تكاثرت الإبر على الثوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5142 - عددالزوار : 2437137 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4732 - عددالزوار : 1757236 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 99 - عددالزوار : 1069 )           »          أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          شرح كتاب الحج من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 80 - عددالزوار : 76756 )           »          صلاة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          النيّة في صيام التطوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حكم البيع والشراء بعد أذان الجمعة الثاني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حكم تخصيص بعض الشهور بالعبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تعاهد القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-05-2023, 03:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,976
الدولة : Egypt
افتراضي تكاثرت الإبر على الثوب

تكاثرت الإبر على الثوب

تكاثرت الإبر حتى وَهَنَ الثوب، وكان يجدر به أن يتماسك، لا أن يبلى، ولكنه كان واهنًا جدًّا، حتى مزقته الإبر بدلًا من أن تُرَمِّمَه، وهكذا هي الابتلاءات تُوهِن قلوبًا، وترمم أرواحًا، قلوب يمر عليها البلاء إثر البلاء، فتظل تتردى حتى تسقط، تسيء الظن، تتسخط، وتتساءل مستنكرة: لِمَ يا رب؟ وتنسى {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]، هكذا الحليم يعفو عن كثير، وهكذا العبد الظلوم يسيء وينسى، أهذا ظنك يا قلبُ بربٍّ كبير، لا تساوي الدنيا عنده جناح بعوضة، برب قريب يبتلي ليهذب لا ليعذب، برب جعل لك في كل شوكة أجر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المسلم من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا همٍّ ولا حزن، ولا أذًى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه»؛ (الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري).


أهذا ظنك برب خلق السماوات والارض لك: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22]؟

ولكنه الكريم أراد لنا العلا، وقصرت أعمالنا عن بلوغها، فابتلانا لنصبر وننالها.

اصبر يا قلب، إياك والسخط، إياك والضجر، فما ابتلاك إلا ليطهرك ويرقيك، إلا ليطلع من قلبك الصبر، ثم الرضا مع التسليم.

يا قلب، إنما الإبر لترممك، فتظل تَقْوى وتقوى حتى ترقى في منازل القرب، لتطهر قلبك حتى تصلح لمجاورة الرب، ألَا تتأمل في حال أيوب؟ ألا تَعتَبِر بقصته؟ ابتُلي بالألم، ابتُلي بفقد المال والأحبة والمرض فصبر، بل كان نعم العبد، إنه أواب، رمَّمت الآلام روحَه فَزَكَتْ، علِم أن له ربًّا ملكًا يملك ما في السماوات والأرض، ربًّا غنيًّا وهابًا لا يعجزه أن يهب عبده ما يشاء، ولكنه رضي عن أفعال الله، أحسن الظن برب حكيم، رضي بسويعات من الألم وإن طالت، فهي درجات للقرب.

حسنًا يا قلب، أمَا زِلْتَ تتألم؟
كفى، والله ما تركك ربك دون أن يطمئنك: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} [الطور: 48].

اصبر يا قلبُ وسبِّح، اصبر وناجِ ربك، وادعُ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].

ألا تنادي ربك، وتكون من أولي الألباب فتُرحم وتتذكر: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [ص: 43]؟


وأخيرًا: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء: 147].
منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.12 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]