الموافقات - أبو إسحاق الشاطبي -----متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 340 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 454 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 281 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 409 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5192 - عددالزوار : 2501701 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4787 - عددالزوار : 1838407 )           »          سحور 9 رمضان.. طريقة عمل البطاطس بالجبنة فى الفرن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          منيو فطار 8 رمضان.. طريقة عمل لحمة بالفلفل الرومى وأرز أبيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تحذيرات من ثغرة أمنية خطيرة فى متصفح Comet من Perplexity AI قد تُعرّض بياناتك للاخترا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          جوجل تطلق ميزة "التحقق من الهوية" فى هواتف بيكسل.. تنقذك من السرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 12-06-2022, 04:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموافقات - أبو إسحاق الشاطبي -----متجدد إن شاء الله


الموافقات
أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
الجزء الرابع
الحلقة (139)
صـ41 إلى صـ 50





والجواب : إن السلف الصالح إنما جاءوا بذلك الفقه الحسن بناء على أمر آخر غير راجع إلى الصيغ العمومية ; لأنهم فهموا من كلام الله تعالى مقصودا يفهمه الراسخون في العلم ، وهو أن الله تعالى ذكر الكفار بسيئ أعمالهم ، والمؤمنين بأحسن أعمالهم ; ليقوم العبد بين هذين المقامين على قدمي الخوف والرجاء ، فيرى أوصاف أهل الإيمان وما أعد لهم ; فيجتهد رجاء أن يدركهم ، ويخاف أن لا يلحقهم فيفر من ذنوبه ، ويرى أوصاف أهل الكفر وما أعد لهم ; فيخاف من الوقوع فيما وقعوا فيه ، وفيما يشبهه ، ويرجو بإيمانه أن لا يلحق بهم ; فهو بين الخوف والرجاء من حيث يشترك مع الفريقين في وصف ما وإن كان مسكوتا عنه ; لأنه إذا ذكر الطرفان كان الحائل بينهما مأخوذ الجانبين كمحال [ ص: 41 ] الاجتهاد لا فرق ، لا من جهة أنهم حملوا ذلك محمل الداخل تحت العموم اللفظي ، وهو ظاهر في آية الأحقاف وهود والنساء في آية : إن الذين توفاهم الملائكة الآية [ النساء : 97 ] ويظهر أيضا في قوله : ويتبع غير سبيل المؤمنين [ النساء : 115 ] وما سوى ذلك ; فإما من تلك القاعدة ، وإما أنها بيان فقه الجزئيات من الكليات العامة ، لا أن المقصود التخصيص ، بل بيان جهة العموم ، وإليك النظر في التفاصيل ، والله المستعان .
[ ص: 42 ] [ ص: 43 ] فصل

إذا تقرر ما تقدم ; فالتخصيص إما بالمنفصل أو بالمتصل . فإن كان بالمتصل ; كالاستثناء ، والصفة ، والغاية ، وبدل البعض ، وأشباه ذلك ; فليس في الحقيقة بإخراج لشيء ، بل هو بيان لقصد المتكلم في عموم اللفظ أن لا يتوهم السامع منه غير ما قصد ، وهو ينظر إلى قول سيبويه : " زيد الأحمر " عند من لا يعرفه كزيد وحده عند من يعرفه ، وبيان ذلك أن زيدا الأحمر هو الاسم المعرف به مدلول زيد بالنسبة إلى قصد المتكلم ، كما كان الموصول مع صلته هو الاسم لا أحدهما ، وهكذا إذا قلت : " الرجل الخياط " فعرفه السامع ; فهو مرادف " لزيد " فإذا المجموع هو الدال ، ويظهر ذلك في الاستثناء إذا قلت : عشرة إلا ثلاثة فإنه مرادف لقولك : سبعة فكأنه وضع آخر عرض حالة التركيب [ ص: 44 ] وإذا كان كذلك ; فلا تخصيص في محصول الحكم لا لفظا ولا قصدا ، ولا يصح أن يقال : إنه مجاز أيضا لحصول الفرق عند أهل العربية بين قولك : ما رأيت أسدا يفترس الأبطال وقولك : ما رأيت رجلا شجاعا وأن الأول مجاز ، والثاني حقيقة ، والرجوع في هذا إليهم ، لا إلى ما يصوره العقل في مناحي الكلام .

وأما التخصيص بالمنفصل ; فإنه كذلك أيضا راجع إلى بيان المقصود في عموم الصيغ ، حسبما تقدم في رأس المسألة ، لا أنه على حقيقة التخصيص الذي يذكره الأصوليون .

فإن قيل : وهكذا يقول الأصوليون : إن التخصيص بيان المقصود بالصيغ المذكورة ; فإنه رفع لتوهم دخول المخصوص تحت عموم الصيغة في فهم السامع ، وليس بمراد الدخول تحتها ، وإلا كان التخصيص نسخا ، فإذا لا فرق بين التخصيص بالمنفصل والتخصيص بالمتصل على ما فسرت ; فكيف تفرق بين ما ذكرت وبين ما يذكره الأصوليون ؟ .

فالجواب : إن الفرق بينهما ظاهر ، وذلك أن ما ذكر هنا راجع إلى بيان وضع الصيغ العمومية في أصل الاستعمال العربي أو الشرعي ، وما ذكره الأصوليون يرجع إلى بيان خروج الصيغة عن وضعها من العموم إلى الخصوص ; فنحن بينا أنه بيان لوضع اللفظ ، وهم قالوا : إنه بيان لخروج اللفظ عن وضعه ، [ ص: 45 ] وبينهما فرق ; فالتفسير الواقع هنا نظير البيان الذي سيق عقب اللفظ المشترك ليبين المراد منه ، والذي للأصوليين نظير البيان الذي سيق عقيب الحقيقة ليبين أن المراد المجاز ; كقولك : رأيت أسدا يفترس الأبطال .

فإن قيل : أفيكون تأصيل أهل الأصول كله باطلا ، أم لا ؟ فإن كان باطلا ; لزم أن يكون ما أجمعوا عليه من ذلك خطأ ، والأمة لا تجتمع على الخطأ ، وإن كان صوابا وهو الذي يقتضيه إجماعهم ; فكل ما يعارضه خطأ ، فإذا كل ما تقدم بيانه خطأ ، فالجواب : أن إجماعهم أولا غير ثابت على شرطه ، ولو سلم أنه ثابت ;لم يلزم منه إبطال ما تقدم لأنهم إنما اعتبروا صيغ العموم بحسب ما تدل عليه في الوضع الإفرادي ، ولم يعتبروا حالة الوضع الاستعمالي ، حتى إذا أخذوا في الاستدلال على الأحكام ; رجعوا إلى اعتباره : كل على اعتبار رآه ، أو تأويل ارتضاه ; فالذي تقدم بيانه مستنبط من اعتبارهم الصيغ في الاستعمال ، بلا [ ص: 46 ] خلاف بيننا وبينهم ; إلا ما يفهم عنهم من لا يحيط علما بمقاصدهم ، ولا يجود محصول كلامهم ، وبالله التوفيق .
فصل

فإن قيل : حاصل ما مر أنه بحث في عبارة ، والمعنى متفق عليه ، ومثله لا ينبني عليه حكم .

فالجواب أن لا ، بل هو بحث فيما ينبني عليه أحكام : منها : أنهم اختلفوا في العام إذا خص ; هل يبقى حجة أم لا ؟ وهي من المسائل الخطيرة في الدين ; فإن الخلاف فيها في ظاهر الأمر شنيع لأن غالب الأدلة الشرعية وعمدتها هي العمومات ، فإذا عدت من المسائل المختلف فيها بناء على ما قالوه أيضا من أن جميع العمومات أو غالبها مخصص ; صار معظم الشريعة مختلفا فيها : هل هو حجة أم لا ؟ ومثل ذلك يلقى في المطلقات فانظر فيه ، فإذا عرضت المسألة على هذا الأصل المذكور ; لم يبق الإشكال المحظور ، وصارت العمومات حجة على كل قول [ ص: 47 ] ولقد أدى إشكال هذا الموضع إلى شناعة أخرى ، وهي أن عمومات [ ص: 48 ] القرآن ليس فيها ما هو معتد به في حقيقته من العموم ، وإن قيل بأنه حجة بعد التخصيص ، وفيه ما يقتضي إبطال الكليات القرآنية ، وإسقاط الاستدلال به جملة ; إلا بجهة من التساهل وتحسين الظن ، لا على تحقيق النظر والقطع بالحكم ، وفي هذا إذا تؤمل توهين الأدلة الشرعية ، وتضعيف الاستناد إليها ، وربما نقلوا في الحجة لهذا الموضع عن ابن عباس ; أنه قال : ليس في القرآن عام إلا مخصص ، إلا قوله تعالى : والله بكل شيء عليم [ البقرة : 282 ] وجميع ذلك مخالف لكلام العرب ، ومخالف لما كان عليه السلف الصالح من القطع بعموماته التي فهموها تحقيقا ، بحسب قصد العرب في اللسان ، وبحسب قصد الشارع في موارد الأحكام .

وأيضا ; فمن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بجوامع الكلم ، واختصر له الكلام اختصارا على وجه هو أبلغ ما يكون ، وأقرب ما يمكن في التحصيل ، ورأس هذه الجوامع في التعبير العمومات فإذا فرض أنها ليست بموجودة في [ ص: 49 ] القرآن جوامع ، بل على وجه تفتقر فيه إلى مخصصات ومقيدات وأمور أخر ; فقد خرجت تلك العمومات عن أن تكون جوامع مختصرة ، وما نقل عن ابن عباس إن ثبت من طريق صحيح ; فيحتمل التأويل .

فالحق في صيغ العموم إذا وردت أنها على عمومها في الأصل الاستعمالي ، بحيث يفهم محل عمومها العربي الفهم المطلع على مقاصد الشرع ; فثبت أن هذا البحث ينبني عليه فقه كثير وعلم جميل ، وبالله التوفيق
[ ص: 50 ] المسألة الرابعة

عمومات العزائم وإن ظهر ببادئ الرأي أن الرخص تخصصها ; فليست بمخصصة لها في الحقيقة ، بل العزائم باقية على عمومها ، وإن أطلق عليها أن الرخص خصصتها ; فإطلاق مجازي لا حقيقي .

والدليل على ذلك أن حقيقة الرخصة ; إما أن تقع بالنسبة إلى ما لا يطاق ، أو لا فإن كان الأول فليست برخصة في الحقيقة ; إذ لم يخاطب بالعزيمة من لا يطيقها ، وإنما يقال هنا : إن الخطاب بالعزيمة مرفوع من الأصل بالدليل الدال على رفع تكليف ما لا يطاق ; فانتقلت العزيمة إلى هيئة أخرى ، وكيفية مخالفة للأولى كالمصلي لا يطيق القيام ; فليس بمخاطب بالقيام ، بل صار فرضه الجلوس أو على جنب أو ظهر ، وهو العزيمة عليه ، وإن كان الثاني ; فمعنى الرخصة في حقه أنه إن انتقل إلى الأخف ; فلا جناح عليه ، لا أنه سقط عنه فرض القيام .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 765.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 763.70 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.22%)]