|
|||||||
| ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
||||
|
||||
|
ويتابع الشّاعر وصف ميدان القلعة قائلاً: إنه فاق بناء الملوك، إذ إن المياه الّتي سيقت إليه جعلت المكان أشبه بروض يعبق بجمال الطبيعة الّتي كان السّلطان يهواها ويعتني بهاكما يعتني بكل جميل: فاقت بناء الملوك طرًّا ![]() فالمدح في وصفها يلائم ![]() تسقي بميدانه رياض ![]() ناحت بأغصانه الحمائم ![]() أشجاره بالنّسيم مالت ![]() وزهرُها فاحَ في الكمائم ![]() ولم ينس شاعرنا أن يستكمل وصف لوحة ميدان القلعة بوصفه البحرة الّتي أنشأها السّلطان وسط ميدان القلعة، وكان طولها نحوًا من أربعين ذراعاً[14]: وَانْشَاْ به بحرة تحاكي ![]() كالنِّيل أمواجها ملاطم ![]() وبعد رسم اللّوحة بالكلمات، يتقدم شاعرنا إلى السّلطان بالتّهنئة بملك مصر، داعيًا له بالنَّصر المؤيد مِن عند الله: فعش هنيئًا بملك مصر ![]() في نصرة دائم الدّوائم[15] ![]() ويقول ابن إياس إذ جدد الغوري بناء مصطبة بالحجر الغض وزخرفها بالرّخام الفاخر وألبسها بالذَّهب، فكان يجلس فوقها السّلاطين للمحاكمات عوضًا عن كرسي المملكة: بنى الأشرف الغوري في الحوش بسطة ![]() ليغني بها عن دكة الحكم بالأمسِ[16] ![]() ومثلما يثور الشّاعر إذ يثقل على الشّعب، نراه يفرح إذ يخف الثّقل عنه، فنراه يصف حال النّاس حين أمر السّلطان بإبطال المشاهرة الّتي كانت على الحسبة، نازلاً إلى الشّارع، واصفًا فرح الجياع ودعاءهم للسّلطان وجبران قلوب الحزانى البؤساء. ولا ينسى كالعادة أن يدعو للسّلطان ويمدحه بما يستحق: قد جاء سلطان الورى ![]() بعدله في القاهرة ![]() مذ رخَّصَ الأسعار مع ![]() إبطاله المشاهره[17] ![]() كم جايع مِن فرحةٍ ![]() يدعو له مُجاهره ![]() وكم حزينٍ قلبه ![]() بالكسر أضْحى جابره ![]() وقد عفى غلالَنا ![]() مِن المكوس الجائره ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |