|
|||||||
| ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
انطلاقًا من اهتمام مجلة الفرقان بقضية التربية ودورها في صلاح الأمة، نستعرض معًا حلقات كتاب: (التربية النبوية وسمات المربي الإيجابي) لمؤلفه د. مصطفى أبو سعد، الذي حرص أن يكون النبع النبوي هو الأساس والمرتكز في استنباط أفكار هذا الكتاب؛ لذلك حرصت المجلة على تقديم هذه الصفحات لقرائها رجاء أن تساهم في تربية أطفالنا تربية نبوية ناجحة.
المناهج كلها التي اهتمت بتنشئة الطفل، وبطرائق تربيته تنطلق بداية من طبيعة هذا الطفل، فذهب بعضهم إلى القول بأن الطفل مزود بالخير والشر، وبعضهم يقول: الطفل صفحة بيضاء، يقبل ما ينقش عليها. بينما الرؤية الإسلامية لطبيعة الطفل تنطلق من كونه يولد على الفطرة السليمة، وأنَّ طبيعته خيريَّة، وأن المسؤول عن الحفاظ على هذه الفطرة أو إفسادها الوالدان والمربون عمومًا، هذه نظرتنا للطفل بوصفنا مسلمين، وعلى هذا الأساس تترتب أمور كثيرة جدا، قلما يفطن لها الآباء والأمهات. ويؤكد هذه الرؤية قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:»ما مِن مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصَّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسانِهِ، كما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعاء، هل تُحِسُّونَ فيها مِن جَدْعاءَ، ثُمَّ يقولُ: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عليها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلكَ الدِّينُ القَيِّمُ}» (الروم: 30). الإنسـان ذلك الكائن الحرّ المكرم
من طبيعة الطفولة: (مفهوم الإنسان) ويدخل في الفطرة وطبيعة الطفل مفهوم الإنسان أيضا، فهناك فرق في التعامل مع الطفل انطلاقا من فلسفة (الإنسان) نفسه ورؤيته للإنسان، فثم فرق شاسع بين رؤيتين:
![]() ماذا يترتب على الرؤية الحيوانية للإنسان تربويا؟ التربية في المفهوم الغربي عملية ترويض مستمرة؛ ولذلك كَثرت مؤلفاتهم التي تحمل في عنوانها مصطلح الترويض من مثل: حاول أن تروضني، ترويض الرجل، ترويض الشرسة. رؤية الإنسان بكونه مخلوقًا عزيزا مكرمًا القرآن لا يطلق على الإنسان وصف الحيوان إلا في المواقف التي تُسلَب فيها حريته برضاه؛ نتيجة رضوخه لهوى النفس، واقرأ قوله -تعالى-: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَتْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (الأعراف:175-176). ولا ينحط الإنسان إلى درجة الحيوانية إلا حين تقوده شهواته، دون أي مقاومة أو مجاهدة منه، فهو يحيا تلبية لرغباتها: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} (محمد: 12)، ونحن نذهب إلى ما يقول به الأستاذ عباس محمود العقاد من أن مكان الإنسان في القرآن الكريم هو أشرف مكان له في ميزان العقيدة، وفي ميزان الْفِكْرِ، وفي ميزان الخليقة، الذي توزن به طبائع الكائن بين عامة الكائنات. ابني شيطان شقي شرير مِنْ جَهْلِ المربين للفطرة، وهي ما يمكن تسميتها علميا -أحيانا- بطبيعة النمو وخصائص العمر أنهم يتهمون طفلاً في السنة الثانية من عمره بدأ يعاند -وهذا من الفطرة- ويصفونه بأسوأ الألقاب شيطان، شقي، شرير، جهلا منهم بالفطرة التي تجعل من هذا العناد أرضية لبناء شخصية مستقلة، تتمتع بالقوة والصلابة والاعتماد على النفس، وعندما ننطلق من نظرة واضحة لطبيعة الطفل بوصفه ذا طبيعة خيرة، وفطرة سليمة، وأن كل فساد يلحق بالطفل فبسبب أساليب التربية وطرائق التنشئة، وعدم فهم طبيعة النمو ومقتضياته ومظاهره. اعداد: د. مصطفى أبو سعد
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |