اللطائف الروحية في الدروس الرمضانية ..... يوميا فى رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1471 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1448 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1397 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1430 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1414 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1479 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1450 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1450 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1714 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1664 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #19  
قديم 19-04-2023, 11:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي رد: اللطائف الروحية في الدروس الرمضانية ..... يوميا فى رمضان





اللطائف الروحية في الدروس الرمضانية
مشعل بن عبد العزيز الفلاحي
(28)

الباب المفتوح
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد



فإن التوبة كما يقول ابن القيّم رحمه الله تعالى : هي أول المنازل وأوسطها ، وآخرها ... وهي بداية العبد ونهايته ، حاجته إليها في النهاية ضرورية ، كما أن حاجته إليها في البداية كذلك (155) ولهذا قال الله تعالى : (( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )) سورة النور (31) .
وهذا أمر الله من الله تعالى في كتابه المبين لكل مؤمن ومؤمنة على وجه الأرض أن يتوبوا مما اقترفوه وأن يتوجهوا إليه بالتوبة طلباً للفلاح والصلاح .

والآيات الواردة في القرآن الكريم بشأن التوبة آيات كثيرة مستفيضة ، غير أن من أعجبها وأوسعها قول الله تعالى وهو يدعوا من أسرف في الذ
نب ، وبلغ الذروة في الغواية إلى هذه التوبة حين قال : (( قل يعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم )) الزمر (53) .


فهل بعد هذه الدعوة دعوة أوسع منها ؟ وهذا رسول الهدى صلى الله عليه وسلم عرض التوبة في ثوب فسيح جداً لا يضيق إلا على محروم حين قال صلى الله عليه وسلم : ( لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة . فانفلتت منه . وعليها طعامه وشرابه . فأيس منها . فأتى شجرة . فاضطجع في ظلها . قد أيس من راحلته . فبينا هو كذلك إذ هو بها ، قائمة عنده . فأخذ بخطامها . ثم قال من شدة الفرح : اللهم ! أنت عبدي وأنا ربك . أخطأ من شدة الفرح )(156) .


وف
ي حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً ، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُل على راهب . فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفساً . فهل له من توبة ؟ فقال : لا . فقتله . فكمّل به مئة . ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدُل على رجل عالم . فقال : إنه قتل مئة نفس . فهل له من توبة ؟ فقال : نعم . ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا ز فإن بها أناساً يعبدون الله فاعبد الله معهم .


ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء . فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت . فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله . وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيراً قط . فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم . فقال : قيسوا ما بين الأرضيين ز فإلى أيتهما كلن أدنى فهو له . فقاوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد . فقبضته ملائكة الرحمة )(157) . فلاإله إل
ا الله ما أعظم رحمة الله تعالى ! وما أشد عطفه على التائبين ! وما أوسع مغفرته ! اشتدت فرحته تعالى في الحديث الأول إلى أن وصل إلى مثل صورة الأعرابي الذي وجد راحلته فقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك . ووصلت مغفرته في الحديث الثاني إلى أن تجاوز لرجل قتل بيده مئة نفس ، وأدخله الجنة رغم مخاصمة أهل النار

فيه . فهل ياترى بقي لأي فرد على وجه الأرض من عذر في عدم تحقيق التوبة المرجوة ؟ إن الصائمين بالذات هم أحوج ما يكونون إلى فهم هذه المعالم في التوبة ، ولئن طاشت عين خائنة ، أو تلوّك لسان في عورات الآدميين ، أو تصنّنت أذن إلى محارم الله ، أو خطت قدم إلى أماكن مشبوهة ، أو امتدت يد إلى حفنة من الربا ، فإن هذه الفئات وإن تلوثت بهذه الجرائم إلاّ أن التوبة يمكن أن تغسلها ، وتطهّر أدرانها ، وتذهب بأذاها . فقط متى ما صدقت النية ، وصح الإقبال على الله تعالى. وحينئذ سيكون الفلاح عاقبته ، والفوز نجاته من ظلمات التيه والظلام .


إن التوبة يمكن أن تستوعب أي ذنب مهما كانت سوأته ، شريطة أن يقر العبد بالخطيئة في جنب الله تعالى ، وأن يعترف بالتقصير ، وأن يجد في قلبه مس الذنب ، وحرارة المع
صية ، ثم يعزم على مجاوزة هذه الخطيئة مهما كانت طلباً في رضى ربه ومولاه ، وحين يتحقق له ذلك فعليه أن يلوذ بجناب الله ، وأن يقبل على ربه ، ولن يجد حياة أسعد من حياة التائبين . اللهم وفقنا للتوبة قبل الموت .


وفك آصارنا من أدران المعصية التي أحاطت بنا إنك أنت الغفور الرحيم . وصل اللهم على سيدنا محمد وع
لى آله وصحبه وسلم .

-------------------------------------
(155) جامع الآداب
(156) متفق عليه
(157) متفق عليه







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 415.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 414.23 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.41%)]