«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5161 - عددالزوار : 2469523 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4754 - عددالزوار : 1792062 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 194 - عددالزوار : 4515 )           »          6 حيل بسيطة تنقذ الطبخة لو الملح زاد منك فى الأكل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل لفائف البطاطس بالدجاج والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إزاى تختارى المكياج المناسب للون بشرتك فى الشتاء؟ دليل شامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          7 مشروبات دافئة ومغذية تهوّن ليالى الشتاء الباردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          7 خطوات سهلة لروتين مسائى للبشرة الجافة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          8 أخطاء تتلف سكين المطبخ دون أن تشعرين.. هتخليها تلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل أقماع التورتيلا بالدجاج والمشروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-08-2022, 08:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة : Egypt
افتراضي رد: «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

«عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم


تفسير قوله تعالى:﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ... ﴾

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 154].

أمر عز وجل المؤمنين في الآية السابقة بالاستعانة بالصبر والصلاة، وأخبر أنه مع الصابرين، ثم أتبع ذلك بنهيهم أن يقولوا لمن يقتل في سبيل الله: أموات؛ تهيئة لهم للجهاد والصبر على شدائد الحرب، وترغيباً لهم في الشهادة في سبيل الله، وبيع الحياة الفانية بالحياة الباقية عند ربهم، التي هي أعظم وأكمل، كما أن الإيمان بهذه البشارة فيه تسلية لمن استشهد أقاربهم في سبيل الله.

قوله: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ﴾ معطوف على قوله: ﴿ اسْتَعِينُوا [البقرة: 153] و"لا": ناهية و"من" في قوله: ﴿ لِمَنْ ﴾ موصولة، والخطاب للمؤمنين، أي: ولا تقولوا أيها المؤمنون للذين يقتلون في سبيل الله أموات، ولا تعتقدوا ذلك بقلوبكم.

والذي يقتل في سبيل الله هو من قاتل مخلصاً لله، أي: لتكون كلمة الله هي العليا، كما قال صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سيبل الله"[1].

و"سبيل الله" طريقه ونصرة دينه وشرعه.

ولا يكون القتال في سبيل الله إلا إذا كان خالصاً لله تعالى لإعلاء كلمته، وموافقاً لشرعه، بلا بغي، ولا عدوان على من لم يقاتل، ولا نقض للعهد، ولا مخالفة لأمر الله- تعالى[2].

وقوله: ﴿ أَمْوَاتٌ ﴾ خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: هم أموات، والجملة مقول القول: أي: لا تقولوا: هم أموات موتاً مطلقاً- وليس المراد الموت الذي هو مفارقة الروح للجسد فقد ماتوا.

﴿ بَلْ أَحْيَاءٌ ﴾ "بل" للإضراب الإبطالي، أي: بل هم أحياء عند ربهم حياة برزخية بأرواحهم، يتنعمون فيها، وهي أجل وأكمل من الحياة الدنيا، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 169 - 171].

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش، فاطلع عليهم ربك اطلاعة، فقال: ماذا تبغون؟ قالوا: وأي شيء نبغي، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك؟ ثم عاد إليهم بمثل هذا، فلما رأوا أنهم لا يتركون من أن يسألوا، قالوا: نريد أن تردنا إلى الدار الدنيا، فنقاتل في سبيلك، حتى نقتل فيك مرة أخرى، لما يرون من ثواب الشهادة، فيقول الرب جل جلاله: إني كتبت أنهم إليها لا يرجعون"[3].

وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نسمة المؤمن طائر تعلق في أشجار الجنة، حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه"[4].

﴿ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾ أي: ولكن لا تحسون ولا تدركون حياتهم؛ لأنها من أحوال البرزخ التي لا يعلمها إلا الله، ولا تعرف إلا من طريق الوحي؛ ولهذا لولا أن الله أخبرنا بها ما كنا نعلم بها.

المصدر: «عون الرحمن في تفسير القرآن»

[1] أخرجه البخاري- في فرض الخمس- من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره (3126)، وفي التوحيد (7458)، ومسلم في الإمارة، من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (1904)، وأبو داود في الجهاد (2517)، والنسائي في الجهاد (3136)، والترمذي في فضائل الجهاد (1646)، وابن ماجه في الجهاد (2783)- من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

[2] وانظر الكلام على قوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الآية: 244 من هذه السورة].

[3] أخرجه مسلم في الإمارة (1887)، والترمذي في التفسير (3011)، وابن ماجه في الجهاد (2801).

[4] أخرجه النسائي في الجنائز (2073)، وابن ماجه في الزهد (2271).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,058.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,056.53 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.16%)]