|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#8
|
||||
|
||||
|
♦ ♦ ♦ هَذِهِ البَسْمَةُ الَّتي سَوْفَ تَبْقَى ![]() فِيكِ سِرًّا.. تَجاوَزَ الْمَعْقُولا ![]() اسْمَحِي لِي تَكُونُ بَيْنَ قَصِيدِي ![]() رُبَّما صِرْتُ في الهَوَى قِنْدِيلا! ![]() ♦ ♦ ♦ إن منشأ هذا الإبداع ثقافةُ الشاعرِ الواسعةُ؛ فلقد كانت أطروحته التي نال بها درجة الدكتوراه في (شعر محمد مهدي الجواهري - دراسة نحوية نصية)، كيف لا أتذكر الجواهري؟ نعم، إنها قصيدته الرائعة (أسعف فمي)، التي نظمها الجواهري في مدح الملك حسين: يا سيِّدي أَسْعِفْ فَمِي لِيَقُولا ![]() في عيدِ مولدِكَ الجميلِ جميلا ![]() أَسْعِفْ فَمِي يُطْلِعْكَ حُرًّا ناطِقًا ![]() عَسَلاً، وليسَ مُدَاهِنًا مَعْسولا ![]() ولقد كان الشاعر بارعًا حين اختار تغيير الغرض، وإن كان تغييرًا طفيفًا، فهل الغزل سوى مديح؟ الذي اختلف هو الهدف المتوجِّه إليه، بدلاً من الملك أصبح مَلِكة القلب المتوَّجة! كما أنه كان بارعًا حين اختار تغيير الوزن الشعري، فاختار بحر الخفيف بدلاً من الكامل، والخفيف من البحور التي لا تُدرِكها الأذن بسهولة، فتبدو نَثرًا إلا للأذن الموسيقية المدرَّبة. نأتي إذًا إلى العنصر الذي أظهر عملية التناص، والذي يبدو وكأنه متروك عمدًا ليدل على المصدر، وهو عنصر القافية، والذي لم يكتف فيه شاعرنا بكلمة القافية وحدها، بل أضاف إليها بعضَ المصاحَبات المعجمية، فأخذها من الجواهري كتلة واحدة، فنجده يقول مثلاً في البيت الأول: بَسْمةٌ لا تَزالُ في خاطِرِ الكَوْ ![]() نِ ولا زالَ سِرُّها مَجْهُولا ![]() وهو ما سبق إليه الجواهري في قوله: يُهْدِيهِ ضَوْءُ العبقريِّ كأنَّهُ ![]() يَسْتَلُّ منها سِرَّهَا المجهولا ![]() فقد غدا سرُّ الحياة عند الجواهري سرَّ البسمة عند صالح الشاعر، ثم يقول: وَسَتَبْقَى يَحْكُونَ عَنْها حَكايا ال ![]() حُبِّ جِيلاً في العاشِقِينَ فَجِيلا ![]() وهو ما قاله الجواهري: يا ابنَ الهواشِمِ من قُرَيشٍ أَسْلَفُوا ![]() جِيلاً بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ، فَجِيلا ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |