الصورة الكلية عند الصحابي الشاعر حميد بن ثور الهلالي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خطوة بخطوة ..كيف تخفى ذكريات الفيسبوك لتجنب اللحظات الحزينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5 معلومات لا تعرفها عن توفير ميزة التسوق فى شات جى بى تى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيفية حذف حسابك على تويتر (أو x) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          3 خطوات لزيادة مشاهدات الستوري على إنستجرام بدون إعلانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          واتساب يعمل على ميزة لـ "ترجمة الرسائل" داخل المحادثات مباشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          لو تليفونك الآيفون اتسرق .. كيف تستعيده مرة أخرى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف تحمي شبكة الواي فاي داخل منزلك من الاختراق؟.. تعرف على أهم 5 خطوات لتأمينها كتبت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 104 - عددالزوار : 1149 )           »          ريح الزناة وقبح مصيرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ضيقة اليوم باب فرج غدًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 18-08-2022, 08:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الصورة الكلية عند الصحابي الشاعر حميد بن ثور الهلالي




وفي الأبيات الثمانية التالية للبيتين السابقين يتابع الشاعر حديثه عن تلك الفلاة، وحيواناتها من النعامة وولدها، والأمهات من الوحش، والظبية وولدها، والثور، والنوق، يلاحَظ الجمع بين الأم وولدها لما له من دور في قصة المرأة على ما سيأتي؛ حيث تدرك كل أمٍّ مخاطر هذه الفلاة الواسعة، فترشِد ولدها، أو ترعاه بما يَحفظ حياته، ثم ينتقل الشاعر إلى الحديث عن المرأة مستخدمًا ضمير الغائبة الذي يشير إلى إدراكه ومعرفته بكل صغير وكبير في حياة تلك المرأة[29]:





تَرَى رَبَّةُ الْبَهْمِ الْفِرَارَ عَشِيَّةً

إذَا مَا عَدَا فِي بَهْمِهَا وَهْوَ ضَائِعُ




تَلُومُ ولَوْ كَانَ ابْنَهَا قَنِعَتْ بِهِ

إِذَا هَبَّ أَرْوَاحُ الشِّتَاءِ الزَّعَازِعُ




فَقَامَتْ تَعُسُّ سَاعَةً مَا تُطِيقُهَا

مِنَ الدَّهْرِ نَامَتْهَا الْكِلابُ الظَّوَالِعُ









ويتبدى هذا الإدراك لدقائق أمور هذه المرأة لغويًّا في تقديمه جواب الشرط على الفعل والأداة في البيت الأول؛ إذ تهرع إلى فُرارها بضم الفاء[30]؛ هي أولاد الضأن الصغار وواحدها فرير حتى لا ينال الذئب الجائع منها شيئًا، وأخر الأداة وجملة الشرط إلى المِصراع الثاني ليكشف عن طبيعة هذه المرأة، وشدَّة حِرصها على بهمها الذي يفوق حرص الذئب على النَّيل منها، بل ربما لو كان ابنها لكان أهون عليها من فقدان شيء من الشياه، ولذلك لم تنم ليلتها، فقد ظلت ترعى بهمها؛ حفاظًا عليها، خاصة وأنها قد رأت الذئب الأطحل يربض بوضع قوائمه فوق بعضها، وهو يُراعي بهمها أنى تيمَّمت[31]:






يَظَلُّ يُرَاعِي الْخُنْسَ حَيْثُ يَمَّمَتْ

مِنَ الأَرْضِ مَا يَطْلُعْ لَهُ فَهْوَ طَالِعُ




رَأَتْهُ فَشَكَّتْ وَهْوَ أَطْحَلُ مَائِلُ إِلَى

الأرْضِ مَثْنِيٌّ إلَيهِ الأكَارِعُ












ثم يتناسى الشاعر أمر هذه المرأة الحذرة مثلما تناسى من قبل أمر المرأة الشمطاء ويركز حديثه على أوصاف الذئب الجائع البعِل الخائف، في صورة وصفية لجُوعه وخوفه وأطرافه التي تعسل، وجريه من مكان إلى آخر، ومكره وحيله ولونه فيقول[32]:





طَوِي الْبَطْنِ إلاَّ مِنْ مَصِيرٍ يَبُلُّهُ

دَمُ الْجَوْفِ أَوْ سُؤْرٌ مِنَ الْحَوْضِ نَاقِعُ




هُوَ الْبَعِلُ الدَّانِي مِنَ النَّاسِ كَالَّذِي

لهُ صُحْبَةٌ وهُوَ الْعَدُوُّ الْمُنَازِعُ




تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلانِ كِلاهُمَا

كَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّاسِمِ الْمُتَتَايِعُ




إذا خَافَ جَوْرًا مِنْ عَدُوٍّ رَمَتْ بِهِ

مَخَالِبُهُ وَالْجَانِبُ الْمُتَوَاسِعُ




وَإِنْ بَاتَ وَحْشًا لَيْلَةً لَمْ يَضِقْ بِهَا

ذِرَاعًا وَلَمْ يُصْبِحْ لَهَا وَهْوَ خَاضِعُ




وَيَسْرِي لِسَاعَاتٍ مِنَ الَّليْلِ قَرَّةٍ

يَهَابُ السُّرَى فيهَا الْمَخَاضُ النَّوَازِعُ




إِذَا احْتَلَّ حِضْنَيْ بَلْدَةٍ طُرَّ مِنْهُمَا

لأُخْرَى خَفِيُّ الشَّخْصِ لِلرِّيحِ تَابِعُ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 192.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 191.22 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.89%)]