حكم العين الموقوفة وهل تنتقل إلى ملك الموقوف عليه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرِّضا في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 30958 )           »          تذكرة وعظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 57 )           »          الدُّعاء بعد الانصراف من الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ليست النية شرطا لجواز الجمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          لا تخرج المرأة من بيتها إلا بإذن زوجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ما يقال عند نزول المطر أو سماع الرعد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كلمة توجيهية بمناسبة دخول فصل الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الزيادة في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 25-02-2023, 11:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,106
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حكم العين الموقوفة وهل تنتقل إلى ملك الموقوف عليه


أدلة الرأي الثاني (3)
وهم القائلون بأن العين الموقوفة تبقى على ملك الواقف ، فتورث بعد وفاته.
الدليل الأول
ما روى عن عبد الله بن عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما أَنَّهُ قال لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ وَفُرِضَتْ فيها الْفَرَائِضُ قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا حَبْسَ عن فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ لَا مَالَ يُحْبَسُ بعد مَوْتِ صَاحِبِهِ عن الْقِسْمَةِ بين وَرَثَتِهِ وَالْوَقْفُ حَبْسٌ عن فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى عز شَأْنُهُ فَكَانَ مَنْفِيًّا شَرْعًا.
وقد أجيب عن هذا الحديث من وجهين :
الوجه الأول : من رد على هذا الحديث قال(1) : " أَنَّهُ أَرَادَ حَبْسَ الزَّانِيَةِ ، وَذَلِكَ - قَوْلُهُ تَعَالَى:" فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا"(2).
الوجه الثاني : قالوا وَالثَّانِي : أَنَّهُ أَرَادَ به ما جاء في آخره وَهُوَ قَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍ حَقَّهُ ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ قالوا : كأنه قال : لا يحبس عن وارث شَيْءٌ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ(3).
الدليل الثاني
قالوا روي وَعَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قال جاء مُحَمَّدٌ عليه السلام بِبَيْعِ الْحَبِيسِ أو إطلاق الحبس .
قالوا : وَهَذَا منه رِوَايَة عن النبي عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَوْقُوفِ لِأَنَّ الْحَبِيسَ هو الْمَوْقُوف فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ ، وهذا يدل على أَنَّ الْوَقْفَ لَا يُوجِبُ زَوَالَ الرَّقَبَةِ عن مِلْكِ الْوَاقِفِ(4) .
وقد نوقش ذلك من وجهين :
الأول : أن هذا مرسل ، لأن شريحاً تابعي ، ولا نقول بذلك .
الثاني : أننا لو أخذنا به فإننا نقول إنما أراد بِذَلِكَ الْأَحْبَاسَ الَّتِي كَانَتْ تَفْعَلُهَا الْجَاهِلِيَّةُ ، وَقَدْ ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ(5) .
الدليل الثالث
قالوا إنه رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ صَاحِبَ الْأَذَانِ جَعَلَ حَائِطًا لَهُ صَدَقَةً ، وَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَأَتَى أَبَوَاهُ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ يَكُنْ لَنَا عَيْشٌ إِلَّا هَذَا الْحَائِطَ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} – ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ وَقْفَهُ إِيَّاهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ مِلْكِهِ ، وَلَوْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ لَمْ يَصِحَّ الرَّدُّ عَلَى أَبَوَيْهِ(6).
وقد نوقش هذا الدليل بأَنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ إِنَّمَا كَانَ لِأَبَوَيْهِ ولم يكن له بِدَلِيلِ أَنَّهُ رُوِيَ في الْخَبَرِ أنهما لما مَاتَا ورثهما(7) .
كما يقال أيضاً إن الحديث نفسه فيه: (وجعل الأمر فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم) فمعناه أنه جعل إمضاء ذلك مشروطاً بموافقة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رُفع الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعله لا دقة ولا وقفاً؛ لأنه معلق على رضاه، وحينما اشتكى له والداه صرفه عليه الصلاة والسلام إلى والديه، ولذلك وُرث البستان من بعد ذلك.
الدليل الرابع
قالوا إن الوقف يختلف عن الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ جُعِلَ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، ومحل البحث هنا لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّ الْعَبْدِ عَنْهُ فَلَمْ يَصِرْ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى(8) .
الدليل الخامس
قالوا: وَلِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى التَّصَدُّقِ بِالْغَلَّةِ دَائِمًا وَلَا تَصَدُّقَ عَنْهُ إلَّا بِالْبَقَاءِ عَلَى مِلْكِهِ(9).
ويناقش هذا الدليل بأننا لو قلنا بذلك لكان الوقف الحاصل بحكم حاكم أو غيره سواء(10).

وللحديث بقية =
---------------------
(1) انظر الحاوي 7/1283
(2) النِّسَاءِ : 15
(3) الحاوي الكبير 7/1284
(4) فتح القدير 14/61
(5) الحاوي الكبير 7/1284
(6) نفس المرجع السابق 7/1281
(7) انظر الحاوي الكبير 7/1284
(8) انظر بدائع الصنائع 6/219
(9) نفس المرجع السابق
(10) الحاوي الكبير 7/1284
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 83.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 82.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.05%)]