|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء السابع تَفْسِيرِ سُّورَةِ النِّسَاءُ الحلقة (456) صــ 586إلى صــ 599 8619 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير قال : إذا احتاج الولي أو افتقر فلم يجد شيئا ، أكل من مال [ ص: 586 ] اليتيم وكتبه ، فإن أيسر قضاه ، وإن لم يوسر حتى تحضره الوفاة ، دعا اليتيم فاستحل منه ما أكل . 8620 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية قال : أخبرنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، من مال اليتيم ، بغير إسراف ولا قضاء عليه فيما أكل منه . واختلف قائلو هذا القول في معنى : "أكل ذلك بالمعروف" . فقال بعضهم : أن يأكل من طعامه بأطراف الأصابع ، ولا يلبس منه . ذكر من قال ذلك : 8621 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا سفيان ، عن السدي قال : أخبرني من سمع ابن عباس يقول : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، قال : بأطراف أصابعه . 8622 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا عبيد الله الأشجعي ، عن سفيان ، عن السدي ، عمن سمع ابن عباس يقول ، فذكر مثله . 8623 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، يقول : " ومن كان غنيا " من ولي مال اليتيم ، فليستعفف عن أكله" ومن كان فقيرا " ، من ولي مال اليتيم ، فليأكل معه بأصابعه ، لا يسرف في الأكل ، ولا يلبس . [ ص: 587 ] 8624 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا حرمي بن عمارة قال : حدثنا شعبة ، عن عمارة ، عن عكرمة في مال اليتيم : يدك مع أيديهم ، ولا تتخذ منه قلنسوة . 8625 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء وعكرمة قالا تضع يدك مع يده . وقال آخرون : بل"المعروف" في ذلك : أن يأكل ما يسد جوعه ، ويلبس ما وارى العورة . ذكر من قال ذلك : 8626 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم قال : إن المعروف ليس بلبس الكتان ولا الحلل ، ولكن ما سد الجوع ووارى العورة . 8627 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : كان يقال : ليس المعروف بلبس الكتان والحلل ، ولكن المعروف ما سد الجوع ووارى العورة . 8628 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري ، عن مغيرة ، عن إبراهيم نحوه . 8629 - حدثنا علي بن سهل قال حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا أبو معبد قال : سئل مكحول عن والي اليتيم ، ما أكله بالمعروف إذا كان فقيرا؟ قال : يده مع يده . قيل له : فالكسوة؟ قال : يلبس من ثيابه ، فأما أن يتخذ من ماله مالا لنفسه فلا . 8630 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : " فليأكل بالمعروف " ، قال : ما سد الجوع ووارى [ ص: 588 ] العورة . أما إنه ليس لبوس الكتان والحلل . وقال آخرون : بل ذلك"المعروف" ، أكل تمره ، وشرب رسل ماشيته ، بقيامه على ذلك ، فأما الذهب والفضة ، فليس له أخذ شيء منهما إلا على وجه القرض . ذكر من قال ذلك : 8631 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن القاسم بن محمد قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إن في حجري أموال أيتام؟ وهو يستأذنه أن يصيب منها ، فقال ابن عباس : ألست تبغي ضالتها؟ قال : بلى! قال : ألست تهنأ جرباها؟ قال : بلى! قال : ألست تلط حياضها؟ قال : بلى! قال : ألست تفرط عليها يوم وردها؟ قال : بلى! قال : فأصب من رسلها يعني : من لبنها . 8632 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد قال : جاء أعرابي إلى ابن عباس فقال : إن في حجري أيتاما ، وإن لهم إبلا ولي إبل ، وأنا أمنح في إبلي [ ص: 589 ] وأفقر ، فماذا يحل لي من ألبانها؟ قال : إن كنت تبغي ضالتها ، وتهنأ جرباها ، وتلوط حوضها ، وتسقى عليها ، فاشرب غير مضر بنسل ، ولا ناهك في الحلب . 8633 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الوهاب قال : حدثنا داود ، عن أبي العالية في هذه الآية : " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، قال : من فضل الرسل والتمرة . 8634 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا داود ، عن أبي العالية في والي مال اليتيم قال : يأكل من رسل الماشية ومن التمرة لقيامه عليه ، ولا يأكل من المال . وقال : ألا ترى أنه قال : " فإذا دفعتم إليهم أموالهم "؟ 8635 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن إدريس قال سمعت داود ، عن رفيع أبي العالية قال : رخص لولي اليتيم أن يصيب من الرسل ويأكل من التمرة ، وأما الذهب والفضة فلا بد أن ترد . ثم قرأ : " فإذا دفعتم إليهم أموالهم " ، [ ص: 590 ] ألا ترى أنه قال : "لا بد من أن يدفع"؟ 8636 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا عوف ، عن الحسن أنه قال : إنما كانت أموالهم إذ ذاك النخل والماشية ، فرخص لهم إذا كان أحدهم محتاجا أن يصيب من الرسل . 8637 - حدثني يعقوب قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن الشعبي في قوله : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، قال : إذا كان فقيرا أكل من التمر ، وشرب من اللبن ، وأصاب من الرسل . 8638 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، ذكر لنا أن عم ثابت بن رفاعة وثابت يومئذ يتيم في حجره من الأنصار ، أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ، إن ابن أخي يتيم في حجري ، فما يحل لي من ماله؟ قال : أن تأكل بالمعروف ، من غير أن تقي مالك بماله ، ولا تتخذ من ماله وفرا . وكان اليتيم يكون له الحائط من النخل ، فيقوم وليه على صلاحه وسقيه ، فيصيب من تمرته ، أو تكون له الماشية ، فيقوم وليه على صلاحها ، أو يلي علاجها [ ص: 591 ] ومئونتها ، فيصيب من جزازها وعوارضها ورسلها . فأما رقاب المال وأصول المال ، فليس له أن يستهلكه . 8639 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال : سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : "ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، يعني ركوب الدابة وخدمة الخادم . فإن أخذ من ماله قرضا في غنى ، فعليه أن يؤديه ، وليس له أن يأكل من ماله شيئا . وقال آخرون منهم : له أن يأكل من جميع المال ، إذا كان يلي ذلك ، وإن أتى على المال ، ولا قضاء عليه . ذكر من قال ذلك : 8640 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا إسماعيل بن صبيح ، عن أبي أويس ، عن يحيى بن سعيد وربيعة جميعا ، عن القاسم بن محمد قال : سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عما يصلح لولي اليتيم قال : إن كان غنيا فليستعفف ، وإن كان فقيرا فليأكل بالمعروف . [ ص: 592 ] 8641 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب كان يقول : يحل لولي الأمر ما يحل لولي اليتيم : من كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " . 8642 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا الفضل بن عطية ، عن عطاء بن أبي رباح في قوله : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، قال : إذا احتاج فليأكل بالمعروف ، فإن أيسر بعد ذلك فلا قضاء عليه . 8643 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يحيى بن واضح قال : حدثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة والحسن البصري قالا ذكر الله تبارك وتعالى مال اليتامى فقال : " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، ومعروف ذلك : أن يتقي الله في يتيمه . 8644 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم : أنه كان لا يرى قضاء على ولي اليتيم إذا أكل وهو محتاج . 8645 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم : " فليأكل بالمعروف " ، في الوصي ، قال : لا قضاء عليه . 8646 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم أنه قال في هذه الآية : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، قال : إذا عمل فيه ولي اليتيم أكل بالمعروف . 8647 - حدثنا بشر بن محمد قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : كان الحسن يقول : إذا احتاج أكل بالمعروف من المال طعمة من الله له . [ ص: 593 ] 8648 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن البصري قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن في حجري يتيما ، أفأضربه؟ قال : فيما كنت ضاربا منه ولدك؟ قال : أفأصيب من ماله؟ قال : بالمعروف ، غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله . 8649 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن الزبير بن موسى ، عن الحسن البصري ، مثله . 8650 - حدثنا محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء أنه قال : يضع يده مع أيديهم فيأكل معهم ، كقدر خدمته وقدر عمله . 8651 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : والي اليتيم ، إذا كان محتاجا ، يأكل بالمعروف لقيامه بماله . 8652 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، وسألته عن قول الله تبارك وتعالى : " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، قال : إن استغنى كف ، وإن كان فقيرا أكل بالمعروف . قال : أكل بيده معهم ، لقيامه على أموالهم ، وحفظه إياها ، يأكل مما يأكلون منه . وإن استغنى كف عنه ولم يأكل منه شيئا . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : "المعروف" [ ص: 594 ] الذي عناه الله تبارك وتعالى في قوله : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، أكل مال اليتيم عند الضرورة والحاجة إليه ، على وجه الاستقراض منه فأما على غير ذلك الوجه ، فغير جائز له أكله . وذلك أن الجميع مجمعون على أن والي اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلا القيام بمصلحته . فلما كان إجماعا منهم أنه غير مالكه ، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره ، يتيما كان رب المال أو مدركا رشيدا وكان عليه إن تعدى فاستهلكه بأكل أو غيره ، ضمانه لمن استهلكه عليه ، بإجماع من الجميع وكان والي اليتيم سبيله سبيل غيره في أنه لا يملك مال يتيمه كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه ، سبيله سبيل غيره ، وإن فارقه في أن له الاستقراض منه عند الحاجة إليه ، كما له الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه ، إذا كان قيما بما فيه مصلحته . ولا معنى لقول من قال : "إنما عنى بالمعروف في هذا الموضع ، أكل والي اليتيم من مال اليتيم ، لقيامه عليه على وجه الاعتياض على عمله وسعيه" . لأن لوالي اليتيم أن يؤاجر نفسه منه للقيام بأموره ، إذا كان اليتيم محتاجا إلى ذلك بأجرة معلومة ، كما يستأجر له غيره من الأجراء ، وكما يشتري له من يعينه ، غنيا كان الوالي أو فقيرا . وإذ كان ذلك كذلك وكان الله تعالى ذكره قد دل بقوله : " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ، على أن أكل مال اليتيم إنما أذن لمن أذن له من ولاته في حال الفقر والحاجة وكانت الحال التي للولاة [ ص: 595 ] أن يؤجروا أنفسهم من الأيتام مع حاجة الأيتام إلى الأجراء ، غير مخصوص بها حال غنى ولا حال فقر كان معلوما أن المعنى الذي أبيح لهم من أموال أيتامهم في كل أحوالهم ، غير المعنى الذي أبيح لهم ذلك فيه في حال دون حال . ومن أبى ما قلنا ، ممن زعم أن لولي اليتيم أكل مال يتيمه عند حاجته إليه على غير وجه القرض ، استدلالا بهذه الآية قيل له : أمجمع على أن الذي قلت تأويل قوله : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف "؟ فإن قال : لا! قيل له : فما برهانك على أن ذلك تأويله ، وقد علمت أنه غير مالك مال يتيمه؟ فإن قال : لأن الله أذن له بأكله! قيل له : أذن له بأكله مطلقا أم بشرط؟ فإن قال : بشرط ، وهو أن يأكله بالمعروف . قيل له : وما ذلك"المعروف"؟ وقد علمت القائلين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين أن ذلك هو أكله قرضا وسلفا؟ ويقال لهم أيضا مع ذلك : أرأيت المولى عليهم في أموالهم من المجانين والمعاتيه ، ألولاة أموالهم أن يأكلوا من أموالهم عند حاجتهم إليه على غير وجه القرض لا الاعتياض من قيامهم بها ، كما قلتم ذلك في أموال اليتامى فأبحتموها لهم؟ فإن قالوا : ذلك لهم خرجوا من قول جميع الحجة . وإن قالوا : ليس ذلك لهم . قيل لهم : فما الفرق بين أموالهم وأموال اليتامى ، وحكم ولاتهم واحد : في أنهم ولاة أموال غيرهم؟ [ ص: 596 ] فلن يقولوا في أحدهما شيئا إلا ألزموا في الآخر مثله . ويسألون كذلك عن المحجور عليه : هل لمن يلي ماله أن يأكل ماله عند حاجته إليه؟ نحو سؤالناهم عن أموال المجانين والمعاتيه . القول في تأويل قوله عز وجل ( فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ) قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وإذا دفعتم ، يا معشر ولاة أموال اليتامى ، إلى اليتامى أموالهم"فأشهدوا عليهم" ، يقول : فأشهدوا على الأيتام باستيفائهم ذلك منكم ، ودفعكموه إليهم ، كما : - 8653 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم " ، يقول : إذا دفع إلى اليتيم ماله ، فليدفعه إليه بالشهود ، كما أمره الله تعالى . القول في تأويل قوله ( وكفى بالله حسيبا ( 6 ) ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وكفى بالله كافيا من الشهود الذين يشهدهم والي اليتيم على دفعه مال يتيمه إليه ، كما : - 8654 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " وكفى بالله حسيبا " ، يقول : شهيدا . [ ص: 597 ] يقال منه : "قد أحسبني الذي عندي" ، يراد به : كفاني . وسمع من العرب : "لأحسبنكم من الأسودين" يعني به : من الماء والتمر"والمحسب" من الرجال : المرتفع الحسب ، "والمحسب" ، المكفي . القول في تأويل قوله ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ( 7 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : للذكور من أولاد الرجل الميت حصة من ميراثه ، وللإناث منهم حصة منه ، من قليل ما خلف بعده وكثيره ، حصة مفروضة ، واجبة معلومة مؤقتة . وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن أهل الجاهلية كانوا يورثون الذكور دون الإناث ، كما : - 8655 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : كانوا لا يورثون النساء ، فنزلت : " وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " . [ ص: 598 ] 8656 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة قال : نزلت في أم كحلة وابنة كحلة ، وثعلبة وأوس بن سويد ، وهم من الأنصار . كان أحدهم زوجها والآخر عم ولدها ، فقالت : يا رسول الله ، توفي زوجي وتركني وابنته ، فلم نورث! فقال عم ولدها : يا رسول الله ، لا تركب فرسا ، ولا تحمل كلا ولا تنكى عدوا ، يكسب عليها ولا تكتسب! فنزلت : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا " . [ ص: 599 ] 8657 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " ، قال : كان النساء لا يورثن في الجاهلية من الآباء ، وكان الكبير يرث ، ولا يرث الصغير وإن كان ذكرا ، فقال الله تبارك وتعالى : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " إلى قوله : " نصيبا مفروضا " . قال أبو جعفر : ونصب قوله : " نصيبا مفروضا " ، وهو نعت للنكرة ، لخروجه مخرج المصدر ، كقول القائل : "لك علي حق واجبا" . ولو كان مكان قوله : " نصيبا مفروضا " اسم صحيح ، لم يجز نصبه . لا يقال : "لك عندي حق درهما" فقوله : " نصيبا مفروضا " ، كقوله : نصيبا فريضة وفرضا ، كما يقال : "عندي درهم هبة مقبوضة" . ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 0 والزوار 8) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |