تأثر القصص الغربي بالقصة الإسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 159 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 143 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 157 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 132 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 296 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 146 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 182 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 135 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 152 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 133 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-08-2022, 05:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة : Egypt
افتراضي تأثر القصص الغربي بالقصة الإسلامية

تأثر القصص الغربي بالقصة الإسلامية


د. محمد بن سعد الدبل





نصوص من الأدب الإسلامي في الخطابة الإسلامية والرسائل والوصايا والعهود (7)


رأينا فيما سبق أن القصص التي اعتبرها نقاد الغرب البدايات الشامِخة لأدبهم القصصي قد اعترف المُنصِفون منهم بأنها متأثرة بقصص عربي سابق لها بمئات السنين.

فـ"جحيم دانتي" مأخوذة من "رسالة الغفران"؛ لأبي العلاء المعري التي سبقتها بأكثر من خمسمائة عام أو أنها هي، وقد رجَّح الدارسون اطلاع دانتي عليها، وقصة "دون كيشوت"؛ لمؤلفها: ميجيل سيرفانتس - الإسباني - التي كتبها عقب نزوح العرب من الأندلس "إسبانيا" مباشرة تكاد تكون تأثُّرًا فنيًّا بسيرة عنترة بن شداد الشعبية، التي كانت وما تزال معروفة في أرجاء العالم العربي، بل إن "سيرفانتس" نفسه كانت لديه الشجاعة الكافية لأن يعترف في مقدمة قصته بأنه أخذ فكرتها وسياق وقائعها مِن كاتب كافر، وهو يَعني الرمز إلى شخصية عربية مسلمة، إقرارًا بما كان واقعًا من سيادة قصص الفروسية في ذلك الحين على يد العرب.

أما قصة "روبنسون كروز" التي كتبها ديفو - الإنجليزي - فقد قرَّر النُّقاد الإنجليز أنفسهم أنه أخذها أخذ احتذاء من قصة "حي بن يقظان" التي كتبها الفيلسوف العربي ابن طفيل قبل "ديفو" بمئات السنين، وثبت اطلاع "ديفو" عليها.

وسيِّد الأدلة والبراهين على وجود الفن القصصي في أدب العرب القرآن الكريم، وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحجة ذلك طبعًا اللفظ الشريف الذي ينطق به كتاب الله من قوله -تعالى-: ﴿ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ﴾ [يوسف: 3].

ومعلوم أن كتاب الله -تعالى- وأن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما أسلفنا، لا يخضع كل منهما لكلام البشر في معالم الفنِّ القصصي.

والحق أن الفن القصصي في أدب العرب كان معروفًا وموجودًا قبل الإسلام وبعده، بل إن الفن القصصي بصفة عامة - وفي أوروبا بصفة خاصة - يُعتبَر عربيَّ الأصل والنشأة؛ أخذ الغربيون ومَن تابعهم مبادئه وأشكاله الأولى عن العرب، ثم حوَّروا فيها وأدخلوا عليها من التجديد والترتيب والتنسيق ما جعلها تبدو وكأنها شيء جديد يخدع السطحيِّين بجدته، ويبهرهم بتنوُّعه[1].

والذي ينبغي التنبيه عليه إزاء آراء هؤلاء النقاد أن يقال: ما أجمل آراءهم لو وجِّهت على نقد هذا اللون الأدبي في تراث العرب الأدبي وفي حاضره؛ فهذه المسألة هي وظيفة النقد الأدبي الهادف المنصِف.

وإذا أردنا أن نقف عند هذا اللون القصصي - من خلال القصة الإسلامية - فسنلقى عددًا كبيرًا من النصوص القصصية التي عمَّمت الفكرة، ونقلت الصورة الأدبية الحية، وبرزت في ثناياها معالم الفنية الأدبية بعامة، ومعالم الفنية الإسلامية بخاصة.

لأن هناك من الفروق الدقيقة بين المعالم الفنية الأدبية عامة والمعالم الفنية الإسلامية خاصة ما يمكن كل أديب وكل باحث أن يدرك العلم الفني الكبير للأدب الإسلامي، ومنه القصة الإسلامية، ومِن أدقِّ الفروق هنا: أن فريقًا من الناس يظن أن الأدب إذا كان جاهليًّا فاسقًا كان عريقًا في أدبيته، وإذا كان دينيًّا لم يَستحقَّ أن يُدعى أدبًا؛ لأنه خلا من المُتعَة واللهو.

صحيح أن الأدب قد يكون فاسقًا، ولكن الفسق ليس مِن مقوِّمات الأدب الغائي النبيل الهادف، ولا من خصائصه اللائقة به، مهما كثر ذلك في النصوص الأدبية مِن أي جنس مِن أجناس الأدب.

كما أن الأدب قد يغلب عليه طابع الدين، ويَصبغه بصبغته، ولكن هذا الطابع لم يُفقده القوة والجمال، ولا يمكن أن يُرمى الأدب من خلال صبغته الدينية بالعجز والقصور، ولا يَشعر في الأدب الإسلامي بعجز أو قصور إلا الذين يتصوَّرون في الإسلام نفسه العجز والقصور، والإسلام من هذه الخصوصية ومنهم بَرَاءٌ.


ونعيش في المقالة القادمة - إن شاء الله - مع نموذج من كلام خير البرية عليه الصلاة والسلام..


[1] تذوق الأدب طرقه ووسائله ص127. 134 وما بعدها د/ محمود ذهني، مكتبة الأنجلو المصرية.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.96 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]