المحرر في أسباب نزول القرآن ___ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الموازنة بين سؤال موسى انشراح صدره وبين شرح الله للنبي صدره دون سؤال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          مراتب القدر الأربع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          من مائدة العقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5718 )           »          التوسل المشروع والتوسل الممنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          باب دعاء لقضاء الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          بين نور البصيرة وظلمة العمى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          بر الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 73 - عددالزوار : 50702 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 01-09-2022, 11:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,955
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المحرر في أسباب نزول القرآن ___ متجدد




المحرر في أسباب نزول القرآن
المؤلف: خالد بن سليمان المزيني
المجلد الاول

سورة الأنفال

من صــ 547 الى صـ 554
الحلقة (92)

سورة الأنفال
87 - قال الله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5)
* سَبَبُ النُّزُولِ:

1 - أخرج مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنَّسَائِي عن سعد بن أبي وقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: نزلت فيَّ أربع آيات. أصبت سيفًا فأتى به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقال: يا رسول اللَّه نفِّلنيه. فقال: (ضعه ثم قام فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ضعه من حيث أخذتَه). ثم قام فقال: نفلنيه يا رسول اللَّه فقال: (ضعه) فقام. فقال: يا رسول اللَّه نفلنيه. أَأُجعل كمن لا غناء له؟ فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ضعه من حيث أخدْته) قال: فنزلت هذه الآية: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ).
2 - أخرج أحمد عن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فشهدت معه بدرًا فالتقى الناس فهزم الله تبارك وتعالى العدو فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون فأكبت طائفة على العسكر يحوونه ويحمونه وأحدقت طائفة برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم نحن حوّيناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لستم بأحق بها منا نحن أحدقنا برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وخفنا أن يصيب العدو منه غره واشتغلنا به فنزلت: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) فقسمها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على فواق بين المسلمين قال: وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أغار في أرض العدو نفل الربع، وإذا أقبل راجعًا وكل الناس نفل الثلث، وكان يكره الأنفال ويقول ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم.
3 - أخرج أبو داود والنَّسَائِي، من حديث ابن عبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم بدر: من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا قال: فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح اللَّه عليهم قال المشيخة كنا ردءًا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لنا فأنزل اللَّه: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) .. إلى قوله: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ) يقول: فكان ذلك خيرًا لهم فكذلك أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآيات الكريمة، وقد أورد المفسرون هذه الأسباب عند تفسيرها كالطبري والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن عاشور والشنقيطي.
فأما حديث عبادة بن الصامت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقد قال عنه البخاري: لا يثبت، كما تقدم ذلك في دراسة إسناده.
فيبقى النظر حينئذٍ بين حديث سعد في أن الآية نزلت فيه، وحديث ابن عباس في أن الآية نزلت في اختلاف الصحابة في المغنم يوم بدر.
فأما حديث سعد فيعضده أمور:
أ - أن أحد رواته الإمام مسلم.
ب - أن سعدًا صاحب القصة، وصاحب القصة غالباً أعلم بها من غيره.
جـ - أن سعدًا كان يصرِّح بنزول أربع آيات فيه، هذه الآية إحداها.
وأما حديث ابن عبَّاسٍ فيؤيده لفظ الآية فإن الله قال في كتابه يسألونك ولم يقع في حديث سعد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سؤال، ولهذا قال القرطبي عن حديث سعد: (يقتضي أن يكون ثَمَّ سؤال عن حكم الأنفال، ولم يكن هنالك سؤال عن ذلك على ما يقتضيه هذا الحديث، وقال بعضهم: إن (عن) بمعنى (من) لأنه إنما سأل شيئًا معينًا وهو السيف) اهـ.
ثم إن اللَّه قال: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ) أي عن حكمها وقسمها ومشروعيتها، وهذا لم يقع في حديث سعد، بل الذي وقع في حديثه أنه سأل نفلاً، وفرق بين من يسأل عن الشيء وبين من يسأل الشيء فالأول مستفهم، والثاني يريد العطاء.
فإن قيل: حديث ابن عبَّاسٍ لم يذكر فيه أنهم سألوا رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن حكم هذا؟
فالجواب: أن هذا صحيح، لكن عند التنازع، ليس لهم إلا أن يسألوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امتثالاً لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59).
ثم في السياق أيضاً قول اللَّه: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) وليس في حديث سعد نزل، أو فساد ذات البين، بخلاف حديث ابن عبَّاسٍ فإنهم تنازعوا في المغنم (فقال المشيخة: كنا ردءًا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى، فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لنا) وإلى هذا الخلاف أشار عدد من المفسرين نظرا إلى سياق الآية:
قال ابن عطية: (فيجيء من مجموع هذه الآثار أن نفوس أهل بدر تنافرت ووقع فيها ما يقع في نفوس البشر من إرادة الأَثرة لا سيما من أبلى فأنزل اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - الآية فرضي المسلمون وسلموا، فأصلح اللَّه ذات بينهم، ورد عليهم غنائمهم). اهـ.
وقال السعدي: (وكانت هذه الآيات في هذه السورة، قد نزلت في قصة بدر أول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين، فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع، فسألوا رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنها فأنزل الله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ) كيف تقسم وعلى من تقسم؟) اهـ.
وقال الشنقيطي: (جمهور العلماء على أن الآية نزلت في غنائم بدر لما اختلف الصحابة فيها فقال بعضهم: نحن الذين حُزْنا الغنائم وحويناها فليس لغيرنا فيها نصيب، وقالت المشيخة: إنا كنا لكم ردءاً لو هزمتم للجأتم إلينا فاختصموا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) اهـ.
وقال ابن عاشور: (وعُطف الأمر بإصلاح ذات البين لأنهم اختصموا واشتجروا في شأنها كما قال عبادة بن الصامت: (اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا) فأمرهم الله بالتصافح) اهـ.
وبما تقدم يتبين أن أسعد الدليلين بالآية وأحرى الحديثين بها حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لما بين الآية والحديث من الموافقة والمطابقة.
فإن قيل: كيف تجيب عن حديث سعد بأن الآية نزلت فيه؟
فالجواب: أن لفظ الترمذي لحديث سعد جاء فيه: قال: (لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت: يا رسول الله، إن الله قد شفى صدري من المشركين أو نحو هذا، هب لي هذا السيف، فقال: (هذا ليس لي ولا لك) فقلت: عسى أن يُعطَى هذا من لا يبلي بلائي فجاءني الرسول فقال: (إنك سألتني وليس لي، وقد صار لي وهو لك) قال: فنزلت (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ).
فقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (هذا ليس لي ولا لك)، هنا لم يقع التنازع بين المسلمين بعدُ في شأن الغنائم، فلما وقع وأنزل اللَّه فيهم الآية جاء إليه وقال له: قد صار لي وهو لك.
وقوله: (فنزلت يسألونك عن الأنفال) ظناً منه أنها نزلت فيه لقرب قصته من قصتهم وإلا فالأمر ليس كما ظن.
وربما دلّ هذا اللفظ على أن قصة سعد ليست سبب نزولها، ولهذا قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (هذا ليس لي ولا لك) ولو كان سؤال سعد سبب نزولها لقال فنزلت الآية، لكنه أخَّر النزول حتى قال فجاءني الرسول فقال: (إنك سألتني وليس لي وقد صار لي وهو لك) فدل هذا على وقوع فاصل الله أعلم بزمنه.
* النتيجة:
أن سبب نزول الآيات الكريمة حديث ابن عبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في اختلاف الصحابة وتنازعهم يوم بدر في الغنائم، وذلك لصحة سنده، وموافقته لسياق القرآن، واعتماد جمهور العلماء عليه كما قاله الشنقيطي، واللَّه تعالى أعلم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,279.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,278.11 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.13%)]