الفاتحة والدعاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بوصلة النيّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          فقه الاستدراك: ﴿إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الإنصات للخطبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أجر قراءة القرآن في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حين أخطأ شيخي ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الاستمرارية هي سر النجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5169 - عددالزوار : 2477790 )           »          يوم بلا عمل ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4763 - عددالزوار : 1805829 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 279 - عددالزوار : 6616 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 17-04-2023, 11:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,582
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفاتحة والدعاء

الفاتحة والدعاء (2)
محمد بن سند الزهراني





بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
تحدثنا في الدرس الماضي عن الفاتحة والدعاء، ولنعلم أنَّ من أشرف مقامات العبودية بين يدي الله أنْ يقف العبد خاضعًا خاشعًا وهو يرددُ في الفاتحة هذا الدعاء العظيم: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة:6]، ما أجمل مناجاة العبد لربه بهذا الدعاء، وهو يستشعر فقرَه وذلَّه ومسكنته، وحاجتَه إلى هداية الله له، وإلى صراط الله المستقيم.
إننا ندعو الله جَلَّ وَعَلَا بهذا الدعاء كل يوم،ما لا يقل عن سبع عشرة مرة، ونؤمن عليهِ؛ طلبًا للهداية إلى الصراط المستقيم اَلذِي سلكهُ الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون، فجديرٌ بنا جميعًا أنْ نعلم أنَّ سورة الفاتحة اشتملت على شروط الدعاء وآدابهِ اَلتِي إذا تحلَّى بها المؤمن واتصف بها، أُجيب بإذن الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى دعاءَه، وحقِّق رجاؤهُ، وأُعطي سؤالَهُ.
فأوَل هذه الشروط اَلَّتِي تضمنتها سورة الفاتحة:هو الإخلاص لله جَلَّ وَعَلَا، وهو شرطُ الدعاء الأعظم، وقد جاء ذكرهُ مقدمًا بين يدي الدعاء في سورة الفاتحة بقول الله جَلَّ وَعَلَا: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ:
اهدنا: أنت يا ألله، فلا ندعو، ولا نرجو، ولا نستعين، ولا نستغيث إلا بك يا الله، فمَنْ صرف الدعاء لغير الله، فقد أشرك، ودعاؤهُ باطلٌ مردودٌ.
فأين مَنْ يقرؤون الفاتحة ويرددون: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، وهم يدعون الحسين وفاطمة، ولربما ذرَف أو ذرفوا دموعهم عندما يرفعون الحاجات أنْ تُقبَل أمام عتبات المشاهد وقبور الصالحين والأولياء، سبحانك اللهم هذا بهتانٌ عظيمٌ!
ثم لنعلم أنَّ من شروط الدعاء المتابعة للرسول عَلَيْهِ اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وقد اشتملت الفاتحة على قول الله جَلَّ وَعَلَا: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾أي: الطريق القويم والمسلك الرشيد اَلذِي كان عليهِ نبينا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأعظم الدعاء بركةً وأثرًا هو الدعاء بالمأثور عن النبيّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنْ يتحرَّى العبدُ فيهِ جوامع الدعاء، ولا يدعو فيهِ بمعصيةٍ ولا قطيعة رحمٍ؛ اقتداءً بالنبي عَلَيْهِ اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
ومن شروط الدعاء في الفاتحة: الإلحاح على الله جَلَّ وَعَلَا، وألا ييأس العبد وينقطع ويقول: دعوت ودعوت ولم يُستجب لي، وقد دلَّت الفاتحةُ على هذا الشرط، فهي السبع المثاني تُقرأ وجوبًا في كل ركعة.
ومن شروط الدعاء: الجزم بالدعاء، والعزمُ في الطلبِ والمسألة، ورسولنا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لا يقولنَّ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إنْ شئت، ليعزم المسألة، فإنهُ لا مستكره له»[1]، ودلَّت الفاتحةُ على ذلك؛ من حيث العزمِ والصدق في طلب الهداية رجاءَ ذلك من الله، مع البعد عن الارتخاء والفتور في السؤال والطلب.
ومن شروط الدعاء: حضور القلب وعدم الغفلة عند الدعاء، قال صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْعُوا اللهَ وأنتمْ مُوقِنُونَ بالإجابةِ، واعلمُوا أنَّ اللهَ لا يَستجيبُ دُعاءً من قلْبٍ غافِلٍ لَاهٍ»[2].
والفاتحة اشتملت على هذا الشرط؛ من حيث التهيؤ اَلَّذِي يأتي الداعي في تلك المقدمة العظيمة بين يدي السؤال: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[الفاتحة:2]، فلم يبدأ الدعاء مباشرةً ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ[الفاتحة:6]، وإنما جاء ذكر الله جَلَّ وَعَلَا وتعظيمه وتمجيده جَلَّ وَعَلَا، والثناء عليهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وهكذا أيها الأخوة، اشتملت الفاتحةُ على كل معاني القرآن من عبادةٍ وعقيدةٍ ومنهج حياة، ولذلك عندما نقرأ الفاتحة ينبغي لنا أنْ نستشعر هذه المعاني العظيمة الجليلة، فاللهم اهدِنا الصراط المستقيم، صراط اَلذِين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين، والحمد لله رب العالمين.




[1]صحيح.
[2]صحيح.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.72 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.44%)]