خطبة: {طبتم فادخلوها خالدين} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          Gmail يطلق ميزة جديدة تمكنك من إدارة مشترياتك الأونلاين بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          واتساب يختبر ميزة "سلاسل الرسائل" لتنظيم الدردشات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مايكروسوفت تطلق للمطورين ميزة نشر تطبيقاتهم على ويندوز بدون رسوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          يوتيوب يطلق ميزة الدبلجة متعددة اللغات لجميع صانعى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تعديل صورك أسهل بكثير بعد إعادة تصميم Google Photos.. التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          جوجل توسع وضع الذكاء الاصطناعى ليدعم لغات جديدة لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          جوجل تسلط الضوء على ثغرتين خطيرتين.. وتوصى مستخدمي أندرويد بهذا الإجراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-06-2022, 06:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة: {طبتم فادخلوها خالدين}

خطبة: {طبتم فادخلوها خالدين}
يحيى سليمان العقيلي


معاشر المؤمنين، نقف اليوم مع أمنية الأماني وأسمى المطالب لعباد الله المتقين، جنَّة الله التي أعدَّها لعباده المؤمنين، لنقف مع سببٍ من أسباب الفوز بها، ولنتأمل هذا المشهد المهيب، الذي ندعو الله تعالى أن نكون من أهله، قال تعالى: ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [الزمر: 73، 74].

نعم عباد الله يدخلونها زمرًا؛ أي: جماعة بعد جماعة: المقربون، ثم الأبرار، ثم الذين يلونهم، كل طائفة مع من يناسبهم: الأنبياء مع الأنبياء، والصِّدِّيقون مع الصِّدِّيقين، والشهداء مع الشهداء، والعلماء مع العلماء، ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا ﴾ [الزمر: 71] ووصلوا إلى أبواب الجنة بعد مجاوزة الصراط، وبعد أن حُبِسوا على قنطرةٍ بين الجنة والنار، فأُقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِن لهم في دخول الجنة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الجَنَّةَ، صُوَرُهُمْ علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، لا يَبْصُقُونَ فيها ولا يَمْتَخِطُونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ فيها، آنِيَتُهُمْ وأَمْشاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، ومَجامِرُهُمْ مِنَ الأَلُوَّةِ، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ، ولِكُلِّ واحِدٍ منهمْ زَوْجَتانِ، يُرَى مُخُّ ساقِهِما مِن وراءِ اللَّحْمِ، مِنَ الحُسْنِ، لا اخْتِلافَ بيْنَهُمْ ولا تَباغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ واحِدٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا))؛ رواه البخاري.

وتستقبلهم الملائكة، وتسلم عليهم بهذه الكلمات: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [الزمر: 73].

نعم عباد الله، هذا هو سبب الفوز، وهذا هو سِرُّ الفلاح ﴿ طِبْتُمْ ﴾؛ أي: طابت أعمالُكم في الدنيا, فطاب مثواكم اليوم.

طابت أعمالكم وأقوالكم، وطابت أخلاقُكم وخِصالُكم، وطابت سيرتُكم وسعيُكم، فطاب مثواكم وجزاؤكم، كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُنادى بين المسلمين في بعض الغزوات: ((أنَّ الجنَّةَ لا يدْخُلُها إلَّا نفسٌ مسلِمَةٌ)).

فسبيل أهل الجنة الطيِّب:
الطيب في العمل، والطيب في الكلام، والطيب في النيات، والطيب في الاعتقادات، والطيب في المعاملات، والطيب في العلاقات؛ فطيِّبْ قلبَكَ يا عبدالله بمعرفة الله تعالى حق معرفته، والاشتغالِ بحبه، وحسن عبادته، والاعترافِ بمنَّتِه والْهَجْ بشكره، وطيِّب لسانك بالإكثار من ذكر الله وطيب الكلام، فلا يصعد إلى الله تعالى إلا الطيب من القول، قال تعالى: ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾ [فاطر: 10].

وفَّقنا الله لما يُحب ويرضى، وأعاننا على البِرِّ والتقوى، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
معاشر المؤمنين، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 32].

قال أهل العلم: طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وطابت ألسنتهم بالثناء على الله وذكره، وطابت جوارحهم بالإقبال على الله وطاعته، فطابت منهم الجوارح، وطابت الألسن، وطابت القلوب، فاستحقوا جزاء الطيبين، جنان الخلد في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.

فلنسلك عباد الله سبيل الطيب من القول والعمل؛ لتطيب حياتنا، وتسعد قلوبنا، وتطيب بعد ذلك آخرتُنا.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.14 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]