خطوات حثيثة لجمع المسلمين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 52 - عددالزوار : 1598 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 269 - عددالزوار : 167792 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 109 - عددالزوار : 37075 )           »          الإسلام بين بناء الروح وبناء الدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الجهاد البحري وعطاءات المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          قراءة سياسية لنصوص صلح الحديبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          إن الدين عند الله الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          آداب المقابر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          لا تيأس؛ فالقُنوط سوء ظنٍّ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          لا تُؤجّل ما يُقرّبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 09-08-2022, 11:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,578
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خطوات حثيثة لجمع المسلمين

خطوات حثيثة لجمع المسلمين (2)
فتحي حمادة





6- (لا للمصلحة والمنفعة الخاصة)..
يجب على كل مسلم أن يحب أخاه المسلم لا لمصلحة ولا لمنفعة؛ فالحب هنا من أجل الله -تعالى- فقد قال رجل لمحمد بن واسع: إني لأحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له، ثم حول وجهه، وقال: اللهم إني أعوذ بك أن أُحَبَّ فيك وأنت لي مبغض، وقال مجاهد: المتحابون في الله إذا التقوا فكشَّر بعضُهم إلى بعض تتحاتُّ عنهم الخطايا كما يتحاتُّ ورقُ الشجر في الشتاء إذا يبس، وقد قسم الإمام الغزالي هذا الحبَّ بين المسلمين إلى أقسام، فقال في إحياء علوم الدين: "والذي يحب فإما أن يكون لذاته لا ليتوصل به إلى محبوب ومقصود وراءه، وإما أن يحبَّ للتوصل به إلى مقصود، وذلك المقصود إما أن يكون مقصورًا على الدنيا وحظوظها، وإما أن يكون متعلقًا بالآخرة، وإما أن يكون متعلقًا بالله -تعالى- فهذه أربعة أقسام:
أما القسم الأول: وهو حبك الإنسان لذاته، فذلك ممكن، وهو أن يكون في ذاته محبوبًا عندك، على معنى أنك تلذُّ برؤيته ومعرفته، ومشاهدة أخلاقه؛ لاستحسانك له، فإن كل جميل لذيذ في حق مَن أدرك جماله، وكل لذيذ محبوب، قال بعض الحكماء: كل إنسان يأنس إلى شكله كما أن كل طير يطير مع جنسه، وإذا اصطحب اثنانِ بُرْهَة من زمان ولم يتشاكلا في الحال، فلا بدَّ أن يتفرَّقا.


القسم الثاني: أن يحبَّه لينالَ مِن ذاته غير ذاته، فيكون وسيلة إلى محبوب غيره، والوسيلة إلى المحبوب محبوب، وما يحب لغيره كان ذلك الغير هو المحبوب بالحقيقة، ولكن الطريق إلى المحبوب محبوب؛ ولذلك أحب الناس الذَّهب والفِضَّة ولا غرض فيهما؛ إذ لا يطعم، ولا يلبس، ولكنهما وسيلة إلى المحبوبات، فمِن الناس مَن يحب كما يحب الذَّهَب والفِضَّة من حيث إنه وسيلةٌ إلى المقصود؛ إذ يتوصل به إلى نَيْل جاه أو مال أو علم، كما يحب الرجل سلطانًا لانتفاعه بماله أو جاهه، ويحب خواصه لتحسينهم حاله عنده، وتمهيدهم أمره في قلبه، فالمتوسل إليه إن كان مقصور الفائدة على الدنيا لم يكن حبُّه من جملة الحب في الله، وإن لم يكن مقصور الفائدة على الدنيا، ولكنه ليس يقصد به إلا الدنيا؛ كحب التلميذ لأستاذه، فهو أيضًا خارج عن الحب لله؛ فإنه إنما يحبه ليحصلَ منه العلم لنفسه، فمحبوبه العلم، فإذا كان لا يقصد العلم للتقرب إلى الله، بل لينالَ به الجاه والمال والقبول عند الخلق، فمحبوبُه الجاهُ والقَبُول، والعلمُ وسيلةٌ إليه، والأستاذ وسيلة إلى العلم، فليس في شيءٍ من ذلك حب لله؛ إذ لا يتصوَّر كل ذلك ممَّن لا يؤمن بالله -تعالى- أصلاً.


ثم ينقسم هذا أيضًا إلى مذموم ومباح، فإن كان يقصد به التوصُّل إلى مباح، فهو مباح، وإنما تَكتَسِب الوسيلةُ الحكمَ والصفة من المقصد المتوصَّل إليه، فإنها تابعة له، غير قائمة بنفسها.

القسم الثالث: أن يحبه لا لذاته، بل لغيره، وذلك الغير ليس راجعًا إلى حظوظه في الدنيا، بل يرجع إلى حظوظِه في الآخرة، فهذا أيضًا ظاهر لا غموض فيه، وذلك كمَن يحب أستاذه وشيخه؛ لأنه يتوصَّل به إلى تحصيل العلم، وتحسين العمل، ومقصوده من العلم والعمل الفوز في الآخرة، فهذا من جملةِ المحبِّين في الله، وكذلك مَن يحب تلميذه؛ لأنه يتلقَّف منه العلم، وينال بواسطته رتبة التعليم، ويرقَى به إلى درجة التعظيم في ملكوت السماء...، ونقول: إذا أحب مَن يخدمه بنفسه في غسل ثيابه، وكنس بيته، وطبخ طعامه، ويفرغه بذلك للعلم أو العمل، ومقصوده من استخدامه في هذه الأعمال الفراغ للعبادة؛ فهو محب في الله، بل نزيد عليه، ونقول: إذا أحب مَن ينفق عليه من ماله، ويواسيه بكسوته وطعامه ومسكنه، وجميع أغراضه التي يقصدها في دنياه، ومقصوده من جملة ذلك الفراغ للعلم والعمل المقرِّب إلى الله؛ فهو محبٌّ في الله، فقد كان جماعةٌ من السلف تكفَّل بكفايتهم جماعة مِن أولي الثروة، وكان المواسي والمواسَى جميعًا من المتحابِّين في الله، بل نزيد عليه ونقول: مَن نكح امرأة صالحة ليتحصَّن بها عن وسواس الشيطان، ويصون بها دينَه، أو ليولد منها ولد صالح يدعو له، وأحب زوجته، لأنها آلة إلى هذه المقاصد الدينية، فهو محبٌّ في الله... قال الجريري: تعامَل الناس في القرن الأول بالدين حتى رقَّ الدين، وتعاملوا في القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء، وفي الثالث بالمروءةِ حتى ذهبت المروءة، ولم يبقَ إلا الرهبة والرغبة.


القسم الرابع: أن يحبَّ لله وفي الله، لا لينال منه علمًا أو عملاً، أو يتوسل به إلى أمر وراء ذاته، وهذا أعلى الدرجات، وهو أدقها وأغمضها...، وما من مؤمنٍ محبٍّ للآخرة ومحب لله إلا إذا أخبر عن حال رجلينِ أحدهما عالم، والآخر جاهل فاسق، إلا وجد في نفسه ميلاً إلى العالم العابد، ثم يضعف ذلك الميل ويقوى بحسب ضعف إيمانه وقوته، وبحسب ضعف حبه لله وقوته.


اعلمْ أن عَقْد الأخوَّة رابطةٌ بين الشخصين؛ كعقد النكاح بين الزوجين، وكما يقتضي النكاح حقوقًا يجب الوفاء بها قيامًا بحق النكاح، فكذا عَقْد الأخوَّة، فلأخيك عليك حق في المال، والنفس، وفي اللسان، والقلب، بالعفو والدعاء، وبالإخلاص والوفاء، وبالتخفيف وترك التكلف؛ انتهى.


7- (لا للظن):
يا مسلمون، لا تظنوا في إخوانكم ظن السوء؛ فإنه أكذب الحديث، وأقرب للشيطان أن يوقع بينكم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إياكم والظنَّ، فإن الظن أكذب الحديث))؛ (متفق عليه)، وقال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ [الحجرات: 12]، فعليكم أن تَحمِلُوا الكلام دائمًا على محملٍ جميل، فأحسنوا الظنَّ، فبذلك تدوم المحبة، ومن المحبة يأتي النصر، وللأسف نرى دولاً ترفض التعاون والتعامل معها، لمجرد سوء الظن، بالرغم من عدم وجود أي بوادر تؤكِّد إساءة الظن، والأدهى من ذلك أنها دول إسلامية، فمن الواجب أن تزولَ كل معوقات الخلاف وسوء الظن؛ لأن الصهاينة متربصون بنا، فلا بدَّ أن نجتمع على كلمة واحدة وعلى طريق واحد حتى يأتي النصر.


8- (الصلح خير):
يا مسلمون، أصلحوا ما أفسدتْه الدنيا، فإن الصلح خير، قال -تعالى-: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ [الأنفال: 1]، وقال - تعالى -: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ [الحجرات: 10]، فلا تنظروا إلى مصلحة، أو منفعة، أو سلطة، ولكن انظروا إلى ذات البَيْن، فإن رضيتُم بما في أيديكم فلن يخذلكم الله -تعالى- فانبِذُوا الفُرْقةَ؛ لأنها من الواجبات على كل مسلم، وعلى ذلك ينبغي الحفاظ على صرح الأخوَّة، ونبذ كل ما يسيء إليها، أو يضعف من عراها، قال علي - رضي الله عنه -: "عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدَّة في الدنيا والآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: ﴿ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ﴾ [الشعراء: 100، 101]، وينبغي أن نتنبهَ إلى أن التفريط في الأخوَّة لمجرد الاختلاف وإفساد ذات البين، لا يجوز لمسلم أن يقوم به، خاصة وأن الأعداء تتكالب علينا؛ مستغلة إفساد ذات البين والخلافات، بل ويقوم الأعداء بإشعال هذه الخلافات، وعلى ذلك فإن النصر لن يأتي أبدًا ما دامتِ الخلافات موجودة.


الاجتماع بالإخوان قسمان:
أحدهما: اجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت، فهذامضرَّته أرجحُ من منفعته، وأقل ما فيه أنه يُفسِد القلب، ويضيع الوقت.


ثانيهما: الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة، والتواصي بالحق والصبر، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها، ولكن فيها ثلاث آفات:
الأولى: تزين بعضهم لبعض.

الثانية: الكلام والخلطة أكثر من الحاجة.
الثالثة: أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود.


وبالجملة، فالاجتماع والخلطة لقاح، إما للنفس الأمَّارة، وإما للقلب والنفس المطمئنة، والنتيجة مستفادة من اللقاح، فمن طاب لقاحه طابت ثمرته، وهكذا الأرواح الطيِّبة لقاحها من الملك، والخبيثة لقاحها من الشيطان، وقد جعل الله - سبحانه - بحكمته الطيبات للطيبين، والطيبين للطيبات، وعكس ذلك"[1].


[1] الفوائد لابن القيم.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 87.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 85.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.96%)]