحَمُّل مسؤوليات الحياة، وقد كلَّفها الله مع الرجل في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض، وتربية الأبناء وتنشئتهم تنشئة سوية، وجعلها على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال بعد أن عانت في الجاهلية من ضياع أهم حقوقها ألا وهو الحق في الحياة، قال -تعالى-: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 35).
مسؤولية المرأة في الأسرة
إذا كان الرجل هو الذي كلف ليمثل سياسة الأسرة الخارجية والاقتصادية، فإن المرأة هي المسؤولة عن إدارة الأسرة الداخلية، تحفظ بيت زوجها في حضوره وغيابه، وتحفظ ماله وتحفظ أولاده وعليها تنظيم المنزل إلى غير ذلك من الشؤون المنزلية، ولهذا كله تتمتع بكل احترام وتقدير من أفراد الأسرة طالما حافظت على مسؤوليتها الداخلية، ولم تتطلع إلى ما ورائها مما لا تستطيع القيام به من صلاحيات الرجل.
مؤسسة الأسرة
حث الإسلام على إنشاء مؤسسة الأسرة بتشريعه الزواج وحثه عليه، مبينًا أن الزواج سكونٌ للنفس للطرفين وهدوء لهما وراحة للجسد، وطمأنينة للروح وامتداد للحياة إلى آخر مطافها، قال الله -تعالى-: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} (الروم:21)، هكذا يتحدث القرآن عن مؤسسة الأسرة في عديد من الآيات، أن طرفي هذه المؤسسة خلقا من نفس واحدة وكأنهما شطران لنفس واحدة فلا فضل لأحد الشطرين على الآخر في أصل الخلقة ومن حيث العنصر وإنما يحصل التفاضل بينهما بمقومات أخرى، قال الله -تعالى- في هذا المعنى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً} (النساء:1).
ممن وهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم
خولة بنت حكيم
هي خولة، وقيل خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة السلمية -رضي الله عنها-، امرأة عثمان بن مظعون - رضي الله عنه -، يقول بعض الرواة إنها هي التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي امرأة فاضلة من فواضل نساء عصرها، فعن سعيد بن عبد الرحمن وابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن خولة بنت حكيم بن الأوقص، كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال -تعالى-: {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}. (الأحزاب: 50).
المرأة الصالحة خير ما يكنز المرء
روى الترمذي عن ثوبان قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: لو علمنا أي المال خير فنتخذه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه».
الصحابيات قدوة لكل فتاة
الصحابيات مثل يقتدى به لكل فتيات العصر ونسائه، وسيرتهن فيها إضاءات تكشف الطريق لكل امرأة تسعى إلى القرب من الله، لقد كانت أمهات المؤمنين وبنات النبي الكريم وأهله -رضي الله عنهن- مثالا يحتذى في الصبر والالتزام والطاعة لله ولرسوله، لقد كانت الواحدة منهن تخاطب زوجها قبل أن يغادر البيت وتقول: يا فلان، نصبر على الجوع، ولا نصبر على الحرام.
حقيقة الفكر النسوي
الفكر النسوي قائم على الفكر الليبرالي وهو الحرية المطلقة للمرأة في جميع الممارسات ومساواتها مع الرجل في كل الحقوق، وهذه الفكرة تناقض مبدأ العبودية لله والاستسلام لشرعه والانقياد له بالطاعة بفعل أوامره واجتناب نواهيه، قال -تعالى-: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}، ولذلك تصرح بعض النسويات فتقول: «النسوية والإسلام لا يجتمعان لمجرد كون النسوية هي المساواة بالحقوق، فالذكر يتم تفضيله بأكثر من آية ويستنقص من المرأة ويأمر بضربها».


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #65  
قديم 16-05-2024, 03:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,379
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1218

الفرقان



العقيدة الصحيحة حماية من الزيغ والضلال
تنشئة الأطفال على الاعتقاد الصحيح حماية للأمة من الزيغ والضلال، وعصمة لهم من الفتن والانحرافات في المستقبل؛ فالاهتمام بتعليم العقيدة للأبناء هو منهج الأنبياء -عليهم السلام- والمصلحين، قال -تعالى- عن إبراهيم: {ووَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (البقرة: 132).
المرأة والشعور بالمسؤولية في تربية أبنائها
لابد للمرأة المسلمة من الشعور بالمسؤولية في تربية أولادها وعدم الغفلة والتساهل في توجيههم كسلاً أو تسويفاً أو لا مبالاة، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (التحريم:6)، فلن ينجي المرأة أنها ربت ابنها لكونها طاهية طعامه وغاسلة ثيابه؛ إذ لابد من إحسان التنشئة، ولابد من تربية الأبناء على العقيدة السليمة والتوحيد الصافٍ والعبادة المستقيمة والأخلاق السوية والعلم النافع. ولتسأل الأم نفسها: كم من الوقت خصّصتْ لمتابعة أولادها؟ وكم حَبَتهم من جميل رعايتها، ورحابة صدرها، وحسن توجيهاتها؟! ولتسأل المرأة نفسها هل هي قدوة حسنة لهم أم لا؟ فيجب ألا يُدْعى الابن لمكرمة، والأم تعمل بخلافها، فكيف تطلب منه -على سبيل المثال- أن يكون لسانه عفيفًا، وهو لا يسمع إلا الشتائم والكلمات النابية تنهال عليه؟! وكيف تطلب منه احترام الوقت، وهي تمضي معظم وقتها في ارتياد الأسواق وعلى الهاتف أو في الزيارات؟! أختي المؤمنة: إن ابنك وديعة في يديك، فعليك رعايتها، وتقدير المسؤولية؛ فأنت صاحبة رسالة، ستُسألين عنها، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم:6).
أخطاء يقع فيها الوالدان: إهمال تعليم العقيدة لأبنائهم
من الأخطاء التي يقع فيها الوالدان إهمالهم تعليم أمر العقيدة والدين لأبنائهم، وهذا تقصير كبير في حقهم؛ لأن العقيدة تغرس منذ الصغر، فإن كبر الأبناء بنفوس لا تحمل عقيدة راسخة ثابتة، فإنهم لن يستطيعوا مواجهة الأفكار الدخيلة الضالة المعادية لدينهم، قال العلامة ابن القيم -رحمه الله-: «فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغاراً، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً».
الدعاء للأبناء سبيل المؤمنين
الدعاء للأبناء -كما أنه منهج الأنبياء الكرام- كذلك هو منهج عباد الرحمن؛ فقد وصفهم الله -تعالى- بذلك فقال: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}(الفرقان:74)، أي «يسألون الله أن يخرج من أصلابهم من يوحد الله ويعبده ويعمل بطاعته، فتقر به أعينهم في الدنيا والآخرة»، قال عكرمة: «لم يريدوا بذلك صباحة ولا جمالا، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين»، وفي سورة الأحقاف حكى الله عن المؤمنين قولهم: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}(الأحقاف:15).
الاقتداء بمنهج النبي - صلى الله عليه وسلم -
على الأم التي تحرص على تربية أبنائها على العقيدة الصحيحة أن تقتدي بمنهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعليمه الصحابة صغارا وكبارا، فهي الخطوة الصحيحة للوصول لتحقيق المراد من تعليم أطفالنا العقيدة الصحيحة، ومنهج النبي - صلى الله عليه وسلم - هو منهج القرآن الكريم، فالقرآن فيه ترغيب وترهيب، وبناء على ذلك نرغب الأطفال في كسب رضا الله وفيما عنده -سبحانه- من ثواب وجزاء وعطاء ونبالغ في ذلك، ونرهبه من العقوبة ولكن بأسلوب بسيط وبحذر؛ بحيث لا ينفر ولا يرتعب، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم الصحابة الأشياء التي تدخلهم الجنة وتبعدهم عن النار، فالناس في إقبالهم على الله -سبحانه- بين محبة وخوف ورجاء.
التربية بالحوار
إن الحوار أصل مهم في تربية الناس وإقناع الصغار والكبار؛ ولذلك القرآن الكريم يذكر حوارات كثيرة بين الله وملائكته، وبين الله ورسله، وبين الرسل وقومهم: موسى مع فرعون، ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب مع أقوامهم، وإبراهيم كذلك مع قومه، ومع النمرود، ومع ابنه إسماعيل الذي أمر بذبحه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته يعلم أصحابه ويربيهم، فكان يعلم معاذ بن جبل العقيدة: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ ويرد معاذ، ويجيبه النبي -عليه الصلاة والسلام-، وكان - صلى الله عليه وسلم - يجلس مع أصحابه فيسألهم أتدرون من المفلس؟ ويردون: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، ويجيبهم هو ويبين المفلس الحقيقي.
من صفات المرأة المسلمة
  • سليمة الصدر عفيفة اللسان: المرأة الصالحة تحرص على سلامة الصدر من حمل الأذى والضغينة أو التفكير بسوء لخلق الله، وتحفظ لسانها من الأذى، وتحمي جوارحها من ارتكاب المعاصي التي نهى الله عنها، وتحقق أركان الإيمان التي أمرها الله بها.
  • معظمة لشعائر الله: قال الله -تعالى- {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}، فالمرأة الصالحة تعلم أن أداءها لأركان الإسلام واحترامها لشعائر الله، وتقديرها وأداءها على الوجه الأكمل، دليل على تقواها وصلاح قلبها.
  • مراقبة لله: فهي تراقب الله -تعالى- ظاهرًا وباطنًا، وتستحيي من الله -تعالى- تحقيقًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «استحيوا من اللهِ -تعالى- حقَّ الحياءِ، من اسْتحيا من اللهِ حقَّ الحياءِ فلْيحفظِ الرأسَ وما وعى، ولْيحفظِ البطنَ وما حوى، ولْيذكرِ الموتَ والبِلا».
رسالة للأمهات
يجب على الأم أن تدفع أبناءها للتميز حبا في العلم ونفعًا للناس بالخير، وليكونوا قدوة في المجتمع يدفعون الآخرين للتميز مثلهم لينهض المجتمع وتنهض الأمة، يجب أن تُعَلّم الأم أبناءها أن ألوان التميز ليس لها حدود، وأنَّ على أبنائها كلما رأوا أحدًا يتميز في مجال من المجالات أن يفرحوا بذلك؛ لأن حب الخير للآخرين من صفات المؤمنين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 103.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 100.21 كيلو بايت... تم توفير 3.35 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]