|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
ثلاثة أحاديث نبوية عليها مدار الإسلام وقواعد الدين -2 الحديث الثاني مقصد الحديث: التمسك بالسنة واجتاب المحدثات، والسير على نهج السلف الصالح. عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» ". [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:2697]، وَمُسْلِمٌ [رقم:1718]] . وفي رواية لمسلم ( «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ) منزلة الحديث: قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وهذا الحديث أصلٌ عظيمٌ من أُصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها كما أنَّ حديث: «الأعمال بالنـيَّات» ميزان للأعمال في باطِنها، فكما أنّ كل عمل لا يُراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كلُّ عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردودٌ على عامله، وكلُّ مَن أحدثَ في الدِّين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس مِنَ الدِّين في شيء. (11) وقال ابن دقيق العيد رحمه الله: هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وقال: وهذا الحديث مما ينبغي العناية بحفظه وإشاعته، واستعماله في إبطال المنكرات. (12) شرح الحديث: ( «مَنْ أَحْدَثَ)» أي من أوجد شيئاً لم يكن (فِي أَمْرِنَا هَذَا) في ديننا وشريعتنا (مَا لَيْسَ مِنْهُ) مالم يشرعه الله ورسوله (فَهُوَ رَدٌّ) فهو مردود عليه حتى وإن صدر عن إخلاص.(13) والرواية الأولى (من أحدث) خاصة بمن يبتدئ العمل، والرواية الثانية – وهي رواية مسلم -: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) شاملة للمنشئ والتابع لغيره، فالرواية الأولى في رؤوس البدع الذين يخترعونها، والرواية الثانية شاملة لهم ولأتباعهم، فالذي يعمل البدعة المتوارثة من قرون داخل في الحديث بهذه الرواية الأخرى (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ).(14) فمن احتج بأنه لم يبتدع وإنما أخذ عن سلف يقتدي بهم، وأنه لم يحدث شيئاً، فيرد عليه بالرواية الثانية. والمحدثات نوعان: الأول: محدثات في الدين، فهذه مذمومة وسيأتي تفصيلها. الثانية: محدثات ليست في الدين، وهذه غير مذمومة مثل اتخاذ الدواوين والبناء والعناية بالمرافق وغير ذلك مما لم يكن في زمن الصحابة. قال عبد الكريم الخضير: ولا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) أنَّ عثمان رضي الله عنه أحدث الأذان الأول يوم الجمعة؛ لأنَّه خليفة راشد، وقد أُمِرنا بالاقتداء به في قوله صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنَّتي، وسنةِ الخلفاء الراشدين المهديينَ مِن بعدي، عضُّوا عليها بالنواجذ) (15) ومن هذا القبيل ما فعله عمر في صلاة التراويح. (16) ففعل عمر رضي الله عنه يجاب عنه بأمور:
وهناك تعريف قاصر وهو: (فعل ما لم يعهد في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم) قاله العز بن عبد السلام، وقسم البدعة إلى واجبه ومحرمة ومستحبة ومكروهة ومباحة، وقد نقض قوله الشاطبي نقضاً بليغاً لا مزيد عليه في كتاب الاعتصام. قال صالح آل الشيخ: (وتعريف البدعة بأنها (كل ما أحدث بعد رسول صلى الله عليه وسلم) هذا التعريف قال أصحابه: البدعة منها ما يكون بدعة حسنة. وهذا هو الذي مال إليه بل ابتدعه ونصره العز بن عبد السلام المعروف، وأوقع الأمة في بلاء تحسين البدع بعد أن قال هذا في كتابه (القواعد)، وتبعه عليه تلميذه القرافي في (الفروق)، وقد رد عليهما الشاطبي رحمه الله في كتابه (الاعتصام)، وكذلك شيخ الإسلام وعلم الأعلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم رحمه الله وجماعات من أهل العلم، ولكن تبع العز بن عبد السلام على تعريفه وتقسيماته جماعات، فلا تكاد تجد أحداً ممن شرح الحديث بعد العز بن عبد السلام إلا وقع فيما ذكره)، إلى أن قال: (والنبي لم يفصل ولم يبين أن بدعة دون بدعة لها حكم، بل قال (فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَهٌ)) (17) ولقبول العمل الصالح شرطان هما: الإخلاص، والمتابعة، والإخلاص دل عليه الحديث السابق (إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)، والمتابعة دل عليها هذا الحديث، قال ابن عثيمين رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: (المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقاً للشريعة في أمور سته: سببه، وجنسه، وقدره، وكيفيته، وزمانه، ومكانه). (18) الأول: مخالفة الشريعة في السبب ومثاله: أن يصلي ركعتين كلما دخل بيته. الثاني: مخالفة الشريعة في الجنس ومثاله: أن يضحي بفرس، إذ أن الأضاحي تكون من بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم. الثالث: مخالفة الشريعة في القدر ومثاله: أن يتوضأ أربع مرات فالرابعة لا تقبل، وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وقال (مَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وتَعَدَّى وظَلَمَ) أحمد6684 ماجة422. الرابع: مخالفة الشريعة في الكيفية ومثاله: أن يصلي فيسجد قبل أن يركع. الخامس: مخالفة الشريعة في زمان العبادة ومثاله: كصلاة الفريضة قبل دخول وقتها أو أن يؤخر صلاة مؤقتة بغير عذر إلى أن يخرج وقتها فإنها مردودة غير مقبولة. السادس: مخالفة الشريعة في مكان العبادة ومثاله: كالاعتكاف في غير المساجد كالبيت والمدرسة. (19) تنبيهات:
بدر الصاعدي
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |