فقه الصيام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5306 - عددالزوار : 2703981 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4907 - عددالزوار : 2052626 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 79 - عددالزوار : 61884 )           »          خلاف الفقهاء في حكم ينتقض الوضوء بالنوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          ميزة جديدة من جوجل لحل مشاكل البلوتوث فى هواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          آبل تؤكد: ميزة وضع الإغلاق تحصن أجهزتها ضد أخطر برامج التجسس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          واتساب يطلق تحديثًا يدمج الذكاء الاصطناعى لتسهيل كتابة الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          تحديث واتساب الجديد.. الذكاء الاصطناعى يساعدك فى الرد بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          إنستجرام يستعد لثورة جديدة: مشاهدة ريلز بدون إنترنت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          تقرير: تطبيقات الذكاء الاصطناعى ذات الاستخدام المزدوج تثير مخاوف عالمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 11-03-2024, 02:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,820
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فقه الصيام

فقه الصيام (2)

(شروط: الوجوب - الصحة - الوجوب والصحة)

عبدالعزيز محمد مبارك أوتكوميت


الخطبة الأولى
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله، فلا مضلَّ له، ومن يضلل، فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]؛ أما بعد:
فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحْدَثاتُها، وكلَّ مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

عباد الله: تحدثنا في الخطبة الماضية عن معنى الصيام وأركانه وأنواعه، ورأينا أن هناك الصوم المفروض كرمضان، والمستحب والمحرم والمكروه، ويستمر بنا الحديث في هذه الخطبة لعرض بعض الأسئلة الأخرى وأجوبتها، جعلني الله وإياكم من المتفقهين في دينه، ومن الذين يعبدونه بعلم.

السؤال الرابع: ما هي شروط وجوب الصوم؟ أي ما هي الشروط التي ينبغي أن تتوفر حتى يكون الصوم واجبًا علينا؟
الشرط الأول: البلوغ، ويُعرَف البلوغ بعلاماته أو بوصول سن البلوغ – وإن لم تظهر العلامات - فمن بلغ يجب عليه الصوم، وبهذا الشرط يخرج الأطفال فالصوم لا يجب عليهم؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((رُفِعَ القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبَر، وعن المجنون حتى يعقِل أو يُفيق))[1]، لكن ماذا على ولي أمر الطفل وإن لم يبلغ؟ عليه تدريب ابنه على الصيام وتشجيعه عليه؛ قياسًا على الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرِّقوا بينهم في المضاجع))[2]، والصحابة رضوان الله عليهم يفعلون هذا؛ روى الإمام مسلم في صحيحه عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: ((من كان أصبح صائمًا، فلْيُتِمَّ صومه، ومن كان أصبح مُفْطِرًا، فليتم بقية يومه، فكنا، بعد ذلك نصومه، ونصوِّم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العِهْن – الصوف - فإذا بكى أحدهم على الطعام، أعطيناها إياه عند الإفطار))[3]، ولا تلتفتوا إلى دعاة العواطف والرحمة بالطفل، الذين يدعون إلى عدم تدريبه على الصوم بدعوى مصلحته وعدم الإضرار به، فهي دعوة كاذبة، فليس هناك أرحم من شريعة رب العالمين، ومن شبَّ على شيء شاب عليه.

الشرط الثاني: القدرة على الصيام واستطاعته، وبهذا الشرط خرج العاجز بسبب الكِبَرِ أو المرض، مما يدلكم على رحمة الإسلام؛ قال تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، وهؤلاء يُعطُون الفِدية؛ أي: يطعمون مسكينًا عن كل يوم؛ قال تعالى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [البقرة: 184]، فيستطيع العاجز أن يخرج طعامًا لمسكين أو فقير، أو عابر سبيل، أو طالب علم، فيُطعمه، أو يخرج مُدًّا من الطعام (= 700 غ)، فيتصدق به على المساكين، والكثير من الناس يجدون صعوبةً في هذا الإطعام ويسألون: ما حكم دفع القيمة؟ جماهير أهل العلم على منع القيمة؛ ومنهم: المالكية والشافعية والحنابلة، لكن ضرورة التيسير على الناس جعلت الكثير من العلماء قديمًا وحديثًا، يفتون بجواز إخراجها بالقيمة، وعلى القول بالجواز، ما مقدارها؟ الأمر في ذلك يرجع إلى عرف كل بلد في تحديد القيمة، فأنت تقدر كم مقدار من النقود يستطيع أن يطعم مسكينًا، فتعطيه إياه، وإن زدتَ عليه فهو خير؛ قال تعالى: ﴿ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ﴾ [البقرة: 184].


والذين تحدثنا عنهم هم أصحاب العجز الدائم كأصحاب الأمراض المزمنة - عافانا الله وإياكم - أو الشيخ الكبير والمرأة العجوز الطاعنين في السن، أما الذين عندهم عجز مؤقت، كالمرض الذي يُرجى الشفاء منه، فهؤلاء ليست عليهم الفدية، بل عليهم القضاء بعد رمضان؛ قال تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184].


الشرط الثالث: الإقامة؛ أي: أن يجدك رمضان وأنت مقيم ببلدك، فأخرجنا بهذا الشرط المسافرَ، فإن له رخصةً في الفطر - إن أحب الأخذ بها - وتوفرت فيه الشروط؛ كأن يخرج قبل الفجر، وأن يكون السفر طويلًا (حوالي 84 كلم)، وألَّا يكون سفر معصية، فإياك - أخي الكريم - التنقيص ممن أخذ بهذه الرخصة في السفر، فتكون من المستهزئين بشرع الله، حتى وإن كان السفر مريحًا وغير شاق؛ لأن العلة في السفر، وليس في المشقة؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: ((كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يَرَون أن من وجد قوةً فصام، فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر، فإن ذلك حسن))[4]، لكن يستحسن إخفاء الفطر احترامًا لحرمة الشهر، وتجنبًا لألسنة العوام من الناس، فاللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وصلى الله وسلم على عبده المصطفى وآله وصحبه، ومن اقتفى؛ أما بعد:
فالسؤال الخامس: ما هي شروط صحة الصوم؟ أي ما هي الشروط التي لا يصح الصوم بدونها حتى وإن كان واجبًا علينا؟
الشرط الأول: النية، وقد سبق الحديث عنها في الخطبة الأولى؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من لم يُبيِّتِ الصيام من الليل، فلا صيام له))[5]، واحرص أن تكون نيتك خالصةً لوجهه تعالى.

الشرط الثاني: التمييز، فلا يصح من الصبي غير المميز، ولا من المجنون، وقد سبق معنا حديث: ((رُفِعَ القلم عن ثلاث:...)).

الشرط الثالث: الزمن القابل للصوم؛ وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

السؤال السادس: ما هي شروط وجوب وصحة معًا؟ أي ما هي الشروط التي لا يجب ولا يصح الصوم بدونها؟
الشرط الأول: الإسلام، لو قال غير المسلم: أعجبني صيامكم - أيها المسلمون - أريد أن أصوم معكم؟ نقول له: لا يجب عليك، وإن صمت لا يصح منك، يجب عليك أن تدخل في الإسلام أولًا؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الزمر: 65، 66]، فالشرك مُبطِل للأعمال كلها.

الشرط الثاني: العقل؛ فلا يصح من الصبي غير المميِّز، ولا المجنون، وقد سبق معنا حديث: ((رُفِعَ القلم عن ثلاث...)).

الشرط الثالث: الطهارة من دم الحيض والنِّفاس؛ فالحائض والنُّفَساء لا تصومان ولا يصح منهما، فإذا فات رمضان تقضيان الصوم دون الصلاة، وقد سبق معنا حديث عائشة رضي الله عنها في صوم القضاء، لكن أنبِّه إلى أن بعض الفتيات بفرط الحياء تصوم رغم أنها حائض، حتى لا يعرف أمرها، وهذا لا يجوز لها، فهذا شيء كتبه الله على بنات بني آدم، لا ينبغي الخجل منه.

فاللهم أرِنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، آمين.

(تتمة الدعاء).

[1] رواه النسائي، برقم: 3432.
[2] رواه أحمد، برقم: 6756.
[3] رواه مسلم، برقم: 1136.
[4] رواه مسلم، برقم:1116.
[5] رواه النسائي، رقم: 2334.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 101.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 100.14 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.69%)]