|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2871
|
||||
|
||||
|
تفسير: ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ ♦ الآية: ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (3). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ اختبرنا وابتلينا ﴿ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ ﴾ صِدقَ ﴿ الَّذِينَ صَدَقُوا ﴾ في قولهم: آمنَّا بوقوعه منهم وهو الصَّبر على البلاء ﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ ﴾ كذب ﴿ الْكَاذِبِينَ ﴾ في قولهم: آمنَّا بارتدادهم إلى الكفر عن الدِّين عند البلاء ومعنى العلم ها هنا العلم به موجوداً كائناً. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾، يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُؤْمِنِينَ فَمِنْهُمْ مَنْ نُشِرَ بالمنشار ومنهم من قتل، وَابْتُلِيَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِفِرْعَوْنَ فَكَانَ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، ﴿ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ﴾، فِي قَوْلِهِمْ آمَنَّا، ﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ﴾، والله عالم بِهِمْ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: وليظهرنّ اللَّهُ الصَّادِقِينَ مِنَ الْكَاذِبِينَ حَتَّى يوجد معلومه الذي في أزله، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: فَلَيَرَيَنَّ اللَّهُ. وَقِيلَ: ليميّز اللَّهُ كَقَوْلِهِ: ﴿ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ [الْأَنْفَالِ: 37]. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2872
|
||||
|
||||
|
تفسير: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ ♦ الآية: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (4). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾ الشِّرك ﴿ أَنْ يَسْبِقُونَا ﴾ يفوتونا ﴿ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ بئس حكما يحكمون لأنفسهم بهذا الظَّنِّ. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾، يَعْنِي الشِّرْكَ، ﴿ أَنْ يَسْبِقُونَا ﴾، يُعْجِزُونَا وَيَفُوتُونَا فَلَا نَقْدِرُ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ، ﴿ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾، أَيْ بِئْسَ مَا حَكَمُوا حِينَ ظَنُّوا ذَلِكَ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2873
|
||||
|
||||
|
تفسير: (مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ♦ الآية: ﴿ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (5). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ ﴾ يخشى البعث ﴿ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ ﴾ وعده بالثَّواب والعقاب ﴿ لَآتٍ ﴾ لكائن. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَمُقَاتِلٌ: مَنْ كَانَ يَخْشَى الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ، وَالرَّجَاءُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ كَانَ يَطْمَعُ فِي ثَوَابِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ، يَعْنِي مَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَكَائِنٌ. وَمَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ أَوْ يَأْمُلُهُ فَلْيَسْتَعِدَّ لَهُ وَلْيَعْمَلْ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، كَمَا قَالَ: ﴿ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ﴾ [الكهف: 110] الآية، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2874
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) ♦ الآية: ﴿ وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (6). ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ، لَهُ ثَوَابُهُ، وَالْجِهَادُ هُوَ الصَّبْرُ عَلَى الشِّدَّةِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَرْبِ وَقَدْ يَكُونُ عَلَى مُخَالَفَةِ النَّفْسِ. إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ، عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2875
|
||||
|
||||
|
تفسير:﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ ♦ الآية: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (7). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ولنجزينَّهم أحسن الذي كانوا يعملون ﴾ أَيْ: بأحسن أعمالهم وهو الطَّاعة. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ﴾، لَنُبْطِلَنَّهَا، يَعْنِي حَتَّى تَصِيرَ بمنزلة ما لم يفعل، فالتكفير إِذْهَابُ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ، ﴿ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ﴾، أَيْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ وَهُوَ الطَّاعَةُ، وَقِيلَ: نُعْطِيهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا عَمِلُوا وَأَحْسَنَ، كَمَا قَالَ: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160]. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2876
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ...) ♦ الآية: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (8). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ﴾ أمرناه أن يُحسن إليهما ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ ﴾ اجتهدا عليك ﴿ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ أنَّه لي شريك ﴿ فَلَا تُطِعْهُمَا ﴾ أُنزلت في سعد بن أبي وقَّاص لمَّا أسلم حلفت أمُّه ألَّا تأكل ولا تشرب ولا يظلُّها سقف بيت حتى يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ويرجع إلى ما كان عليه فأُمر أن يترضَّاها ويُحسن إليها ولا يُطيعها في الشِّرك. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: : ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ﴾ أَيْ بِرًّا بِهِمَا وَعَطْفًا عَلَيْهِمَا، وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ أَنْ يَفْعَلَ بِوَالِدَيْهِ ما يحسن. نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالَّتِي فِي سورة لقمان [14] والأحزاب [72] في سعيد بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ وَأُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ لَمَّا أَسْلَمَ، وَكَانَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَكَانَ بَارًّا بِأُمِّهِ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَحْدَثْتَ وَاللَّهِ لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ أَوْ أَمُوتَ فَتُعَيَّرَ بِذَلِكَ أبد الدهر، فيقال: يَا قَاتِلَ أُمِّهِ، ثُمَّ إِنَّهَا مَكَثَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً لَمْ تَأْكُلْ وَلَمْ تَشْرَبْ وَلَمْ تَسْتَظِلَّ فَأَصْبَحَتْ وقد جَهَدَتْ ثُمَّ مَكَثَتْ يَوْمًا آخَرَ وَلَيْلَةً لَمْ تَأْكُلْ وَلَمْ تَشْرَبْ، فَجَاءَ سَعْدٌ إِلَيْهَا وَقَالَ: يَا أُمَّاهُ لَوْ كَانَتْ لَكِ مِائَةُ نَفْسٍ فَخَرَجَتْ نَفْسًا نَفْسًا مَا تركت ديني فلي وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَأْكُلِي، فَلَمَّا أَيِسَتْ مِنْهُ أَكَلَتْ وَشَرِبَتْ، فَأَنْزَلَ الّه تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَرَهُ بِالْبِرِّ بِوَالِدَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا وَأَنْ لَا تعطهما فِي الشِّرْكِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخالق» ثُمَّ أَوْعَدَ بِالْمَصِيرِ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، أُخْبِرُكُمْ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ وَسَيِّئِهَا فأجازيكم عليها. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2877
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ) ♦ الآية: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ}. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (9). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: {لندخلنَّهم في الصالحين} أَيْ: في زمرتهم وجملتهم ومعناه: لنحشرنَّهم معهم. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ، في زمرة الصَّالِحِينَ وَهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأَوْلِيَاءُ، وَقِيلَ: فِي مَدْخَلِ الصَّالِحِينَ، وَهُوَ الْجَنَّةُ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2878
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ...) ♦ الآية: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (10). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ ﴾ أَيْ: أذاهم وعذابهم ﴿ كَعَذَابِ اللَّهِ ﴾ جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الأذيَّة في الله ﴿ وَلَئِنْ جَاءَ ﴾ المؤمنين ﴿ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ ﴾ هؤلاء الذين ارتدُّوا حين أُوذوا: ﴿ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ﴾ وهم كاذبون فقال الله تعالى: ﴿ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ ﴾ يعني: إنَّه عالم بإيمان المؤمن وكفر الكافر. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ، أَصَابَهُ بَلَاءٌ مِنَ الناس افتتن، جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ، أَيْ جَعَلَ أَذَى النَّاسِ وَعَذَابَهُمْ كَعَذَابِ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ، أَيْ جَزِعَ من أذى النَّاسِ وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَأَطَاعَ النَّاسَ كَمَا يُطِيعُ اللَّهَ مَنْ خاف من عَذَابَهُ، هَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ، قَالَا هُوَ الْمُنَافِقُ: إِذَا أوذي في الله جع عن الدين فكفر، وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ، أَيْ فَتْحٌ وَدَوْلَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيَقُولُنَّ، يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ، عَلَى عَدُوِّكُمْ وَكُنَّا مُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا أُكْرِهْنَا حَتَّى قُلْنَا ما قلنا فكذّبهم الله فقال: أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ، مِنَ الْإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2879
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ) ♦ الآية: ﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (11). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ ﴾ هذا إخبارٌ عن الله تعالى أنَّه يعلم إيمان المؤمن وكفر المنافق. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا، صَدَقُوا فَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ عِنْدَ الْبَلَاءِ، وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ، بِتَرْكِ الْإِسْلَامِ عِنْدَ نزول البلاء، وَاخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي ناس كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَإِذَا أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ مِنَ النَّاسِ أَوْ مُصِيبَةٌ في أنفسهم افتنوا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ الْمُشْرِكُونَ معهم إلى بدر، وهم الدين نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ [النِّسَاءِ: 97]. وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ ردهم المشركون إلى مكة، قال الشعبي: وهذه الْآيَاتُ الْعَشْرُ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هَاهُنَا مَدَنِيَّةٌ وَبَاقِي السُّورَةِ مَكِّيَّةٌ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2880
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ...) ♦ الآية: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: العنكبوت (12). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ من أهل مكَّة ﴿ لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا ﴾ الطَّريق الذي نسلكه ي ديننا ﴿ وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ﴾ أَيْ: إن كان فيه إثمٌ فنحن نحمله قال الله تعالى: ﴿ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ ﴾ يخفِّف عنهم العذاب ﴿ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ في قولهم لأنَّهم في القيامة لا يحملون عنهم خطاياهم ثمَّ أعلم الله عز وجل أنَّهم يحملون أوزار أنفسهم وأثقالاً أخرى بسبب إضلالهم مع أثقال أنفسهم لأنَّ مَنْ دعا إلى ضلالةٍ فاتُّبع فعليه مثل أوزار الذين اتَّبعوه ثمَّ ذكر أنَّه يُوبِّخهم على ما قالوا فقال: ﴿ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [العنكبوت: 13] أي: سؤال توبيخ. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ﴾، قَالَ مُجَاهِدٌ: هذا من قول فار مَكَّةَ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: قَالَهُ أَبُو سُفْيَانَ لِمَنْ آمَنَ مِنْ قُرَيْشٍ اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا دِينَنَا وَمِلَّةَ آبَائِنَا وَنَحْنُ الْكُفَلَاءُ بِكُلِّ تَبِعَةٍ مِنَ اللَّهِ تُصِيبُكُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ﴾ أَوْزَارَكُمْ، قَالَ الْفَرَّاءُ: لَفْظُهُ أَمْرٌ ومعناه خير، مَجَازُهُ: إِنِ اتَّبَعْتُمْ سَبِيلَنَا حَمَلْنَا خَطَايَاكُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ ﴾ [طه: 39]، وَقِيلَ: هُوَ جَزْمٌ عَلَى الْأَمْرِ كَأَنَّهُمْ أَمَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِذَلِكَ فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: ﴿ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ﴾، أي فِيمَا قَالُوا مِنْ حَمْلِ خَطَايَاهُمْ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 13 ( الأعضاء 0 والزوار 13) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |