تفسير "محاسن التأويل"محمد جمال الدين القاسمي متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          (وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ ما ٱلۡقَارِعَةُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 20-11-2022, 11:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير "محاسن التأويل"محمد جمال الدين القاسمي متجدد إن شاء الله


تفسير "محاسن التأويل"

محمد جمال الدين القاسمي
سُورَةُ المائدة
المجلد السادس
صـ 2037 الى صـ 2035
الحلقة (302)


القول في تأويل قوله تعالى:

[53] ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين

ويقول الذين آمنوا قال الزمخشري: قرئ بالنصب عطفا على (أن يأتي) وبالرفع على أنه كلام مبتدأ. أي: ويقول الذين آمنوا في ذلك الوقت. وقرئ: (يقول) بغير (واو) وهي مصاحف مكة والمدينة والشام كذلك. على أنه جواب قائل يقول: فماذا يقول المؤمنون حينئذ؟ فقيل: يقول الذين آمنوا: أهؤلاء الذين أقسموا؟ (فإن قلت): لمن يقولون هذا القول؟ (قلت): إما أن يقوله بعضهم لبعض تعجبا من حالهم، واغتباطا بما من الله عليهم من التوفيق في الإخلاص: أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم أي: حلفوا لكم بأغلاظ الأيمان: إنهم لمعكم أي: إنهم أولياؤكم ومعاضدوكم على الكفار وإما أن يقولوه لليهود، لأنهم حلفوا لهم بالمعاضدة والنصرة. كما حكى الله عنهم: وإن قوتلتم لننصرنكم أي: فقد تباعدوا عنكم. فيظهر أنهم لم يكونوا مع المؤمنين [ ص: 2027 ] ولا مع اليهود: حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين أي: في الدنيا، إذ ظهر نفاقهم عند الكل. وفي الآخرة، إذ لم يبق لهم ثواب.

قال الزمخشري: هذه الجملة من قول المؤمنين. أي: بطلت أعمالهم التي كانوا يتكلفونها في رأي أعين الناس، وفيه معنى التعجب، كأنه قيل: ما أحبط أعمالهم فما أخسرهم! أو من قول الله عز وجل، شهادة لهم بحبوط الأعمال، وتعجيبا من سوء حالهم. انتهى.

وفيه من الاستهزاء بالمنافقين والتقريع للمخاطبين، ما لا يخفى.

تنبيهات:

الأول -: في سبب نزول هذه الآيات الكريمات:

روي عن السدي، أنها نزلت في رجلين قال أحدهما لصاحبه بعد وقعة أحد: أما أنا فإني ذاهب إلى ذلك اليهودي فأواليه وأتهود معه لعله ينفعني إذا وقع أمر أو حدث حادث. وقال الآخر: وأما أنا فإني ذاهب إلى فلان النصراني بالشام فأواليه وأتنصر معه. فأنزل الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى الآيات.

وقال عكرمة: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة، فسألوه: ماذا هو صانع بنا؟ فأشار بيده إلى حلقه، أي: إنه الذبح. رواه ابن جرير. وقيل: نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول. روى ابن جرير عن عطية بن سعد قال: جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن لي موالي من يهود كثير عددهم. وإني [ ص: 2028 ] أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود. وأتولى الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر. لا أبرأ من ولاية موالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبي: «يا أبا الحباب! ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو إليك دونه» . قال: قد قبلت. فأنزل الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا الآيتين.

ثم روى ابن جرير عن الزهري قال: لما انهزم أهل بدر، قال المسلمون لأوليائهم من يهود: آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر. فقال مالك بن صيف: غركم إن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال! أما لو أمررنا العزيمة أن نستجمع عليكم. لم يكن لكم يد أن تقاتلونا. فقال عبادة بن الصامت: يا رسول الله! إن أوليائي من اليهود كانت شديدة أنفسهم، كثيرا سلاحهم، شديدة شوكتهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم، ولا مولى لي إلا الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبي: لكني لا أبرأ من ولاية يهود. إني رجل لابد لي منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا الحباب! أرأيت الذي نفست به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت، فهو لك دونه. فقال إذا أقبل! قال: فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود - إلى قوله -: والله يعصمك من الناس .

وقال محمد بن إسحاق: فكانت أول قبيلة من اليهود نقضت ما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه. فقام إليه عبد الله بن أبي ابن سلول حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمد! أحسن في موالي - وكانوا حلفاء الخزرج - قال: فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا محمد! أحسن في موالي. قال: فأعرض عنه. فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلني. وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا، ثم [ ص: 2029 ] قال: ويحك! أرسلني. قال: لا، والله! لا أرسلك حتى تحسن في موالي. أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع، قد منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة؟ إني امرؤ أخشى الدوائر. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم لك. قال محمد بن إسحاق: فحدثني أبي، إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي، وقام دونهم. ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان أحد بني عوف من الخزرج، لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي - فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ إلى عز وجل، وإلى رسوله من حلفهم وقال: يا رسول الله! أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم... ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت الآيات: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود - إلى قوله -: فإن حزب الله هم الغالبون .

وروى الإمام أحمد عن أسامة بن زيد قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي نعوده، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قد كنت أنهاك عن حب يهود» . فقال عبد الله: فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمات. وكذا رواه أبو داود.

الثاني: قال بعض مفسري الزيدية: ثمرات الآية أحكام:

الأول: - أنه لا يجوز موالاة اليهود ولا النصارى. قال الحاكم: والمراد موالاته في الدين. وجعل الزمخشري الموالاة في النصرة والمصافاة. وبين وجوب المجانبة للمخالف في الدين، كما تقدم. والبعد والمجانبة استحباب؛ إذ قد جازت المخالطة في مواضع بالإجماع، وذلك حيث لا يوهم محبتهم ولا بأنهم على حق.

[ ص: 2030 ] الحكم الثاني: - أن للإمام أن يسقط الحد إذا خشي، أو يؤخره. وقد ذكر هذا، الأمير يحيى والراضي بالله والحاكم، وهذا مأخوذ من سبب النزول، وترك النبي صلى الله عليه وسلم بني قينقاع لعبد الله بن أبي.

الحكم الثالث: - صحة الموالاة منهم لبعضهم بعضا. وقد قال علي بن موسى القمي: الآية تدل على أنهم ملة واحدة: فتصح المناكحة بينهم والموارثة. والمذهب خلاف ذلك. والدلالة على ما ذكر محتملة؛ لأنها تحتمل أن المراد: بعضهم أولياء بعض في معاداة المسلمين; أو يعني: بعض اليهود وليا لبعض اليهود.

الحكم الرابع: أن من تولاهم فهو منهم. ولا خلاف في أنه صار عاصيا لله كما عصوه. ولكن أين تبلغ حد معصيته؟ وقد اختلف في ذلك فقيل: معنى قوله: فإنه منهم أي: حكمه حكمهم في الكفر، وهذا حديث يقرهم على دينهم. فكأنه قد رضيه. وقيل: من تولاهم على تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: المراد أنه منهم في وجوب عداوته والبراءة منه. قال الحاكم: ودلالة الآية مجملة؛ فهي لا تدل على أنه كافر إلا أن يحمل على الموافقة في الدين.

الحكم الخامس: ذكره الحاكم، أنه لا يجوز الاستعانة بهم. قلنا: ذكر الراضي بالله: أنه صلى الله عليه وسلم قد حالف اليهود على حرب قريش وغيرهما إلى أن نقضوه يوم الأحزاب، وجدد صلى الله عليه وسلم الحلف بينه وبين خزاعة. حتى كان ذلك سبب الفتح. وكانت خزاعة عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم. مسلمهم وكافرهم. وقال الراضي بالله: وهو ظاهر قول آبائنا عليهم السلام. وقد استعان علي عليه السلام بقتلة عثمان، واستعان صلى الله عليه وسلم بالمنافقين. قال الراضي بالله: ويجوز الاستعانة بالفساق على حرب المبطلين، فتكون هذه الاستعانة غير موالاة.

[ ص: 2031 ] التنبيه الثالث - في التفسير المتقدم ما نصه: وفي الآية الكريمة زواجر عن موالاة اليهود والنصارى من وجوه:

الأول - النهي بقوله: لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء وسائر الكفار لاحق بهم.

الثاني - قوله تعالى: بعضهم أولياء بعض والمعنى: أن الموالاة من بعضهم لبعض لاتحادهم بالكفر، والمؤمنون أعلى منهم.

الثالث - قوله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم وهذا تغليظ وتشديد ومبالغة. مثل قوله صلى الله عليه وسلم: لا تراءى نارهما. ومثل قوله عليه السلام: لا تستضيئوا بنار المشركين.

الرابع: ما أخبر الله به أنه لا يهديهم.

الخامس: وصفهم بالظلم، والمراد: الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفار.

السادس: - أنه تعالى أخبر أن الموالاة لهم من ديدن الذين في قلوبهم مرض، أي: شك ونفاق.

السابع - ما أخبر الله تعالى به من علة الموالين، وأن ذلك خشية الدوائر. لا أنه بإذن من الله ولا من رسوله.

الثامن: - قطع الله لما زينه لهم الشيطان من خشية رجوع دولة الكفر فقال تعالى: فعسى الله أن يأتي بالفتح و (عسى) في حق الله تعالى لواجب الحصول بالفتح لمكة أو لبلاد الشرك.

التاسع - ما بشر الله تعالى به من إهانته بقوله: أو أمر من عنده قيل: إذلال الشرك بالجزية. وقيل: قتل قريظة وإجلاء النضير. وقيل: أن يورث المسلمين أرضهم وديارهم.

العاشر: - ما ذكره الله تعالى من الأمر الذي يؤول إليه حالهم. وأنهم يصبحون نادمين على ما أسروا في أنفسهم [ ص: 2032 ] من غشهم للمسلمين ونصحهم للكافرين. وقيل: من نفاقهم. وقيل: من معاندتهم للكفار، وذلك حين معاينتهم للعذاب. وقيل: في الدنيا، بما صاروا فيه من الذلة والصغار.

الحادي عشر: - ما ذكره الله تعالى من تعجب المؤمنين من فضيحة أعداء الله وخبثهم في إيمانهم بقوله تعالى: ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الآية.

الثاني عشر: - ما أخبر الله من حالهم بقوله تعالى: حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين قيل: خسروا حظهم من موالاتهم. وقيل: أهلكوا أنفسهم. وقيل: خسروا ثواب الله. انتهى.
القول في تأويل قوله تعالى:

[54] يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم

يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم لما نهى تعالى - فيما سلف - عن مولاة اليهود والنصارى، وبين أن موالاتهم مستدعية للارتداد عن الدين بقوله: فإنه منهم وقوله: حبطت أعمالهم - شرع في بيان حال المرتدين على الإطلاق.

ونوه بقدرته العظيمة. فأعلم أنه من تولى عن نصرة دينه وإقامة شريعته، فإن الله سيستبدل به من هو خير لها منه، وأشد منعة، وأقوم سبيلا. كما قال تعالى: وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم وقال تعالى: إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين [ ص: 2033 ] وقال تعالى: إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز أي: بممتنع ولا صعب.

وفي هذه الآية مسائل:

الأولى: قال المحققون: هذه الآية من الكائنات التي أخبر عنها في القرآن قبل كونها. وقد وقع المخبر به على وفقها. فيكون معجزا. فقد روي أنه ارتد عن الإسلام إحدى عشرة فرقة: ثلاث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. (بنو مدلج) ورئيسهم ذو الحمار - بحاء مهملة وضبطه بعضهم بالمعجمة - وهو الأسود العنسي - بالنون نسبة إلى عنس قبيلة باليمن - وكان كاهنا ثم تنبأ باليمن، واستولى على بلاده، وأخرج عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل وإلى سادات اليمن. فأهلكه الله على يدي فيروز الديلمي. بيته فقتله. وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله ليلة قتل. فسر المسلمون. وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في آخر شهر ربيع الأول.

و (بنو حنيفة) قوم مسيلمة: تنبأ وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله [ ص: 2034 ] إلى محمد رسول الله. أما بعد؛ فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك. فأجاب عليه الصلاة والسلام: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب. أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. فحاربه أبو بكر رضي الله عنه بجنود المسلمين، وقتل على يدي وحشي، قاتل حمزة، وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية، وشر الناس في الإسلام. أراد: في جاهليتي وإسلامي.

و (بنو أسد) قوم طليحة بن خويلد: تنبأ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكثر جمعه، ومات [ ص: 2035 ] صلى الله عليه وسلم وهو على ذلك. فبعث إليه أبو بكر خالدا رضي الله عنهما فقصده. فانهزم طليحة بعد القتال إلى الشام. ثم أسلم وحسن إسلامه.

وسبع في عهد أبي بكر رضي الله عنه:

(فزارة) قوم عيينة بن حصن.

و (قوم غطفان) قوم قرة بن سلمة الشيري.

و (بنو سليم) قوم الفجاءة بن عبد ياليل - بيائين ولامين كهابيل - صنم سمي هذا به.

و (بنو يربوع) قوم مالك بن نويرة.

و (بعض تميم) قوم سجاح بنت المنذر. كانت كاهنة ثم تنبأت وزوجت نفسها مسيلمة الكذاب ثم أسلمت وحسن إسلامها.

و (كندة) قوم الأشعث بن قيس.

و (بنو بكر بن وائل) بالبحرين، قوم الحطم - كزفر - بن زيد. وكفى الله أمرهم على يدي أبي بكر رضي الله عنه.

وفرقة واحدة في عهد عمر رضي الله عنه: (غسان) قوم جبلة بن الأيهم، نصرته اللطمة وسيرته إلى بلاد الروم بعد إسلامه. والجمهور على أنه مات على ردته وقيل: إنه أسلم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,705.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,704.07 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]