تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 256 - عددالزوار : 111569 )           »          مواضع وأوقات استعمال الطيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 23341 )           »          عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 2168 )           »          هل تسمعني.. ؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 191 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 12979 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 316 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 440 - عددالزوار : 144796 )           »          النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو إذا خيف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-07-2022, 10:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,934
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثالث
سُورَةُ التَّوْبَةِ
الحلقة (266)
صــ456 إلى صــ 462




والثالث: الفقير: المهاجر ، والمسكين: الذي لم يهاجر ، قاله الضحاك بن مزاحم ، والنخعي .

والرابع: الفقير: فقير المسلمين ، والمسكين: من أهل الكتاب ، قاله عكرمة .

والخامس: أن الفقير: من له البلغة من الشيء ، والمسكين: الذي ليس له شيء ، قاله أبو حنيفة ، ويونس بن حبيب ، ويعقوب بن السكيت ، وابن قتيبة . واحتجوا بقول الراعي:


أما الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال فلم يترك له سبد


فسماه فقيرا ، وله حلوبة تكفيه وعياله . وقال يونس: قلت لأعرابي: أفقير أنت؟ قال: لا والله ، بل مسكين; يريد: أنه أسوأ حالا من الفقير .

والسادس: أن الفقير أمس حاجة من المسكين ، وهذا مذهب أحمد ، لأن الفقير مأخوذ من انكسار الفقار ، والمسكنة مأخوذة من السكون والخشوع ، وذلك أبلغ . قال ابن الأنباري: ويروى عن الأصمعي أنه قال: المسكين أحسن حالا من الفقير . وقال أحمد بن عبيد: المسكين أحسن حالا من الفقير ، لأن الفقير أصله في اللغة: المفقور الذي نزعت فقره من فقر ظهره ، فكأنه انقطع ظهره من شدة الفقر; فصره عن مفقور إلى فقير ، كما قيل: مجروح وجريح ، ومطبوخ وطبيخ ، قال الشاعر:

[ ص: 457 ] لما رأى لبد
النسور تطايرت رفع القوادم كالفقير الأعزل


قال: ومن الحجة لهذا القول قوله: أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر [الكهف:79] ، فوصف بالمسكنة من له سفينة تساوي مالا; قال: وهو الصحيح عندنا .

قوله تعالى: والعاملين عليها وهم السعاة لجباية الصدقة ، يعطون منها بقدر أجور أمثالهم ، وليس ما يأخذونه بزكاة .

قوله تعالى: والمؤلفة قلوبهم وهم قوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتألفهم على الإسلام بما يعطيهم ، وكانوا ذوي شرف ، وهم صنفان: مسلمون وكافرون . فأما المسلمون ، فصنفان; صنف كانت نياتهم في الإسلام ضعيفة ، فتألفهم تقوية لنياتهم ، كعيينة بن حصن ، والأقرع; وصنف كانت نياتهم حسنة ، فأعطوا تألفا لعشائرهم من المشركين ، مثل عدي بن حاتم . وأما المشركون ، فصنفان; صنف يقصدون المسلمين بالأذى ، فتألفهم دفعا لأذاهم ، مثل عامر بن الطفيل; وصنف كان لهم ميل إلى الإسلام ، تألفهم بالعطية ليؤمنوا ، كصفوان بن أمية . وقد ذكرت عدد المؤلفة في كتاب "التلقيح" . وحكمهم باق عند أحمد في رواية ، وقال أبو حنيفة ، والشافعي: حكمهم منسوخ . قال الزهري: لا أعلم شيئا نسخ حكم المؤلفة قلوبهم .

قوله تعالى: وفي الرقاب قد ذكرناه في سورة (البقرة:177) . [ ص: 458 ] قوله تعالى: والغارمين وهم الذين لزمهم الدين ولا يجدون القضاء . قال قتادة: هم ناس عليهم دين من غير فساد ولا إسراف ولا تبذير ، وإنما قال هذا ، لأنه لا يؤمن في حق المفسد إذا قضى دينه أن يعود إلى الاستدانة لذلك; ولا خلاف في جواز قضاء دينه ودفع الزكاة إليه ، ولكن قتادة قاله على وجه الكراهية .

قوله تعالى: وفي سبيل الله يعني: الغزاة والمرابطين . ويجوز عندنا أن نعطي الأغنياء منهم والفقراء ، وهو قول الشافعي . وقال أبو حنيفة: لا يعطى إلا الفقير منهم . وهل يجوز أن يصرف من الزكاة إلى الحج ، أم لا؟ فيه عن أحمد روايتان .

قوله تعالى: وابن السبيل هو المسافر المنقطع به ، وإن كان له مال في بلده; قاله مجاهد ، وقتادة ، وأبو حنيفة ، وأحمد . فأما إذا أراد أن ينشئ سفرا ، فهل يجوز أن يعطى؟ قال الشافعي: يجوز ، وعن أحمد مثله; وقد ذكرنا في سورة (البقرة:177) فيه أقوالا عن المفسرين .

قوله تعالى: فريضة من الله يعني أن الله افترض هذا .

فصل

وحد الغني الذي يمنع أخذ الزكاة عند أصحابنا بأحد شيئين: أن يكون مالكا لخمسين درهما ، أو عدلها من الذهب ، سواء كان ذلك يقوم بكفايته ، أو لا يقوم . والثاني: أن يكون له كفاية إما من صناعة ، أو أجرة عقار ، أو عروض [ ص: 459 ] للتجارة يقوم ربحها بكفايته . وقال أبو حنيفة: الاعتبار في ذلك أن يكون مالكا لنصاب تجب عليه فيه الزكاة . فأما ذوو القربى الذين تحرم عليه الصدقة ، فهم بنو هاشم ، وبنو المطلب . وقال أبو حنيفة: تحرم على ولد هاشم ، ولا تحرم على ولد المطلب . ويجوز أن يعمل على الصدقة من بني هاشم وبني المطلب ويأخذ عمالته منها ، خلافا لأبي حنيفة . فأما موالي بني هاشم وبني المطلب فتحرم عليهم الصدقة ، خلافا لمالك . ولا يجوز أن يعطي صدقته من تلزمه نفقته; وبه قال مالك ، والثوري . وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يعطي والدا وإن علا ، ولا ولدا وإن سفل ، ولا زوجه ، ويعطي من عداهم . فأما الذمي; فالأكثرون على أنه لا يجوز إعطاؤه . وقال عبيد الله بن الحسن: إذا لم يجد مسلما ، أعطي الذمي . ولا يجب استيعاب الأصناف ، ولا اعتبار عدد من كل صنف; وهو قول أبي حنيفة ، ومالك; وقال الشافعي: يجب الاستيعاب من كل صنف ثلاثة .

فأما إذا أراد نقل الصدقة من بلد المال إلى موضع تقصر فيه الصلاة ، فلا يجوز له ذلك ، فإن نقلها لم يجزئه; وهو قول مالك ، والشافعي . وقال أبو حنيفة: يكره نقلها ، وتجزئه . قال أحمد: ولا يعطي الفقير أكثر من خمسين درهما . وقال أبو حنيفة: أكره أن يعطي رجل واحد من الزكاة مائتي درهم ، وإن أعطيته أجزأك . فأما الشافعي ، فاعتبر ما يدفع الحاجة من غير حد . فإن أعطي من يظنه فقيرا ، فبان أنه غني ، فهل يجزئ؟ فيه عن أحمد روايتان .
ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم

قوله تعالى: ومنهم الذين يؤذون النبي في سبب نزولها ثلاثة أقوال . [ ص: 460 ] أحدها: أن خذام بن خالد ، والجلاس بن سويد ، وعبيد بن هلال في آخرين ، كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم لبعض: لا تفعلوا ، فإنا نخاف أن يبلغه فيقع بنا ، فقال الجلاس: بل نقول ما شئنا ، فإنما محمد أذن سامعة ، ثم نأتيه فيصدقنا; فنزلت هذه الآية; قاله أبو صالح عن ابن عباس .

والثاني: أن رجلا من المنافقين يقال له: نبتل بن الحارث ، كان ينم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنافقين ، فقيل له: لا تفعل; فقال: إنما محمد أذن ، من حدثه شيئا ، صدقه; نقول ما شئنا ، ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا ، فنزلت هذه الآية; قاله محمد بن إسحاق .

والثالث: أن ناسا من المنافقين منهم جلاس بن سويد ، ووديعة بن ثابت ، اجتمعوا ، فأرادوا أن يقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم ، وعندهم غلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس ، فحقروه ، فتكلموا وقالوا: لئن كان ما يقوله محمد حقا ، لنحن شر من الحمير ، فغضب الغلام ، وقال: والله إن ما يقوله محمد حق ، وإنكم لشر من الحمير; ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فدعاهم فسألهم فحلفوا أن عامرا كاذب ، وحلف عامر أنهم كذبوا ، وقال: اللهم لا تفرق بيننا حتى تبين صدق الصادق ، وكذب الكاذب; فنزلت هذه الآية ، ونزل قوله: يحلفون بالله لكم ليرضوكم ، قاله السدي . فأما الأذى ، فهو عيبه ونقل حديثه . ومعنى (أذن) يقبل كل ما قيل [ ص: 461 ] له .

قال ابن قتيبة: الأصل في هذا أن الأذن هي السامعة ، فقيل لكل من صدق بكل خبر يسمعه: أذن . وجمهور القراء يقرؤون (هو أذن قل أذن) بالتثقيل . وقرأ نافع "هو أذن قل أذن خير" بإسكان الذال فيهما . ومعنى "أذن خير لكم" أي: أذن خير ، لا أذن شر; يسمع الخير فيعمل به ، ولا يعمل بالشر إذا سمعه . وقرأ ابن مسعود ، وابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وابن يعمر ، وابن أبي عبلة "أذن" بالتنوين "خير" بالرفع . والمعنى: إن كان كما قلتم ، يسمع منكم ويصدقكم ، خير لكم من أن يكذبكم . قال أبو علي: يجوز أن تطلق الأذن على الجملة كما قال الخليل: إنما سميت الناب من الإبل ، لمكان الناب البازل ، فسميت الجملة كلها به ، فأجروا على الجملة اسم الجارحة لإرادتهم كثرة استعماله لها في الإصغاء بها .

ثم بين ممن يقبل ، فقال يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين قال ابن قتيبة: الباء واللام زائدتان; والمعنى: يصدق الله ويصدق المؤمنين . وقال الزجاج : يسمع ما ينزله الله عليه ، فيصدق به ، ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه به . ورحمة أي وهو رحمة ، لأنه كان سبب إيمان المؤمنين . وقرأ حمزة "ورحمة" بالخفض . قال أبو علي: المعنى: أذن خير ورحمة . والمعنى: مستمع خير ورحمة .
يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين قوله تعالى: يحلفون بالله لكم ليرضوكم قال ابن السائب: نزلت في جماعة من المنافقين تخلفوا عن غزوة تبوك ، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم ، أتوا المؤمنين يعتذرون إليهم ، ويحلفون ويعتلون . وقال مقاتل: منهم عبد الله بن أبي ، حلف لا يتخلف [ ص: 462 ] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليكونن معه على عدوه . وقد ذكرنا في الآية التي قبلها أنهم حلفوا أنهم ما نطقوا بالعيب . وحكى الزجاج عن بعض النحويين أنه قال: اللام في "ليرضوكم" بمعنى القسم ، والمعنى: يحلفون بالله لكم لنرضينكم . قال: وهذا خطأ ، لأنهم إنما حلفوا أنهم ما قالوا ما حكي عنهم ليرضوا باليمين ، ولم يحلفوا أنهم يرضون في المستقبل . قلت: وقول مقاتل يؤكد ما أنكره الزجاج ، وقد مال إليه الأخفش .

قوله تعالى: والله ورسوله أحق أن يرضوه فيه قولان .

أحدهما: بالتوبة والإنابة . والثاني: بترك الطعن والعيب .

فإن قيل: لم قال: "يرضوه" ولم يقل: يرضوهما؟ فقد شرحنا هذا عند قوله: ولا ينفقونها في سبيل الله [التوبة:34] .
ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم

قوله تعالى: ألم يعلموا روى أبو زيد عن المفضل "ألم تعلموا" بالتاء .

أنه من يحادد الله فيه قولان .

أحدهما: من يخالف الله ، قاله ابن عباس .

والثاني: من يعادي ، الله ، كقولك: من يجانب الله ورسوله ، أي: يكون في حد ، والله ورسوله في حد .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,818.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,816.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]