الموافقات - أبو إسحاق الشاطبي -----متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إنتظرونا،يوميا فى رمضان ، تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 10 )           »          الرِّبَا… تَحريمه وصُوره المُعاصرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          بين عيسى – عليه السلام- ورسولنا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تعرّف على مشكلات صحية بسيطة ومزعجة وحلولها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          7 أساليب تربوية تجنب طفلك العصبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لماذا التشكيك في مكان المسجد الأقصى ومكانته عند المسلمين؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 491 )           »          العدل والإنصاف قيمةً إنسانيَّةً إسلاميَّةً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الْمَسْجِدُ الأَقْصَى أَوَّلُ قِبْلَة لِلْمُسْلِمِيْنَ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 1804 )           »          الطمع أعمى القلوب والجشع لن يشبع البطون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          شروط جواز التيمم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-07-2022, 09:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,519
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموافقات - أبو إسحاق الشاطبي -----متجدد إن شاء الله



الموافقات
أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
الجزء الرابع
الحلقة (154)
صـ191 إلى صـ 200



ويصححه قول الله تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول الآية [ النساء : 59 ] .

قال ميمون بن مهران : الرد إلى الله الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول إذا كان حيا فلما قبضه الله ; فالرد إلى سنته .

ومثله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم الآية [ الأحزاب : 36 ] [ ص: 192 ] ولا يقال : إن السنة يؤخذ بها على أنها بيان لكتاب الله لقوله : لتبين للناس ما نزل إليهم [ النحل : 44 ] وهو جمع بين الأدلة لأنا نقول : إن كانت السنة بيانا للكتاب ; ففي أحد قسميها ، فالقسم الآخر زيادة على حكم الكتاب ; كتحريم نكاح المرأة على عمتها أو على خالتها وتحريم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع .

وقيل لعلي بن أبي طالب : هل عندكم كتاب ؟ قال : لا إلا كتاب الله ، أو فهم أعطيه رجل مسلم ، أو ما في هذه الصحيفة قال : قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر [ ص: 193 ] وهذا وإن كان فيه دليل على أنه لا شيء عندهم إلا كتاب الله ; ففيه دليل أن عندهم ما ليس في كتاب الله ، وهو خلاف ما أصلت .

والجواب عن ذلك مذكور في الدليل الثاني ، وهو السنة بحول الله .

ومن نوادر الاستدلال القرآني ما نقل عن علي أن أقل الحمل ستة أشهر انتزاعا من قوله تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا [ الأحقاف : 15 ] مع قوله : وفصاله في عامين [ لقمان : 14 ] [ ص: 194 ] واستنباط مالك بن أنس أن من سب الصحابة فلا حظ له في الفيء من قوله : والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا الآية [ الحشر : 10 ] [ ص: 195 ] وقول من قال : الولد لا يملك وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون [ الأنبياء : 26 ] وقول ابن العربي : إن الإنسان قبل أن يكون علقة لا يسمى إنسانا من قوله خلق الإنسان من علق [ العلق : 2 ] واستدلال منذر بن سعيد على أن العربي غير مطبوع على العربية بقوله والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا [ النحل : 78 ] وأغرب ذلك استدلال ابن الفخار القرطبي على أن الإيماء بالرءوس إلى جانب عند الإباية ، والإيماء بها سفلا عند الإجابة أولى مما يفعله [ ص: 196 ] المشارقة من خلاف ذلك بقوله تعالى : لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون الآية [ المنافقون : 5 ] . وكان أبو بكر الشبلي الصوفي إذا لبس شيئا خرق فيه موضعا ; فقال له ابن مجاهد : أين في العلم إفساد ما ينتفع به ؟ فقال فطفق مسحا بالسوق والأعناق [ ص : 33 ] ثم قال الشبلي : أين في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه ؟ فسكت ابن مجاهد وقال له : قل : قال قوله وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه الآية [ المائدة : 18 ] . واستدل بعضهم على منع سماع المرأة بقوله تعالى : ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه الآية [ الأعراف : 143 ] [ ص: 197 ] وفي بعض هذه الاستدلالات نظر
فصل

وعلى هذا لابد في كل مسألة يراد تحصيل علمها على أكمل الوجوه أن يلتفت إلى أصلها في القرآن ، فإن وجدت منصوصا على عينها أو ذكر نوعها أو جنسها ; فذاك ، وإلا فمراتب النظر فيها متعددة ، لعلها تذكر بعد في موضعها إن شاء الله تعالى .

وقد تقدم في القسم الأول من كتاب الأدلة قبل هذا أن كل دليل شرعي ; فإما مقطوع به ، أو راجع إلى مقطوع به ، وأعلى مراجع المقطوع به القرآن الكريم ; فهو أول مرجوع إليه ، أما إذا لم يرد من المسألة إلا العمل خاصة ، فيكفي الرجوع فيها إلى السنة المنقولة بالآحاد ، كما يكفي الرجوع فيها إلى قول المجتهد ، وهو أضعف ، وإنما يرجع فيها إلى أصلها في الكتاب لافتقاره إلى ذلك في جعلها أصلا يرجع إليه ، أو دينا يدان الله به ; فلا يكتفي بمجرد تلقيها من أخبار الآحاد كما تقدم .
[ ص: 198 ] المسألة السابعة

العلوم المضافة إلى القرآن تنقسم على أقسام : قسم هو كالأداة لفهمه واستخراج ما فيه من الفوائد والمعين على معرفة مراد الله تعالى منه ; كعلوم اللغة العربية التي لابد منها وعلم القراءات ، والناسخ والمنسوخ ، وقواعد أصول الفقه ، وما أشبه ذلك ; فهذا لا نظر فيه هنا .

ولكن قد يدعى فيما ليس بوسيلة أنه وسيلة إلى فهم القرآن ، وأنه مطلوب كطلب ما هو وسيلة بالحقيقة ; فإن علم العربية ، أو علم الناسخ والمنسوخ ، وعلم الأسباب ، وعلم المكي والمدني ، وعلم القراءات ، وعلم أصول الفقه ، معلوم عند جميع العلماء أنها معينة على فهم القرآن ، وأما غير ذلك ; فقد يعده بعض الناس وسيلة أيضا ولا يكون كذلك ، كما تقدم في حكاية الرازي في جعل علم الهيئة وسيلة إلى فهم قوله تعالى أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج [ ق : 6 ] وزعم ابن رشد الحكيم في كتابه الذي سماه بفصل المقال فيما بين الشريعة والحكمة من الاتصال أن علوم الفلسفة مطلوبة ; إذ لا يفهم المقصود من الشريعة على الحقيقة إلا بها ، ولو قال قائل : إن الأمر بالضد مما قال لما بعد في المعارضة .

وشاهد ما بين الخصمين شأن السلف الصالح في تلك العلوم ، هل كانوا آخذين فيها ، أم كانوا تاركين لها أو غافلين عنها ؟ مع القطع بتحققهم بفهم القرآن ، يشهد لهم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم والجم الغفير ; فلينظر امرؤ أين يضع قدمه [ ص: 199 ] وثم أنواع أخر يعرفها من زاول هذه الأمور ، ولا ينبئك مثل خبير ; فأبو حامد ممن قتل هذه الأمور خبرة ، وصرح فيها بالبيان الشافي في مواضع من كتبه .

وقسم هو مأخوذ من جملته من حيث هو كلام ، لا من حيث هو خطاب بأمر أو نهي أو غيرهما ، بل من جهة ما هو هو ، وذلك ما فيه من دلالة النبوة ، وهو كونه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذا المعنى ليس مأخوذا من تفاصيل القرآن كما تؤخذ منه الأحكام الشرعية ; إذ لم تنص آياته وسوره على ذلك مثل نصها على الأحكام بالأمر والنهي وغيرهما ، وإنما فيه التنبيه على التعجيز أن يأتوا بسورة مثله ، وذلك لا يختص به شيء من القرآن دون شيء ، ولا سورة دون سورة ، ولا نمط منه دون آخر ، بل ماهيته هي المعجزة له ، حسبما نبه عليه قوله عليه الصلاة والسلام : ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي ; فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة ; فهو بهيئته التي أنزله الله عليها دال على صدق الرسول عليه الصلاة والسلام ، وفيها عجز الفصحاء اللسن ، والخصماء اللد عن الإتيان بما يماثله أو يدانيه ، ووجه كونه معجزا لا يحتاج إلى تقريره في هذا الموضع ، لأنه كيفما تصور الإعجاز به ; فماهيته هي الدالة على ذلك ; فإلى أي نحو منه ملت دلك ذلك على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا القسم أيضا لا نظر فيه هنا ، وموضعه كتب الكلام [ ص: 200 ] وقسم هو مأخوذ من عادة الله تعالى في إنزاله ، وخطاب الخلق به ، ومعاملته لهم بالرفق والحسنى من جعله عربيا يدخل تحت نيل أفهامهم ، مع أنه المنزه القديم ، وكونه تنزل لهم بالتقريب والملاطفة والتعليم في نفس المعاملة به ، قبل النظر إلى ما حواه من المعارف والخيرات ، وهذا نظر خارج عما تضمنه القرآن من العلوم ، ويتبين صحة الأصل المذكور في كتاب الاجتهاد ، وهو أصل التخلق بصفات الله والاقتداء بأفعاله .

ويشتمل على أنواع من القواعد الأصلية والفوائد الفرعية ، والمحاسن الأدبية ; فلنذكر منها أمثلة يستعان بها في فهم المراد : فمن ذلك : عدم المؤاخذة قبل الإنذار ، ودل على ذلك إخباره تعالى عن نفسه بقوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا [ الإسراء : 15 ] فجرت عادته في خلقه أنه لا يؤاخذ بالمخالفة إلا بعد إرسال الرسل ، فإذا قامت الحجة عليهم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر [ الكهف : 29 ] ولكل جزاء مثله .

ومنها : الإبلاغ في إقامة الحجة على ما خاطب به الخلق ; فإنه تعالى أنزل القرآن برهانا في نفسه على صحة ما فيه ، وزاد على يدي رسوله عليه الصلاة والسلام من المعجزات ما في بعضه الكفاية .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 781.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 780.10 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.22%)]