مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 159 - عددالزوار : 2533 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5088 - عددالزوار : 2331220 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4675 - عددالزوار : 1625540 )           »          مكانة المال وقواعد الميراث في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          أسماء الله وصفاته على مذهب أهل السنة والجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          الحديث الضعيف “الذي تلقته الأمة بالقبول” وأثره من جهة العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          سورة العصر .. حبل النجاة من الخسران ووصايا الحق والصبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          لا خوف عليهم ولا هم یحزنون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          وقفات في رحاب سورة غافر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          ما هو اليقين: معناه وحقيقته ومنزلته وكيفية تحصيله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-03-2024, 12:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,623
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (51)
مثنى محمد هبيان



﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۢ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ٤١﴾ [البقرة: 41]
السؤال الأول:
ما دلالة الباء في قوله تعالى: {بِ‍َٔايَٰتِي} ؟
الجواب:
عندما تشتري أمراً ما من السوق تقول: اشتريت هذا بمئة درهم، فانظر إلى الباء في (بمئة) دخلت على ثمن السعر، وتكون الباء مع الذاهب، وهنا {بِ‍َٔايَٰتِي}[البقرة:41] أي: الآيات ذهبت .
وفي الآية {وَلَا تَشۡتَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِي} [البقرة: 41] دخلت الباء على آياتي، لتعلمنا أنّ اليهود جعلوا آيات الله تعالى كدراهم واشتروا بها عرضاً من أعراض الدنيا لا قيمة له؛ لذلك جاء وصفه بـ ﴿قَلِيلٗا ﴾ [البقرة: 41]لأنهم بذلوا أنفس شيء واشتروا به حظاً قليلاً.
السؤال الثاني:
لماذا جاءت ثمناً قليلاً، مع أنها وردت في القرآن (ثمناً) وحدها ؟
الجواب:
الثمن هو العوض، والبخس دون قدر الشيء، أي: لا يناسب قدره.
الثمن القليل جاء حيثما ورد في الكلام عن حق الله سبحانه وتعالى ومعنى ذلك أنّ العدوان على حق الله سبحانه وتعالى مهما بلغ فهو ثمن قليل.
وعندما يكون الكلام عن الآيات ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ﴾ [البقرة: 41]
فأي ثمن يناسب آيات الله عز وجل؟ لا شيء، ومهما كان الثمن فهو قليل. ولا يفهم من قوله تعالى (ثمنا قليلا) أنه يمكن أنْ يشتروا بآياته ثمناً كثيراً كلا وإنما هو بيان بأنّ هذا الثمن الذي أخذتموه لا يقابل آيات الله، وهو قليل في حق الله سبحانه وتعالى، وكل ثمن يؤخذ مقابل ذلك فهو قليل مهما عظُم .
وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ١٧٤﴾ [البقرة: 174] أي أنّ هذا الذي اشتريتموه هو قليل وإنْ كان في نظركم كبيراً وعندما يبيع الإنسان دينه بدنياه، يقول القرآن له: هذا الذي بعت به هو قليل ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ١٧٤﴾ [البقرة: 174]؛ لأنهم أكلوا ثمن شرائهم مقابل آيات الله سبحانه وتعالى، فسماه قليلاً مهما كان نوعه.
في القرآن الكريم وفي تسع آيات منه وصف الثمن بأنه قليل تحقيراً لشأنه وتهويناً من قدره، وفي هذه الآيات التسع يتحدث القرآن الكريم عن الشراء بثمن قليل، وهو: إمّا أنْ ينهاهم عن ذلك أو يثبته لهم بأنهم فعلوا ذلك وما قبضوه قليل.
أمّا في قضية الوصية والشهادة فى سورة المائدة فتركه مجملاً {ثَمَناً} ليشمل كل الأشياء المادية والمعنوية وحتى لا يكون هناك نوع من التحايل.
ألا يمكن أنْ يتعاور الوصف بالبخس والقليل بعضهما مع بعض؟ يمكن إذا أُريد بالبخس ما هو ليس من قدر الشيء الذي بيع، و هذا لا يستقيم مع آيات الله؛ لأنه ليس هناك شيء بقدر الآيات لذلك لا يستقيم إلا القلّة.
السؤال الثالث:
ما الفرق بين القيمة والثمن ؟
الجواب:
1ـ القيمة هي المساوية لمقدار المثمّن من غير نقصان ولا زيادة .
2ـ الثمن قد يكون كذلك أو زائداً والمُلْكُ لا يدل على الثمن، فكل ما له ثمن مملوك وليس كل مملوك له ثمن، قال تعالى: ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ [البقرة: 41].
وقال في سورة يوسف: ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۢ بَخۡسٖ﴾ [يوسف: 20] فأدخل الباء في الثمن قال الفراء : هذا لأنّ العروض كلها أنت مخير في إدخال الباء فيها، إنْ شئت قلت : اشتريت بالثوب كساء وإنْ شئت قلت : اشتريت بالكساء ثوباً أيهما جعلته ثمناً لصاحبه جاز فإذا جئت إلى الدراهم والدنانير وضعت الباء في الثمن؛ لأنّ الدراهم أبداً ثمن.
السؤال الرابع:
إلى من يرجع الضمير {بِهِ} في الآية ؟
الجواب:
الضمير (به) راجع إلى ﴿لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ [البقرة: 41]؛ لأنهم كانوا يعلمون من كتابهم صفة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أول يهود خوطبوا بالإسلام وأول كافر به من أهل الكتاب .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 29-04-2024 الساعة 08:57 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.85 كيلو بايت... تم توفير 1.74 كيلو بايت...بمعدل (2.37%)]