|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
«عون الرحمن في تفسير القرآن» الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم تفسير قوله تعالى: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ﴾ قوله تعالى: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾[البقرة: 134]. تضمنت الآيات السابقة الثناء على إبراهيم ويعقوب وبنيهما والتنويه بشأنهم والتعريض بمن لم يقتف آثارهم من ذريتهم، ثم أتبع ذلك بقوله: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ﴾ الآية لإفادة أن الجزاء بالأعمال لا بالاتكال، فلا ينفع فقط مجرد الانتساب إلى هؤلاء دون عمل. قوله:﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ﴾ الإشارة إلى إبراهيم وإسحاق ويعقوب وبنيهم، والأمة: الجماعة والطائفة من الناس. ﴿ قَدْ خَلَتْ ﴾ أي: قد مضت، وخلى منها المكان. ﴿ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ﴾ "ما": في الموضعين موصولة، أو مصدرية، أي: لها الذي كسبت، أولها كسبها، والكسب: العمل، أي: لها ما عملت وثوابه، وهذا أشبه بالتمهيد لقوله: ﴿ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ﴾. ﴿ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ﴾ أي: ولكم الذي كسبتم، أو ولكم كسبكم، أي: ولكم ما عملتم وجزاؤه. وقدم الخبر في الجملتين وهو قوله: ﴿ لَهَا ﴾، ﴿ وَلَكُمْ ﴾ للقصر، أي: لها ما كسبت لا يتجاوزها إلى غيرها، ولكم ما كسبتم لا يتجاوزكم إلى غيركم، كما قيل: "كل شاة تناط برجليها". والخطاب: للمخاطبين بقوله تعالى: ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ ﴾أي: لكل من يصلح له، أو لليهود الذين يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم ويزعمون أنهم على الحق، وعلى ما أوصاهم به أبوهم يعقوب، أي: فلا ينفعكم صلاح من خلا ومضى من آبائكم وغيرهم، وانتسابكم إليهم، كما لا ينفعهم كسبكم. وقد أحسن القائل: كن ابن من شئت واكتسب أدبا ![]() يغنيك محموده عن النسب ![]() إن الفتى من يقول ها أنذا ![]() ليس الفتى من يقول كان أبي[1] ![]() ﴿ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ "ما" في قوله: ﴿ عَمَّا ﴾ موصولة أو مصدرية، أي: ولا تسألون عن الذي كانوا يعلمون أو عن عملهم، أي: لا تسألون عما كان يعمل من مضى من الآباء والأجداد وغيرهم، وإنما تسألون عن أعمالكم؛ لأن لكل منكم كسبه وجزاء عمله، أي: لا تحاسبون بأعمال سلفكم وإنما تحاسبون بأعمالكم. [1] البيتان لأبي العتاهية. انظر: "جمهرة الأمثال" (2/312).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |