تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5168 - عددالزوار : 2476829 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4762 - عددالزوار : 1803874 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 274 - عددالزوار : 6312 )           »          دراسة جديدة: 4 أكواب من القهوة يوميا تنقى البشرة وتمنحك مظهرًا أصغر سنًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          9 عادات طهى سيئة يجب التخلى عنها.. أخطاء صغيرة ممكن تبوظ أكلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز والبطاطس فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أفكار أنيقة لترتيب الوسائد على السرير.. موضة ديكور 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل أم الخلول.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل فيليه السمك بصوص البرتقال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وصفات طبيعية من قشر البرتقال للعناية بالشعر والبشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 27-02-2023, 11:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,495
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد

تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء السابع

سُورَةُ الصَّافَّاتِ
الحلقة (460)
صــ 51 إلى صــ 60





[ ص: 51 ] قوله تعالى: وإذا ذكروا لا يذكرون أي: إذا وعظوا بالقرآن لا يذكرون ولا يتعظون . وقرأ سعيد بن جبير، والضحاك ، وأبو المتوكل، وعاصم الجحدري، وأبو عمران: "ذكروا" بتخفيف الكاف .

وإذا رأوا آية قال ابن عباس: يعني انشقاق القمر يستسخرون قال أبو عبيدة: يستسخرون ويسخرون سواء . قال ابن قتيبة : يقال: سخر واستسخر، كما يقال: قر واستقر، وعجب واستعجب، ويجوز أن يكون يسألون غيرهم من المشركين أن يسخروا من رسول الله، كما يقال: استعتبته، أي: سألته العتبى، واستوهبته، أي: سألته الهبة، واستعفيته: سألته العفو .

وقالوا إن هذا يعنون انشقاق القمر إلا سحر مبين أي: بين لمن تأمله أنه سحر .

أإذا متنا قد سبق بيان [هذه] الآية [مريم: 66] .

[ ص: 52 ] أوآباؤنا هذه ألف الاستفهام دخلت على حرف العطف، كقوله: أوأمن أهل القرى [الأعراف: 98] . وقرأ نافع، وابن عامر: "أو آباؤنا الأولون" بسكون الواو هاهنا وفي [الواقعة: 48] .

قل نعم أي: نعم تبعثون وأنتم داخرون أي: صاغرون .

فإنما هي زجرة واحدة أي: فإنما قصة البعث صيحة واحدة من إسرافيل، وهي نفخة البعث، وسميت زجرة، لأن مقصودها الزجر فإذا هم ينظرون قال الزجاج : أي: يحيون ويبعثون بصراء ينظرون، فإذا عاينوا بعثهم، ذكروا إخبار الرسل عن البعث، وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين أي: يوم الحساب والجزاء، فتقول الملائكة: هذا يوم الفصل أي: يوم القضاء الذي يفصل فيه بين المحسن والمسيء; ويقول الله عز وجل يومئذ للملائكة احشروا أي: اجمعوا الذين ظلموا من حيث هم، وفيهم قولان . أحدهما: أنهم المشركون . والثاني: أنه عام في كل ظالم . وفي أزواجهم أربعة أقوال .

أحدها: أمثالهم وأشباههم، وهو قول عمر، وابن عباس، والنعمان بن بشير، ومجاهد في آخرين . وروي عن عمر قال: يحشر صاحب الربا مع صاحب الربا، وصاحب الزنا مع صاحب الزنا، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر .

والثاني: أن أزواجهم: المشركات . قاله الحسن .

والثالث: أشياعهم، قاله قتادة .

والرابع: قرناؤهم من الشياطين الذين أضلوهم، قاله مقاتل .

وفي قوله: وما كانوا يعبدون ثلاثة أقوال . أحدها: الأصنام . قاله عكرمة، وقتادة . والثاني: إبليس وحده، قاله مقاتل . والثالث: الشياطين، ذكره الماوردي وغيره .

[ ص: 53 ] [ قوله تعالى: فاهدوهم إلى صراط الجحيم أي: دلوهم على طريقها; والمعنى: اذهبوا بهم إليها . قال الزجاج : يقال: هديت الرجل: إذا دللته، وهديت العروس إلى زوجها، وأهديت الهدية، فإذا جعلت العروس كالهدية، قلت: أهديتها] .

قوله تعالى: وقفوهم أي: احبسوهم إنهم مسؤولون وقرأ ابن السميفع: "أنهم" بفتح الهمزة . قال المفسرون: لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط، لأن السؤال هناك . وفي هذا السؤال ستة أقوال .

أحدها: أنهم سئلوا عن أعمالهم وأقوالهم في الدنيا . الثاني: عن "لا إله إلا الله"، رويا جميعا عن ابن عباس . والثالث: عن خطاياهم، قاله الضحاك . والرابع: سألهم خزنة جهنم: ألم يأتكم نذير [الملك: 8] ونحو هذا، قاله مقاتل والخامس: أنهم يسألون عما كانوا يعبدون، ذكره ابن جرير . والسادس: أن سؤالهم قوله: ما لكم لا تناصرون؟! ، [ذكره الماوردي] . قال المفسرون: المعنى: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا؟! وهذا جواب أبي جهل حين قال يوم بدر: نحن جميع منتصر [القمر: 44]، فقيل لهم ذلك يومئذ توبيخا . والمستسلم: المنقاد الذليل; والمعنى أنهم منقادون لا حيلة لهم .
وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون . قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين . قالوا بل لم تكونوا مؤمنين . وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين . فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون . فأغويناكم إنا كنا غاوين . فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إنا كذلك نفعل بالمجرمين . إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون . [ ص: 54 ] ويقولون أإنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون . بل جاء بالحق وصدق المرسلين . إنكم لذائقو العذاب الأليم . وما تجزون إلا ما كنتم تعملون . إلا عباد الله المخلصين . أولئك لهم رزق معلوم . فواكه وهم مكرمون . في جنات النعيم . على سرر متقابلين . يطاف عليهم بكأس من معين . بيضاء لذة للشاربين . لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون . وعندهم قاصرات الطرف عين . كأنهن بيض مكنون .

قوله تعالى: وأقبل بعضهم على بعض فيهم قولان . أحدهما: الإنس على الشياطين . والثاني: الأتباع على الرؤساء يتساءلون تساؤل توبيخ وتأنيب ولوم، فيقول الأتباع للرؤساء: [لم] غررتمونا؟ ويقول الرؤساء: لم قبلتم منا؟ فذلك قوله: قالوا يعنى الأتباع للمتبوعين إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين وفيه ثلاثة أقوال .

أحدها: كنتم تقهروننا بقدرتكم علينا، لأنكم كنتم أعز منا، رواه الضحاك عن ابن عباس .

والثاني: من قبل الدين فتضلونا عنه، قاله الضحاك . وقال الزجاج : تأتوننا من قبل الدين فتخدعونا بأقوى الأسباب .

والثالث: كنتم توثقون ما كنتم تقولون بأيمانكم، فتأتوننا من قبل الأيمان التي تحلفونها ، حكاه علي بن أحمد النيسابوري . فيقول المتبوعون لهم: بل لم تكونوا مؤمنين أي: لم تكونوا على حق فنضلكم عنه إنما الكفر من قبلكم .

وما كان لنا عليكم من سلطان فيه قولان . أحدهما: أنه القهر . والثاني: الحجة . فيكون المعنى على الأول: وما كان لنا عليكم من قوة نقهركم بها .

[ ص: 55 ] ونكرهكم على متابعتنا، وعلى الثاني: لم نأتكم بحجة على ما دعوناكم إليه كما أتت الرسل .

قوله تعالى: فحق علينا قول ربنا أي: فوجبت علينا كلمة العذاب، وهي قوله: لأملأن جهنم [الأعراف: 18] إنا لذائقون العذاب جميعا نحن وأنتم، فأغويناكم أي، أضللناكم عن الهدى بدعائكم إلى ما نحن عليه، وهو قوله: إنا كنا غاوين .

ثم أخبر عن الأتباع والمتبوعين بقوله: فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون ، والمجرمون هاهنا: المشركون، إنهم كانوا في الدنيا إذا قيل لهم لا إله إلا الله أي: قولوا هذه الكلمة يستكبرون أي: يتعظمون عن قولها، ويقولون أإنا لتاركو آلهتنا المعنى: أنترك عبادة آلهتنا لشاعر أي: لاتباع شاعر؟! يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد الله عليهم فقال: بل أي: ليس الأمر على ما قالوا، بل جاء بالحق وهو التوحيد والقرآن، وصدق المرسلين الذين كانوا قبله; والمعنى أنه أتى بما أتوا به . ثم خاطب المشركين بما يعد هذا إلى قوله: إلا عباد الله المخلصين يعني الموحدين . قال أبو عبيدة: والعرب تقول: إنكم لذاهبون إلا زيدا . وفي ما استثناهم منه قولان .

أحدهما: من الجزاء على الأعمال، فالمعنى: إنا لا نؤاخذهم بسوء أعمالهم، بل نغفر لهم، قاله ابن زيد .

والثاني: من دون العذاب; فالمعنى: فإنهم لا يذوقون العذاب، قاله مقاتل .

قوله تعالى: أولئك لهم رزق معلوم فيه قولان . أحدهما: أنه الجنة، قاله قتادة . والثاني: أنه الرزق في الجنة، قاله السدي .

[ ص: 56 ] فعلى هذا، في معنى "معلوم" قولان . أحدهما: أنه بمقدار الغداة والعشي، قاله ابن السائب . والثاني: أنهم حين يشتهونه يؤتون به، قاله مقاتل .

ثم بين الرزق فقال: فواكه [وهي جمع فاكهة] وهي الثمار كلها، رطبها ويابسها وهم مكرمون بما أعطاهم الله . وما بعد هذا قد تقدم تفسيره [الحجر: 47] إلى قوله: يطاف عليهم بكأس من معين قال الضحاك: كل كأس ذكرت في القرآن، فإنما عني بها الخمر، [قال أبو عبيدة: الكأس: الإناء بما فيه، والمعين: الماء الطاهر الجاري . قال الزجاج : الكأس: الإناء الذي فيه الخمر]، ويقع الكأس على كل إناء مع شرابه، فإن كان فارغا فليس بكأس . والمعين: الخمر تجري كما يجري الماء على وجه الأرض من العيون .

قوله تعالى: بيضاء قال الحسن: خمر الجنة أشد بياضا من اللبن . قال أبو سليمان الدمشقي: ويدل على أنه أراد بالكأس الخمر، أنه قال: "بيضاء"، فأنث، ولو أراد الإناء على انفراده، أو الإناء والخمر، لقال: أبيض . وقال ابن جرير: إنما أراد بقوله: "بيضاء" الكأس، ولتأنيث الكأس أنثت البيضاء .

قوله تعالى: لذة قال ابن قتيبة : أي: لذيذة، يقال: شراب لذاذ: إذا كان طيبا . وقال الزجاج : أي: ذات لذة .

لا فيها غول فيه سبعة أقوال .

أحدها: ليس فيها صداع، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .

والثاني: ليس فيها وجع بطن، [رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وابن زيد] .

[ ص: 57 ] والثالث: ليس فيها صداع رأس، قاله قتادة .

والرابع: ليس فيها أذى ولا مكروه، قاله سعيد بن جبير .

والخامس: لا تغتال عقولهم، قاله السدي . وقال الزجاج : لا تغتال عقولهم فتذهب بها ولا يصيبهم منها وجع .

والسادس: ليس فيها إثم، حكاه ابن جرير .

والسابع: ليس فيها شيء من هذه الآفات، لأن كل من ناله شيء من هذه الآفات، قيل: قد غالته غول، فالصواب أن يكون نفي الغول عنها يعم جميع هذه الأشياء، هذا اختيار ابن جرير .

قوله تعالى: ولا هم عنها ينزفون قرأ حمزة، والكسائي: بكسر الزاي هاهنا وفي [الواقعة: 19] . وفتح عاصم الزاي هاهنا، وكسرها في [الواقعة: 19] . وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو ، . وابن عامر: بفتح الزاي في السورتين . قال الفراء: فمن فتح، فالمعنى: لا تذهب عقولهم بشربها . يقال للسكران: نزيف ومنزوف; "ومن" كسر، ففيه وجهان . أحدهما: لا ينفدون شرابهم، أي: هو دائم أبدا . والثاني: لا يسكرون، قال الشاعر:


لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا


قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف فيه قولان .

أحدهما: أنهن النساء قد قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم . وأصل القصر: الحبس، قال ابن زيد: إن المرأة منهن لتقول [ ص: 58 ] لزوجها: وعزة ربي ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلني زوجك وجعلك زوجي .

والثاني: أنهن قد قصرن طرف الأزواج عن غيرهن، لكمال حسنهن، سمعته من الشيخ أبي محمد بن الخشاب النحوي .

وفي العين ثلاثة أقوال . أحدها: حسان العيون، قاله مجاهد . والثاني: عظام الأعين، قاله السدي، وابن زيد . والثالث: كبار العيون حسانها، وواحدتهن عيناء، قاله الزجاج .

قوله تعالى: كأنهن بيض مكنون في المراد بالبيض هاهنا ثلاثة أقوال . أحدها: أنه اللؤلؤ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال أبو عبيدة .

والثاني: بيض النعام، قاله الحسن، وابن زيد، والزجاج . قال جماعة من أهل اللغة: والعرب تشبه المرأة الحسناء في بياضها وحسن لونها بيضة النعامة، وهو أحسن ألوان النساء، وهو أن تكون المرأة بيضاء مشربة صفرة .

والثالث: أنه البيض حين يقشر قبل أن تمسه الأيدي، قاله السدي، وإلى هذا المعنى ذهب سعيد بن جبير، وقتادة، وابن جرير .

فأما المكنون، فهو المصون . فعلى القول الأول: هو مكنون في صدفه، وعلى الثاني: هو مكنون بريش النعام، وعلى الثالث: هو مكنون بقشره .
[ ص: 59 ] فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون . قال قائل منهم إني كان لي قرين . يقول أإنك لمن المصدقين . أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون . قال هل أنتم مطلعون . فاطلع فرآه في سواء الجحيم . قال تالله إن كدت لتردين . ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين . أفما نحن بميتين . إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين . إن هذا لهو الفوز العظيم . لمثل هذا فليعمل العاملون .

قوله تعالى: فأقبل بعضهم على بعض يعني أهل الجنة يتساءلون عن أحوال كانت في الدنيا .

قال قائل منهم إني كان لي قرين فيه أربعة أقوال . أحدها: أنه الصاحب في الدنيا . والثاني: أنه الشريك، رويا عن ابن عباس . والثالث: أنه الشيطان، قاله مجاهد . والرابع: أنه الأخ; قال مقاتل: وهما الأخوان المذكوران في سورة [الكهف: 32] في قوله: واضرب لهم مثلا رجلين ; والمعنى: كان لي صاحب أو أخ ينكر البعث، يقول أإنك لمن المصدقين قال الزجاج : هي مخففة الصاد، من صدق يصدق فهو مصدق، ولا يجوز هاهنا تشديد الصاد . قال المفسرون: والمعنى: أئنك لمن المصدقين بالبعث؟ وقرأ بكر بن عبد الرحمن القاضي عن حمزة: "المصدقين" بتشديد الصاد .

[ ص: 60 ] قوله تعالى: أإنا لمدينون أي: مجزيون بأعمالنا; يقال: دنته بما صنع، أي: جازيته . فأحب المؤمن أن يرى قرينة الكافر، فقال لأهل الجنة: هل أنتم مطلعون أي: هل تحبون الاطلاع إلى النار لتعلموا أين منزلتكم من منزلة أهلها؟ وقرأ ابن عباس، والضحاك ، وأبو عمران، وابن يعمر: "هل أنتم مطلعون" بإسكان الطاء وتخفيفها فاطلع بهمزة مرفوعة وسكون الطاء . وقرأ أبو رزين، وابن أبي عبلة: "مطلعون" بكسر النون . قال ابن مسعود: اطلع ثم التفت إلى أصحابه فقال: لقد رأيت جماجم القوم تغلي; قال ابن عباس: وذلك أن في الجنة كوى ينظر منها أهلها إلى النار .

قوله تعالى: فرآه يعني قرينة الكافر في سواء الجحيم أي: في وسطها . وقيل: إنما سمي الوسط سواء، لاستواء المسافة منه إلى الجوانب . قال خليد العصري: والله لولا أن الله عرفه إياه، ما عرفه، لقد تغير حبره وسبره . فعند ذلك قال تالله إن كدت لتردين قال المفسرون: معناه: والله ما كدت إلا تهلكني; يقال أرديت فلانا، أي: أهلكته . ولولا نعمة ربي أي: إنعامه علي بالإسلام لكنت من المحضرين معك في النار .

قوله تعالى: أفما نحن بميتين فيه ثلاثة أقوال .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,659.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,657.45 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]